اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/31 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/9 هـ

انضم إلينا
محاضرات "تيد" مثيرة تكشف الستار عن كواليس السينما

محاضرات "تيد" مثيرة تكشف الستار عن كواليس السينما

  • ض
  • ض
عالم السينما هو عالم الأضواء، البساط الأحمر الطويل الذي يسير فوقه النجوم لالتقاط مئات الصور التي تظهـرهم بأفضل حالاتهم أمام جمهورهم، حيث الشُهرة والأناقة والتميز والوسامة هي معايير هذا العالم المقتـرنة بالنجاح فيه، وأساس نجومية كل بطل وكل ممثل وكل شركة سينمائية.

 

ومع ذلك، عندما تغيب الأضواء ويخبو صوت الاحتفالات تبقى الحياة الطبيعية ذات الوتيرة الهادئة البعيدة عن الصخب، الحياة التي يتجلّى فيها الكثير من المعاني التي لا تظهر على شاشة السينما، والتي قد تحمل من معاني البطولة والإبداع والاجتهاد أكبر بكثير مما تقدّمه السينما، وقد تحمل أيضا ما هو أسوأ بكثير مما يتم استعراضه على الشاشات الفضّية.

 

هنا نستعرض مجموعة من المحاضرات يقدّمها النجوم في عالم السينما من كافة جوانبه، نجوم الشبّاك الذين يقفون أمام الكاميرا، والنجوم الذين يقفون خلفها، والنجوم الذين يدرسون تأثيراتها على العقول، والنجوم الذين يصنعـونها ويدفعون الملايين لإقامتها. أحاديث هادئة بعيدة عن صخب وضوضاء الاحتفالات اصطبغت بوقار مسرح "تيد" (Ted) تُبرز ما يحدث خلف الستارة الحمراء لعالم السينما.

 

خواطر شاروخانيّة عن الحياة والأمل

 

"مرحبا.. أنا نجم سينمائي، أبلغ من العمـر 51 عاما، ولم أستخدم البوتوكس حتى الآن.. أبيع الأحلام، وأنشر الحب بين الملايين من الناس في وطني الهند الذين يفترضون أنني عاشق رومانسي على الدوام. إن كنتم ستكتمون السر فأنا أخبـركم أنني في الحياة الحقيقيـة لست كذلك!"

 

عادة ما يلمع النجم الهندي شـاه روخ خـان في سماء السينما الهندية "بوليـود" في كل أفلامه تقريبا، يُطلق عليه وسط الصحافة السينمـائية العالمية "ملك بوليوود" أو "باديشـاه السينما الهندية"، باديشـاه هي الكلمة الفارسيـة المُعادلة للإمبراطور، أو أعلى مرتبة في هـرم المكـانة والشهـرة والإبداع. وله أيضا مجموعة أفـلام هوليوودية، ربما أشهـرها على الإطـلاق فيلم "اسمي خان" (My Name Is Khan) الذي يجسّد معاناة شاب مسلم يعاني مرض التوحّد في الولايات المتحدة.

 

في هذه المحاضـرة يتخلّى شـاه روخ خان عن كل هذه الأمجـاد والمسيرة السينمـائية العريضة، ويعود ليـرتدي لباس الإنسـان العادي تماما، يحكـي مجموعة من القصص الحقيقية التي تعلّمها من الحيـاة والسينما وتأملاته العادية، بعيدا عن الأضواء وصرخات المعجبين والمجاملات وحفـلات العشاء الفاخرة.

 

محاضـرة من أبرز محاضـرات "تيد" على الإطلاق، رغم أنها ألقيت في (أبريل/نيسان) من عام 2017 فإنها حققت ملايين المشـاهدات على الموقع الرسمي لـ"تيـد" خلال أسابيـع بسيطة من بثّها، وتمت ترجمتها للكثير من اللغات منها: اللغة العربية، حيث واحدة من أهم مناطق شهـرة النجم الهندي على الإطلاق وأكثرها متابعة لأعماله السينمائية.

 

المحاضرة تتراوح ما بين المرح والضحك أحيانا، والعمق أحيانا أخرى. يستعرض شاه روخ خان مسار حيـاته، يشارك مجموعة من النصائح والحكم التي استخلصها من الحياة العادية، أو الحياة التي قضاها في دائرة الأضواء، بل ويعرض أيضا خطـوات من طريقة رقصته الشهيـرة التي لا يتقنها غيـره تقريبا.

 

هل توجد تفرقة جنسية في هوليوود؟

 

رغم أن هوليوود ظاهـريا تبدو متصالحة للغايـة مع فكـرة تعدد الأعراق والألوان والأجناس بها، وأنها تقدّم دائما مجموعة من الأبطال من كافـة الخلفيـات كأبطـال وبطـلات سينما أكثر انتشارا وشهرة حول العالم، لكن يبدو أن ما وراء الكواليس مختلف تماما عن المظهـر الذي تظهـر به السينما الأميـركية، وأن الصــورة ليست كما يراها المشـاهدون، خصوصا في مجال التفـرقة بين الرجال والنساء في هذه الصنـاعة.

 

محاضـرة تلقيها ستايسي سميث المتخصصة بالأساس في مجال العلوم الاجتماعية التي تركز أبحاثها على رصد التفرقة الجنــدريّـة (التفرقة على أساس الجنس بين الرجل والمرأة) في وسائل الإعلام المختلفة، استعانت العالمـة ببيانات موثّقـة واضحـة تثبت جوانب من التمثيـل المنقـوص للمرأة في صنـاعة السينما الأميـركية، والآثار المحتملة لهذا الخلل على المشاهدين.

 

المحاضـرة شوهدت قرابة مليون مشاهدة، وتعتبـر من أكثر المحاضـرات التي أثارت جدلا كبيرا في هوليوود منذ إلقائها في عام 2016، حيث ركزت بشكل كامل على استعراض البيانات التي تثبت التحيز الجنسي في هوليوود، إذ يفوق عدد الذكـور على الشاشة عدد الإناث بنسبة 3 إلى 1، أما العاملـون خلف الكاميرا فالنسبة أسوأ من ذلك بكثير.

 

رغم الانطباع العام الذي يمكن أن يؤخذ عنها كمحاضرة نسويّة فإنها تسلط الضوء بشكل كبير على أروقـة ما يدور في هوليـوود من اختيارات النجوم والعاملين وتلميعهم بشكل لا يتناسب مع المساواة بين الجنسين الذي تعلـن هوليوود طوال الوقت أنها من أكثر المؤسسات الأميـركية حرصا على هذا الجانب.

 

الطفل الفضولي الذي صنع أضخم إيرادات هوليوود

 

جيمس كاميـرون ليس مخرجا عاديا من جملة آلاف المخرجين في هوليوود، ورغم أن عدد أفلامه لا يتجـاوز أصابع اليدين فإنه يعتبـر العقل المدبّر لأضخم أفلام هوليوود على الإطلاق، في مقدمتهمـا فيلمه الأشهـر "تايتانيك" الذي أُنتج في عام 1997، وفيلم "أفـاتار" الذي أُنتج في عام 2009، وحقق كلا الفيلمين إيرادات مليـارية هائلة صنّفت كأكثـر أفلام هوليوود إيرادا في تاريخها.

 

السؤال الطبيعي والبديهي الذي يمكن أن يطرأ على عقل أي مفتـون بأفلام جيمس كاميـرون: من هـو؟ مَن العقـل المُدهش الذي استطـاع إخراج هذه الأيقونات الفنيّـة الأشهر في تاريخ السينما، حيث الخيـال والإبهار والإبداع والأفكـار المتجددة دائما تُعرض على الشاشة مقتـرنة باسمه؟

 

في هذه المحاضرة يجيب جيمس كاميـرون بنفسه عن هذا السؤال، محاضـرة من أشهـر محاضرات "تيد" على الإطلاق، ألقيت في عام 2010 بعد مرور واحد من أحدث أفلامه "أفاتار" الذي تجاوزت إيراداته مليـاري دولار ليصبح أضخم أفلام التاريخ من حيث الإيرادات، وكانت إجابة جيمس عن السؤال تركز على "الطفـل الفضــولي" الذي يعيش بداخله، والذي يكنّ له كل الفضـل في نجـاحه المستمر في مسيرته السينمائية.

 

يصحبنا جيمس كاميرون من خلال حديثه الهادئ في مجموعة من محطـات حياته، بدءا من مرحلة الطفولة، مرورا بعشقه الشديد لقراءة كتب الخيال العلمي، وميوله الدائمة للغوص في أعماق البحار، وكيف انعكس تأثيـر هذه الحيـاة على طريقة إخـراجه لأفـلامه الشهيـرة مثل: المدمّر "ذا تيرمنيتور"، و"تاتيتـانيك"، و"أفاتار"، وغيرها.

 

الحياة داخل صندوق الغموض

 

أي شخص عاشق لمسلسل الإثارة والغموض الأشهـر "ضائعون" (Lost) الذي يعتبر واحدا من أشهر المسلسلات على الإطلاق خلال السنوات الأخيرة حتما يعـرف اسم مؤلفه غاي أبرامز، مخرج وكاتب سيناريو وملحّن ومنتج لعدد كبير من المسلسلات والأفلام التي حققت إيرادات كبـرى في هذه الصنـاعة.

 

على مدار سنوات طويلة من مسيرته المهنية اقترن اسم غاي أبرامز بفن صناعة الإثـارة والغموض تحديدا، صحيح أن له بعض الأفلام ذات الشق الدرامي وحتى الرعب، لكن السمـة الأساسية لكـافة أعمـاله هي الغموض. الرجل يعيش حياته السينمـائية كلها داخل صندوق من الغمـوض، كان له الفضـل في إنتاج عشرات الأفلام والمسلسلات الناجحة مثل: "لوست"، و"المهمة المستحيلة"، و"حرب النجوم"، و"كلوفيـرفيلد"، وغيرها من الأفلام.

 

في هذه المحاضـرة التي القيـت على مسرح "تيد" في عام 2007، مع ظهـور فيلم "كلوفيرفيلد" (Cloverfield) الرهيب الذي يعتبر تجربة سينمـائية فريدة في تصنيفـات أفلام التسجيلات المكتشفة، يروي غاي أبرامز بنفسـه قصـة حيـاته الشخصية التي تميّزت طول عمـره تقريبا بولعه الشديد بالغمـوض، الأشياء المجهولة، الأشياء التي لم تُرَ مسبقا ولم تُستكشف بعد، عشقـه الشديد لعلامات الاستفهـام المقتـرنة بعلامات التعجّب في أي مجال وأي مرحلة خاضها في حياته، وكيف استطـاع تحويل هذا الشغف إلى منتجات بصــرية حققت له نجاحا هائلا في مسيرته السينمائية.

 

المحاضرة حققت مشاهدات هائلة اقتربت من ثلاثة ملايين ونصف في منصة "تيد" الرسمية، ومئات الآلاف على يوتيوب، وتبدو كذلك محاضرة أقرب إلى الغموض والإثارة أيضا، كأن الرجل جُبِــل على هاتين الصفتين طوال عمـره، حتى أثناء إلقاء محاضرة جماهيـرية على مسرح "تيد". ومع ذلك، تشمـل الكثير من التفاصيـل التي تجعـل المُشـاهد يعرف الملامح العـامة لأسلوب "صنـاعة الغمـوض" في السينما والتلفزيـون.

 

المؤثرات المُحيّرة للحالة المحيّرة

 

في عام 2008 صدر فيلم "الحالة المُحيّـرة لبنجـامين بوتــون" (The Curious case of Benjamin Button) الذي يعتبـر واحدا من أشهـر أفلام النجم الأميـركي براد بيت، والذي ترشّح لـ 13 جائزة أوسكـار استطـاع حصد ثلاثة منها، جميعها تركّـزت في الإخراج الفني والمؤثرات البصـرية والمكيـاج الفني، وهو أمـر طبيعي بالنسبـة لفيلم اعتبر -وما زال- أيقــونة للمؤثرات البصـرية والمكيـاج الذي تركّـز على شخصيـة براد بيت وتحويله من قمـة الشباب إلى قمـة الشيخوخة.

 

من كان "المعلّم" المسؤول عن هذه المؤثرات البصرية المذهلة في الفيلم؟ إد أولبريش وفريقـه كانوا هم المسـؤولين عن خلق العملية الإبداعية للمؤثرات البصرية في هذا الفيلم الذي حصـد إيرادات تجاوزت 350 مليون دولار، ونال تقييما نقديا إيجابيا هائلا من الجمهـور والنقّاد على حد سواء.

 

في هذه المحاضـرة يشرح أوبريش تجربته الإبداعيـة في خلق أنماط مختلفة لوجـه براد بيت في مراحل حياته المختلفة، بدءا من الشيخـوخة الشديدة إلى بدايات الشيخوخة إلى سن النضج ثم مرحلة الشباب والمراهقة، باعتبـار أن السيد بنجامين اقتضت حالته الغريبة أن ينمـو عكسيا من الشيخوخة إلى الطفولة.

 

الكثير من التفاصيل المذهلة في هذه المحاضرة يرويها أوبريش، وكيف استطاع هو وفريقه مواجهـة التحديات والاعتماد على تكنـولوجيا فائقـة لتصوّر ملامح وجـه براد بيت في مراحل حيـاته المختلفة، بشكـل يكون مطابقا تماما للواقع من ناحيـة، ويكون مشوّقا يراعي البعد السينمائي من ناحيـة أخرى، وهي إمكـانيات تعطيـك لمحـة عن سر تميّز هوليوود في صنـاعة المؤثرات البصرية تحديدا.

 

كيف تؤثر السينما على مفهـوم الرجولة؟

 

كولين ستوكس متخصص في دراسة تأثيرات الإعلام بكافة أنمـاطه على الناس، تميّز هذا الأكاديمي كان أنه جعـل محل رصده وملاحظته الأساسية هو متابعة أبنائه الصغار في كيفية تجاوبهم مع كل ما يُطلق عليه وسيلة إعلامية، بدءا من الصحف وليس انتهاء بأفلام الكارتون.

 

في هذه المحاضرة ذائعة الصيت التي تجاوزت مشاهداتها أربعة ملايين مشاهدة يشير كولين إلى واحدة من أخطر المعاني التي تتسرّب إلى عقول وقلوب الناس، خصوصا في فترات الطفولة والمراهقة. السينما التي تعتمد على الإبهار البصري والأبطال الخارقين ليست دائما في محل تقديم رمز البطولة والتضحية بقدر ما هي السبب أيضا في إذكـاء العصبية والعنف من ناحية، والتأثير على معنى الرجـولة بالنسبة للأطفال من ناحية أخرى بتقديم البطل دائما في مجموعة صفـات سلبيـة يتم تغليفها ببريق من الأضواء تجعـل الصورة النهائية تبدو عاديـة.

 

المحاضـرة متوازنة في الطرح، حيث لا يركّـز كولين في الهجوم على هذه النوعية من الأفلام بقدر ما يقدّم نماذج لأفلام أخرى تقدم مفهـوم البطولة بشكل صحيح للأطفال والمراهقين، وتجعلهم قادرين على الاستفادة منها في مراحل حياتهم المختلفة، ويدعو العاملين في وسائل الإعلام إلى التنبّه للآثار السلبية الهائلة التي من الممكن أن يشهدها المجتمع في ظل تقديم صورة غير سويّة للبطولة، وانعكاسها على التصرّفات اليومية في حياتنا، خصوصا في العلاقة بين الرجل والمرأة.

 

سر الخلطة الهوليوودية.. فن صناعة الإبهار

 

كيف تصنـع هوليوود أفلامها المُبهرة، خصوصا أفلام الخيال العلمي المرتبطة بمشـاهد غالبا من الصعب تصوّر -مجرّد تصوّر- الكيفية التي تم صنـاعتها بها؟ الإجابة عن هذا السؤال تحديدا ربما هي أهم عنصـر من عناصر تفوّق السينما الأميركية واستحواذها على المرتبة الأولى عالميا في الإقبال على مشاهدة أفلامها.

 

ورغم أن هذه التفاصيل الفنية الدقيقة عادة لا يتم الإفصـاح عنها لأنها "سـر الخلطة" الهوليوودية، ومن غير المتوقع من شركات الإنتاج الفني الضخمة في هوليوود التصريح بها، فإن المبادئ العـامة لعناصر الإبهار السينمائي في هوليوود معروفة ومتاح للجميع معرفتها، المشاهد قبل المتخصص، والمحاضرة التي ألقاها روب ليغاتو، أحد أبرز المتخصصين الفنيين في صناعة عناصر الإبهار السينمائية في هوليوود، خير دليل على ذلك.

 

المحاضـرة التي تمت إذاعتها في (يونيو/حزيران) من عام 2012 واستطاعت أن تحقق قرابة مليوني مشاهدة يشرح فيها روب مجموعة من الأساليب العامة التي يستخدمها في صنـاعة التأثيرات السينمائية المُبهرة، متخذا من فيلمي "أبوللو" و"تيتانيك" الشهيرين نموذجا للإبهار، ويركز من خلالها أن التحدي الرئيس الذي يواجه صناعة الإبهار في السينما ليس فقط إتقان المؤثرات وجعلها واقعية تماما، وإنمـا استخدامها أيضا في "تحسين الحقيقة" وتجميلها لتتناسب مع نفسية المشاهد أولا وأخيرًا، وتدفعـه إلى الوصول إلى المستويات العاطفية المطلوبة بالضبط، مثل الخوف أو التأثر أو الحماس والتشويق.

 

هذه المبادئ هي التي جعلت فيلم "أبوللو" في بعض مشاهده يمثل ذروة المتعة، وجعلت فيلم "تايتانيك" يعتبر أيقونة العواطف والمشاعر في فترة التسعينيات. بمعنى آخر، فن صناعة الإبهـار -بحسب ليغـاتو- هو جوهر الفيلم.

 

من ريادة الأعمال إلى عالم السينما

 

المحاضرة الأخيرة في هذه القائمة مزيج من محاضرة فنّية وريادية في الوقت نفسه، جيف سكـول هو اسم معروف للغاية بين أوساط روّاد الأعمال العالميين، شغل منصب الرئيس الأول لشركة "إي باي" (eBay) للتجارة الإلكتـرونية، ومضى في إدارة وتأسيس شركات ريادية عالمية جعلته يحوز ثـروة كبيـرة وصلت إلى 4 مليارات دولار بحسب تقديرات الفوربس في نهايـة عام 2016.

 

ومع هذا النجاح الهائل الذي حققه جيف، خصوصا في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية التي كان مهتما بها طوال مسيرته الريادية، حدث تحوّل كبيـر -أو هكذا يبدو من الخارج- عندما قرر الدخول إلى عالم صناعة السينما وتأسيس شركة "فيلم هاوس برودكشنز" المتخصصة في صناعة الأفلام التي بإمكـانها أن تؤثّر في النطاق الاجتماعي والفكـري، وتنظّر للتغيير الاجتماعي إلى الأفضل.

 

في هذه المحاضرة من "تيد" التي ألقيت منذ عشر سنوات يشرح فيها الملياردير جيف سكول قصـة تحوّله من مجال ريادة الأعمال إلى صناعة السينما، وآراؤه أن هذه الصناعة تحديدا هي أكثر الصناعات التي يمكن أن تؤثر في حركة تطوّر المجتمعات وتحسينها بشكل يوازي تماما مجالات التقنية والثورة الريادية الحالية، ويضرب أمثلة بمجموعة من أشهر الأفلام التي أنتجتها شـركته التي تعتمـد على مجموعة من المعايير الثابتة في اختيار الأفلام التي ينبغي تمويلها، أبرزها أن يجمـع الفيلم بين الترفيه والإفادة.

 

النتيجة أن جيف سكول كان هو المسؤول عن إنتاج مجموعة من أشهر الأفلام المؤثرة التي أصدرتها هوليوود مثل أفلام "لينكولن" (Lincoln) و"جسر الجواسيس" (Bridge of spies) و"سبوت لايت" (Spotlight) و"رحلة المئة قدم" (The hundred foot Journey) و"المسـاعدة" (The Help)، وغيرها من الأفلام البارزة خلال السنوات العشـر الأخيرة.

 

أخيرا، ربما الأمر الأكثر جوهرية في هذه المحاضرات التي يلقيها عمالقة صناعة السينما حول العالم بعناصرها المختلفة هي أنها تعكس العالم الحقيقي المليء بالتفاصيل الصغيرة العادية للعاملين في هذا المجال، بدون مؤثرات ضخمة أو اختزال المشاهد بشكل سريع، فيتضح في النهاية -خصوصا للمبهورين دائما بهذه الصناعة- أنها في معظمهـا حياة طبيعية عادية مليئة بالنجاحات والإخفاقات والمشكلات والمصاعب والدروس، مثلها مثل حياة أي شخص آخر. 
مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك