اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/2 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/11 هـ

انضم إلينا
النسوية في هوليوود.. كيف طاردت "صوفيا كوبولا" حلمها؟

النسوية في هوليوود.. كيف طاردت "صوفيا كوبولا" حلمها؟

محمد مدحت

محرر فن
  • ض
  • ض

تجلس صوفيا كوبولا في منتصف القاعة بابتسامتها الهادئة المعتادة وحولها فَتياتها الجميلات في ذلك اليوم المشمس من شهر (مايو/أيار) على ضفاف ساحل مدينة كان الفرنسية. أصوات كاميرات التصوير ونداءات الصحفيين ليست غريبة عليها، لقد دخلت تلك القاعة -من قبل- طفلة محمولة على كتفي والدها فرَانسس كوبولا لأول مرة منذ خمسة وثلاثين عامًا وقت عرض فيلمه الأهم "القيامة الآن". منذ ذلك الحين وهي تتردد على ذلك المكان تطارد حلما ما، ويبدو أن وقت المطاردة قد انتهى وحان وقت القنص.

 

ربما كان واحدا من أهم أحداث السنة السينمائية فوزَ صوفيا كوبولا، بجائزة أحسن مخرج بمهرجان كان عن فيلمها الأخير "المخدوع" (The Beguiled) في جائزة تكاد تكون حِكرًا على الرجال.  تلك المرة الثانية التي تفوز فيها سيدة بتلك الجائزة منذ الروسية (YuliyaSolntseva) عن فيلمها "قصة السنوات المشتعلة" (The story of Flaming Years 1961) وهي مُخرِجة لم تلق التقدير الكافي.

 

في فيلمها الأخير، تقدم كوبولا إعادة إنتاج لرواية توماس كولينان (Thomas Cullinan) التي تم تَحوليها إلى فيلم أول مرة عام 1971 على يد دون سِيغيل (Don  Siegel) ومن بطولة كلينت استُوود. هذه النسخة من بطولة كولين فاريل (Colin Farrell) ونيكول كيدمان (Nicole Kidman) في التعاون الثاني من نوعه بينهما هذا العام، بعد فيلم "قتل الغزال الأضحية" (The Killing of a Sacred Deer) الذي عُرض في مهرجان كان هذا العام أيضا. الفيلم يُعد الاشتراك الرابع بين كوبولا وكِريستان دانست (Kirsten Dunst) والثانى مع إِيلي فَاننغ (Elle Faning)، بعد فيلم "مكانٌ ما" (Somewhere) في 2010.

  

 

وتدور أحداث الفيلم في زمن الحرب الأهلية الأميركية في سبعينيات القرن التاسع عشر في ولاية فيرجينيا العالقة في الوسط بين الجيشين الشمالي والجنوبي عن جندي شمالي مصاب يدعى كولين فاريل "سايمون ماكبيرني"، يهرب من كتيبته إلى حديقة مدرسة فتيات تديرها سيدة قوية الشكيمة تحمل ضغينة ضد كل الرجال، ومُدرسة في منتصف العمر تنتظر أي فرصة للهروب من تلك المدرسة (كريستين دانست) ومجموعة من الطالبات المراهقات. بين محاولات ماك للتلاعب بمشاعر السيدات حتى يضمن الاختباء بالمنزلِ لأطول وقت ممكن وبين استجابة الفتيات السريعة لمغازلاتِه -بل والتصارع بينهن- تدور أحداث الفيلم في دراما نفسية.

  

بين ذكورية سيغال ونسوية كوبولا.. ماذا تغير في 50 عاما؟
تعترض كوبولا على تسمية فيلمها بأنه إعادة إحياء لفيلم قديم ولكنه إعادة إنتاج لرواية.(1) ربما يقترب كلامها من الصواب لأن الاختلاف بين النسختين السِينمائيتين كان شديدا ويَدعو للاندهاش. فبينما تدور الرواية والفيلم الأصلي في أجواء الحرب والعبودية -السبب الأساسي لتلك الحرب- لكاتب السيناريو ألبير مالتز ، الذي طالما طاردته تهم الشيوعية في الخمسينيات، فجاء الفيلم منذ البداية سريع الإيقاع كلاسيكي الأداء مليء بالدراما والمبالغات في بعض الأحيان.

 

تخلصت كوبولا من كل ذلك، لتخرج لنا قصة عن رجل بين مجموعة من النساء المنعزلات في بيت لا يرى الرجال، وكيف تحولت أَفكارهن ومشَاعرهن لهذا الطارئ. تدافع كوبولا -التي تُسمى دائما مخرجة نسوية- بأنها قررت عرض الفيلم من وجهة نظر السيدات تلك المرة؛ لأن النسخة القديمة -حسب رأيها- كانت ذكورية.(2)  ليست تلك المرة الأولى التي تهتم فيها كوبولا بعرض قصة نسوية بل يمكن القول إن النسق العام لأَفلام كوبولا منذ فيلمها القصير الأول، يدور في فلك القصص النسوي، ولكن مشكلات السرد في أفلام كوبولا تتجاوز الأزمة النسوية لما هو أبعد من ذلك.

  

صوفيا كوبولا وماري اَنطوانيت في فيلم ماري اَنطوانيت (2006) (مواقع التواصل)

 

عدم الاهتمام بالبُعد التاريخي أو الجَاد -إذا جاز التعبير- ليس شيئا جديدا على صوفيا،  يمكننا اعتباره تصرفا مشابِها لفيلمها "ماري أنطوانيت" (Marie Antoinette 2006) عن آخر مَلِكات فرنسا، فبينما كان المتوقع أن نشاهد فيلما مَليئا بالدراما المرتبطة بدورها في قيام الثورة الفرنسية، تخلصت صوفيا من معظم الأحداث السياسية لتُبقي على العلاقات العاطفية والملابس الجميلة والشقراوات، فلم يكن من الغريب أن يحصل الفيلم على أوسكار أفضل أزياء! تُكرر صوفيا نفسها مرة أخرى، فنُشاهد شقراوات يخطرن داخل منزل كلاسيكي الطابع أقرب إلى قصر، بملابس حريرية تليق بَأميراتٍ في عصر الباروك، وليس بفتيات وسط حرب منعزلات عن الحياة.

    

الدخول إلى القمقم.. كيف تصير مخرجا لفئة واحدة من البشر؟
يمكن القول إن صوفيا ما زالت ملتزمة بدائرتها المحببة من الحياة، كل إنتاجها عن الفتيات الثريات والملابس الفاخرة، وهو تصرف متوقع من فتاة تربت في بيت ثري وسط نجوم هوليوود. شاهدنا المنهج نفسه في أول أفلامها الطويلة "انتحارات عذراء" (Virgin Suicides 1999) عن خمسة أخوات منعزلات في منزل وَالدهنّ الثريِّ والمضطرب نوعًا ما، ثم رائعتها "سقط في الترجمة" (2001 Lost In Translation) التي حصلتْ عنه على جائزة الأوسكار أفضل كاتب، عن شقراء ثرية تشعر بالفراغ الإنساني وممثل في طريقه للنسيان، وكلها أفلام من كتابتها وإخراجها. لم تنفى صوفيا التهمة عن نفسها واعتبرت أنه من الطبيعي أن تكتب عمّا تعلم، وتلك -على حد تعبيرها- هي الحياة التي تعرفها.

 

الاختلاف لم يَطل فقط بعض الأحداث وإنما الشخصيات أيضا. اقتطعت كوبولا الشخصية السوداء الوحيدة في الفيلم وهي خادمة، دافعت عن تصرفها بأنها أرادت فيلما عن الصراع بين الجنسين وليس الأعراق، وردّدت في أكثر من لقاء: "لست أحب أن أقدم للفتيات اللاتي تُشاهدن الفيلم بصورة قبيحة عن الفتيات الملونات".(3) البعض يرى الأمر أبعد من هذا على اعتبار أننا لم نر شخصية ملونة -بالتعبير الأميركي- في أي أفلام صوفيا، خصوصا في فيلم عن الحرب الأهلية الأميركية.

 

تمتد النظرة النسوية لمعظم عناصر الفيلم، فاستبدلت التصريح الذكوري الذي استخدمه سيغال في نسخته للإفصاح عن مشاعر أبطاله عن طريق استخدام الأصوات الداخلية للشخصيات، بالتلميح الأنثوي عن طريق حركات الجسم والوجه والنظرات لوصف الصراع بين النسوة على الذكر الجديد بالمنزل. نتيجة لذلك، فقد الفيلم الكثير من الدراما والخشونة المعروفة للجنوب الأميركي التي ميزت الرواية والفيلم الأصلي؛ ليَتحول إلى ما يشبه جزيرة حالمة في بحر من الصمت لفتيات شقراوات يخطرن في ثياب حريرية. تُفسر كوبولا ذلك بقولها: "أردت عالما نسويا ناعما لا يوحي بالتهديد".(3)

  

على صوفيا كوبولا أن تواجه الأزمة التي واجهها والدها فرَانسس منذ أربعين عاما، وهي كيف تكون داخل المنظومة وفي الوقت نفسه تقدِّم سينما جادة

مواقع التواصل
  

امتد الأسلوب النسوي في إدارة الفيلم، إلى طريقة التعبير عن المشاعر الجنسية من الطريقة الذكورية لسيغال في الاستخدام الزائد للعُري والقبلات، إلى أسلوب أكثر رقة في التعبير عن الاستثارة. كوبولا كانت دائما متحفظة في إظهار بطلاتها في صورة المُستَغل جنسيا لأنها ترى أن صناعة السينما في هوليوود تستخدم المرأة كأداة جنسية. هذه المرة استخدمت كوبولا كولين فَارول كأداة جنسية -حسب تعبيرها-(4) للتلاعب بالسيدات. تلمح الناقدة لورا مُولفي في كتابها جماليات الصورة والسينما الناطقة للكلام نفسه، فالرجل في سينما هوليوود ليس موضوعا للإثارة الجنسية، بل أكثر كمالا كصورة للأنا العليا حسب كلامها، عكس المرأة فهي مجرد تابع، بل وعائق أحيانا.(5)

 

ربما كان أبلغ تأثير للنسوية على القصة هو عدم وضوح الدوافع لشخصيات الفيلم والذي لم يعان منه الفيلم الأصلي أو الرواية. عدم الوضوح "المتعمد" للتعبير عن الميل النسوي التقليدي لإخفاءِ مشاعِرهن والإقبال على أكاذيب رجل يُقابلنه لأول مرة منذ أيام. امتد عدم الوضوح في التصرفات لكولين فارول، والتي أصرت كوبولا ألا يظهر غرضه في التلاعب بالسيدات حتى النهاية -عكس سيغال الذي وضح كذبه من البداية-  لتُبقي على الآمال في ألا يكون كاذب في عقل المشاهد. كل ذلك جعلني أشعر أن كوبولا كتبت فيلمها عن النساء لمشاهديها النساء فقط، وكأنه رد فعل منها ضد ما تسميه ذكورية هوليوود.

 

لوحات طبيعية من الكادر السينمائي.. كوبولا تطارد النور والظل
على عكس التعامل السطحي مع القصة، ظهر نضج حقيقي في باقي عناصر الفيلم، ربما هو ما أَنقذ الفيلم من أن يصبح فَيلمَ مُراهقات. يظهر حرص كوبولا على الكمال في كافة عناصر المشهد، نراه في حركة الكاميرا المتهادية لتعبر عن الفراغ بل والرعونة التي تنتاب الحياة داخل المدرسة، مع استخدام أضواء في المشاهد الداخلية مصدرها الشموع  جعلها أقرب للوحات من عصر الباروك وإضاءة طبيعية في المشاهد الخارجية أكسبت الفيلم أهم عناصره وهو التصوير، في أول تعاون بين كوبولا وفيليب لُوسوارد (Philippe Le Sourd) مدير التصوير. الدقة وأسلوب التصوير وتفاصيل الأزياء تذكرنا بفيلم "باري ليندون" (Barry lyndon 1975) لستانلي كُوبريك.

 

استمرت كوبولا على نهجها في أفلامها السابقة، في عدم استخدام موسيقى تصويرية، واكتفت بصوت الرياح والطيور وحفيف الورق في الخلفية، لتضفي واقعية على المُشاهد من ناحية، ولتُضيف جو الخمول المسيطر على المدرسة من ناحية أخرى. بكل تأكيد، لم تَصب تلك النسخة في مصلحة كولن فَارول كما فعلت نسخة سِيغال مع كلينت إستُوود. تقلصتْ مَشاهده ليتحول من بطل الفيلم إلى ممثل فرعي، ويزيح المساحة لنيكول كيدمان التي قدمت أفضل أداء لها منذ فيلم "غريس؛ أميرة موناكو" (Grace of Monaco 2014).

  

 

أداء نيكول يتسق مع النسق العام (الرقيق) للفيلم على عكس "غيرالدين بيج" (Geraldine Page) في النسخة السابقة صاحبة الأداء المسرحي البديع والنظرات القوية الأكثر مناسبة لامرأة في الجنوب الأميركي أثناء الحرب. بشكل عام، فَقد الفيلم الكثير من قوة النسخة الأصلية وإن اكتسب جمالا في المقابل، ليؤكد أن كوبولا نجحت في مسعاها، اتفقنا مع هذا المسعى أو اختلفنا.

 

الصراع النسوي.. كيف وصلنا إلى تلك النقطة؟
على الرغم من كثرة النقد الموجه لكوبولا منذ ظهورها تقريبا، إلا أن إنكار قدرتها على التطور منذ أول أفلامها إلى "المخدوع" (The Beguiled) فيه إجحاف كبير. ابنة الـ 46 عاما تمثلُ ظاهرة في هوليوود لقدرتها على تقديم سينما نسوية فيها قدر من العمق والوضوح مع البعد عن التطرف المعروف في الإخراج النسوي بشكل عام. ربما يمثل جيل كوبولا وكاثرين بيغلو الحائزة على أوسكار أفضل فيلم عن "خزانة الألم" (The hurt locker 2008) و"بيني مارشال" (Penny Marshall) مخرجة "اِستيقاظات" (Awakenings 1990) الجيل الثاني للسينما النسوية في هُوليوود والذي طال انتظاره، جيل يقدم أفلاما أكثر حرفية وأقلَ تطرفا في المضمون والشكل.

  

استطاعت سينما هوليوود الجديدة في السبعينيات تجاوز نظريات السينما القديمة من حيث الشكل والمضمون، ولكن ظلت الأزمة النسوية كما هي في انتظار جيل جديد من المخرجات أكثر قدرة واهتماما بموضوعات المرأة وكيفية طرحها. الأزمة لم تكن فقط فكرية بل إنتاجية أيضا، فصِناعة السينما في هوليوود لها تقاليد لا تَقبل بسهولة تجاوزها، علاقة يحكمها المال والعلاقات وحتى السياسة كل ذلك ساهم في تأخر ظهور منتج سينمائي نسوي في هوليوود.

 

ولكن البشارة جاءت من الجانب الآخر من المحيط، مع أمواج السينما الفرنسية الجديدة في الستينيات -ولا غرابة في ذلك- وظهور عدد من المخرجات ذَوات الاهتمام بصورة المرأة في المجتمع عموما والسينما خصوصا، ويمكن ربط الظاهرة بصعود نجم الحركة النسوية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

  

المخرجة الفرنسية شانتال أكيرمان

مواقع التواصل
  

قدمت "شانتال أكيرمان" (Chantal Akerman) أكثر مُخرِجات فرنسا إخلاصًا للنسوية وتَشددا في تلك الفترة، صاحبة الإنتاج الغزير، أشهر أفلامها "أنا، أنت، هو، هي" (Je Tu Il Elle) عام 1974. لا يمكن إنكار خواء أفلامها من أية أفكار ناضجة، بل وأن منتجها السينمائي متوسط المستوى، لا يحمل أية رؤية واضحة، لكنه اشتهر لعُنف مشاهد العري وجرأة التناول للموضوعاتِ الجنسية. تلك الصورة من السينما النسوية لم تتوقف عند أكيرمان، بل أصبحت الصفة الغالبة على مُخرجات ذلك العَقد وما تلاه من عقود. بينما تُمثل البلجيكية أغنِيس فاردا (Agnès Varda) المَنطق الأكثر اعتدالا في تلك الفترة في الطرح النسوي، حتى تم تشبيهها بالكاتبةِ الفرنسية سيمون دي بوفوار الكاتبة النسوية الأشهر. تعتبر فاردا الأم الروحية للإخراج النسوي في أوروبا بعلامات مهمة في تاريخ الواقعية الفرنسية مثل "كليو من 5 إلى 7" (Cleo from 5 to 7) و"فيغابوند" (Vagabond).

 

مع مرور الوقت، تطور المنتج النسوي من المراهقة إلى مرحلة أكثر نضجًا مع أفلام ومُخرِجات أقل تطرفًا في الطرح وأكثر هدوءًا في الأسلوب مثل "جين كامبيون" (Jane Campion) الحاصلة على الأوسكار عن رائعتها "البيانو" (The piano 1993) مع المَيل إلى طرح أفكار أكثر تعقيدًا من السابق عن حياة الإناث ومُعاناتهن في المجتمعات الحديثة، ولكن ظل أغلب الإنتاج النسوي يدور في فلك الاضطهاد الجنسي والرغبات المكبوتة، مثل "العذراء" (Virgin) و"فَتاة سمينة" (A fat girl) لكاثرين بريلا المُخرِجة الأكثر إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، و"الأزمة" (The Crisis) و"الفوضى" (Chaos) لكولين سيرو. فسَّرت الناقدة لورا مُولفي تلك الظاهرة بمنطق العنف المضاد، فالفتياتِ اللاتى خرجن من مجتمع يتعامل مع المرأة على أنها ملكية خاصة ترين أن الصورة الوحيدة للحرية هي العنف والكره المضاد والجنس المضاد.(4)

    

تسويق النسوية.. هوليوود تربح دائمًا
لقطة من فيلم "50 shades of Grey" (مواقع التواصل)
 
كعادتها، استطاعت هوليوود امتصاص الأفكار الجديدة ثم تغييرها كما يتطلب السوق، وتغليفها داخل خط إنتاج، ثم تسويقها بشكلها الجديد الممسوخ تماما من شكلها الأصلي. هكذا فعلت مع السينما النسوية التي طرقت باب هوليوود في القرن الجديد. اكتشاف أن تقديم منتج تليفزيوني وسينمائي موجه للنساء من الممكن أن يحقق الأرباح جعل الاستوديوهات تسارع للحاق بالركب وأي أرباح!

   

مسلسلات من فئة "الجنس والمدينة" (Sex and city) و "كلمة إل" (The L word) وأفلام من فئة "فيفتي شيدز أوف غراي" (Fifty shades of grey) استطاعت تجاوز الأفكار الجادة، واستبدلت الواقعية بالرومانسيةِ الكوميدية، والجدية بالحكايات عن العلاقات والرجال، وحتى المنتج الجنسي النسوي قدمته لطالبهِ. اللعبة دائما أن تقدم منتجا سهل الفهم وجاذبا للطبقة الوسطى، ووسط ذلك لن تجد الأفكار الجديدة مكانا إلا الانضمام لركب الفوضى.

  

على صوفيا كوبولا أن تواجه الأزمة التي واجهها والدها فرَانسس منذ أربعين عاما وهي كيف تكون داخل المنظومة وفي الوقت نفسه تقدِّم سينما جادة. ربما نجح فرَانسس أحيانا وأخفق أحيانا ولكنه بالتأكيد قدم دليلا على أنه من الممكن أن تصنع طريقك الخاص داخل تلك الأدغال، وعلينا أن ننتظر لنرى كيف ستصنع صوفيا طريقها الخاص.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك