هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
الراب السعودي.. عالم من الصراعات لن تسمع عنه

الراب السعودي.. عالم من الصراعات لن تسمع عنه

إسلام السقا

محرر سينما
  • ض
  • ض

بدأت في صيف عام 2017 واحدة من أشهر المعارك الأدائيّة بين مؤدّي الراب السعوديين، أغانٍ اجتاحت اليوتيوب وحققت أرقام مشاهدة عالية. منافسة أقل ما قيل عنها إنها "حرب" بين عدد من الأسماء الشهيرة في عالم الراب السعودي مثل "كلاش" و"القيادات العليا" ومن تحالف معهم أو ضدهم مثل "شيبوبة" و"عيال مكّة"، "إل كيه" و"إيريك". يمكن اعتبار تسجيل "نزال مكسيكي" الشرارة الأولى في تلك الحرب والتي أطلقتها فرقة "القيادات العليا"، قيل لاحقا إنه متعلّق بخيانة "كلاش" لهم وتحالفه مع "الأعداء" ولكن لم يكن من الممكن حسم سبب الخلاف الحقيقي أو توقيته الدقيق.(1)

"نحن العصر الذهبي/ لا نراك.. أين أنت؟" بهذه الكلمات وفي وقت مبكّر من المعركة، أي عندما كانت في حدودها الباردة منتصف عام 2016 كان "يونغ" و"الرند"، أعضاء فرقة "القيادات العليا" والمتحالفون القدامى مع "كلاش"، قد بدءا حربا ستستمر بالتصاعد التدريجي والبطيء لتصل بعدها بعام واحد إلى "الضرب بالمليان" عندما أصدر "كلاش" أغنيته "100 بار" وفيها تحولت التلميحات المتوارية إلى سهام قتل واضحة وضوح الشمس.
 

  

يعتبر الراب أحد أبرز تجليات ثقافة الهيب هوب متعددة الأوجه، صرخة شبابية متمردة انطلقت في نيويورك سبعينيات القرن الماضي وفي أحياء وتجمعات الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية على وجه الخصوص. كان الراب مزيجا مختلفا من أصوات عادية في سياق غير عادي، متأثرا بثقافة الديسكو ومنطلقا نحو فروع وأنماط متجددة ومتباينة.(2)
 

ليس المهم حين الحديث عن الراب صوت المُؤدّي، فالانقلاب الذي أحدثه هذا النمط من الأغاني كان يقوم على ركيزة واحدة وهي الكلمات وإيقاعها. ينتقل التحدي من موهبة الصوت الأخاذ واجتهاد الجماليات الموسيقية إلى صراع يبدأ وينتهي على الورقة. جعل هذا من الراب فنا يقع في "منطقة رمادية" بين الكلام العادي والشِعر مع امتلاكه لوحدة خصوصية تتعلق بانتقاد سلوكيات معينة أو أوجه غير مُرضية من العيش في نطاق مجتمع ما.(3)
 

عندما كانت فرقة "ذي شوغر هيل غانغ" تغني: "أنتظرُ حضور آخر الأسبوع بكلّ شوق/ كي أُغنّي الراب على لحن يصعق/ مُحاولا دبّ الحياة في جسد نزق/ أصدمك فلا تقدر على النطق" كانت تخطو بقدم الراب الأولى على سلالم الموسيقى العالمية بكلمات بسيطة تحتفي بنمط غنائي جديد لم يتوقع أحد الأشكال التي سوف تنبثق عنه عما قريب، مثل "راب العصابات" (Gangsta Rap) الذي جعل من العنف والجنس والجريمة موضوعا له حين اعتبرها أُسسا لنمط المعيشة الأمثل، مما جعله أحد أكثر أنماط الراب إثارة للجدل.(4) (5)
 

 

ألقت التكنولوجيا بظلالها على هذا النمط من الفن فصارت جزءا لا ينسلخ عنه، بل إنه ربما لم يكن ليستمر من دونها. صار الراب أسرع الفنون انتشارا في العالم، أُنشئت له المُنتديات والمنصات الإلكترونية وصار حضوره على الهواتف الخليوية وقنوات اليوتيوب طاغيا. صار بإمكان أيّ هاوٍ أن يقوم بتوليف بعض الكلمات التي تُعبّر عن موضوع يشغله على لحن جاهز أو آخر مُركّب بطرق تكنولوجية سهلة عبر برامج دمج وتحسين الأصوات، كل ما يهم هو كلمات قوية ولحن "يصعق"، وهنا تكمن الصعوبة.
 

إن السحر الذي يخلقه الراب حول مُمارسيه لا يُقاوم، أن تتحول إلى نجم في ليلة وضحاها صار مُراد الكثيرين، وأن تتجاوز عبر رابط سايبري بامتداد "إم بي ثري" كافة الخطوات البيروقراطية التقليدية التي تضمن صعود "النجم" لهو ثورة حقيقية تُعلن انشقاقها عن "النظام" المُوسيقي المعهود.

 
بدايات آثمة في جزيرة العرب
ليس من الممكن الإمساك بتاريخ الراب في أي منطقة وكأننا نتحدث عن أمر بالغ الوضوح، فهو نمط أدائي استمر لفترة متأثرا بأشكال أخرى من الموسيقى ولم يحصل على عصره الذهبي في الولايات المتحدة إلا في الثمانينيات، حينها بدأ بالتمدد تدريجيا نحو ساحلها الغربي ثم إلى باقي بقاع الأرض مع دخول التسعينيات قبل أن يصل أخيرا إلى المنطقة العربية مع بداية الألفية الجديدة.(6)

  

يقال بأن شمس الراب كفنٍّ أدائي في المنطقة العربية كانت قد طلعت من مغربها، حين كان المهاجرون المغاربة ومع بداية شيء من الانفتاح السياسي في بلادهم منتصف التسعينيات قد بدأوا بالعودة إلى ديارهم حاملين معهم ثقافة الهيب هوب الجديدة. حمت اللهجة المغاربية هذا النمط الغنائي وغذّته بمصطلحاتها المحلية وقضايا شبابه اليومية ليبدأ من بعدها بالتمدد من "سلا" المغربية إلى كل بلاد العرب في المشرق(7)
 

كان خبر اغتيال "توباك" بمنزلة ضخ المزيد من الدماء في شرايين ثقافة الراب العالمية، وكان هناك من تلقف الخبر في أواخر التسعينيات من داخل دولة الإمارات لتكون الدولة الخليجية الأولى التي استطاع شبابها التكيّف بسرعة مع هذا اللون الغنائي العالمي. تنشأ لاحقا مجموعة "راب الإمارات" التي سيلمع وسطها اسم الرابر السعودي ابن مدينة جدّة "عبادي".
  


   
اللافت للنظر في هذه التجربة هو البداية الغريبة لهذا الفن في منطقة الخليج، والذي على عكس نظيره في بلاد عربية أخرى لم يبدأ بنقد مجتمعي جاد أو بتعبير عن هواجس الجيل الشاب، ولكنه بدأ بالدِسّات وتمسّك بها حتى آخر نفس، ولم يتزحزح من عندها إلا نادرا. تعطّش غير مفهوم لإذلال الآخر والحط من قدره سواء كان محليا أم من بلد مجاور، و"الدِس" هو تقليد عالمي في أغاني الراب، أغانٍ (أو أحيانا مجرّد أسطر داخل أُغنية) كُتبت للتقليل من احترام الآخر بشكل مقصود. اُشتُقّ التوصيف من كلمة "Disrespect" الإنجليزية والتي تعني عدم الاحترام.
  

من أجل فهم منطق الدسات بالعموم يجب أن ندرك أمرين: أولا أننا هنا في حلبة ملاكمة، ومن يوجّه اللكمات بسرعة وقوة وتركيز أكثر هو الذي يُرجَّح فوزه، والأمر الثاني هو إدراك أهميّة "البانش لاين" (Punch line) وهي نكتة أو حكمة أو تصريح ختامي يستمد معناه من الكلام الذي يسبقه، لا يكون البانش لاين مكتملا إلا لو جاء بعد تمهيد قصير له، وهو ما سوف تجده في أي نكتة يتبادلها البشر، حتى أكثرها مللا، وإذا تحوّل العداء بين شخصين أو مجموعتين من مغني الراب إلى معركة شخصية طويلة الأمد فحينها تُسمى بالبيف "Beefs".
     

     
صارت المُنتديات الخليجية برامج لاكتشاف المواهب، والحَكَم هناك هو الجُمهور نفسه. كان بإمكان أي من المنخرطين في تلك "التحديات" أن يستعرضوا دِساتهم بعد يوم واحد فقط من تعرضهم للهجوم. شكّلت حالة الأخذ والرد تلك منحى شعبيا واسعا داخل السعودية، فصرتَ تمشي في شارع التحلية وسط جدّة وأنت تستمع لتلك الأغاني تصدح بأعلى صوتها بكلمات خدشت حياء الكثيرين، كما شكّلت لدى آخرين تمرّدا على الزيف والتنميق الرسمي لصورة الشعب السعودي. كانت أغاني الراب بمنزلة شتيمة وإصبع أوسط في وجه العالم، لا لعبادي أو كلاش أو وكر العصفور فحسب، ولكن للكثير من الشباب المحرومين من امتيازات العيش العادي داخل السعودية.

  

انفصال الراب الخليجي

من على "منتدى راب قطر" بدأ جيل من الرابرز الخليجيين بالتكوّن تدريجيا، المنتدى العربي الأكبر في وقته والأهمّ لمحبين ومؤدّين الراب الخليجي بأكثر من 35 ألف عضو كان مكانا للتنافس عبر مسابقات "بطولة راب الخليج" التي يُنظمها مشرفو المنتدى. بالنسبة لمحبي الراب الخليجي كان مكانا كهذا أشبه بالجنّة، كل الأسماء وكل التحالفات الكبرى موجودة هناك وعلى استعداد للمواجهة، والعنوان الوحيد هو "الدس".(8)
  

ساهم هذا النوع من المسابقات في زيادة الحماسة حول التحديات التي تملؤها الشتائم والإهانات والرغبة بالحط من ذكورة الآخرين ووصفهم بالمخنثين مقابل التأكيد على ذكورة صاحب الدس وإثبات قدرته، لا فقط في إلقاء السباب، ولكن يتعداه أحيانا إلى التأكيد على قدرات الرابر الجنسية!
  

"أدري إنّي رافع ضغطكم/ لمّا أقول إن أنا فوقكم/ لما أقول إني أنا الأفضل/ لمّا أقول إنّي أنا الأوّل/ هذه الحقيقة والأصل/ رابنا الخليجي منفصل"، لم تكن هذه مجرّد كلمات ألقاها الرابر السعودي "مونستر" في أغنيته "King" ضمن واحدة من تلك المسابقات، ولكنها كانت اختيارا واعيا جدا بطبيعة الراب الخليجي "المنفصل" عن محيطه العربي والعالمي.

    

  
بالنسبة للرابر الفلسطيني "إبراهيم غُنيم" المعروف باسم "Mc Gaza" فإن هذا الاختيار الواعي يتعدى الكلمات ليصل إلى نمط أدائي كامل سيطر ولا يزال على ساحة الراب السعودية. يقول غنيم لـ "ميدان" بأنّ "السعوديين لم يخطئوا فهم الراب، بل هم اختاروا الشكل الأسهل منه فحسب، من أسهل الأمور أن تصنع دسا عن أحدهم وتشتمه، على عكس الصعوبة التي تكمن في صناعة محتوى جاد يناقش قضايا ويعترض عليها دون خوف. دعنا لا ننسى أنّ الراب وُجد للرفض ونبذ العنصرية، لا لتعزيزها".
  

ترتكز الدسات التي يطلقها الرابرز السعوديون، والخليجيون عامة، على تعزيز الخلاف والنعرات بين بلدانهم المتجاورة وأحيانا كثيرة بين مناطق البلد الواحد المختلفة، حتى وصلت إلى المزيد من التفتيت صيف عام 2017 الماضي عندما اشتعلت حرب أدائية بين فرق سعودية مختلفة على يوتيوب مثل مجموعة "القيادات العليا" و"كلاش مع ليجند كيلر"، تحاول كل منها بسط سيطرتها على بعض الحارات والشوارع على نمط العصابات القديم. يتضح إذًا أنّ الخلاف الخليجي كان حاضرا على مستويات شعبية سبقت المستوى السياسي بسنوات عديدة.
  

غياب الموضوع في الراب السعودي

اسمه "كلاش"، مُشتق من اسم السلاح الروسي "كلاشينكوف". يعتقد بأنّ صوته سِلاح وذخيرته الكلمات، "إذا ما صابت تدوش.. وعادة تصيب" كما يقول، نال شهرة لم ينلها أحد في مجاله داخل السعودية، وربما في محيطه الخليجي، عندما أطلق ثلاثية من أغاني الراب يستهدف فيها نمطا معينا من الشباب السعودي، يشتمهم، يهينهم ويقيم عليهم حدوده أطلق عليها اسم "الكوول".(9)

   

مغني الراب السعودي "كلاش"

مواقع التواصل 
     

صدرت تلك الأغاني عام 2005، عندما كانت موضة معينة قد سادت بين الشباب السعودي تعلقت بطريقة ارتداء البنطال وطول الشعر وأحيانا طريقة الكلام. اعتقد كلاش أنه يُسدي معروفا إلى العالم عندما يبدأ بمهاجمة هؤلاء الشباب بأقذع الشتائم، أو أنّه يقدّم أغاني "تتجاوز الخطوط الحمر"، ولكنه غفل عن الاتجاه الذي ينوي فيه الاعتراض على ظاهرة معيّنة، إذ جاء على العكس تماما، لا يقدّم أيّ راب حقيقي، ولا يناقش هاجسا أو قضايا ذات قيمة أو تأثير.
 

تعرّض كلاش للسجن عام 2007 على خلفية تلك الأغاني وأعمال أخرى على نمطها بتهمة العنف اللفظي، وبعد قرابة الثلاثة أشهر و800 جلدة خرج كلاش، وعلى لحن مُستعار أدّى أُغنية عن الأُم، ثم ظهر على أحد البرامج التلفزيونية العربية وانضم إلى أحد الأعمال التلفزيونية وصار نجما حقيقيا. لكنّ تغيّرا حقيقيا لم يجرِ على النمط الأدائي لدى الرابر السعودي، "يرمي القذارة ويدّعي أنه كنّس (...) رابكم عبث تخلُّف/ راب مُكلّف/ هيب هوب مُزيّف/ لا مضمون من الداخل مُجوّف" كما وصفه الرابر "شيبوبة" في أغنية "مُجنّد" عام 2012.(10)
  

حاول بعض مؤدّي الراب في السعودية أن يتقمص دورا جديدا عليه بين حين وآخر، يؤدي أغاني هي في اعتقاده من مدرسة الراب الأصيلة مثل أغنية "إيش اللي صاير" والتي جاء في كلماتها "إيش اللي صاير في المجتمع/ كل ماله من سيئ لأسوأ/ الرجل صاير غزالة/ والمرة بتقلب لبوة" واعتبرها المعجبون من أقوى الأغاني الهادفة في الراب السعودي!(11)
  

أغانٍ تنتقد وتعترض وتدعو لتصحيح مشكلة ما على طريقتها، ولكنها كانت في مجملها "تتكلم عن مواضيع عامة" كما يقول "Mc Gaza"، بينما تحتاج المواضيع الخاصة إلى شيء من الجرأة، كما يُضيف: "إن لم تكن جريئا فأنت لست رابر، تغافل السعوديون عن قضايا مهمة.. لم يتكلم أحدهم عن مشاكل بلادهم ولا حكومتهم ولا حربهم على اليمن مثلا".
  

إصلاحات.. إصلاحات

بدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "سياسات إصلاحية" العام الماضي تخللت كافة مناحي الحياة داخل المملكة، ورأى السعوديون أمورا لم يحلموا بتحققها على المدى القريب، وكلما أُزيل الحظر الملكي عن أشكال معينة من الحياة الترفيهية والثقافية للمواطنين، اتضح أكثر حجم الكبت الذي عانت منه البلاد طيلة السنوات الماضية.

    

   

بدا غريبا أنّ أحدا من نجوم الراب المنهمكين في شتم بعضهم البعض لم يتكلّم عن تلك الأزمات بالمطلق بينما أعطى "كلاش" لنفسه الحقّ بإصدار أغنية بعنوان "أحرار سوريا" مدعيا فيها الانتماء إلى جانب "الأحرار"، وهو ما انتقده عليه "شيبوبة" في أغنية "منطقة نفوذي" فقال: "قاموا غنّوا لثورة سوريا/ إهداء بسيط/ أغلبهم بِس في بلاده وعلى برّا../ لسانه سليط" وأكمل بقية الدس بكلامه عن تبنّي كلاش لموقف الدولة، ولو كانت الدولة في صفّ بشّار الأسد لتغيّر موقفه معها.
  

قد يكون العيش تحت نظام صارم فيما يتعلق بصورته أمام العالم صعبا للغاية لمن يودون الكلام والبوح بما لديهم، ولكن "إذا فرض الرابر نفسه سرعان ما يستسلم له الآخرون ويحتل حيزا حتى على مواقعهم الإعلامية" كما صرّح "MC Gaza".
  

كانت شهوة الشهرة التي سيطرت على عالم الراب السعودي دافعا إلى استمراره بالتوغل أكثر فأكثر في وحل كسب المحبين باعتمادهم على تقديم ترفيه لا يختلف كثيرا عن ذلك الذي نراه في "WWE" حلقات المُصارعة الترفيهية المُعدّة سابقا والتي يتفق فيها الأنداد على هزيمة أحدهم قبل دخولهم ساحة النزال، والهدف هو الحصول على الشهرة وجذب المتابعين وكأنك أمام مسلسل تلفزيوني، وهو ما لا تراه في رياضة حقيقية للغاية مثل "الملاكمة".
    

لا يبدو أنّ الجذور التي نشأ عليها الراب سعودي سليمة بحسب مؤدي الراب اللبناني جعفر الطفار، الذي يشهد سجله الفني العديد من الأغاني التي لامست وجدان الشباب العربي، لا في لبنان فحسب، بل وامتد ليصل بلادا عربية أخرى، فيقول في تصريح لـ "ميدان" إنّ "الراب السعودي يبدو وكأنه نشأ على يد أحد المغتربين الذين عادوا من الولايات المتحدة، فقاموا بتطبيق أمر لم يفهموا كُنهه تماما واستمروا في استنساخ بعضهم البعض"، وهو تعبير قادر ربما على اختصار حالة الراب السعودي الذي يفتقد للثقافة مقابل الحضور الطاغي للبذاءة.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار