اغلاق
آخر تحديث: 2017/4/14 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1438/7/18 هـ

انضم إلينا
أزمة الديمقراطية الليبرالية: أو لماذا ينجح اليمين الشعبوي؟

أزمة الديمقراطية الليبرالية: أو لماذا ينجح اليمين الشعبوي؟

فريق التحرير

مجموعة محررين
  • ض
  • ض
أمام مئات الآلاف من المحتشدين، يقف شاب ألماني قصير القامة يملؤه الحماس والعنفوان؛ حتى إن يديه ترتعشان أثناء إلقائه للخطاب، وبقدرات خطابية مذهلة يخاطب الجماهير المحتشدة -التي كانت تنظر إلى ذلك الشاب كمخلّص للأمة الألمانية- قائلاً "ألمانيا يجب أن تكون قبل أنفسنا، يجب أن تتغلغل فينا، على ألمانيا، كل ألمانيا أن تسير خلفنا"[1].

 

أشهر قليلة ويصل الفوهرر -وهو اللقب الذي أُطلِق على الزعيم النازي أدولف هتلر- إلى منصب المستشارية الألمانية في العام 1933، وبعد شهرين فقط من توليه السلطة وعلى إثر حريق الرايخستاغ -مبنى البرلمان الألماني- سيقوم الفوهرر بتمرير "قانون التمكين" الذي يمنحه صلاحيات السلطة التشريعية كاملة، وهو ما سيستخدمه لتقويض الديمقراطية الليبرالية، والتأسيس لنظام حكم شمولي[2].

أدولف هتلر أثناء خطابه في الريخستاغ (غيتي)


في تلك الأثناء، كانت الساحة الدولية تشهد اضطرابات هي الأعنف منذ نهاية الحرب العالمية الأولى (1918-1914)، فعلى وقع الأزمة الاقتصادية الكبرى (الكساد الكبير 1929) التي هزت أركان البلدان الرأسمالية الأكثر تقدماً، وفي الوقت الذي كانت فيه "الثورة البلشفية السوفياتية قد حققت انتصارها الكامل وتمكنت من تثبيت أركان حكمها وأصبحت مركزاً أممياً لجميع الاشتراكيين والشيوعيين عبر العالم"[3]، وأمام صعود الحركات الفاشية والنازية في كل من إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، حملت كل هذه التغيرات الاجتماعية والسياسية نذر انهيار النظام الصناعي الرأسمالي، وقيام نظام صناعي اشتراكي بديل عنه.

 

سيُطلَق على هذه التحولات التي شهدتها أوروبا في الفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية مسمى "أزمة الديمقراطيات الليبرالية"[3]، وقد استدعت هذه التحولات -التي قادت العالم نحو مغامرة الحرب العالمية الثانية- الباحثين إلى الانهماك في التنقيب عن أسباب هذا التصدع الذي طال النظم الديمقراطية الليبرالية وجذور تأزمها، وفهم دواعي صعود النظم الفاشية الشمولية وحيازتها على رضا ودعم شعبيين رغم ما أظهرته من نزوع سلطوي شمولي.

 

وفي الوقت الذي ظن فيه العالم أنه استطاع تجاوز الأزمات التي ألـمّت بالنظم الديمقراطية الليبرالية فيما مضى، وأنه طوى صفحة الحركات القومية الشعبوية مرةً وإلى الأبد؛ خاصةً وأننا دخلنا عصر وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت العالم يبدو بحق كقريةٍ صغيرة؛ أطلت الشعبوية برأسها مجدداً وقد استطاعت هذه المرة أن تحقق انتصارات سياسية في دول تعد معقلاً للديمقراطية الليبرالية كبريطانيا وأمريكا، وهو ما يطرح التساؤل مجدداً عن العوامل التي تتغذى عليها التيارات الشعبوية وتساهم في انتعاشها ونموها.

 

في واقع الحال، فإن ثمة اختلافات واضحة بين التوجهات الفاشية التي ظهرت في ثلاثينيات القرن الماضي والموجة الشعبوية الحالية، فالأخيرة تضم فئات مختلفة من أقصى اليمين وحتى اليسار، بينما كانت الفاشية في الثلاثينيات حكراً على قوى قومية يمينية. وبغض النظر عن طبيعة القوى الحاملة لهذه التوجهات الشعبوية؛ فإننا إذا أمعنا النظر في أسباب ظهور هذه الموجات الشعبوية فسنجد تشابهاً كبيراً بينهما، فكلتاهما ظهرت على خلفية أزمات اقتصادية عصفت بالنظام الرأسمالي -الكساد الكبير 1929، والأزمة المالية العالمية 2008-، قبل أن تتحول هذه الأزمات الاقتصادية إلى محرك من محركات سياسات الهوية التي يجيد استغلالها القادة الشعبويون بصورة مذهلة!      

 

عولمة اقتصادية تخلف وراءها شبابا عاطلا:
مقر شركة جنرال موتورز في ديترويت بولاية ميتشيغان  (رويترز)


ديترويت أكبر مدن ولاية ميتشيغان، تقع المدينة في مقاطعة وين بالقرب من نهر ديترويت الذي اشتقت اسمها منه، تم بناء المدينة في العام 1701 على يد التجار الفرنسيين، ومنذ ذلك الحين وحتى سنوات قليلة سابقة كانت ديترويت العاصمة الأولى للصناعة -وبخاصة صناعة السيارات مؤخراً- في أمريكا، ومركزاً اقتصادياً يجتذب إليه آلاف الشباب الراغبين في العمل من مختلف الولايات الأمريكية[4].

 

إلا أن الأمور ستتغير كثيراً في المدينة الصناعية منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008؛ حيث ستقوم العديد من المصانع بإغلاق منشآتها في ديترويت ونقلها إلى خارج الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث تتوافر أيادي عاملة بأجور أقل، مستفيدةً بذلك من المزايا التي توفرها العولمة الاقتصادية ومعاهدات التجارة الحرة والتي تسمح بنقل البضائع والمنتجات الصناعية بين الدول دون رسوم جمركية، وهكذا سيجد عشرات الآلاف من العمال البيض أنفسهم وقد أصبحوا عاطلين عن العمل[5]!

 

وعلى خلفية خراب الصناعات في عدد من المدن الصناعية التقليدية، وذلك بسبب نقلها إلى دول أخرى بحثاً عن الأيادي العاملة الرخيصة، استطاع المرشح الرئاسي دونالد ترمب اللعب على وتر المشاعر الوطنية "وإشعال غضب شرائح عمالية واسعة ضد العولمة والتجارة الحرة"[5]، حيث وجه الكثير من الانتقاد؛ بل والطعن في النخب الليبرالية المهيمنة على السلطة؛ مصوراً إياها بأنها "منحلة ثقافياً واجتماعياً"، وفاقدة للانتماء والحس الوطني والمسؤولية تجاه قطاعات الشعب المسحوقة!

 

أثناء حملته الانتخابية في ولاية ميتشيغان، سيقف ترمب على ظلال مصنع لشركة فورد الأمريكية والتي أعلنت عزمها عن إغلاقه وتسريح العاملين فيه ونقله إلى المكسيك، كانت رسالة ترمب بالغة الصرامة والوضوح؛ حيث هدد الشركة بأنها إذا قررت المضي قدماً في مشروعها بنقل المصنع إلى المكسيك؛ فإنها لن تستفيد من ميزات التجارة الحرة؛ حيث سيقوم بفرض ضرائب تصل إلى 35% على كل قطعة تدخل إلى الولايات المتحدة مجددا[6]!

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مع الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز ماري بارا، ورئيس عمال اتحاد السيارات (UAW)دينيس ويليامز، ومارك فيلدز الرئيس التنفيذي لشركة فورد

رويترز

ستلقى كلمات ترمب هذه أصداءً هائلة لدى تلك الفئات المهمشة والمسحوقة تحت وطأة العولمة والتغيرات المتسارعة في العالم، كما ستجد هذه الفئات الناقمة على العولمة الاقتصادية التي أدارت ظهرها لهم وألقت بهم في "المقاعد الخلفية" في الإجراءات الحمائية للاقتصاد الوطني التي تعهد بها ترمب أماناً نسبياً لها يقيها من شرور العولمة الجارفة، وبالفعل ستقوم هذه الكتلة التصويتية من فئة العمال بانتخاب ترمب في المناطق التي تسمى "بحزام الصدأ"، وهي المناطق المتداعية بعد هجرة الصناعات منها والمتمثلة في كل من ولاية ميتشيغان وأوهايو وبنسليفانيا وويسكونسن بعد أن كانت تعد ولايات تابعة للحزب الديمقراطي تقليدياً[7].

 

لكن لا يجب علينا أن نذهب بعيداً في إعطاء البعد الاقتصادي الأهمية الكبرى في تفسير صعود اليمين، وإلا ما الذي يفسر أن يصوت العمال لشخص أبعد ما يكون عن الطبقة العمالية كترمب؟ علينا أن نتذكر أن ترمب -في نهاية المطاف- ليس أكثر من رأسمالي فاحش الثراء ينتمي إلى مصاف النخبة الاقتصادية الثقافية في نيويورك، كما أن خطابه الذي يتسم بالعجرفة والغرور لا يعبر بأي حال عن مصالح الطبقة الفقيرة، إن ما يفسر تصويت هؤلاء لترمب هو في كونه -كما يشير المفكر عزمي بشارة- "يمثل هوية هذا المعسكر ويتحدث بلغته"[5].

 

إن البعد الغائب عن هذا التحليل إذن هو البُعد الثقافي الهوياتي، وهو جانب لا نستطيع أن نفصله عن الجانب الاقتصادي، فالتحولات الاقتصادية السريعة تنتج ردود أفعال نفسية واجتماعية تنحو بها باتجاه سياسات الهوية، فيتحول الصراع حينئذ من كونه صراعا اقتصاديا إلى صراع حول امتلاك الوطن والشروط الثقافية الهوياتية للانتماء إليه.

 

الشباب المنسي وقلقٌ في الهوية:

"إن أخطر الناس ليسوا المسلمين الأتقياء في الشرق الأوسط؛ بل هم الشباب المعزولون والمستأصلون من جذورهم في هامبورغ، أو لندن، أو أمستردام، الذين يرون الأيديولوجيا -مثلهم مثل الفاشيين والماركسيين من قبلهم- بوصفها الجواب لبحثهم الشخصي عن الهوية"

(فرانسيس فوكوياما، أمريكا على مفترق الطرق!)

 تُظهِر النشرة الإخبارية أن ثمة "حادثا إرهابيا"، فيبدأ الرجال المحافظون بالثرثرة حول القضايا السياسية، آخذين "بالتباري في طرح الوصفات في كيفية تلقين الإرهابيين والدول التي ينحدرون منها دروسا"

غيتي

إنها الساعة السعيدة كما تسمى في نيويورك؛ حيث يجلس الرجال متحلقين حول مائدة البار بينما هم يحتسون بضع كاسات من الشراب بعد ساعات عمل طويلة وشاقة، تُظهِر النشرة الإخبارية أن ثمة "حادثا إرهابيا" استهدف إحدى الدول الغربية، فيبدأ هؤلاء الرجال المحافظون بالثرثرة حول القضايا السياسية التي تُعرَض أمامهم في الشاشة، وعلى الفور يأخذ هؤلاء الرجال "بالتباري في طرح الوصفات في كيفية تلقين الإرهابيين والدول التي ينحدرون منها دروسا"[5].

 

ينتقل الحديث بينهم إلى القضايا المحلية، تتعالى أصواتهم الساخطة على العجز الذي تبديه النخب الليبرالية في مواجهة التحديات الدولية واتخاذ القرارات اللازمة للجم "الإرهاب"، وبلغة فيها الكثير من الثقة والاعتداد بالنفس يبدأ هؤلاء الرجال بالسخرية والحط من النساء اللواتي غادرن عتبات المنزل وبات لديهن طموح الوصول إلى كرسي الرئاسة، ثم ينتقل الحديث بينهم إلى قضايا تتعلق بلون أو جنس أو دين هذا السياسي أو ذاك.

 

هكذا يمنحنا د.عزمي بشارة في ورقته المعنونة بـ"صعود اليمين واستيراد صراع الحضارات إلى الداخل: حين تنتخب الديمقراطية نقائضها" نموذجا مصغرا لطبيعة النقاشات والقضايا التي تتناولها شريحة واسعة من الشعب الأمريكي، تلك الشريحة الغاضبة من "تحولات العالم من حولهم؛ إذ بات يتملكهم شعور بأن بلادهم تُصادَر منهم؛ حتى أصبحوا يجدون صعوبة في التعرف عليها: رئيس أسود، امرأة مرشحة لرئاسة البيت الأبيض، زواج المثليين جنسيا"[5]، وليس أخيراً أولئك اللاجئون الذين جاؤوا من أقاصي الكرة الأرضية ليغيروا قيمنا وثقافتنا ونمط عيشنا!

 

هذا النزوع الثقافي المحافظ، الحالم بالعودة إلى الأصل، بحثاً عن "حميمية الانتماء إلى الجماعة الأصلية وإلى القيم الجماعية التي عاشت بها الأمة قبل "الغزو" الأجنبي"[3] يعد أهم مظهر ثقافي من مظاهر ردود الأفعال تجاه العولمة الرأسمالية، وهو نزوع لا نجده في الغرب وحده وحسب؛ بل وفي سائر أرجاء المعمورة؛ حيث تظهر تيارات محافظة تدعو إلى المحلية والحفاظ على القيم الشعبية في مواجهة الغزو الثقافي الذي جاءت به العولمة، لكن المفارقة في الحالة الأمريكية تكمن في ظهور هذه النزعة المحافظة في معقل الرأسمالية الليبرالية التي حملت العولمة الرأسمالية ثقافتها وقيمها!

المفكر والأكاديمي الشهير د.فرانسيس فوكوياما وكتابه "أمريكا على مفترق: ما بعد المحافظين الجدد" (رويترز)


في كتابه الصادر عام 2006 والذي حمل عنوان "أمريكا على مفترق: ما بعد المحافظين الجدد"،  كان الأكاديمي الأمريكي الشهير فرانسيس فوكوياما -المعروف بدفاعه الشديد عن القيم الليبرالية الديمقراطية والعولمة الرأسمالية- قد حذر من تنامي موجات شعبوية مناهضة للعولمة الرأسمالية الليبرالية خاصة بعد محاولات أمريكا فرضها لهذه القيم باستخدام وسائل العنف والإكراه كما حدث في غزو العراق 2003، مشيراً إلى أن هذه الموجات لم تعد تظهر في دول العالم الثالث أو الشرق الأوسط وحسب؛ بل باتت تجد أصداء لها في قلب "العالم الليبرالي الحر، كما في أوروبا التي ظهرت فيها تيارات يسارية ويمينة ذات طابع محلي مناهض لما تعتبره هيمنة للثقافة الأمريكية!

 

وبالعودة إلى طرح د.عزمي بشارة؛ حيث يحدد طبيعة المعسكر الذي صوّت لترمب، وذلك الذي دعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ فيقول إنها "ليست طبقات بالمعنى الاقتصادي الكلاسيكي للكلمة؛ بل معسكرات ثقافية تشتمل على البعد الاقتصادي الطبقي من دون شك. ولكنّ المكون الذي يجعل للبعد الطبقي الاقتصادي أهميةً سياسيةً هو المركب الثقافي الطبقي الذي يصوغ المصالح ومشاعر مثل الغضب والنقمة والخوف وغيرها، ويعيد صوغها، بلغة سياسية"[5].

 

ويضيف بشارة أن الصراع الحاصل اليوم هو "صراع بين ثقافتين: تسود الأولى لدى قطاعات اجتماعية مُتلبرلة -من الليبرالية- ثقافياً واجتماعياً وسياسياً، ويمكن ترسيم ملامحها بوصفها فئات وسطى من قطاعات خدمية وأكاديمية وتكنوقراطية، وتعيش في المدن الكبرى غالباً، فهي مستفيدة من العولمة والتجارة الحرة، وهي ليست بريئة تماماً من العنصرية ومن الشعور بالتفوق تجاه الآخر؛ ولكنها أقدر على تحمل الاختلاف لأنها مهيمنة وقوية. هذا إضافة إلى أن جزءاً متنامياً منها يحمل مبادئ قيمية ليبرالية أخلاقية"[5].

يتحدث المفكر عزمي بشارة عن صراع بين ثقافتين تسود الأولى قطاعات اجتماعية ليبرالية، والثانية ثقافة محافظة تقليدية عابرة للطبقات، تجتمع معها فئات متضررة من الحداثة والعولمة في أوقات الأزمات 

رويترز

أما الثقافة الثانية فهي "ثقافة محافظة وتقليدية عابرة للطبقات، ولكنها سائدة بخاصة في الأرياف المحافظة التي تنظر بريبة وشك إلى ثقافة المدن الكبرى بوصفها منحلة، وفي مراحل الأزمات تلتقي معها فئات متضررة من الحداثة والعولمة ناقمة على النخب السياسية، ومنها أوساط واسعة من الطبقة العمالية البيضاء، وفئات تدهورت من الطبقة الوسطى إلى مهاوي الفقر نتيجة لتغول الاحتكارات الكبرى، أو فقدان العمل، أو عدم تحمل أسعار العقارات في المدن.. أو غيرها من العوامل الكثيرة"[5].


وهكذا سيجد هذا المعسكر الثقافي المحافظ ضالته في سياسي يتحدث بلسانه ولغته، ويعبر عن رؤيته للذات والهوية والآخر كدونالد ترمب، وذلك برغم الاختلاف الضخم والهائل في الانتماء الطبقي بينهم وبين ترمب الرأسمالي فاحش الثراء، إلا أن الذي يجمعهم به هو التشارك في الرؤية الثقافية العابرة للانتماءات الطبقية.

 

على المدى المنظور، لا يبدو أن اللحظة الشعبوية -كما يسميها المفكر الروسي ألكسندر دوغين- آخذة في الضمور والاضمحلال، وعلى العكس من ذلك فإنها تحقق انتصارات متسارعة في بلدان جديدة؛ لكن مآلاتها مرتبطة بمدى قدرتها على تحقيق الوعود التي قطعتها في حملاتها الدعائية. وحدها التجربة التاريخية لهذه القوى الشعبوية التي باتت تتولى اليوم زمام السلطة في أكثر من دولة ستُظهِر ما إذا كانت هذه اللحظة الشعبوية "توجها استراتيجيا بعيد المدى؛ أم مجرد تصحيح لمسار العولمة الليبرالية"[8].

إيران في ميزان النخبة العربية

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار