اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/4 الساعة 15:35 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/17 هـ

انضم إلينا
قائمة لأبرز أفلام الإثارة والغموض التي لا تنطق بالإنجليزية

قائمة لأبرز أفلام الإثارة والغموض التي لا تنطق بالإنجليزية

إسلام السقا

محرر سينما
  • ض
  • ض

أحياناً، يكون كل ما نحتاجه هو فيلم بعيد عن التعقيدات، فيلم يخلو من الحاجة إلى التفكير في ذواتنا بقدر ما يحتاجه التفكير في مصير شخصياته. أعمال تمنحنا إجازة من قلقنا اليومي ومن هموم اللحظة عبر هموم أبعد عنّا، تأسرُنا ونشعر بخطرِها ولكننا ندرك أننا بعيدون كلّ البعد عن نتائجها. أخطار مزعجة ولكنها لا تصل إلينا، تعلق معنا بعد انتهاء المشاهدة ولكننا لا نعلق معها.

      

نساعد "الدوبامين" على التدفق ناقلاً السعادة من خليّة إلى أخرى، جائزة طبيعية لا تنجح كل الأفلام في منحها. وبينما يعتمد مقدار استمتاع المشاهد في ما يراه على حالته المزاجية والمقدار الذي حصل عليه من النوم في الليلة السابقة(1) بحيث يوفر له قدرة أكبر على التركيز، وبالتالي الاستمتاع، فإن بعض الأفلام تتجاوز ذلك وتستطيع تحقيق الجذب الكافي بمجرد أن تضغط زرّ التشغيل.

        

تلاقي أفلام الاثارة والتشويق المعتمدة على التلاعب بنفسيّة المتفرّج قبولاً واسعاً لإنها ببساطة مصممة لخداع الجماهير.(2) "في البداية يبنون القصة، ثم يدعوننا إلى البحث عن المعاني الخفية وراءها، وأخيراً نكتشف انقلابا في الحبكة". إن أحد أهم أسباب متابعة هذا النوع من الأفلام هو أنها "تضع المشاهد أمام مواجهة مخاوفه دون أن يكون مجبرا على التصرف عملياً إزاءها"، على عكس المخاوف المرتبطة بالحياة الطبيعية والتي سينتج عنها حتماً أثرٌ مباشر لكل خطوة نخطوها.

         

إن كنت من محبي هذا النوع من الأفلام فإن بعض الأعمال غير الناطقة بالانجليزيّة ستوفّر لك المتعة التي تطلبها وتعلق في ذاكرتك كأحد أفضل أفلام الإثارة والتشويق وشدّ الأعصاب في العالم.

       

الضيف الخفي.. إسباني 2017

             

لنتخيّل رجلاً وُجد معلّقاً في حبل، شانقاً نفسه، في مخزن للحبوب طوله تسعة أمتار وعرضه ستة أمتار فيما يرتفع السقف لمسافة ثلاثة أمتار، تتأرجح أقدامه فوق الأرض لمسافة لا تقل عن ثلاثين سنتيمتراً، وفي داخل المخزن وجدت كل النوافذ والأبواب مغلقة بينما كان السلّم الطويل ملقى خارج المخزن. وفي منتصف المخزن بالضبط كان الرجل معلّقاً بطريقة يصعب معها التصديق أنه انتحر من تلقاء نفسه. وتحت قدميه يمكن ملاحظة بعض الماء على الأرض، فتبدو العملية كلها كأنها كانت بفعل فاعل لاستحالة شنق الرجل نفسَه دون إيجاد طريقة عملية لذلك بالنظر إلى طبيعة المكان.

           

في الحقيقة هذه واحدة من أشهر الأحجيات في علم التحقيق الجنائي، والتي تستند إلى "منطق التفكير الجانبي"، النظريّة التي يسميها الفيلم نفسه على لسان واحدة من شخصياته، أي أنه من المحتمل أن يكون حل المعضلة يكمن في النظر إليها من منظور مختلف تماماً.. يبدأ الأمر بافتراض فرضية معيّنة وتتوالى معها الحلول المنطقيّة لها. وفي حالة المثال أعلاه فإن احتمال شنق الرجل لنفسه وارد جداً إذا أخذنا بالاعتبار أنه وقف على لوح ثلج ذاب تماماً بعد أن فارق الحياة.

             

تتداخل الأحاجي في "The Invisible Guest"، وفي كل مرة تستخدم إحدى شخصياته منطق التفكير الجانبي تبدو لنا القصّة أكثر إقناعاً مما كانت عليه. الفيلم من كتابة وإخراج الكتالوني أوريول باولو، الذي يفتتح عقده الرابع بثاني فيلم طويل له، بعد فيلم الغموض، الذي لم يلق حفاوة نقدية عالية "الجثة" والصادر عام 2013.

                  

حياة الآخرين.. ألماني 2006

          

خطر الأنظمة الشموليّة كما لم تره من قبل، هذه المرّة تشويق على المستوى السياسي المتداخل مع النزعات والقيم الإنسانيّة. لا توجد جريمة في هذا الفيلم أكثر من تعرّض حياتك كاملة للانكشاف أمام أحد موظفي الدولة. لا تخطو خطوة دون أن تُسجّل، لا تتفوه بكلمة دون أن تُسمع حتى في أشد أوضاعك حميمية. تعيش في عالم يقبض على حياتك الخاصة بين فكّيه ويسحقها بلا هوادة، وهو ما تقوم به الشرطة السريّة في ألمانيا الشرقيّة في هذا الفيلم الحائز على الأوسكار.

              

على غير عادة أفلام التشويق، فإن هذا الفيلم يستمد قوّته من الواقع السياسي الذي يحيط بأحداثه. وعلى الرغم من كميّة الإثارة والتشويق فيه، فإنه أيضاً عاطفي وإنساني إلى درجة بعيدة، يستطيع تحريك مشاعرك بقسوة عندما تتقابل كل من سطوة الدولة ومقاومة بعض الأفراد لها من خلال أفعال تدل على وجود الخير داخل آخر الأشخاص الذين نتوقع ذلك عنهم، والأدهى أنهم يفعلونه من خلال ممارسة سياسة الدولة ذاتها، أي الخيانة.

           

يتعمّق مخرج وكاتب فيلم "The Lives of Others"، فون دونيرسمارك، داخل نفسية ضابط التخابر السرّي "وايسلر" ويسجّل التغيرات الجوهرية التي تطرأ على دواخله جرّاء تتبعه لحياة الكاتب "جورج درايمان" وعشيقته "كريستا ماريا زيلاند" ليقدّم فيلمه الطويل الأوّل كواحد من أفضل أفلام التشويق.

               

الدور العلوي.. بلجيكي 2008

       

ماذا لو كان رفاقك الذين تثق فيهم وتأتمنهم على سمعتك قبل أي شخض آخر قد تحوّلوا -بين ليلة وضحاها- إلى موضع شكّ وارتياب كبيرين، قبل أن تكتشف أنهم لم يكونوا أصدقاءك حقاً في يوم من الأيّام؟.. كم مرّة وجدت نفسك في موقع لا يناسبك ويحيط بك أشخاص لا يفعلون في حياتك سوى المزيد من التورّط في ما لا يعنيك؟ وكيف تصرّفت حين اكتشفت كل ذلك؟

        

خمسة أصدقاء اتفقوا على أن يحتفظوا بسرّ واحد ولكنه آثم: شقّة مفروشة يتشاركون في تكاليفها جميعهم ولكل منهم مفتاحه الخاص، مقسّمة زمانياً بينهم، يستطيع كل منهم استخدامها مع نسائه العابرات. كل شيء سيكون على ما يرام حتى يجدون جثّة لامرأة شابة صبيحة أحد الأيّام. مَن القاتل؟ ولماذا قتلها؟ والأهم من ذلك كله، كيف سيثبت كل منهم أنْ لا علاقة له بهذه الجريمة؟

      

عبر سلسلة من "الفلاش باك" متشابكة، وأحياناً تتعمد إرباكا أكثر، ينجح المخرج إريك فان لوي في فيلم "Loft" في أن ينال لقب أفضل فيلم إثارة وتشويق بلجيكي. أعيد تقديم الفيلم في عدد من النسخ العالميّة، منها نسخة هولنديّة عام 2010 وأُخرى أمريكية عام 2014.

             

السرّ في عيونهم.. أرجنتيني 2009

        

"كل أنواع الرجال يتعرضون للتغيير، قد يغيرون شكلهم وزوجاتهم ومنازلهم، وربما ديانتهم، إلا شيئاً واحداً ثابتاً لا يتغير وهو الشغف"، هذا النوع من الشغف الذي يحركه الماضي مطارداً بعض الأشخاص، يحثهم على تغيير مستقبلهم، هو بالضبط ما يصيب بنجامين، المحقق المتقاعد في العاصمة الأرجنتينية، عندما يقرر كتابة رواية عن جريمة بنهاية مفتوحة حدثت قبل أكثر من 25 عاماً؛ ليرجع إلى ممارسة عمله القديم من أجل إغلاق بعض الفجوات في القصة.

         

رحلة غريبة يخوضها الرجل بمساعدة إحدى زميلاته، تتخللها مشاهد من ذاكرته الأليمة حول تلك القضيّة. مسار غير متوقع يتعرّض فيه لمتاعب لم يكن ينتظرها في يوم من الأيّام. كل ذلك في ظل الحكم العسكري الدكتاتوري الفاشي الذي سيطر على الأرجنتين في فترة السبعينيات.

         

بين الجريمة والانتقام تجري أحداث فيلم "The Secret in Their Eyes" للمخرج خوان خوسي كامبانيلا، الحاصل على جائزة الأوسكار عام 2010 كأفضل فيلم أجنبي.

              

ثلاثيّة شؤون جهنّميّة.. هونغ كونغ 2002

    

صبيحة كل يوم، هناك رجلان يحبان ارتداء الأقنعة، وتحديداً بعد تناول وجبة الإفطار وقبل أن يستقلا المصعد. قناعٌ يحميهما، وأحياناً، يهدد حياتهما. شخصان قررا العيش بأكثر من وجه، فكم سيدفعان ثمن ذلك؟

     

شاهد معظم المتابعين فيلم "The Departed" الأمريكي، والذي ضمن لمخرجه مارتن سكورسيزي أوّل جائزة أوسكار في مسيرته. ويتناول الفيلم العلاقة الخفيّة بين رجلين يتقمص كل منهما شخصيّة معاكسة تماما لما هو عليه، أحدهما رجل عصابات في دور رجل أمن، والآخر على العكس منه تماماً.

          

يدرك كل من الرجلين تأثير الآخر على حياته، لا يعرفان هويّة بعضهما البعض الحقيقية ولكنهما متأكدان من وجود هذا الآخر هناك وفي أي لحظة سيظهر مع كافة الفضائح اللازمة. والأدهى من ذلك أن زعيم العصابة يتعامل مع كليهما وكأنهما ينتميان إليه، فيما تتعامل معهما الشرطة بالمنطق نفسه. كمية كبيرة من التشابكات تنتهي نهاية مأساوية.

     

تشبه مشاهدة هذا الفيلم دخول حقل من الألغام.. أيُّ كلمة في غير محلها يتفوه بها أحد الرجلين ستودي بحياة الكثيرين. إن كان فيلم سكورسيزي قد نال إعجابكم فعليكم الآن مشاهدة الفيلم الأصلي "Infernal Affairs"، الذي اقتبس عنه الفيلم الأمريكي، وهو واحد من ثلاثة أجزاء أخرجها أندرو لاو.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار