اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/29 الساعة 20:20 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/11 هـ

انضم إلينا
سُلطة الرفض.. كيف ترسم كلمة "لا" حدود شخصيتك؟

سُلطة الرفض.. كيف ترسم كلمة "لا" حدود شخصيتك؟

حمزة عامر

مترجم
  • ض
  • ض
مقدمة المترجم
تحدّثنا سيلز في هذا التقرير عن القوة الكامنة في الرفض، ومدى أهمية التمتع بهذه القدرة وتأثيرها علينا وعلى علاقتنا مع الآخر في عالمٍ تماهت فيه حدودنا الشخصية وتشعّبت فيه الشبكات الاجتماعية.
 
قد تكون هذه الكلمة صعبةً على لسان قائلها، وثقيلةً على قلب متلقيها، ولكنها قد تكون أداةً ترعى بها كرامتك ودرعًا يقيك خطر الاستغلال متى ما أحسنت تسخيرها. فرسم الحدود هو صيانةٌ لحريتك.

 

نص التقرير

جميعنا نمرّ بتلك اللحظة التي تودّ فيها أن تقول: «إياك أن تتصل بي مجدّدا»، وتكون، إذ تقول هذه الكلمات، تعنيها من أعماق ذاتك، عندما تردّ تلك الهدية اللطيفة لأنك أكرهت نفسك على أن تقرّ بأنها دينٌ اجتماعيٌّ بقيودٍ غير مرئية فُرضَت عليك مكرهًا، أو عندما تعتذر من صديقٍ أتاك طالبًا يد العون، أو عندما يطلب منك زميلك نصيحةً سريعة وليس عندك ما تقوله له، أو حتى تخيّب توقعات ابنك المراهق الذي يريد العشاء مخلوقاً أمامه في ظرف ثوان. وكلّ هذا لأنك تسعى لتحقيق أهدافك وترفض من أيّ شيءٍ أن يشتّت تركيزك عنها. وكلّ هذه اللحظات، تافهها والموجع منها، هو تمرينٌ على قوةٍ يعيب كثيرنا الافتقار لفهمها، وهي سلطة الـلا.

 

تتلقّف الآذان الكثير من الكلام الذي يُقال عن قوة الـنعم. فـ "نعم" تختزلُ مقاربةً شجاعة ومنفتحة لا تهاب المخاطر للحياة، وهو أمرٌ ليس لأحدٍ أن ينكرُ أو يقلّل من جماليته، ولكن الـلا هي ذاك القفل المستطاب الذي يقف سدّاً منيعاً بين الإنسان وتأثير الآخرين عليه، وقلما من تجد من يحتفي بهذا. فهي قوةٌ مخفية، لأن المرور عليها دون الإحاطةَ بها هو أمرٌ يسهل حدوثه، كما أنها سيفٌ نستثقل إخراجه من غمده.
  
معظمنا لا يدرك بدفق القوة الذي نستلهمه من الـلا، ومردّ هذا، بصورةٍ جزئية، هو أن الكثيرون يخلطون بينها وبين السلبية، فكلاهما ينطوي على أن تردّ ظهرك للآخر، أو أن تهزّ برأسك رفضًا، أو أن يرى منك إحجامًا راسخًا. ولكن في النهاية، فإن كلًّا منهما، الـلا والسلبية، يرتكزان على حالةٍ نفسية مختلفة.

  

إنّ القوة التي تمدّنا بها الـلا تشدّد على حقيقةً صعبةً تفرضها متطلّبات الحياة: مسؤولياتي هي مسؤولياتي وليست مسؤوليات أحدٍ آخر

مواقع التواصل
  

السلبية هي منهجيةٌ مزمنة، هي نظاراتٌ عاطفية يضعها البعض على عينيه فلا يرى العالم إلّا صورةً قاتمة. فتفرض السلبية نفسها على أنها مثاليةٌ مفرغةٌ من كلّ شيء سوى الشكوى، أو حالةٌ من الاستياء النزق، أو ممانعةٌ جبانة. إنها تثبيطٌ للطاقة، فمن منا لم يتقاطع دربه مع إنسانٍ سلبي طمس حماسته، ولكن قلّما ما يقوم هؤلاء باستنهاض الآخرين إلى العمل. تضمن لك السلبية بالتأكيد بأنك لن تكون يوماً راضياً، ولكنك لن تتحلّى بالقوة أيضًا.

 

السلبية هي سلوكيةٌ مستمرة، أما الـلا فهي لحظةٌ فارقةٌ. فأنت تعلن، مهما كان ذلك بصورةٍ غير مباشرة، شيئاً إيجابياً عن نفسك: «لن أقّع» - لأن هذا لا يلائمني. «لن أنضم إلى لجنتك، أو أعينك على أطفالك، أو أراجع مشروعك» - لأن لدي مشاريعي الخاصة، وهي أهمّ عندي من احتياجاتك. «لستُ معك» - لأنني لست مرتاحًا، أو لا أوافقك، أو لا أجد في نفسي أن أؤيّدك. «لا، شكراً» لأن الأولوية لاحتياجاتي حتى لو كان رفضي لك يؤذيك.

 

الـلا التي تشدّد على أهمية الذات هي "لا" تسلّم بمسؤولياتك الشخصية. فهي تخبرنا بأن ليس لنا ولن نسمح بأن يكون الآخر عاملاً يؤثّر علينا دائماً، دون أن ننكر بكل تأكيد بأننا نتفاعل مع الآخر، ونحبّه، ونثمّن هذه العلاقة ونحترمها. إنّ القوة التي تمدّنا بها الـلا تشدّد على حقيقة صعبة تفرضها متطلّبات الحياة: مسؤولياتي هي مسؤولياتي وليست مسؤوليات أحدٍ آخر.

 

الـلا هي الأداة والحاجز التي نرسّخ بها حدود الذات ونصونها. تقول الـلا أن «هذا هو أنا، وهذا ما أقدّره، وهذا ما سأقوم به، وهذا ما سأمتنع عن القيام به، وهذا هو المنحى الذي ارتأيته لنفسي» نحن نحب الآخرين، ونعطيهم، ونتعاون معهم، ونسعى لإسعادهم، ولكننا، دائمًا وفي جوهرنا، ذواتٌ مستقلة ومنفصلة. نحتاج الـلا لكي نصون هذه المساحة ونرعاها.

 

تُرسي الـلا في ذواتنا أننا من يرسم حدودنا الشخصية، فمعظمنا يستشعر ثقلَ صياغة كينونةٍ نكون فيها مسؤولين ومتحكّمين بأنفسنا بصورةٍ كلية، مدركين النضج والوحدانية والقوة التي تنطوي عليها هذه الصورة. حيث نقارب هذه الصورة خطوتين إلى الأمام وخطوةً كبيرةً للوراء مذعنين أحيانًا تحت سيف الحب، وأحياناً تحت سلطة الخوف، وأحياناً تقهرنا رغبتانا بين خمس دقائق أخرى وبين شراء ذاك الغرض دونما ضرورة حقيقية. كلما اقتربنا من إقامة سور الحدود التي نفرضها نحن، أصبحنا أقوى. وهذه القوة تتطلّب سلطة الـلا.

   

  
تحمل الـلا، وجهين، الوجه الذي يناظر ذواتنا، والوجه الذي يرسم الحدود بيننا وبين الآخر. فأما الكفاح التي نسعى به أن نقوّي الـلا الجوّانية، الكفاح الذي نحارب به رغباتنا التدميرية، فهو الذي نألفه بالدرجة الأولى، فهذه هي الـلا التي تضبطُ غيظنا ونحن في الشارع، أو التي تسحبنا من الوقوع مجدّداً مطيةً للسيجارة. تُعرف هذه الـلا بـ "ضبط النفس".

 

تنبثق الـلا التي نتوجّه بها إلى أنفسنا من مَلَكَة التحكم بالذات الموجودة في كلّ منا التي نوكل إليها مهمة التحكّم بشهواتنا وإدارة أولوياتنا تحت سلطة المنطق. وقد نمضي حيواتنا بأكملها ونحن نغذّي هذه الملكة، ونُربيها، ونبنيها، ونعزّزها. وأما الثمار التي سنجنيها من تطوير ملكة الرفض هذه -ضمن حدود المعقول وعندما يستدعي الأمر بالتأكيد-  هي إنتاجيةٌ أكبر وبالٌ مرتاح. وتكمن سلطة الـلا في هذا الفوز.

 

حتى الـلا التي نتوجّه بها إلى الآخر تتطوّر مع توالي مراحل حياتنا، بدءً من "اللاءات" البدائية في طفولتنا. ولا ريب أن كلّ من حاول أن يضع طفلاً عمره عامان في مقعد السيارة قد تلمّس هذا عن كثب، فيبدأ هذا الطفل بتمييز ذاته -إرادته ورغباته- عن أمه، فتراه وهو يصرخ ويبكي دونما توقف: «لاااااا. لا أريد ارتداء هذه الجوارب، لا أريد تناول هذا الطعام، لا أريد أن أعود إلى البيت».  وهذه "اللاءات" البدائية هي جذور تعزيز كينونتنا في مرآة الآخر. ونمضي ما تبقى من أعمارنا ونحن نحاول إيجاد طريقةٍ مناسبةٍ وفعّالةٍ لرسم هذا الخط.

 

خطوط اللا
متى يُقال إننا مغالون في رفضنا؟ ومن ذا الذي يدير ظهره لصديقٍ يحتاجه لأنه يريد العمل في حديقة بيته؟ وما هو الحدّ الفاصل بين تحقيق الذات وبين الأنانية؟ ومن ذا الذي يبخل بتقديم يد العون لأصدقائه وما قاموا به من جهودٍ متواضعة؟ ومتى تتحوّل مبادئنا الهامة إلى مجرّد معارضةٍ عنيدة؟

 

مُجملًا، هناك خمس حالاتٍ تستدعي من المرءِ ألا يشعر بالحرجِ من التصريح بالرفض. أولها، عندما يستلزم الأمر أن تكون وفيًّا لمبادئك وقيمك. فطبعًا ليس لأحدٍ أن يشكّك في أن العطاء والإحسان أمران جميلان عاطفيًا، وروحيًا، وحتى في سياق العمل، ولكن لا تقل الكرامة، كما تشير الدراسات الكلاسيكية في موضوع المنظّمات التي أجراها السوسيولجيون روجر ماير، وجيمس ديفيز، وإف ديفيد شورمان، أهميةً عن الإحسان واللطف في بناء الثقة بين الأشخاص، فهي شرطٌ للفعالية.

  

  
ولك أن تأخذ جاك مثالًا. يفتخر جاك بين أقرانه بأنه الاسم الأول الذي يخطر على بال أصدقائه عندما يحتاجون لمن يقدّم لهم يد العون، حتى أنه قد عُرِف بمقولته المشهورة «جاك هو سندك» منذ المدرسة الثانوية. ولهذا عندما عمد صديقه المتزوّج المقرّب منه إلى خيانة عُشِ زوجيته، كان موقف جاك هو الصمت المتحفّظ. ولكن ذاك الصديق أتى لجاك وطلب منه أن يستعمل بيت عطلته ليستمر في علاقته الآثمة بعيدًا عن أعين الناس، ليجد جاك نفسه يصارع ضميره، فهو يرغب بأن يراه الناس كإنسان عظيم، ولكنه أيضاً ليس مرتاحًا في أن يصبح شريكًا في هذه الكذبة، حتى لو كان هذا بصورةٍ غير مباشرةٍ بعض الشيء. وفي النهاية قرّر جاك أن يكون جوابه هو لا.

 

الـلا هي درعٌ حياتي يحميك من وجه هؤلاء المستغلين الذين يأتونك بوجهٍ بشوش وابتسامةٍ لطيفة ليختلسوا ثمرة عملك. وليدركوا بأن حتى الأناس اللُطفاء يستطيعون أن يقولوا لا

كان رفض جاك ريحًا زعزعت بيت الصداقة هذا، كما أنه انتهك مدوّنة سلوك الصداقة غير المعلنة في نظر أقران جاك على الأقل. ولكن إذا كان الإيجاب على كلّ شيءٍ بنعم هو ثمن محبة الآخرين لك، فأحيانًا عليك أن تقرّ بأن رضاك عن نفسك وحبك لها يأتي فقط من الرفض.

 

عندما يحميك هذا من الاستغلال تحت سيفِ العلاقات الاجتماعية ودرء الإحراج. فمن المذهل ما قد يطلبه منك الناس أحيانًا، أو حتى يتوقّعوه منك، وقد تكون هذه أمورٌ لم يكن لك حتى أن تحلم أن تطلبها منهم. وهنا، لا خيار أمامك سوى أن تضع درعًا متينًا يحميك من أولئك الذين يؤمنون بأن لهم الحق بأن يطلبوا منكَ ما يريدون من خلال التصريح بـ "لا" واثقة، ورصينة، وحازمة.

 

أيضًا يمكننا أن نرجعَ إلى سيناريو ألفناه كثيرًا في مكتب العمل أو على مقاعد الدراسة، فهناك دائمًا ذاك الموظّف الكسول الذي لا يجد حرجاً في نفسه من أن يطلب من زميله المُجِد أن يعيره خلاصة عمله التي اجتهد أيَّما اجتهاد في صياغتها. والسيد الزميل المُجِد يشعر بالحنق، ويكره أن يكون مَطِيَّةً لغيره، ولكنه أيضًا لا يستطيع أن يجد سببًا يحمله على رفض مساعدة زميله، فلا يجد بُدًّا من مساعدة زميله المتكاسل. ومن ثم يُطلب منه ذات الطلب مُجدّدًا.. مزيدٌ مِنَ الحَنَقْ، ولكن دون سببٍ فعلي لرفض تقديم يد العون، وتنازلٌ آخر. وتستمر الدورةُ هكذا. ولكن في النهاية، يقرّر هذا الموظف أن يدير ظهره لزميله المتكاسل بمجرّد أن يلتفتَ إلى مشاعره والأذى الذي طاله من هذه الاستغلالية - بدلًا من البحث عن سببٍ يراه زميله المستغل مقبولًا- وفي لحظةٍ شجاعة، يقول الموظّف المُجِد: «لا، لا أرى نفسي مُرتاحًا مع ما تطلبه مني.»

 

وربما قد تقيم هذه الـلا بعض الحواجز الاجتماعية لأسبوعٍ أو أسبوعين، فهذا بالتأكيد ليس بالموقف السهل، ولكن في النهاية سيمرّ الوقت، وكمحصلة يكون هذا الموظف قد حصّن نفسه في وجه هذه الاستغلال. الـلا هي درعٌ حياتي يحميك من وجه هؤلاء المستغلين الذين يأتونك بوجهٍ بشوش وابتسامةٍ لطيفة ليختلسوا ثمرة عملك. وليدركوا بأن حتى الأناس اللُطفاء يستطيعون أن يقولوا لا.

  

  
هناك أيضًا رغبتك في أن تُبقي تركيزك منصبًّا على أهدافك الشخصية، فعندما أتى ربّ العمل إلى "إيمي الثرثارة" مرةً ثانية زافّاً إليها عبارات النقد بسبب تأخرها في تسليم عملها، والسبب في ذلك أنها تحب أن تضيع وقتها بالحديث، شعرت إيمي بالأسى، وأنها كانت هي المظلومة هنا. فهل ميل الناس إلى الوقوف أمام مكتبها والتحدّث معها يعتبر غلطتها؟ وهل كانت تستطيع أصلاً أن تدير ظهرها لمارشا التي أصبحت أمها الكهلة عبئًا عليها، أو جيم الذي أراد الأخذ بمشورتها لإيجاد الطرق الأمثل للتعامل مع الزبائن؟ لقد احتاج منها زملاؤها الدعم، والردّ بجفاء قد يؤذي مشاعرهم ويؤذي علاقتها بهم أيضًا.

 

من الواضح أن إيمي تحتاج لسلطة الـلا، فالحبّ والاهتمام بالآخرين، وهي شيمةٌ اعتادت عليها، بدأ يشكّل عبئاً على مسؤوليات إيمي وأجندتها الخاصة. فالـلا هنا أيضاً هي أداةٌ ضرورية ليُبقي المرء بوصلته صوبَ أهدافه، ولو كان لنا أن نتكلم بشيءٍ من الصراحة، فإن تحقيق أهدافك هو ما يحلّل لك ثمن أتعابك، وهو ما سيكون له الفائدة الأبقى. ففي النهاية، نحن ملزمون بتأدية واجباتنا وليس واجبات الآخرين.

 

تحمي الـلا أيضًا من اعتداء الآخرين عليك. فربما لا يوجد ما يحزن أكثر من أن أهم علاقاتنا هي التي تفضي إلى أكثر المواقف قُبحًا. وسبب هذا، بصورةٍ جزئية، هو أن الأناس الأقرب إلينا هم من نمنحهم أكثر أحاسيسنا صدقًا، ومرد هذا، بصورةٍ جزئيةٍ أيضًا، بأنهم هم الناس الذين نخشى أن نفقدهم، وهذا الخوف قد يهدم القوة التي نحتاجها لنقول "لا" في أكثر لحظةٍ قد تعوزنا فيها هذه القوة.

 

لنا أن نقول ببساطة بأن الـلا ليست كلمةً دافئة، فهي كلمةٌ ثقيلة على ألستنا، ويُعاز هذا بصورةٍ كبيرة إلى أننا نتصوّر كيف سيتلقّاها الآخر - وقطعاً لن يكون هذا بأكفٍّ مفتوحة

دعونا مثلًا ننظر إلى مثال ابنةٍ بالغةٍ لئيمة. تصرّ إيزابيل أن قلبها لا يكنّ سوى الحبّ لأمها، ولكنها أيضًا تعتقد بأنها مزعجة، فهي تعطي أحفادها الكثير من الحلويات، ومن ثم تتجرّأ على أن تعطي إيزابيل نصائح صحية لا فائدة لها سوى إثارة غيظ إيزابيل، وأحيانًا تحدّث أم إيزابيل ابنتها عن الجو السيء أو الإنفاق. وعندما يثور غيظ إيزابيل تفقد أعصابها وتصيرُ إنسانًا وقحًا: «اخرسي!»، أو مؤذيًا: «أتحاولين أن تجعلي أولادي بُدناء مثلكِ يا أمي؟») أو لئيمةً بصورةٍ فجّة: (تعالي) يصاحبها سخرية مؤذية. ولا ريب بأن هجومها المتكرّر قد ترك جُرحًا عميقًا في قلب أمها التي تشتكي بمرارةٍ حارقة، وغالبًا لأفراد عائلةٍ أخرين، عن المعاملة السيئة التي تلقاها من إيزابيل.

 

وبالرغم من الدعم الذي تحظى به أم إيزابيل من أفراد عائلتها، لا تجرؤ الأم على أن تكون حازمةً مع إيزابيل نفسها، وتقول لها في وجهها: «إياكِ أن تتكلّمي معي بهذه الطريقة» فهي لا تقوى على هذا، والسبب ببساطة أن «هذه ابنتي، إذا أخبرتها بأنني لن أسمح لها أن تكلّمني بطريقةٍ ما، فما الذي قد يمنعها من ألا تحدّثني بالمرة. هذه مخاطرةٌ لا أقوى عليها» فعندما نتخلّى عن سلطة الـلا، فإننا نترك أنفسنا عرضةً لشرور الكلام.

 

عندما تحتاج القوة على أن تغيّر دربك. بدأت بإرسال دعوات الزفاف، ولكنك تعرف بأن هذه الزيجة الوشيكة ليست سوى خطأٍ كبير. أو ربما كانت فرصة العمل هذه مثاليةً في أعين الناس، ولكنك بالكاد تستطيع مغادرة فراشك في الصباح من فظاعتها. أو ربما تعرف بأن دراسة القانون هي ليست الخيار الأمثل ولكن عائلتك قد بذلت الغالي والرخيص لدفع تكاليف الدراسة. عندما ترى بأنك تسير على الدرب الخاطئ، فأنت تحتاج إلى قوة اللا لكي تعدّل بوصلتك. والعوائق التي تقف في وجه التصريح بـلا قوية مضاعفةٌ، طبعاً، فيجب أن تقرّ، ولو لنفسك على الأقل، بأنك قد اقترفت غلطة. ولكن معظمنا يفضّل أن يكون سعيداً على أن يكون محقّاً، وسنستمر بالجري على عمى في الطريق الخاطئ لأننا لا نستطيع ببساطة أن نجلب أنفسنا لأن ننظر إلى الإشارات على الطريق، مع أننا، في معظم الحالات، نعرف متى يجب أن نتوقّف.

 

المشكلة هي استجماع الجرأة في ذواتنا على الإقدام على هذه الخطوة، والوصول إلى هذه القوة يشترط منك أن تتغلّب على عائقٍ كبير: ثمن التصريح بلا تصريح. لنا أن نقول ببساطة بأن الـلا ليست كلمةً دافئة، فهي كلمةٌ ثقيلة على ألستنا، ويُعاز هذا بصورةٍ كبيرة إلى أننا نتصوّر كيف سيتلقّاها الآخر - وقطعاً لن يكون هذا بأكفٍّ مفتوحة. ويدعم علم العصبيات هذا الحدس التشاؤمي الذي يختلج صدورنا، فوقع "لا" سيكون أقسى مما نريده. بُرمج العقل البشري على أن يستجيب للـلا بسرعةٍ أعلى، وبحدّةٍ وإصرارٍ أكبر من استجابته لإشارةٍ إيجابية. الـلا أقوى من النَعَم.

 

وكان عالم النفس روي إف. بوميستر، الحائز على درجة الدكتوراه، من جامعة فلوريدا هو أول من عمد إلى توصيف ما يمكن أن نسميه انحياز الدماغ إلى السلبية، ويشرح الدكتور بوميستر لماذا تتفرّدُ التجارب السلبية بتأثيرٍ أبقى من التجارب الإيجابية التي تجاريها حدّةً. فالدماغ يستجيب بطيبة للبواعث الإيجابية (Positive Stimuli)، ولكن بألمٍ مدقِع مع البواعث السلبية (Negative Stimuli). فتكون الـلا دائمًا تجربةً سلبية مهما حاولت أن تلطّفها أو تجمّلها. وينطبق هذا على كلّ شيء، فسواءً أكنا نناقش أمورنا المالية (خسارة مبلغٍ من المال تكدّر علينا أكثر مما يسعدنا جني مبلغٍ من المال) أو العلاقات الاجتماعية (من الصعب جداً أن يتجاوز الإنسان انطباعاً أولاً سلبيًا)، أو معلوماتٍ شخصية (المراجعات السلبية للأداء الوظيفي لها تأثيرٌ أعمق بكثير من المعلومات الإيجابية.)

  

   
وفي سبيل برهنة هذا، عمد جون كاكيوبو، الحائز على الدكتوراه، وزملائه في جامعة شيكاغو إلى قياس الشحنة الكهربائية الناتجة في قشرة الدماغ ضمن عدداً من السياقات المختلفة، وكانت النتيجة هي أن المعلومات السلبية تحدثُ صعوداً سريعاً وهائلاً. فالمذمةٌ تبقى معنا لفترةٍ أطول من الإشادة. ولكن يقول كاكيوبو، أن القدرة على تمييز الأخبار السيئة بسرعةٍ كبيرة قد تطوّر على هذا النحو لسببٍ إيجابي للغاية - نأي الإنسان بنفسه عن التعرض بالأذى.

 

الـلا.. هل هي طعنةٌ في الصدر؟
مهما كانت دواعيها عقلانية «لا أستطيع إعارتك سيارتي، لأن السيارة مؤمّنةٌ فقط إذا كنت أنا السائق» أو كنت حذقًا في التعبير برفضك «كيف لي أن أردّ أشهى كعكةٍ في التاريخ، لكن للأسف دكتوري طلب مني الالتزام بحميةٍ غذائية معيّنة»، أو حتى إن أعلنتها صراحةً «شكرًا على عرضك، ولكن لدي التزاماتي نهاية هذا الأسبوع» فسيتلقّى الآخر كلمة اللا وستكون طعنةً في صدره. وربما تتلمّس فطرتنا هذا الانحياز في دماغنا، هذه الحساسية المفرِطة لكلمة الـلا، ولهذا السبب تحديداً قد نفكّر عديد المرات قبل أن نكون سبباً في إشعال شرارة هذا التفاعل عند الآخر. وربما أيضاً قد يتردّد بعضنا في التصريح بالرفض، سواءً أكان يدرك انحياز الدماغ للسلبية أم لا، للتأثير السلبي الذي قد يتسبّب به الرفض علىالعلاقة الاجتماعية. فالـلا ليست، بصورةٍ عامة، طريقةً ناجعةً لكسب الأصدقاء. وطبعًا، لسنا جميعًا على مستوىً واحدٍ من الضعف، فبعضنا لا يستطيع أن يحتمل فكرة أنه كان سبباً في إحباط الآخر. واجتماعيًا، نشير لهؤلاء الناس بأنهم "مسعِدون" (Pleasers). وغالبًا، تستطيع تمييز مدى تجسّد هذه السمة فيك.

 

إن المسعِدين هم أناسٌ يولون للعلاقة الأولوية القصوى، فتراهم تلقائيًا يقولون ما يريد الآخر سماعه، أو يتفقون مع أفكاره، أو يخضِعون أنفسهم لأجندته دون ممانعة. وبالعرف الاجتماعي، يوصف هؤلاء الناس بأنهم "لطفاء" ويحظون بمحبة الآخرين، ولكن غالباً ما ترى الآخرين يستغلونهم، ويسيئون تقديرهم، بالإضافة إلى افتقارهم للجزم في اتخاذ القرارات. في النهاية، هذه ليست مقايضةً عادلة، فإن لم تقل "لا" للآخرين، فسوف تندثر.

 

هناك عبءٌ ثالث يتكبّده من يقول لا، بعد الأذى الاجتماعي وانحياز الدماغ للسلبية، وقد ينفّر الكثيرين من الرفض: فالـلا قد تقود للصدام، وهو مسارٌ يحاول معظمنا تجنبه متى ما كان هذا ممكنًا. فقد تتردّد قبل تصريح بـلا لأنك تدرك بأن التحدي الذي قد يتبعها من الآخر لن يكون سهلاً. والخط بين الأنانية والصيانة الضرورية للمصالح الذاتية ليس واضحًا دائمًا، فأنت تريد أن تردّ الدعوة، على سبيل المثال، لأن الحفلات لا تستهويك، ولكن صديقك مستميتٌ للحصول على دعمك، وسوف تبدي اعتراضًا شديدًا على رأيك، وستتصوّر بأن رأيها مبنيٌّ على أسسٍ صحيحة، وهذا سيجعل قول لا أمرًا ثقيلًا.

 

ولكن لنواجه الحقيقة: البعض سيقاتلونك بغض النظر عن حيثيات المشكلة. فأناسٌ كهؤلاء يعتبرون الحدود التي يرسمها الآخرون إهانةً شخصية، فيقومون بتحديك، والضغط عليك لتبرير نفسك. «لا تقبل جواب لا» ربما تتفوّق على جميع إستراتيجيات المبيعات الأخرى) فأقم سورك، وسترى بأن هذا الولد، أو الزوج، أو الزميل، أو الصديق لن يراه سوى اختبارًا لقدرته على هدمه. فـ"لاءك" هي نداء المعركة، ومعظمنا يتردّد قبل أن يقفز إلى معمعة الحروب، ومن السهل أن تقنع نفسك بأن الأمر لا يستحق العناء. نهايةً، من الصعب أن تصرّح بالـلا لأنك تدرك الأذى الذي قد تتسبّب به، وحتى أننا نستصعب تحمل تعابير الألم -نظرةٌ مجروحة، دموع، خيبة أملٍ ثقيلة- وفعلًا قد تكون هذه الـلا هي رفضًا نودّ تجنبه، ولكن في بعض الحالات لا يكون هذا هو القرار الصحيح.

    

كلّ هذه قد تكون أسبابًا وجيهة تجعل الـلا ثقيلةً على اللسان. ولكنها ضرورية بلا أدنى شك على صعوبتها. لأننا نحتاج أن ندافع أن أنفسنا في النهاية. الـلا هي السلاح الذي يجب أن تتسلّح به في الحفلات.

 

غرّد بـلا
لا يخفى على أحدٍ بأن الـلا قد تكون ردًّا غريبًا إن كنت إنسانًا يتمتّع بقلبٍ منفتح ويتحلّى بالكرم، وإن كنت واحداً من هؤلاء الذي يرنو قلبهم لمحبة الجميع، فقد تكون أكثر من مجرد قفزةً صعبة، قد تكون الـلا أمرًا موجسًا، أمرًا غير مألوفًا، وغير مُريح، ولكن ضروريٌّ جدًّا جدًّا، لأن الإيجاب بنعم مرةً بعد مرة يقتطع قِطَعًا صغيرةً من ذاتك، أما الـلا فهي صخرةٌ ودرع، وهنا تكمن قوتها.

 

يفصّل عالم النفس التنظيمي آدم غرانت، مؤلّف كتاب "Give and Take" والبروفيسور في وارتون التابعة لجامعة بنسلفانيا، الفوائد والإيجابيات الوفيرة التي يحظى بها الكرماء في حياتهم العملية. ولكن أيضًا، يشدّد غرانت على أن «الـلا هي أحدُ أهم المهارات الذي يتوجّب على المرء إتقانها، وخصوصاً المعطاءون.» ويشير غرانت إلى أن سلطة الـلا هي أداةٌ ضرورية لإيجاد الوقت اللازم لتحقيق المرء لأهدافه. ومن دونها، فسيكون الناس هم من يرسمون لك جدولك، وهذا يعني بأنهم سيحدّون إنجازاتك، كما يقول غرانت: «يتمتّع الرفض بثقلٍ كبير في التأسيس للموازنة بين حياتك الشخصية وعملك. ومن دون هذه القدرة، فسيلتهم العمل حياتك.»

 

كرامة الإنسان تشترط أن يقول لا، فالـلا هي مرتَكزٌ جوهري للبوصلة الأخلاقية للإنسان. ومن دونها، فنحن مجرد أناسٌ نريد إسعاد الآخرين حتى لو أصبحنا مطيةً لهم.. مجرد حلوى لا طعم لها في متجر الأخلاق والقيم

كما أن الـلا تجعل الآخرين يحترمون وقتك أكثر وأكثر، كما يشير غرانت: «عندما تتحلّى بالقدرة على قول "لا" سترى بأن الآخرين سيكونون أكثرَ حرصًا على القدوم إليك بطلباتٍ جادة عوضًا عن طلب مساعدتك في كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ يمكن لك تقديم يد العون لهم فيها.» ويضيف غرانت بأن الـلا تجعل "نعمنا" أكثر قيمة: «فهي تجعل منك إنساناً أكثر اختصاصاً عوضًا بأن تكون إنسانًا عامًا فيما تقدّمه للآخرين.» عندما نقول نعم عن وعي، فإننا نختار مجالات اختصاصنا بدلًا من أن نقول نعم بدافع رغبتنا بأن نحظى بمحبة الآخرين، وهو ما سيجعل العطاء يمنحنا لذّةً أكبر.

 

كما أن للـلا فوائدَ في المساحات الشخصية، إضافةً إلى مساحات العمل. فستشعر بلذّةٍ لا تضاهى مستمدةٍ من الشعور بأنك تتحكّم بذاتك، وأنك أنت من يرسم حدودك، وأنت من يقرّر، وهذا، بدوره، سيمنحك طاقةً وثقةً أعلى بنفسك.

 

لا تنسَ أيضًا بأن الـلا هي اختبارٌ ناجح لصحة علاقاتك الشخصية الوثيقة وعدالتها، فإن تلمسّت بأنك لا تستطيع أن تقول لا، على الأقل لبعض الأشياء في بعض المناسبات، فاعلم بأن الآخر لا يريد أن يحبك وإنما يريد أن يتحكّم بك.

 

نهايةً، وربما النقطة الأهم، كرامة الإنسان تشترط أن يقول لا. فالـلا هي مرتَكزٌ جوهري للبوصلة الأخلاقية للإنسان. ومن دونها، فنحن مجرد أناسٌ نريد إسعاد الآخرين حتى لو أصبحنا مطيةً لهم.، مجرد حلوى لا طعم لها في متجر الأخلاق والقيم. قدرتك على قول اللا هي خير تعريفٍ لقوة قلبك، مهما كان الثمن أو المصاعب التي ينطوي عليها هذا.

 

جد صوتك
حسنًا، جميعنا نقرّ بأن الـلا يتبعها الكثير من الأعباء، ولكن الكرامة والاستقلالية التي تمنحك إياها لا تقدّر بثمن. الخيارات واضحةٌ أمامك على الطاولة: قوّ قدرتك على أن تقول لا، وفي نفس الوقت قلّص ظلالها على علاقتك. وهناك عددٌ من الإستراتيجيات التي تساعدك على الوصول إلى هذا التوازن.

  

استبدل النَعَم التلقائية بـ «دعني أفكّر»

إن لم تكن ممن استخدموا هذه التقنية كثيراً، فستذهلك النتائج. «دعني أفكّر» ستجعلك المسيطر، وهي مقدّمةٌ تخفّف وطأة الرفض، وتقتضي بأنك بالفعل تقوم بموازنة عوامل مهمة، والأهم من هذا وذاك، فهي تعطيك الفرصة لتفكّر بالأمور على النحو الصحيح. فالـلا التي تقومُ على قرارٍ واعٍ هي درعٌ أمتن من الـلا المنبثقة من دوافع عاطفية.

 

نعّم لغتك


   
حاول مثلًا: «أنا لست مرتاحًا مع هذا.» أو «أفضّل ألا أفعل.» أو «أنا أميل إلى ...» وهناك أيضًا: «فلنتفق على ألا نتفق» أو ربما «حسناً، هذه خطةٌ مثيرةٌ للاهتمام/لطيفة/ جيدة. ولكنني لن أكون قادراً على أن...» الجملة الأخيرة هي أحدُ التعبيرات المسمّاة بإستراتيجية أوريو للتواصل، بحيث تقول شيئًا إيجابيًا «أنت إنسانٌ دافئ وجميل»، ومن ثم يأتي دور الحشوة، الرسالة التي تريد إيصالها، «لا أظن أن هناك مستقبلًا رومانسيًا لنا معًا» ومن ثم ألحق ما قلته ببسكوتةٍ أخرى «لقد استمتعت كثيراً بما قضيناه معًا من وقت. كنت دائمًا تجعلني أضحك». وإياك أن تخطئ الظن، فأنت، في النهاية، قد قمت بالفعل بالتصريح برفضٍ واضحٍ وراسخ، وسيعي الآخر ذلك. ولكن ربما تكون وطأة هذه الـلا، الألطف والأحلى، أخفّ من غيرها.

 

احتوِ مشاعرك

ليس هناك أفضل من أن تقول الـلا بهدوءٍ وصفاءٍ وقورين. (والأمر شائكٌ بالتأكيد، فأنت غالباً ستكون تشعر بكلّ شيء إلّا الصفاء.) ولكن معالم الهدوء على وجهك ستساعدك على تهدئة الاضطراب في جوفك، وأيضاً ستلطّف التأثير السلبي التي تحمله الـلا على دماغ المتلقي. ففي النهاية، يكفي ما تحمله الـلا من خيبة دون الحاجة إلى تسونامي من الغضب والإهانة.

 

وضِّح التزاماتك الأخرى

قل "لا" من دون أن تظهر بمظهرِ الأناني أو اللامبالي، وذلك عبر الإشارة إلى التزاماتك للآخرين - «لا شيء يسعدني أكثر من أن أساعدك، ولكنني أعطيت كلمةً لأساعد أمي/زميلي/ أحد طلابي. ويصعب علي أن أخذلها الآن.»

 

أدرك أنك تمثّل أُناسًا آخرين

يقول آدم غرانت بأن المرء قد يكون أكثرَ تمكناً خلال مفاوضاته مع الآخر إذا ما أدرك، أو تخيل، أنه يفاوض قيمة راتبه نيابةً عن عائلته، أو أنه في مفاوضات مبيعات بالنيابة عن شركته. فحينما يكون هناك مصالح أخرى ستتضرّر بجانب مصالحك، فستجد أنه من الأسهل عليك أن تقول لا لعرضٍ لم ينَل رضاك.

 

تمرّن

ستجد فائدةً جمةً في التمرن بشكلٍ خاصٍ وواعٍ عند تعرضك للمواقف المستمرة -ربّ عملٍ متطلّب، فرد عائلةٍ لحوح لا يتوارى عن المطالبة بشيءٍ بعد الآخر، رفيق حياةٍ يهري أذنيك حتى توافق. بإمكانك مثلًا أن تصيغ رفضًا واضحًا لا يسيء للآخر، وتستمر في تكراره بصرف النظر عما يقوله الطرف الآخر. «لا أستطيع أن أتولّى مشروعًا آخر، سيدي، لأن وقتي ممتلئٌ تمامًا. لا أستطيع أن أتولّى مشروعًا آخر، سيدي، لأن وقتي ممتلئٌ تمامًا.» وكرّر هذا، بأدبٍ طبعًا، حتى يعي ربّ عملك نقطتك.

 

تستطيع أيضاً أن تتدّرب على إنهاء محادثاتك «يا حبّ حياتي، من الواضح أننا لا نتفق على هذه النقطة، فدعينا ننهي هذه المحادثة.» وحتى لو استمر في الحديث، ما عليك إلّا أن تلتزم الصمت. وإذا ما تدّربت بالصورة الكافية، فربما تستطيع أن تكون قوياً بما يكفي لتستمع لأي طلبٍ غير ملائم، أو غير مريح، أو مغالٍ، ومن ثم تأخذ نفسًا سريعًا، وتقول كلمةً واحدةً لا تحتاج لأي شرحٍ أو إفاضة: لا.

  
-----------------------------------------------------------------
  
مترجمٌ عن: (سايكولوجي توداي)
مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار