اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/7 الساعة 14:06 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/15 هـ

انضم إلينا
ديسباسيتو.. كيف نجحت أغنية بجذب الأنظار لجزيرة بورتوريكو الفقيرة؟

ديسباسيتو.. كيف نجحت أغنية بجذب الأنظار لجزيرة بورتوريكو الفقيرة؟

مها فجال

محررة موسيقى
  • ض
  • ض

خلف جمال حيّ "لا بيرلا" الظاهر، يختبئ واقع قبيح.  فبالرغم من وقوعه على مقربة من قلعة "سان كريستوبال" وقصر "إل مورو" التاريخيين، وبالرغم من إطلاله على شاطئ الكاريبي بمحاذاة مدينة "سان خوان" العتيقة (1)، إلا أن كل هذا لم يشفع له، فظلَّ يعتلي قوائم الأماكن المحذور على السائحين زيارتها بجزيرة "بورتوريكو"؛ فتجارة المخدرات -التي يقوم اقتصاد "لا بيرلا "عليها- قد حولته إلى ما يشبه الملجأ لرؤساء العصابات والمجرمين، وجعلت المشي في شوارعه، حيث تسيطر الجريمة، مُخاطرة غير مأمونة العواقب (2).  لكن مؤخرًا، بدا وكأن الحظ تبسم قليلًا لذلك الحي المنكوب.

  

ديسباسيتو
مطلع هذا العام، أطلق المُغنيان "لوي فونسي" و"دادي يانكي" من جزيرة "بورتوريكو" أغنيتهما "ديسباسيتو". على إيقاع سريع ونغم مُعاصر، غنى الفنانان كلمات الأغنية التي تنضح بالحسيّة، وتراقصت عليها بالفيديو ملكة جمال بورتوريكو والعالم لعام 2006، زوليكا ريفيرا.

 

تعني كلمة "ديسباسيتو" الإسبانية "ببطء"، لكن جاء صعود الأُغنية المُدوي للشهرة بسرعة خارقة، ليصير الفيديو الخاص بها ثاني أكثر فيديو مُشاهدة على الإطلاق بموقع يوتيوب، وتصبح "ديسباسيتو" الأغنية الأكثر بثّا على الإنترنت في التاريخ(3).  وبحسب مُخرج فيديو الأغنية، فقد أراد المُغنيان تصوير الفيديو بمكان يعكس رقص وألوان وحسيّة "ديسباسيتو"، وبحيّ "لا بيرلا"، وجدا ضالتهما (4). ذهبا هناك للتصوير، وفي النهاية، خرج الفيديو حاملًا لروح بورتوريكو، التي بالرغم من فقرها، ظهرت وواجهات بناياتها ترتدي ألوان مُبهجة، عجائزها يلعبون النرد، شبابها يرقص انتشاءً بالحياة.

  

   

انعكست الشهرة الواسعة التي لاقتها الأغنية على حي "لا بيرلا"، الذي تحول بفضلها من مكان محذور في السابق إلى أحد أكثر بقاع الجزيرة جذبًا للسُياح. واستحالت المواقع التي غنى "لوي فونسي" بها-كالصخور التي وقف عليها ببداية الأغنية والتي تهادت "ريفيرا" بجوارها، وملهى "لا فاكتوريا" حيث رقصا بنهايتها- مزارات سياحية (4,5)

 

حسب ما قالته إحدى الصحف، ساهمت الأغنية بزيادة اهتمام السُياح ببورتوريكو 45% عن العام السابق، وقد علق لوي فونسو على هذا قائلًا: "كم أنا سعيد لقراءة هذا الخبر، فبورتوريكو هي البطلة الحقيقية للفيديو والأغنية." (5)   جاء هذا في إثر انخفاض حاد شهدته معدلات السياحة ببورتوريكو العام الماضي نتيجة لتفشي فيروس الزيكا بها(6). وفي العام الحالي أعلنت الجزيرة إفلاسها بعد أن وصلت ديونها إلى 123 بليون دولار وفقًا لصحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية.(7) وبالإضافة لهذا، يقع قرابة 50% من سكان بورتوريكو تحت خط الفقر.

 

عن "ديسباسيتو" وبورتوريكو وأزمتها الاقتصادية، قال لوي فونسي في حواره مع السي إن إن: "أحب جزيرتي، أحب المكان الذي به نشأت، لكن لم تُتح لي الفرصة من قبل أن أعبر عن حبي لها عبر أغنية. في "ديسباسيتو" حاولت أن أظهر للعالم إيقاع بورتوريكو، سعادتها، حركتها، وبالطبع صورتها. في كل شيء أفعله، في كل مكان أذهب إليه، في كل خشبة مسرح أعتليها لا يفارقني أمل أن أجعل بورتوريكو فخورة بي، فيها وُلدت وعشت حتى عمر الحادية عشر. أرى الصعوبات التي تمر بها الجزيرة، وبالذات تلك الاقتصادية، ولا فكرة لدي عما قد يكون حلّها، كل ما أعرفه أنه يجب فعل شيء ما. أتمنى حقًا أن تتعاون الحكومة مع الشعب على تخطي تلك الأزمة حتى يتسنى للجميع الاستمتاع ببورتوريكو، فهي مكان جميل حقًا، وهذا ما تمنيت أن يراه الجميع عبر "ديسباسيتو"."وأضاف: "من المُرجح أني لم أكن لأكتب لحن كهذا أبدًا لو لم أنشأ ببورتوريكو، فقد تسربت تلك الجزيرة إلى دمي."(8)

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك