اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/3 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/9 هـ

انضم إلينا
رحلة مثيرة في أروقة أفلام "التسجيلات المكتشفة"

رحلة مثيرة في أروقة أفلام "التسجيلات المكتشفة"

  • ض
  • ض

قبل عام 1999، إن سألت مهتما بالسينما بشكل خاص عن رأيه في أفلام "التسجيلات المكتشفة" (Found Footage) فغالبا سيبادرك بالسؤال عما تقصـده بهذا النوع من الأفلام. وعلى الأرجح -في أحسن الاحوال- سيعتقـد أنك تقصــد بسؤالك هذا "الأفلام التسجيلية" التقليدية التي لها طابع يمزج ما بين الأفلام الوثائقية الاحترافية من ناحية، والتسجيلات الميدانية الواقعيـة من ناحية أخرى.

 

السبب أن هذا التصنيف من الأفلام "التسجيلات المكتشفة" رغم ظهـوره في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات بشكل واضح فإنه لم يحظَ بفرصة الانتشار بشكل واسع كتصنيـف معتد به جماهيريا في إنتاج الأفلام السينمائية إلا بعد صدور فيلم الرعب الشهير "مشروع الساحرة بلير" (Blair witch project) في نهاية التسعينيات، والذي حقق نجاحا هائلا جعل البعض يعتبـره حجر الأساس لكافة الأفلام من هذه النوعيـة التي تم إصدارها لاحقا.

 

أفلام "التسجيلات المكتشفة" (Found Footage Movies) ببساطة عبارة عن أسلوب سينمائي في إخراج مختلف أنواع الأفلام عن طريق عرضها كما لو كانت مجموعة من تسجيلات الفيديو التي يقوم أحد شخصيات الفيلم بتصويرها، أو تسجيلات لكاميرات مراقبة مثلا، وتعتمد هذه الأفلام على إبداء هذه التسجيلات حقيقية تماما باستخدام تقنيـة اهتزاز الكاميرا، والحوار المُرسل الذي يشابه عرض الحوارات الطبيعية.

 

من فيلم كلوفرفيلد (آي إم دي بي)

 

هنا سوف نستعرض مجموعة من أفلام التسجيلات المختلفة، حيث تشمل هذه المجموعة تصنيفات أفلام مختلفة ما بين رعب وخيال علمي وتشويق وكوارث، حتى تكون مدخلا مناسبا لك إلى هذا الجانب من عوالم السينما الذي ما زال يعد غامضا بالنسبة للكثيرين، إلا أنك ستغيّـر رأيك بعد مشاهدة هذه الأفلام!

 

كلوفـرفيلد.. حفلة تحوّلت إلى مطاردة مسخ عملاق
يعتبر فيلم "كلوفرفيلد" (Cloverfield) الذي تم إنتاجه في عام 2008 واحدا من أشهر أفلام التسجيلات المكتشفة على الإطلاق، حصد أرباحا هائلة تجاوزت 170 مليون دولار، ونال تقييما إيجابيا واسعا من النقاد والمشاهدين في تقييم الأفلام المختلفة.

 

حفلة وداع لأحد الأصدقاء قبل سفره إلى اليابان يقوم تصويرها بواسطة كاميرا تسجيل بسيطة، تبدو الأمور عادية تماما، عندما يسمع الأصدقاء صوت ضجة هائلة من الخارج ليكتشفوا أن ثمة مسخا عملاقا هائل الحجم يجوب المدينة واستدعى تدخل قوات الجيش للتصدي له بآلاف الصواريخ والدبابات، الأمر الذي حوّل مدينة نيويورك كلها إلى فوضى عارمة طالت الجميع.

تابع هذا المشهد:

 

الفيلم من بطولة مايكل ستال وتي ميلر، ومن إخراج مات ريفز الذي استطاع أن يعالج فكـرة كبيرة من هذا النوع بواسطة تصويرها عبر كاميرا واحدة محمولة على الكتف، والتي كانت اهتزازاتها وحركتها طبيعية تماما ومتناسبة مع الأحداث المرعبة التي تقع في الفيلم. الفيلم يعج بمشاهد بصرية ومؤثرات صوتية مميزة، وتسلسل سريع من الأحداث يجعل من الصعب جدا أن توجد لمحة ملل أثناء مشاهدته، ويمكن تصنيفه أنه فيلم رعب وإثارة في الوقت نفسه.

  

فيلم "مثل الأعلى، كذلك الأسفل".. رحلة في سراديب الموتى
 
فيلم "مثل الأعلى، كذلك الأسفل" (As above, so Below) هو فيلم رعب أميركي تم إصداره في عام 2014، من بطولة بيرديتا ويكس وبين فيلدمان، وحقق الفيلم إيرادات كبيـرة تجاوزت أربعين مليونا مقابل ميزانية بسيطة لم تتخط خمسة ملايين دولار، كما حقق أيضا مراجعات نقدية إيجابية.

 

مجموعة من الباحثين الأركيولوجيين يقررون عمل مغامرة بحثية في سراديب الموتى التي تقع على مسافة 20 مترا أسفل شوارع العاصمة الفرنسية باريس، والتي تقدر الأرقام بأنها تضم رفات أكثر من 6 ملايين شخص، وتعتبر أكبر مقبرة في العالم. الفيلم يتم تصويره بكاميرا محمولة واحدة على الكتف يحملها أعضاء الحملة، وتدور أحداثه في متاهات مجهولة مليئة بالعظام والجثث لاكتشاف أحد الأسرار القديمة التي دمجت في مشاهدها العديد من التيمات، مثل حجر الفلاسفة السحري الشهير وربطها بتعويذات مصرية قديمة، وأحداث تاريخية مرّ بها مقاتلون صليبيـون وغيرها.

 

يمكن اعتبار الفيلم مزيجا من الرعب المحض من ناحية، وتسلسل الأحداث الغامضة القائمة على التشويق من ناحية أخرى، ما جعله واحدة من أكثر التجارب الناجحة في أفلام التسجيلات المكتشفة بلا شك.

 

إلغاء الصداقة.. رعب في عصر مواقع التواصل
 
فيلم "إلغاء الصداقة" (Unfriended) هو فيلم رعب أميركي تم إنتاجه في عام 2014، ويعتبر واحدا من أبرز الأفلام التي تقوم قصتها الأساسية على وسائل التواصل العصرية التي نعيشها. الفيلم من بطولة مجموعة من الشباب، وحقق إيرادات كبيرة جدا وصلت إلى 64 مليون دولار مقابل ميزانية لم تتجاوز المليون دولار فقط. واعتمد في سياقه كله على محادثة فيديو مشتركة بين مجموعة من الشباب عبر تطبيق سكايب للمكالمات الحرة، وأيضا على مشاهد لاستخدام الفيسبوك ويوتيوب أثناء حواراتهم.

 

مجموعة من الشباب في المدرسة الثانوية، توفت زميلتهم مؤخرا، ويبدو أن روح زميلتهم عادت للانتقام منهم جميعا بعد أن كانوا جميعهم يتآمرون عليها قبل وفاتها، وتبدأ الأحداث المرعبة تتوالى أثناء مكالمتهم الجماعية التي يشوبها طول الوقت الكثير من الرعب والدماء والترقب. حقق الفيلم زخما كبيرا في عالم السينما كونه يلامس تماما واقع الحياة الرقمية التي نعيشها، ما جعل الإخبار تشير إلى قرب إطلاق جزء ثانٍ منه قريبا، لم يتم تحديد موعده بالضبط.

 

مشروع ألمـاناك.. عبث في الزمن
 
فيلم "مشروع ألماناك" (Almanac Project) هو أميركي من إنتاج عام 2014، يصنّف باعتباره فيلم خيال علمي وإثارة، وحقق الفيلم تقييما نقديا إيجابيا كواحد من أشهر أفلام التسجيلات المكتشفة التي تم إصدارها خلال السنوات الماضية، محققا أرباحا جيدة وصلت إلى 32 مليون دولار مقابل ميزانية قدرت بحوالي 12 مليونا.

 

الفيلم يحكي عن مجموعة من المراهقين في المدرسة الثانوية يستطيعون إيجاد وسيلة لبناء آلة زمن بدائية، ويبدأ الأصدقاء في استخدامها للعودة إلى الماضي لإصلاح بعض الأخطاء التي وقعوا فيها، وتعديل مسار المستقبل، ليكتشفوا في النهاية أن العبث بالماضي أدّى إلى نتائج كارثية في حياتهم المستقبلية بشكل كامل.

 

رغم أن حبكة العودة إلى الماضي، والحلقات الزمنية شديدة الشهرة في الأفلام، وتم معالجتها بأكثر من جانب عبر عشرات الأفلام فإن معالجة هذه الحبكة المكـررة في هذا الفيلم كان لها طابعا مختلفا، حيث تم تصويرها بطريقة المشاهد المتفرّقة التي يتم رصدها على كاميرا محمولة، وهو ما جعلها أكثر تشويقا وواقعيـة في معظم أحداث الفيلم.

 

إلى داخل العاصفـة.. الإعصار من الداخل
 
فيلم "داخل العاصفة" (Into the storm) هو فيلم أميركي من إنتاج عام 2014 أيضا، يعتبر من أشهر أفلام الكوارث الطبيعية التي تم إنتاجها مؤخرا في السنوات الأخيرة، واعتمد الفيلم على طريقة التسجيلات المكتشفة لمعالجة فكـرة التصدّي لإعصار مدمّر، فكانت معالجة مختلفة ومميزة لفكـرة معتادة. الفيلم حقق إيرادات كبيرة وصلت إلى 160 مليون دولار مقابل ميزانية 50 مليونا، وهو ما يعني أنه وجد إقبالا جماهيريا واسعا، لكنه لم يلقَ نفس الترحاب في مواقع التقييم التي اعتبرته فيلما "جيدا" دون إضافات.

 

الفيلم يدور حول تعرّض إحدى البلدات إلى أعاصير مفاجئة غير متوقعة، الأمر الذي جعل الخبراء يدرسون الظاهرة ليكتشفوا أن القادم أسوأ، وأن كل هذه الأعاصير هي تمهيد لكارثة مناخية شاملة ستضرب المدينة، الأمر الذي جعل الآلاف يتجهون إلى الملاجئ إلا مجموعة من الطلاب المغامرين الذين قرروا أن يذهبوا إلى الإعصار بأنفسهم ويسجلوا ما يرونه عن قرب. الفيلم قدّم مجموعة من البصريات والمؤثرات الصوتية المميزة، وهو الأمر الأساسي وراء الإقبال الجماهيري عليه واعتباره أحد أفلام التسجيلات المكتشفة المصنوعة جيدا.

 

وقائع.. ما يحدث عندما يكتسب المراهقون قوة خارقــة
 
ربما هو أشهر وأهم فيلم في هذه القائمة، فيلم "وقائع" (Chronicle) هو فيلم أميركي تم إنتاجه في عام 2012، حاز شهـرة واسعة وتقييما نقديا إيجابيا من النقاد والمشاهدين، وتم إنتاج الفيلم بميزانية لا تزيد عن 12 مليون دولار، وحقق أرباحا تصل إلى 126 مليون دولار، وترشّح لعدد من الجوائز.

 

ثلاثة أصدقاء في المدرسة الثانوية، لكل منهم ظروفه الاجتماعية المختلفة، وفي خضم حياتهم واختلافاتهم يكتشفون بالصدفة حجرا عجيبا يبدو أنه بقايا مذنّب ما، عندما يقتربون منه لاستكشافه يمنحهم قوة غير طبيعية تتمثل في قدرتهم على التحريك عن بعد والتحكم في الجاذبية. أحداث الفيلم تبرز بأسلوب شيّق ممارسات الأصدقاء بدءا من السعادة من اكتساب هذه القوة الخارجة، وانتهاء بصعود الشر بداخلهم والصراع فيما بينهم لضبط قوّتهم واستخدامها في الخير.

 

الفيلم يعتبر من أشهر أفلام التسجيلات المكتشفة التي تندرج تحت تصنيف درامي وخيال علمي وتشويقي في الوقت نفسه، واستطاع مخرجه الشاب جوش ترانك معالجة القصة ببراعة بدون أي ملل تقريبا أو إشعار المشاهد بالضيق من طريقة التصوير، بل بالعكس منحه مصداقية أكبر.

 

مشروع الساحرة بلير.. أيقونة أفلام التسجيلات المكتشفة

  
فيلم "مشروع الساحرة بلير" (Blair witch project) هو في فيلم أميركي من إنتاج عام 1999، ويعتبر هذا الفيلم هو أيقونة أفلام التسجيلات المكتشفة، وربما هو الأساس الذي قامت عليه هذه الموجة من الأفلام لاحقا بشكل موسّع، وحاز الفيلم تقييما نقديا عاليا وشهرة جماهيـرية هائلة، واعتبر نموذجا يتم تقديمه دائما لصنّـاع الأفلام من نواحٍ عدة.

 

الفيلم الذي ترشح لمجموعة جوائز واستطاع حصد العديد منها يعتبـر حالة دراسية لنوعية الأفلام التي تم صناعتها بميزانية شديدة التواضع واستطاعت تحقيق إيرادات هائلة غير مسبوقة، فمع ميزانية لا تتجاوز 60 ألف دولار حقق الفيلم إيرادات تقارب 250 مليون دولار (ربع مليار دولار)، وهو ما اعتبر ظاهرة في عالم الأفلام عموما، والأفلام التسجيلية خصوصا.

 

الفيلم يحكي قصة ثلاثة طلاب يتوجهون لإحدى الغابات بهدف إنتاج فيلم وثائقي عما أشيع بوجود ساحرة في الغابة تعمل على تعذيب الأطفال وقتلهم، لكن نهاية الرحلة هو اختفاء الطلاب في الغابة والعثـور على الأشرطة التي قام الطلاب بتسجيلها أثناء رحلتهم في الغابة، ومن ثم يدور الفيلم حول الأحداث المُرعبة المليئة بالحذر والرعب أثناء بحثهم عن الساحرة.

 

رغم أن قصة الفيلم تبدو معتادة في أفلام الرعب فإن التسويق العبقري له جعله يحصد ربع مليار دولار مقابل ميزانية متواضعة، حيث قام منتجو الفيلم بتوزيع أوراق دعاية بخصوص اختفاء الطلاب، والترويج للفيلم باعتبار أنه حقيقة وليس من محض الخيال، وقد تناولنا الفكـرة التسويقية المميزة لهذا الفيلم بالتفصيل في هذا التقرير.

 

تقرير أوروبا.. رحلة للبحث عن الحياة تنتهي بالموت
 
فيلم "تقرير أوروبا" (Europa Report) هو فيلم خيال علمي وإثارة أميـركي، تم إنتاجه في عام 2013، ورغم أن الفيلم حقق مراجعات نقدية إيجابية جيدة جدا في واقع التقييم النقدي من الجمهور والنقاد فإنه فشل فشلا ذريعا في صندوق الأرباح، حيث لم تتجاوز أرباحه 130 ألف دولار في مقابل ميزانيته التي قدرت بأقل من 10 ملايين دولار.

 

الفيلم تدور أحداثه حول فريق عالمي من روّاد الفضاء يذهبون في مهمـة علميـة لاستكشاف القمر (أوروبا) التابع لكوكب المشتري، والذي يتوقع أنه يحتوي على كميات كبيرة من بخار الماء، ما يعني إمكانية وجود صور للحياة، وتحدث مشكلات فنيّة تقطع الاتصال بين المركبة وبين الأرض، ما يجعل روّاد الفضاء يكملون رحلتهم العلمية بأنفسهم حتى بعد انقطاع الاتصال.

 

تبدأ الأحداث تتصاعد عندما يواجه الفريق مجموعة من الأزمات الفنية، وآثارا تدل على وجود حياة واضحة، الأمر الذي يعرّضهم للتضحية بحياتهم في سبيل إنقاذ زملائهم أولا، وإرسال النتائج المثيرة التي اكتشفوها إلى الأرض أو تسجيلها لحين اكتشافها لاحقا.

 

النوع الرابع.. ما بين الرعب والخيال العلمي
 
فيلم "النوع الرابع" (The Fourth Kind) هو فيلم رعب/خوارقيات أميـركي، تم إنتاجه في عام 2009، ويعتبر هذا الفيلم من أشهر أفلام التسجيلات المكتشفة التي تعالج فكـرة مرعبة، حقق تقييما نقديا لا بأس به، في الوقت الذي حقق إقبالا جماهيريا كبيرا انعكس على مستوى إيراداته التي تجاوزت 45 مليون دولار مقابل عشرة ملايين ميزانية إنتاجه.

 

يحكي الفيلم عن طبيبة نفسيـة تعيش في ولاية آلاسكا أقصى شمال الولايات المتحدة، وتقوم باستخدام التنويم المغناطيسي لمعالجة طائفة من المرضى الذين مروّا بتجربة اختطاف من مخلوقات فضائية، وتقوم بتسجيل مرضاها عبر الفيديو أثناء الجلسات العلاجية، وتتصاعد أحداث الفيلم لتكتشف بالصدفة أن تسجيلات الفيديو تعتبـر دليلا بارزا لتعرّضهم لعمليات اختطاف حقيقية من قبل مخلوقات فضائية مخيفة. الفيلم مزيج من إثارة ورعب وتشويق، ويحمل حبكة فنيّة جيدة جدا، ما جعله من أكثر الأفلام التي يتردد ذكـرها تحت هذا التصنيف.

 

قائمة أفلام تسجيلات مكتشفة أخرى سوف تثري تجربتك في متابعة هذا التصنيف:
سلسلة أفلام الرعب "نشاط خارق للطبيعة" (Paranormal activity) سلسلة رعب شهيرة صدر منها أكثر من فيلم، جميعها تم عرضها بأسلوب التسجيلات المكتشفة، وتعتبر من أشهر أفلام الرعب التي يتم رصد الأشباح من خلالها عبر كاميرات المراقبة.

 

فيلم (Trollhunter) هو فيلم نرويجي من إنتاج عام 2010، يحكي قصة مجموعة من الطلاب يذهبون لاستشكاف مسخ عملاق، ويسجلون رحلتهم. الفيلم يعد من أشهر أفلام المسوخ العملاقة، ومشابه في فكـرته العامة لفيلم (Cloverfield) الذي تم ذكـره في أول القائمة.

 

فيلم (REC) هو فيلم إسباني من إنتاج عام 2007، من أشهر أفلام الرعب الأوروبية تحت هذا التصنيف، ويحكي قصة مراسل صحفي برفقة رجل كاميرا يتبعان مجموعة من رجال الطوارئ إلى شقة سكنية غامضة مليئة بالأحداث المرعبة.

مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك