اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/19 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/1 هـ

انضم إلينا
أبرز ما أنتجته السينما في عالم الرعب لعام 2017

أبرز ما أنتجته السينما في عالم الرعب لعام 2017

  • ض
  • ض

"نحن نصنـع عوالم الرعب الخيالية لتسـاعدنا على الصمود في وجه عالم الرعب الواقعي"

(ستيفن كيـنغ)

   

ونحن في نهايته، يمكن القول إن عام 2017 يعتبر علامة جيدة في تاريخ سينما الرعب. صحيح أنه من ناحيـة شهد أعمالا يمكن وصفها بـ "العادية" في عالم الرعب الذي يعتبر من أكثر التصنيفات السينمائية إقبـالا من المشاهدين حول العالم، لكنه من ناحيـة أخرى ضمّ أيضا أفلاما يمكن وصفها بأنها من أهم أيقونات سينما الرعب التي سيتوقف عندها التاريخ طويلا بلا شك.

 

بشكل عام، الإنتاج السينمائي لهذا العام كان ثريا. الكثير من الأفلام التي تم إصدارها حققت إقبالا جماهيـريا ونقديا واسعا، في مقدمتها أفلام هووليـود التي ضخّت عددا كبيرا من الأفلام في كافة التصنيفات، وإن بدا ظاهرا بشكل لافت أن هذا العام هو عام "الأفلام المُكمّلة"، حيث صدر عدد كبير من أجزاء الأفلام التي تنتمي إلى سلاسل سابقة، وامتدت هذه الظاهرة لتشمـل سينما الرعب بشكل خاص.

 

في هذا التقرير نستعرض مجموعة من أهم أفلام الرعب التي تم إنتـاجها في عام 2017، وفقا للعديد من المعايير أبرزها الإيرادات والحبكة ومستوى النقد وتجدد الأفكار. والأهم -وقبل كل شيء-: مستوى الأدرينالين الذي تبثه هذه الأفلام في عروق من يشاهدها.

 

فيلم "الشيء" (It).. مهرّج ستيفن كينغ الذي غيّـر خريطة الرعب

     

فيلم الرعب الأشهـر على الإطـلاق الذي شهده عام 2017، والذي ربما سيظـل علامة مميزة للإنتاج السينمائي لهذا العام إلى الأبد، حيث يمكن القول إنه قلب طاولة أفـلام الرعب بالكامل لدرجة اعتبـاره "أنجح فيلم رعب في تاريخ السينما" بعد 4 أسابيع فقط من عرضه متفوّقا على فيلم الرعب السبعينيـاتي الأشهـر "طارد الأرواح الشـريرة" (The Exorcist)، محققا إيـرادات ضخمـة تلامس سقف الـ 700 مليون دولار في نهايـة العام، انطـلاقا من ميزانية تقدر بـ 35 مليون دولار فقط.

 

الفيلم بشخصيته المرعبة ليس جديدا على جيل الثمانينيات والتسعينيات، فأغلب مواليد هذا الجيل المهتمين بأدب الرعب يعلمون أنه قائم بالأساس على رواية ضخمـة بنفس العنـوان لكاتب الرعب الأشهر عالميا "ستيفن كينغ" صدرت في عام 1985 وحققت مبيعـات هائلة دفعت لإنتـاجها على شكل مسلسل رعب قصير صدر في عام 1990 وحقق شهـرة جيدة ولكنها لا ترقى أبدا لعمق الرواية، إلى أن جاء الفيلم في عام 2017 ليحقق إيرادات هي الأكبر في تاريخ السينما في زمن قيـاسي.

 

كعادة أسلوب ستيفن كينغ في اختيار البلدات النائية لقصصه، تشهد بلدة داري -بلدة خيالية- في ولاية ماين التي تعد من أكثر الولايات الأميـركية هدوءا وانعزالا، تشهد أحداثا مرعبة. الأطفال المحليّون يختفون واحدا تلو الآخر، ثم يتم اكتشاف أشلاء جثثهم الممزقة. بمرور الوقت نعرف أن هذا هو موعد الظهـور للمهرج المرعب "بيني وايز" بعد غياب 27 عاما والذي يتزامن مع وقوع أحداث مرعبة تركز على الأطفال.

   

الفيلم من إخراج المخرج الأرجنتيني أندي موشيتي الذي أوكل إليه بعد النجاح الكبير لفيلم الرعب "ماما" (Mama) الذي قام بإخراجه في عام 2013. ولعب دور البطولة مجموعة من الأطفال بشكل أساسي، أما المهرّج فقد لعب دوره الممثل السـويدي بيل سكارسغارد. حقق الفيلم تقييما نقديا إيجابيا هائلا في مواقع الأفلام، وهو على رأس أضخم الأفلام لعام 2017 وأكثرها تأثيرا على ساحة السينما العالمية، ومن المتوقع إصدار الجزء الثاني المكمّـل للفيلم في عام 2019. (1، 2، 3، 4)

   

أنابيل: التكــوين.. عودة "أكثر رعبا" للدمية المسكـونة
       
على الرغم من أن الجزء الأول من فيلم "أنابيل" الصادر في عام 2014 أثار موجة كبيرة من الانتقادات والضيق بسبب الإيقاع البطيء للفيلم وعدم احتوائه على القدر الكافي من الرعب الذي كان متوقعا له، يبدو أن الجزء الثاني من الفيلم الذي صدر في عام 2017 باسم: "أنابيـل: التكـوين" (Annabelle: The Creation) قد جاء ليصحح المسـار، ويعيد الدمية المرعبة إلى بريقها مرة أخرى في عالم الرعب الذي يركز على ثيمة الاستحواذ والأرواح الشريرة.

 

بعد أعوام من الوفاة التراجيدية لابنتهم الصغيـرة يقرر كل من صانع الدمى وزوجته أن يستضيفـا إحدى الكاهنـات ومجموعة من الأطفال القادمين من دار الأيتــام في منزلهما، ويتولّيـا رعايتهم والعناية بهم بأفضل شكل ممكن. لكن الدمية "أنابيل" المسكونة بأرواح شريرة التي يملكها صانع الدمى يكون لها رأي آخر في التعامل مع العائلة والضيوف ببث لعنـاتها في سلسلة من المواقف المرعبـة التي تتراوح مابين رعب نفسي، ورعب دموي صريح.

    

الفيلم حقق مراجعات نقدية جيدة انعكست على إيراداته التي تجاوزت الـ 300 مليون دولار، ما يعني نجاحا تجاريا كاسحا أمام ميزانية إنتاج متواضعة لم تتجاوز 15 مليونا. تميز الفيلم عن الجزء الأول بمشاهد مرعبة حقيقيـة في سياق درامي واضح ومتماسك وأكثر سرعة وانسيـابية، مما يجعـل من احتمالية صدور جزء ثالث له أمرا قائما، على الرغم من أنه لم يصدر حتى الآن بيانا بذلك. كما يعتبـر ضربة ناجحة للغاية لكل من مخرج الفيلم السويدي ديفيد ساندبيـرغ، وأبطال الفيلم الذين يعتبـرون في مجملهم في بداية مشـوارهم الفنّي. (5، 6)

 

إنـه يأتي ليـلا.. الرعب القادم مع الضيوف الغرباء
      

على خلفيـة خطـر فيروسي مرعب يهدد الحيـاة بشكل كامل على كوكب الأرض يلجأ أب وزوجتـه وابنهمـا إلى منزل صغيـر مهجور، ويقومان بتزويده بكل الإجراءات التي تحميهم من الأهوال التي يشهدها العالم في الخارج. نظام صارم في كل نواحي الحيـاة تقريبا، يجعـل اختراق المنزل أو تعرّضهم للمخاطر أمرا صعبا. عائلة صغيـرة تسكن في مكان مهجور منعزل مؤمّن جيدا، في ظل فوضى عالمية مرعبة تصيب العالم.

 

إلى أن تظهر تلك العائلة الصغيـرة البائسة التي تبحث عن مأوى وسط هذا العالم المرعب، والتي يضطـر ربّ الأسرة إلى السماح لهم بالانضمـام إلى منزله. ورغم النيّات الطيبة لكل من العائلتين: المستضيفة والمضيفة فإن الرعب في الخارج واقترابه من المنزل يؤدي إلى خلق بارانويا قاتلة بين الأسرتين، فيتحوّل الرعب إلى رعبين: رعب القادمين من الخارج، ورعب عدم الثقــة بين الأشخاص في الداخل.

 

فيلم "إنه يأتي ليلا" (It Comes At Night) من إنتاج عام 2017، حقق تقييما نقديا إيجابيا واعتُبر من أفلام الرعب النفسي الجيدة التي تتلازم مع الرعب الدموي. وعلى الرغم من نجـاحه نقديا فإنه لم يحقق نجاحا تجاريا كبيرا، حيث لم تتجاوز إيراداته العشـرين مليونا، انطلاقا من ميزانية ضئيلة للغاية لم تتجاوز المليونين ونصف. ومع ذلك، مع حبكة الفيلم وقوة الأحداث وتسـارعها، كان من المتوقع أن يحقق نجاحا أكبر مما حققه في شباك التذاكر. (7، 8)

 

غيت آوت.. رعب رسائله ضد العنصـرية

    

واحد من أفضـل أفلام الرعب على الإطلاق التي تم إنتاجها في عام 2017 بشهادة كل من النقاد والجمهور، وبإثبات من شباك التذاكر. فيلم "اخرج" (Get Out) تم عرضه على شاشات السينما في (فبراير/شباط) وحقق بعد عرضه انتشارا هائلا في زمن قياسي، وتم التكهّن وقتئذ بأنه سيكون من أفضـل الأفلام التي صدرت في هذا العام في المجمل، وأفلام الرعب على الخصوص، وهذا ما حدث بالفعل.

 

كريس شاب أسود البشرة يدخل في علاقة عاطفية مع فتاة بيضاء، تطلب منه الفتـاة أن يذهبا إلى زيارة أسرتها حتى يتمكّن والدها من التعرّف عليه، وعندما يبدي القلق من رد فعلهما كونه أسود البشرة وهي بيضـاء، تخبره أن أسرتها منفتحة وليس لديها ميول عنصرية. يذهب فعلا كريس إلى زيارة والدي صديقته، ويلاحظ مدى لطفهما في التعامل معه. ولكنه يلاحظ -في نفس الوقت- أن معظم الخدم في المنزل من سود البشرة، وأن ثمة أمورا غريبة ومخيفة تحدث في هذا المنزل، خصوصا عندما تصله أخبار اختفاء السود بشكل دوري في هذه المنطقة.

 

تميّز الفيلم أنه يقدم رسـالة واضحة ضد العنصـرية في إطـار من دراما الرعب والغموض، وهو ما يجعله فيلما استثنائيا يعالج هذه القضية التي غالبا ما يتم علاجها في إطـار درامي اجتماعي. حقق الفيلم تقييما نقديا إيجابيا للغاية في مواقع تقييم الأفلام، انعكس على شباك التذاكـر بإيرادات هائلة تجاوزت ربع المليـار دولار (254 مليون دولار)، انطـلاقا من ميزانية متواضعـة للغاية لم تتجاوز خمسة ملايين دولار.

    

ترشّح الفيلم لعدد هائل من الجوائز تقدمها 33 جهــة عالمية من مختلف المؤسسات والجهات العاملة في السينما حول العالم، استطـاع حصد العشـرات منها باكتساح، وما زالت بعض الجوائز معلّقة في انتظار الإعلان عنها خلال أسابيع، أو في مطلع عام 2018. هذا الاحتفاء الهائل بالفيلم فتح نقـاشا بخصوص احتمال إصدار جزء ثانٍ له لقي تأييدا من بعض النقاد، ولقي رفضا قاطعا من نقاد آخرين اعتبروا أن روعة الفيلم وتميّزه أنه صُنِع ليكون وحدة مكتملة دون أجزاء مكمّلة له تكسبه الطابع التجاري على حساب مغزاه الفني. (9، 10)

 

فيلم "نيء" (Raw).. رؤية فرنسية لآكلي لحوم البشـر

   

منذ الإعلان عنه في نهايات عام 2016 أثار الفيلم الفرنسي/البلجيكي "نيء" أو "خـام" (Raw) موجة كبيـرة من الترقب باعتباره يقدم فكـرة جديدة في أفلام الرعب الأوروبية عموما، والفرنسية خصوصا. وبعد عـرضه في (مارس/آذار) من عام 2017 أثبت الفيلم أنه كان جديرا بالترقب الذي أُثير حوله قبل شهـور من عرضه، حيث تداولت وكالات الأنباء حدوث مجموعة من الإغماءات بين المشاهدين في مهرجان تورنتو السينمـائي أثناء عرضه بسبب مشاهده المفـرطة في العنف والدمـوية.

 

الفيلم يروي قصة الطالبة الرقيقة الحسناء ذات الـ 16 عاما "جوستين" التي تدرس في كلية الطب البيطري وتنتمي إلى عائلة لم تأكل اللحم أبدا في حياتها. تقليد عائلي يقتضي أن يكون كل أفراد الأسرة ملتزمين بنظام غذائي نباتي بشكل مطلق، وهو الأمر الذي يجعلها محلا لسخـرية زملائها في الجامعة، فتقرر أخيرا أن تتمرّد على تقاليد العائلة وتتنـاول اللحم للمـرة الأولى في حياتها. حينئذ تنقلب المعادلة تماما، وتنطلق غريزتها الوحشية الكامنة إلى التهام اللحم، فتتحول الفتـاة الهادئة الخجولة المسالمة إلى آكلـة لحوم مفتـرسة، الأمر الذي يدفعهـا إلى ارتكاب سلسلة جرائم بشعــة للحصـول على اللحم بأي طريقة.

      

على الرغم من الرواج الكبير الذي لاقاه الفيلم في صالات العرض حول العالم، بما فيها صالات العرض الأميـركية، وعلى الرغم أيضا من تحقيقه تقييما نقديا إيجابيا مرتفعا، فإن كل هذا الزخم لم ينعكس على مستوى إيرادات مرتفعة، حيث لم تتجاوز إيراداته ثلاثة الملايين دولار هي تقريبا نفس الميزانية التي تمت صنـاعته بها. الفيلم باللغـة الفرنسية من إخراج جوليا دوكورانو، وتم عرضـه على هامش مجموعة من أكبر مهرجانات السينما العالمية، مثل مهرجان كان الفرنسي وتورونتو الكندي، وترشح وفاز بعدد من الجوائز. (11، 12، 13)

 

لعبــة جيــرالد.. مواجهـة الرعب وأنت مقيّد الأيدي
      

الفيلم الثـاني في هذه القـائمة الذي يقوم على رواية بنفس العنـوان لكاتب الرعب الأشهر ستيفن كينغ، والتي صدرت في عام 1992. تم بث الفيلم في (سبتمبر/أيلول) من عام 2017 عبر شبكة "نتفليكس"، وحقق تقييما نقديا إيجابيا مرتفعا باعتباره مزيجا -كعادة الأفلام التي تقوم على روايات كينغ- ما بين الغموض والرعب النفسي، وإن كان هذا الفيلم تحديدا مفـرط في أبعاده النفسيـة الإنسـانية العميقة.

  

يحكي الفيلم في بداياته عن أجواء رومانسية درامية أنيقة لزوجين قررا أن يجددا حيـاتهما الزوجية بعد فترة من الرتابة، فينطلقـان إلى منزلهما الصيفي لقضاء وقت ممتع يعيدان فيه ترتيب الأوراق وضخ الدماء في علاقة زواجهما. في منتصف الرحلة يفارق الزوج الحيـاة إثر أزمة قلبية، ويترك زوجته وحيدة مقيّدة بالأصفاد في سريرها. هذه "الحالة" تجعلها تخوض ألعن أنواع مخاوفها النفسية، متذكـرة أكثر مراحل حيـاتها الكابوسية، ومستحضـرة في نفس الوقت واقعا مأسـاويا يتركز حول كلب شرس جائع يدور حول المنزل، ويمكنه أن يرتكب أي شيء ليُشبع جوعه.

 

الفيلم في أحداثه وتفاصيله يحمل لمحـة ستيفين كينغ الكابوسية النفسية العميقة، والتي دمجهـا ما بين الرعب والغموض في الأحداث الظاهرية التي تعيشها البطلة باعتبارها مقيّدة لا تستطيع الفرار من خطر حقيقي بشع يهددها، وفي نفس الوقت مقيّدة بذكـرياتها المؤلمة التي استحضـرتها جميعا في أسوأ موقف يمكنها المرور به. هو إذن وصفة "ستيفن كينغ" في الجمع بين الرعب الواقعي والنفسي في نفس الوقت.

 

فيلم "لعبـة جيرالد" (Gerald's Game) تم تصوير معظم مشاهده في مكان واحد، كما أن عدد الممثلين فيه لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. ويُذكـر أن ستيفن كينغ نفسه وصف الفيلم بعد مشاهدته له بأنه فيلم مرعب وباعث للشرود في نفس الوقت. (14، 15، 16)

 

رينغـــز.. الشريط الملعون من جديد
     
في (فبراير/شباط) من عام 2017 تم الإعلان عن إطـلاق فيلم "حلقــات" (Rings) في قاعات السينما كامتداد لسلسلة "Rings" التي تعتبر واحدة من أشهر وأنجح سلاسل الرعب التي تم إنتاجها في هذه الألفية، بعد الجزئين الشهيـرين اللذين تم إصدارهما في عام 2002 و2005 على الترتيب، ولعبت فيهما النجمة البريطانية "نعــومي واتس" دورا كبيـرا في نجاحهما سواء على المستوى النقدي أو الجماهيري. لكن هذا الفيلم الذي اعتُبر جزءا ثالثا مكمّـلا للسلسلة لم يلق نفس النجـاح ولا الرواج الذي لاقته بقية السلسلة، بل كان التقييم السلبي هو الجانب الأكبر.

 

الفيلم يقوم على القصة المركزية لسلسلة "حلقات" (Rings)، حيث شريط الفيديو الملعون الشهيـر الذي تظهـر فيه سامارا مورغان ويؤدي إلى موت من يشاهده بشكل بشع خلال سبعة أيام من لحظة مشاهدة الفيلم. تكون هذه اللعنة هذه المرة من نصيب فتاة شابة تعيش حياة هادئة، تنقلب حياتها رأسا على عقب بعد مشاهدتها للشريط، وتجعلها تسير في مسار كابوسي من الأحداث ما بين علامات مخيفة على جسدها وأشباح شريرة وقتل ودماء -الثيمة المعتادة لأفلام رينغز-، وتجد نفسها بصدد طلب المساعدة للتحرر من اللعنة، التي هي أيضا ثيمة معتادة متكررة للفيلم.

      

على الرغم من التقييم النقدي السلبي الذي حصده الفيلم، سواء عبر المراجعات النقدية أو الرأي الجماهيري، فإن الفيلم حقق نجاحا جيدا في شباك التذاكر واستطاع حصد إيرادات تجاوزت سقف الثمانين مليون دولار مقابل ميزانية إنتاجية قدرت بـ 25 مليونا. وهو ما اعتبره البعض نجاحا مزيفا إما بسبب "الرعب" المعتاد الذي يقدم رعبا صرفا دون حبكة متكاملة، أو بسبب شهـرة السلسلة والنجاح الكبير الذي حققه الجزءان السابقان منها. استعان الفيلم بمجموعة من النجوم الشباب، فيما بدا رغبة من المنتجين باستبدال الوجوه القديمة للسلسلة -التي كانت سبب نجاحها- والدفع بأوجه جديدة مختلفة تماما مع الإبقاء على نفس عناصر الحبكة والإثارة. (17، 18)

                  

أخيرا، صحيح أن فيلم "الشيء" (It) هو الأكثر شهرة في هذه القائمة باعتباره من أفضـل أفلام الرعب على الإطلاق وفقا لقراءات نقدية عديدة، ووفقا أيضا للإيرادات الضخمة التي حققها في زمن قياسي، لكن هذا لا يمنع وصف أفلام الرعب الأخرى التي شهدتها قاعات السينما هذا العام بأنها ناجحة في المجمل، وأنها حازت تنويعا كبيرا ربما بشكل يفوق سنوات سابقة.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار