اغلاق
آخر تحديث: 2018/8/26 الساعة 16:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/12/15 هـ

انضم إلينا
بين الشك والإيمان..كيف تحدث إنجمار بيرجمان عن صمت الإله؟

بين الشك والإيمان..كيف تحدث إنجمار بيرجمان عن صمت الإله؟

مها فجال

محررة فنية
  • ض
  • ض

في كوميديا دانتي أليجري الإلهية، يقع ما بين الجحيم والجنة مكان يُسمى المطهر. هناك، تقبع أرواح المؤمنين الآثمة في انتظار أن تطهرها النيران والعذاب من خطاياها، أن تجعلها متخففة من كل ذنب، خالية من أي معصية. فبالعقاب يهيئ المطهر الأرواح التي دنستها الآثام لتصير شفافة ونقية، مُستعدة أن تدخل فردوس الله الأبدي حيث سيزال الحجاب أخيرًا عن وجهه ويضيئها ببهائه وحبه ورحمته. (1)

 

يمكننا أن نتخيل الكثير من أبطال أفلام المخرج السويدي "إنجمار بيرجمان" في ذلك المطهر؛ تلك الشخصيات ليست مؤمنة بالضرورة، لكنها تبحث بشتى الطرق عن الإيمان، وفي مطهرها الخاص، يصير العذاب الأقسى هو الشك؛ فتقبع كل واحدة منها في ترقُب مؤلم وتساؤل، هل سيكلمها الله من وراء حُجبه بعد انتظارها الطويل؟ أم أنها ستظل هناك للأبد دون أن يخترق أسماعها سوى صمتٍ لا تمتلك معه سوى الشك إن كان خلف الستار يوجد حقًا أي شيء على الإطلاق. يتجلى ذلك الشك أكثر ما يتجلى في أفلامه الثلاثة "الختم السابع" و"عبر زجاج معتم" و"ضوء الشتاء"، لتصير الرحلة التي يقطعها الأبطال في المقام الأول رحلة لدواخل أنفسهم يبحثون عبرها عن اليقين.

   

"المعرفة.. وليس الإيمان"

أفل الفارس "أنطونيوس بلوك" راجعًا للديار بعد عشر سنوات قضاها في الحروب الصليبية. وفي بلاده، لم يجد دفئًا ولا ترحاب، فها هو وجه الموت يطل عليه من جديد لكن تلك المرة في هيئة طاعون أخذ يفتك بالناس ويردي الأحياء جثثًا هامدة. ومع الموت الذي لم تفارقه فكرته سنوات بأكملها، أخذت عشرات الأسئلة تتصاعد حوله بلا أجوبة. لكن في الدقائق الأولى من فيلم "الختم السابع"، حدث شيئًا لم يتوقعه بلوك قط، فعلى الشاطئ حيث نام في ليلته السابقة، استيقظ ليجد الموت، لكن تلك المرة متجسدًا واقفًا أمامه وجهًا لوجه. لم يهب بلوك الموت، بل على العكس، تحداه ليلعب معه دور شطرنج على شرط أن يبقيه حيًا طالما استمرت اللعبة.

   

  

يبعث الموت تلقائيًا بأسئلة حول الحياة، فطالما أنت محاصر بحقيقة فنائك، لا تستطيع أن تتوقف عن التفكير في معنى ما قضيته من أيام، ومآلك بعد أن تغمض عينيك للمرة الأخيرة. تلك هي الحالة التي نجد عليها أنطونيوس بلوك، بطل فيلم "الختم السابع" الذي يحاصره الموت أينما حل، فقد ذهب ورأى الموت والهزيمة، وأخذ يعذبه سؤال ماذا إذا كانت كل تلك الآلام التي ذاقها هو ورفاقه في الحرب بلا أي داعٍ أو هدف؟ ماذا إذا كانت الحياة نفسها مآلها للاشيء؟ أين الله من كل هذا؟

   

يذهب بلوك إلى الكنيسة راغبًا في الاعتراف. لكن فوّر وصوله لهناك، لا يجد في قلبه الخالي من الإيمان سوى الخواء، وفي عقله المعذب بالشكوك عشرات التساؤلات: "لماذا من الصعب علينا أن ندرك الله بالحواس؟ لماذا عليه أن يختبئ خلف وعودٍ مبهمة ومعجزاتٍ مخفية؟ كيف لنا أن نصدق المؤمنين ونحن عاجزين عن تصديق أنفسنا؟ ماذا سيحدث لنا، نحن من نود أن نؤمن لكن لا نستطيع؟ أريد المعرفة وليس الإيمان"

   

لا يقدم بيرجمان في فيلمه أي إجابات عن تلك الأسئلة، ويبقي بطله على نفس تلك الحيرة منذ البداية وإلى النهاية. لكنه يضع في مساره وأمامنا نموذج آخر للعيش، لأشخاص يعرفون حقيقة الموت ويفضلون ألا يفكروا فيها، ولا يجدون غضاضة في وضع الإيمان قبل المعرفة.

  

يقود ذلك النموذج عائلة "يوف" الممثل والمهرج، المكوّنة منه ومن زوجته "ميّا" وولدهما الصغير "مايكل". بينما يرى الفارس رؤى للموت في بداية الفيلم، يرى يوف رؤى من نوع مختلف كثيرًا، فيشهد ذات صباح العذراء مريم في كامل بهائها ونورها تتجلى أمامه في حديقة مورقة؛ وكأن الفيلم يقول لنا ما دأبت رسالات السماء دومًا على تأكيده: العلامات لا تظهر سوى لأولئك الذين يؤمنون، وعذاب الأسئلة هو مصير كل أولئك الذين يضعون المعرفة قبل الإيمان.

  

 

  

تعيش الأسرة الصغيرة حياة بسيطة وسعيدة، يملأ قلوبهم الحب لبعضهم البعض ولا يشغل بالهم سوى مهام الحياة اليومية من عمل وعناية بالصغير. وفي المقابل، نعرف أن بلوك منحدر من أسرة ثرية، لم يكن ليشغله هم جني المال، وبالرغم من أنه أتى على ذكر زوجته مرة، إلا أننا لا نلمس في البرودة التي تحدث بها عنها أنه أحبها قط حبًا حقيقيًا. في ذلك الفيلم، نرى نفس الشيء الذي سيعيده بيرجمان مرارًا وتكرارًا في أفلام كثيرة تالية: يوجد الإيمان حيثما يوجد الحب؛ بلا حب، لا إيمان، وبلا إيمان، لا حب. لا يتماس هذا بالضرورة مع الأديان من حيث الشرائع والعبادات، لكنه يلتقط جوهرها القائم في المقام الأول على حالة شعورية أكثر منه إيمانًا عقليًا، ويتنافر بالضرورة مع رغبة بلوك في عقلنة كل شيء ما يتسبب في شكوكه وعذاباته.

 

بين عائلة يوف وبلوك، يضع بيرجمان نموذج ثالث، يقوده "يونس"، خادم بلوك. فيونس شارك بلوك حربه ورحلته، لكنه لم يقاسمه حيرته؛ يخشى الموت كثيرًا، لكنه يفضل ألا يُفكر فيه؛ يعرف أنه قادم لا محالة ومن ورائه المجهول الذي من الممكن أن يكون عدمًا كما يخاف سيده، لكن عوّضًا عن الإغراق في الأسئلة وعذابات الشك، يفضل يونس أن يعيش حياته متخففًا من كل هذا، مستمتعًا باللحظة.

    

 

تتقاطع طرق بلوك ويونس مع يوف وميا، وعندها، يتذوق بلوك للمرة الأولى منذ سنوات طعم الهدوء والراحة. يشارك العائلة غذاءها البسيط من فراولة برّية ولبن، يلاعب صغيرهما الجميل، ويستمع ليوف يغني أغاني عن الربيع. لا يخفي بلوك شعوره بتلك السعادة الهادئة التي غمرته في كنف تلك العائلة، فيودعهم عند الرحيل قائلًا: "سأتذكر ساعة السلام تلك، سأتذكر الفراولة، وإناء الحليب، ووجوهكم في الغسق، ومايكل نائمًا، ويوف على عوده. سأتذكر حديثنا، سأحمل ذكراه معي برفق كما أحمل إناء من حليب طازج".(2)(3)(4)

  

"الحب هو الدليل"

  

في أفلام بيرجمان اللاحقة، نجد نموذج يوف وميا يأخذ في الاضمحلال، لتحل محله قسوة وبرودة تسيطران سيطرة كاملة على كل العلاقات الإنسانية. نجد ما قد يبدو من بعيد كعائلة سعيدة في الدقائق الأولى من فيلم "عبر زجاجٍ مُعتم"، أربعة أفراد نراهم من على مسافة يطلون معًا من قلب الشاطئ وتعلو أصوات ضحكاتهم في صباح يوم صيفيّ رائق يغمره ضوء الشمس. لكن الصورة لا تظل كما هي، فيفعل بيرجمان ما يهوى دائمًا أن يفعله، تتهاوى مشاهد السعادة والانسجام سريعًا وندرك أنها لم تكن سوى غطاء هش يخفي من تحته حقيقة قبيحة.

 

من قلب اليوم الصيفيّ الرائق، تهب عاصفة وأمطار يعكسان الحالة الواقعية للأبطال. الأفراد الأربعة هم أب وابن وابنة وزوج الابنة في إجازة معًا على شاطئٍ ناء، تجمع بينهم علاقات مضطربة تجلس الابنة "كارين" في منتصفها تمامًا. فالأب هو كاتب روائي ذهب به عمله بعيدًا عن أبنائه مخلفًا ورائه مسافة يملؤها شعور الأبناء بالمرارة والهجر. والزوج يقارب الوالد في السن، ما يوحي لنا أن الابنة قد تكون اتخذته كتعويض عن فقدان الأب. أما الابنة، فبالرغم من أنها بدت طبيعية تمامًا في البداية، إلا أننا سرعان ما نكتشف أنها تعاني من مرضٍ نفسي عضال وهلاوس تجعلها تتمثل أشياء غير موجودة.

  

يعود بيرجمان مرة أخرى لما كان قد أشار إليه في "الختم السابع" من تزاوج شعوري الإيمان والحب ومثّله عبر عائلة يوف، لكن هذه المرة، فإنه يثبت الشيء نفسه بطريقة عكسية. نرى في فيلم "عبر زجاجٍ معتم" غياب تام للمشاعر الدافئة، ما ينعكس بشكل واضح على كارين أكثر الأشخاص حساسية. فوالدها الكاتب يستغل مرضها ويشعر بـ"فضول عارم ورغبة شديدة في تسجيل كل تفاصيل تفسخ عقلها" ليستخدمها بعد ذلك كموضوع في أحد كتاباته كما دوّن في مذكراته. وزوجها الطبيب بالرغم من علمه التام بسوء حالتها إلا أنه لا يتوقف عن الضغط عليها ليطارحها الغرام وعندما تلتفت بعيدة عنه يؤنبها بنظراته وكلماته التي تتظاهر بالرقة وتبطن رغبة. وفي وسط كل هذا، لا تجد كارين من تتجه إليه سوى لله نفسه.

 

   

تسارع كارين في محاولة ردم الفجوة التي تركها غياب الحب الصادق في حياتها بالإيمان. لكن إيمانها يتخذ منحى آخر في عقلها الآخذ في الذبول، فتحاصرها أصوات تدعوها لسقيفة البيت حيث تجثو على ركبيتها حينًا وتتحسس الجدران أحيانًا أخرى في انتظار أن يطل الله عليها من أحد الشقوق. تهرب كارين لهلاوس وصور لمكان غير موجود: "أدخل غرفة عملاقة أجدها مُضاءة ويغمرها شعور بالأمان. هنالك أشخاص يسيرون فيها ذهابًا ورجعة، بعضهم يتحدث إليّ وأفهمهم، تشع وجوههم نورًا. الكل منتظره أن يأتي، لكن لا أحد يشعر بالقلق، يقولون إنني من الممكن أن أكون موجودة عندما يأتي. أحيانًا أشعر بتوقٍ شديد، بشوق لتلك اللحظة التي سُيفتَح فيها الباب وتتجه كل الوجوه إليه، إلى الله".

 

لا يقول بيرجمان ذاك صراحة، لكننا نشعر أن جنون كارين ناتج بالأساس عن افتقادها للحب، ولجوئها لهلاوس تأخذ شكل ديني ناتج عن الشيء نفسه. ففي أفلام بيرجمان العلاقة دائمًا وثيقة بين الإيمان والحب؛ فإيمان عائلة يوف بإله يراقبهم ويحفظهم من بعيد والحب الذي يشعرون به تجاه ذلك الإله ينعكس على علاقتهم ببعضهم البعض؛ وعدم إيمان الزوج والأب في فيلم "عبر زجاج معتم" يترجم نفسه في البرود والاستغلالية التي يتعاملون معها مع كارين الضعيفة، ونفس تلك البرودة تكن ما يجعل عقلها ينجرف بعيدًا عن الواقع لعالم موازي فيه إله يحنو إليها ويعوضها عمّا افتقدت في تلك الحياة.

 

  

لكن حتى ذلك الملجأ يضن عقلها به عليها، ففي تتابع أخير في الفيلم، تتمثل كارين الإله بالفعل، لكنه لا يكون حينها سوى عنكبوت مرعب وعملاق يهجم عليها فتصرخ وتتأوه في رعب. في تلك اللحظة، ندرك أن كارين انجرفت تمامًا في الجنون، وأن القسوة ابتلعت حتى خيالاتها وحوّلت مصدر الطمأنينة لشيء مرعب.

 

بعد أن شهد ما شهد، يتجه أخو كارين المراهق لأبيه مضطربًا يشكو له عجزه عن العيش في هذا العالم بعد الذي رآه، فيرد عليه الأب بضرورة وجود ما يسنده. يسأله الابن: "أهو الرب؟ أعطني إذن دليل على وجوده، لن تستطيع". ليرد عليه الأب: "كل ما أستطيع أن أخبرك به هي فكرة من صنع آمالي الشخصية: الحب موجود في هذه الحياة، لا أعرف إن كان هذا الحب هو دليل على وجود الله أم أن الحب هو الله نفسه".(5)

  

"إلهي إلهي لماذا تركتني"

  

لا يبدأ فيلم "ضوء الشتاء" بأي وهم عن السعادة، فمنذ الدقائق الأولى تطل البرودة والقسوة بوجهيهما الكالحين غير متكلفين عناء الاختباء وراء قناع. فنرى في المشهد الأول قداس متقشف في كنيسة قرية نائية تغمرها الثلوج في شتاء لم تعرف الشمس الساطعة سماءه إلا لمامًا. يتلو الصلوات القس توماس بتعابير وجه خالية من أي مشاعر وصوت ثلجي صارم. عندما تتحرك الكاميرا بعيدًا، نرى التقشف قد نال أيضًا من إيمان أهل القرية، فلم يحضر القداس سوى بضعة أشخاص لم تشاركهم صلواتهم سوى المقاعد الفارغة.

   

لكن القناع موجود لا يزال؛ ليس قناع السعادة هذه المرة، بل قناع الإيمان. يرتديه القس توماس بينما الشك ينخر قلبه. فمنذ ماتت عنه زوجته، الشخص الوحيد الذي أحب، وقد ضاع عنه الإيمان. مات الإيمان هذه المرة مع موت الحب، وخلفا وراءهما كالعادة في أفلام برجمان أنانية وقسوة.

 

  

سيطرت تلك الأنانية بكامل قوتها على توماس عندما جاء إليه صياد وزوجته يطلبان منه المساعدة. فبعد أن قرأ الصياد "يونس" في الصحيفة عن اعتزام الصين صناعة قنابل نووية تفجر بها الكوكب بأكمله، وهو يعيش حالة من القلق الوجودي وتحاصره عشرات الأسئلة التي لا يجد لها جواب، يعلوها جميعًا السؤال الأصعب: أين الله من كل هذا الشر؟ يقف يونس على شفا حفرة من الانهيار، فإن كانت الحياة هكذا هشّة يستطيع بعض من البشر أن يلحقوا بها الفناء دون أن يتدخل الإله، إن كان الله صامت لأنه ببساطة غير موجود كما تقول مارتا عشيقة توماس، فما معنى أن نستمر في الحياة إذن؟

 

لكن توماس لا يحاول حتى أن يخفف من حيرة يونس، بل يجد في حيرته صدى لما يعتمل في نفسه ويبثه شكوكه الشخصية. يختم توماس تلك الشكوك بالنتيجة التي توصل إليها في النهاية: "إذا لم يكن هنالك إله، أسيحدث هذا أي فرق؟ الحياة ستصبح مفهومة، والموت سيصبح مجرد تبخر لتلك الحياة، تحلل للجسد والروح. القسوة، الوحدة، الخوف، كل هذه الأشياء ستصير واضحة وشفافة". في تلك اللحظة، يخرج يونس الذي لم يعد يستطيع أن يحتمل من الغرفة، ليقف القس منتصبًا وكأنه يتلقى وحي ما، تكلله في تلك اللحظة هالة ساخرة من ضوء منبعث من النافذة، وتنطق شفتيه بمثل ما قاله المسيح على الصليب وفقًا للإنجيل في عذاباته الأخيرة: "إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟".

 

  

لا تكتمل نشوة القس للوصول لما اعتبره الحقيقة، فبعد أقل من ساعة، تهرع سيدة عجوز للكنيسة وتخبره أن الصياد قد وجّه بندقية لرأسه وأفرغ فيها الرصاص. نعرف جيدًا كما يعرف توماس لماذا انتحر يونس، ففي غياب الإله، توقفت حياته عن أن يكون لها أي معنى فآثر أن يطلق عليها بنفسه رصاصة النهاية.

  

في أفلامه اللاحقة، لم يتناول بيرجمان سؤال الله بنفس تلك المباشرة مجددًا أبدًا. وقد أتى على ذكر علاقة الفن بالدين غير مرة، منها الحوار الذي صرح به قائلًا: "على الرغم من معتقداتي وشكوكي – التي لا أهمية لها بهذا الخصوص – أعتقد أن الفن فقد محرك إبداعه الأساسي عندما تم فصله عن العبادة، تم قطع حبله السري ويحيا الآن حياة عقيمة.. يولِّد ويحط من قيمة ذاته، في الأيام السابقة ظل الفنان مجهولاً بينما عمله كان لتمجيد الرب".(6)

  

ظل أبطال بيرجمان يسكنون نفس ذلك المكان الملعون بالشك وفقدان الحب، تسيّر علاقتهم معًا الأنانية والقسوة. لا نعرف ما الذي توصل إليه إنجمار برجمان نفسه حول الإله قبل أن يغمض عينيه للمرة الأخيرة منذ أحد عشرة عامًا، لكننا نعرف على الأقل عبر أفلامه كيف رأى حياة البشر وقد ضاع عنهم الإيمان، حياة ربما يبدو مطهر أليجري بجانبها أكثر رحمة. 

    

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار