اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/19 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/25 هـ

انضم إلينا
أدب اليأس.. قصة تسلل العدمية للرواية

أدب اليأس.. قصة تسلل العدمية للرواية

  • ض
  • ض

"يا للأسف! كل شيء هاوية، الفعل والرغبة والحلم..

والكلمات! على شعر جسدي الذي يقف تمامًا..

أحسّ ريح الخوف تسري مرات ومرات..

فوق، تحت، في كل مكان، القاع، الشاطئ الرملي..

الصمت، المدى المخيف الآسر.."(1)

 

لتبقى الأمور إنسانية، فإن الإنسان يحتاج للمعنى المعبر عن جوهر ما يمارسه في كل شيء، أو ما يُعرّف بالميتافيزيقيا، حتى لا يكون مجرّد معادلة فيزيائية في قوانين الطبيعة تفسره المادة وعلومها. هذا التجاوز -من المادي إلى المعنوي- يحقّقه كل ما كانت له صلة بالنفس قبل الجسد، والفن بصورة عامة كان، وسيظل، أحد أقصر الطرق لتحقيق هذا التوازن.

 

يقول الدكتور إدريس جنداري، الباحث في سوسيولوجيا الأدب، "إن مكانة الأدب -كفنّ من الفنون- في تاريخ العلم تكمن في قدرته على سبر أغوار النفس الإنسانية، وهذه الوظيفة تعجز كل العلوم عن القيام بها. وعلى الرغم من القدرة الاستكشافية التي يتميز بها علم النفس في هذا المجال، فإنه ظل مرتبطًا بشكل وثيق بخطاب الأدب"(2).

 

لكن وعلى الرغم من هذه القدرة الخارقة للإبداع الأدبي على اكتشاف أعماق النفس الإنسانية؛ فإنه تلقّى صدمات متتالية كنتيجة مباشرة للتأثير السلبي الذي مارسته الحداثة في بعدها التقني فأدّى الاهتمام الحداثي بالمادي لإغفال المعنوي(3)، والطغيان على الإنسان، وسحبه إلى عالم عدمي ينسحب منه الإله.

 

فوفقًا لعرفات ستوني، فإن "العدمية ترى أن العالم كله، بما في ذلك وجود الإنسان، عديم القيمة، وخالٍ من أي مضمون أو معنى حقيقي. وحسب هذا المذهب: ينحصر الأديب العدمي فيتذكر الإنسان بحدوده حتى يستغل حياته استغلالًا عدميًا، وبذلك ينضج فكر الإنسان نضجًا يرفعه من مرتبة الحيوان الذي لا يدرك معنى العدم إلى مرتبة الأديب المدرك له، والذي يلغي الفواصل المصطنعة بين العلم والفن"(4).

 

العدمية، كفلسفة تبحث في أصل الوجود، تتمثّل في إنكار كل ما هو إيجابي من جهة، ومن جهةٍ أخرى تظهر كآلة تفريغ للإنسان من كل ما هو إنساني، ومن ثَم تفريغه من أسباب الحياة والرغبة في استمرار (مواقع التواصل)

 

فاليأس الذي يحفل به المجال الأدبي ويستهلكه المولعون به، ينطوي في حقيقته على فلسفة إنكارية للحياة نفسها لا ترى من أدبها وسيلة لعلاجها وإنما لتحقيرها ورفع القيمة عن حقيقتها، فما كنه هذه الفلسفة في البداية؟ ثم ما مدى حقيقة ما تتبناه وتوافقه مع واقع الأمر؟

 

العدمية وتفريغ الإنسان

يُعرِّف قاموس أكسفورد العدمية على أنها "الإنكار المُطلق لكل فكر إيجابي، كالقيم الأخلاقية والمبادئ الدينية، أو أنها الاعتقاد بأنه ليس ثمة شيء ذو قيمة، فالمبادئ الدينية والأخلاقية عديمة القيمة على وجه الخصوص"(5).

 

في حين يرى المسيري، في دراسةٍ أعدّها حول نيتشه فيلسوف العدمية الأشهر، أن العالم ما بعد ظهور العدمية قد انقسم إلى قسمين، أولهما عالم تقليدي يتمركز حول الإيمان -المتجاوز- بوجود إله، وهو ما يحفظ ثنائيات "المادة والروح"، "الخير والشر"، "الجميل والقبيح" في وجود مستمر(6)، في تأكيد منه على اختلاف الإنسان عن الطبيعة وقدرته على تجاوزها لما هو وراءها.

 

وثانيهما، عالم آخر (عدمي/نيتشوي)، ينسحب منه الإله تمامًا، أو يحلّ في المادة، فيصبح العالم بلا مركز، ويتحول الإنسان فيه إلى جزء من الطبيعة، فلا فرق بينه وبين كل الكائنات الطبيعية -كما عبّر عن ذلك آرثر شوبنهاور من قبل-، فلا يمكنه أن يتجاوزها إلى معانٍ (غيبية/إيمانية) ليحقق إنسانيته، ومن ثم تعجز نفسه عن الإحاطة بها؛ لأن الجزء لا يحيط بالكل ولا يتجاوزه على أية حال(7). السمة الأساسية لعالم نيتشه هي تصاعد معدلات اختفاء المركز داخل المادة حتى تتلاشى المسافة بين الخالق ومخلوقاته، وبين الإنسان والطبيعة، فتستحيل معرفة الأخلاق والمعاني النهائية، فالمعاني تأتي من الإله، وحين تختفي مركزيته تختفي معاني الحياة.

 

في حين يذكر الباحث محمد أندلسي أنها -أي العدمية- كانت الحدث الأكبر في التاريخ الغربي الحديث؛ لأنها تطبع الثقافة الغربية في مختلف مظاهرها بطباعها، فهي لا تتعدى كونها انحطاطًا فكريًا طغى على الإحساس والذوق والتفكير، حتى أن نيتشه نفسه قد اعتبرها الهواء الذي يستنشقه الأوروبي صباحًا ومساءً(8).فالعدمية، كفلسفة تبحث في أصل الوجود، تتمثّل في إنكار كل ما هو إيجابي من جهة، ومن جهةٍ أخرى تظهر كآلة تفريغ للإنسان من كل ما هو إنساني، ومن ثَم تفريغه من أسباب الحياة والرغبة في استمرار، فوفقًا لبيغوفيتش "العدمية ليست إنكارًا للألوهية ولكنها احتجاجًا على غيابها، فهي إلحاد يائس، فشل في الوصول إلى القيمة، فأنكر وجودها"(9).

  

الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه (1844-1900م)  (مواقع التواصل)

  

العدمية والأدب الحديث

في عملٍ فلسفي بصبغةٍ أدبية، تقوم الأديبة الفرنسية -كندية المنشأ- نانسي هيوستن برحلة استكشافية للرابطة بين الأدب والعدم، محاولةً تتبّع الأسباب والآثار، فتقول "الفن في ذاته، وربما الأدب بوجه خاص، رفض للعالم القائم، وتعبير عن النقصان وعن قلق الوجود، فمن يشعرون بالراحة لأحوالهم ويعشقون الحياة عمومًا ويرضون عن حياتهم خصوصًا، لا يحتاجون أبدًا لاختراع عالمٍ موازٍ عن طريق الكلمات، كما يمكن وصف الكثير من الروايات المعاصرة بأنها قاتمة ومتشائمة وسوداء ومثبطة للعزيمة، دون أن تكون ارتكزت على مُسلمّات العدمية"(10).

 

غير أنها، وبعد تناولها لهذه المُسلّمات، تفصّل في التفكير فيما وراء ظهور الاتجاه العدمي في الأدب الغربي، فترى أن فلسفة الحداثة بما فيها من محاربة لفكرة الإله وسيطرة الأخلاقي على العقلي، قد ساهمت -من جهة معنوية- في نشر هذا المذهب عن طريق نزع المعنى من الحياة وزعزعة المُسلّمات اليقينية حول مكانة الإنسان ودوره في الكون، ومن جهة مادية حين أسست لمجتمع السوق الصناعي، فانتشلت الأنثى من بيتها لمزاحمة الرجل الذي كان يرى نفسه بطل المجال العام، فأفقدته الكثير من مركزيته وأسست لأزمة الذكورة وكراهية الأنثوي(11)، كأحد أبرز مظاهر الأدب العدمي الحديث.

 

ثم ترى نانسي أن السبب الأقوى لانتشار هذا المذهب بقوةٍ طاغية يأتي وراءه التدمير الجنوني للحرب العالمية الثانية، مما حوّل الأدباء عن اعتقادهم في الأدب كأداة لفهم العالم والمساعدة على العيش فيه، وباتوا متشككين في كل شيء(12) فأصبح الأديب الغربي أسيرًا بين اختفاء المركزية الإلهية على يد الحداثة تارة، واختفاء القيمة الإنسانية للإنسان نفسه تارة أخرى، فسقط في العدم وسعى لجذب العالم كله إليه.

 

مظاهر العدم الأدبي

"إن كل البشر لا يستحقون أن يُسموا أفرادًا". هكذا ترى نانسي أول المُسلّمات العدمية في الأدب، وهي الظهور الطاغي للنزعة النخبوية والأنانية، فلم يعد الأديب يرى البشر إلا كتلة متجانسة محكومة بغريزة القطيع، يفعلون نفس الأشياء ويكرّرونها باستمرار، وأن الأديب -أو أستاذ اليأس بتعبيرها- ليعرف أنه مختلف عن هذه الجموع، فهو يحيا بذاته كشخص متوحد(13) وهو ما أدّى لغياب الوظيفة الكبرى للأدب عنده، "فالأدب في كل العصور، وعند جميع الأمم، هو تعبير عن هوية هذه الأمة ومنطلقاتها الحضارية وإرثها التاريخي"(14)، وهو ما انفصل عنه الأديب النخبوي بالكلية، إذ أن كل هذه الرسائل لا قيمة لها عنده من الأساس.

 

وكنتيجة طبيعية لكراهية الحياة، ترى الكاتبة الكندية أن أحد تمظهرات العدمية في الأدب كانت في العداء المباشر، أو الاشمئزاز، تجاه الأنثى بصفتها من يقذف بنا في الزمن وفي العالم الذي نحياه. فاحتقار الحياة الأرضية هو الأساس الذي أنشأ المظهرين السابقين ونشأ عنهما في الوقت ذاته(15)، فالعدمي لا يتمنى الموت فقط في أسرع وقت، بل إنه يودّ لو أنه لم يولد من الأساس كما قال شوبنهاور، فخطيئة الإنسان الكبرى -عنده- هي مولد الإنسان، كخطيئة وجودية لا يغفرها إلا الموت.

 

آرثر شوبنهاور فيلسوف ألماني معروف بفلسفته المتشائمة (1788-1860م) (مواقع التواصل)

 

لذا، كان من المنطقي أن يُصاب أغلب العدميون بما أطلقت عليه نانسي "رهاب الإنجاب"، فآرثر شوبنهاور -أبو العدم- لم يمت إلا عن وريث واحد كان كلبه الأليف، فكيف ينجب طفلًا وهو يرى -كما عبّر عن ذلك إميل سيوران- أن كل الخطايا أصغر من أن يأتي بطفلٍ إلى هذا العالم؟

 

فالنصوص العدمية قد تبدو من هذا الجانب مثيرة حقًا، خاصةً وهي تعبّر عن اليأس، فهي قد تعطي المرء بغيته من احتقار الحياة والتعبير عن قلة حظ الإنسان منها، ولكنها تبقى خاضعة للسؤال: هل ما أنتجه فلاسفة اليأس كان تعبيرًا حقيقيًا عن الوجود، أم أنّه سلعة فريدة يستهلكها الناس لإشباع حاجة معينة دون أن تتمركز حولها الحياة؟

 

العدمية بين المرجعية والاستهلاك

بعد عرض مسرحي لرواية توماس بيرنهارد "غداء عند فيتغنشتاين"، تعلّق نانسي على رد فعل الجمهور الضاحك من تصرفات فيتغنشتاين الأرعن الساخر، فتقول إن "الجمهور لم يكفّ عن الضحك من تصرّفات هذا المجنون وتكسيره للصحون وتشويه الملاءات بالطبيخ، في مقابل امتعاضهم من أداء الأختين الرزينتين اللتين تبكيان من تكسيره للصحون"، فالجمهور يراهما حمقاوتان وأخوهما هو البطل المُسلّي الحقيقي. ثم تكمل "هذا الجمهور الذي أنهى العرض بعاصفة من التصفيق سيعود إلى بيته في عالم يعامل أمثال فيتغنشتاين كمجنون فظّ يجب طرده من المنزل بكل خشونة"(14)، وهو ما أعزته إلى حالة عامة من انفصام الشخصية، ننفصل فيها بين الحياة الواقعية والاستهلاك الفنّي، فنحيا واقعنا بجدّية واهتمام، ثم نستهلك من الأدب ما يمتدح العدم ويعبّر عن فراغية الحياة.

 

فهل كانت العدمية استهلاكًا يكسر روتينية الحياة أم أنها حقيقة يعتنقها البشر إذا أُعجِبوا بنتاجها؟ ربما يكون البشر معذورين بهذا الفصام حين يتلقّون العدم، لكن ماذا حول صانعيها أنفسهم؟

 

هذا المنظور الاستهلاكي للعدمية كسلعة أكثر من كونها عقيدة، يعبّر عنه إميل سيوران، كأحد أساتذة اليأس ذائعي الصيت حين يقول "لولا فكرة الانتحار لقتلت نفسي منذ زمن بعيد"، وهو ما يقول أن الدافع الحقيقي لسيوران في الكتابة عن رفضه للحياة، كان أن يستمر في الحياة نفسها(16)، فيخرج الاحتقار الأرضي للحياة من كونه حقيقة فعلية إلى أداة تعبيرية تجذب الكثير من الإعجاب؛ لأن الناس يسأمون من الحياة ويريدون من يحتقرها نيابةً عنهم. "فالنزعة العدمية التي ظهرت في الأدب الغربي ليست إلا اضطرابات شخصية اختار أصحابها الخيار الأكثر شهرة وسلامًا في التعبير عنها حين كانت الخيارات أمامهم تنحصر في شيئين: الجنون أو الكتابة، وكأي بشر عاقل سيختار الكتابة ليمارس فيها الجنون"(17).

  

الروائية الكندية الفرنسية نانسي هيوستن
(1953)

مواقع التواصل
 

وكذا ترى نانسي هيوستن أن شهرة أساتذة اليأس، ومن ثم مذهبهم الأدبي، لم تنبع من موهبتهم الأدبية بقدر ما تسببت فيها ملامستهم للمطلق الداخلي عند البشر، وهو اليأس، فهو ثقب أسود غير محدود يسع كل من لامسه، بينما السعادة قيمة محصورة، فهم لم يبلغوا المجد لموهبتهم الفريدة بقدر ما كان بسبب ضغطهم على وتر الإنسان الضعيف.

 

الأدب كحقيقة بين الوجود والعدم

"فالشعر هو ثمرة الصلة بين الروح والحقيقة وبين مصدرهما.. الله"(18).

 

بصورة عكسية في تتبع الظاهرة الأدبية، فالأدب الذي تمظهر بالعدم لم يكن إلا تعبيرًا عن صورة الحياة الحديثة خالية القيمة، لكن هل الحياة حقًا عديمة القيمة، فيكون الأدب أيضًا كذلك؟ هذا هو السؤال الذي تجيب عليه فكرة تجاوز المادي للمعنوي التي اتسعت لها فلسفة بيغوفيتش ثنائية القطب، فالدين ليس أكذوبة، ومركزية الكون القائمة على وجود إله حقيقة تقرّها فكرة الخلق الإنساني، ويؤكّد عليها الفنّ بصورة متقاربة.

 

فيقول جوليوس مونيروت "إنها إذن قضية متقاربة، قضية الإلهام الإنساني مُعبّر عنها بطرق مختلفة، فالدين يؤكد على الخلود والمطلق، وتؤكد الأخلاق على الخير والحرية، ويؤكد الفن على الإنسان والخلق، وهي كلها في أساسها نواح مختلفة لحقيقة جوّانية واحدة"(19).

 

فالفن عمومًا، والأدب على وجه الخصوص، لا يكون في حقيقته إلا وسيلة لسمو الإنسان فوق ظروفه الإنسانية، ليصبح مهنة مقدسة(20)، "فما يخبرنا به الفن، والطريقة التي يخبرنا بها، شيء يفوق قدرتنا على التصديق، كأننا بإزاء رسالة دينية"(21).

 

الفيلسوف الإسلامي وأول رئيس لجمهورية البوسنة والهرسك علي عزت بيغوفيتش (1925-2003م) (مواقع التواصل)

 

فحسب فلسفة نانسي هيوستن في نقد العدمية الأدبية، فالإنسان لا يولد عدميًا، ولكنه يصبح كذلك. فماس بيرنهارد، وشوبنهاور، وصامويل بيكيت، وإميل سيوران، وميلان كونديرا وغيرهم ممن سار على هذا النهج، لم يُولدوا عدميين بالأساس، وإنما مروا بطفولة قاسية وعاشوا حياة عائلية مضطربة، بل وولدوا في فترة حرب، مما يخول لهم بالطبع المستقبل الذي جعلهم دعاة إلى العدمية.

 

فتقول "عبثًا يصرخ أساتذة اليأس. فهم لن يجعلوا الحياة، أبدًا، معاناة خالصة."(22) ثم تدعو في النهاية لأن يخرج المرء من بيته قليلًا، ويفتح عينيه على حقيقة المعاناة في العالم ليعلم أن العدم لا يعالج شيئًا ولا يصنع اهتمامًا أكبر من كونه استهلاكًا لسوداوية لحظية لا تعبّر عن حقيقة الحياة.

 

فالعدم، وإن بدا ذا سلطة مطلقة ولا نهائيًا على نحو مرعب، فهو في الحقيقة -ووفقًا لخاتمة نانسي في كتابها- شيء ضئيل وضيق، والحياة البشرية جديرة بأحكام أقل تسطيحًا من ثنائية: "أمل ويأس"، فهي في آن واحد "رائعة ومرعبة"، "مسلية وفظيعة"، "نبيلة وبذيئة"، "خير وشر". وتضيف: فالحياة معقدة ودرامية على نحو متداخل، وبالتالي يتعذر توقعها، وهو ما يجعلها مثيرة للشغف، وهذا هو شرط تفكيرنا والنبع الوحيد لضوئنا(23). فالحياة ليست عبثية وإنما كائنة، وهي ما 3يصنعه الناس بها، أما فلسفة العدم، فهي مضاد لذلك، فكيف لفلسفة تؤمن باليأس أن تفسر جانب الأمل، المتداخل مع إحباطات الحياة، الذي يحيا به الإنسان منذ بداية الخلق، ويستمر به إلى الآن؟
المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك