انضم إلينا
اغلاق
الصراع بين الدين والعلم.. هل ينجح أحدهما بإلغاء الآخر؟

الصراع بين الدين والعلم.. هل ينجح أحدهما بإلغاء الآخر؟

محمد فتوح

محرر رواق
  • ض
  • ض
اضغط للاستماع
    
أطلق البولندي نيكولاس كوبرنيكوس في أواسط القرن السادس عشر ثورته الكوبرنيكية التي غيرت ملامح الأرض إلى غير رجعة[1]، لم تكن هذه الثورة مثل ثورات الشعوب السياسية، حيث كانت ثورة علمية فلكية، أعادت اكتشاف الإنسان للعالم ولنفسه.

   

طرح كوبرنيكوس نظريته بأن الأرض تدور مع الأجرام السماوية حول الشمس، متحديا بذلك النظام البطليمي[أ] والذي ساد منذ عهد بطليموس الفيلسوف الإغريقي، لتُلقي هذه النظرية[2] بظلالها على ميادين الدين والعلم والفلسفة، إذ تحدّت ما كانت تقرره الكنيسة ورجالها من أن الأرض هي مركز الكون وأن الشمس تدور حولها.
  

 توالت الاكتشافات التي تخالف ما تقرره الكنيسة، وبعد بضع سنوات، صنع جاليليو تسلكوبا استوحى فكرته من نظرية كوبرنيكوس، ليزيد من تأزّم الكنيسة، حتى وجه السِير إسحاق نيوتن أقوى ضربة لعلوم الكهنوت الكنسي في القرون الوسطى، ليغير مجرى العلوم!

      

العالم جاليليو جاليلي (مواقع التواصل)

   

توصل نيوتن إلى قوانين الحركة، وقام بحساب مدارات الكواكب، ومن ثمّ أعاد كتابة الكون في صورة رياضية، ومن هنا، حَوّل نيوتن العالم إلى لغة رياضية وسَلب عنه لغة الكهنوت القديمة التي سادت العلوم في العصور الوسطى، وكانت تلك من أعتى الضربات الموجهة للكنيسة، والتي قامت باحتكار العلم وتفسيراته.

      

ومنذ نيوتن باتت "الرياضيات تاج العلم الحديث وأقنومة رمزه المبجل، تتبارى العلوم في الاقتراب منها والتسلح بلغتها"[3]، ومنذ القرن السابع عشر بدأت النزعة العلمية تزداد ليتأسس العلم الحديث على صورته الرياضية[4].

     

نشأ العلم بصورته هذه في بيئة محفوفة بالشك والتوجس من الفكر الكَنسي والديني، والتحم التحاما وثيقا بفلسفة التنوير، فبعد مرحلة التحرر التي كان مركزها الإنسان، والذي تمكّن من تفسير ما كان مجهولا، استبشر فلاسفة التنوير بقدرة الإنسان على التحكم في الطبيعة وتسخيرها، والقضاء على الأمراض والأوبئة والمجاعات بفضل العلم[5]. لكن الحال يبدو أنه آل إلى ما لم يكن في الحسبان، فقد تضاعفت الأمراض، وزادت الأوبئة العالمية، ونشبت حربان عالميتان خلّفتا وراءهما ما يقارب المئة مليون قتيل!

  

وبمرور الزمن، تزايد الإيمان بالعلم، وهو ما سيُعرف بـ "العِلمَويّة"، والتي تعبّر عن رؤية للحياة والإنجاز والحضارة والوجود في ضوء العلم، انطلاقا منه ووصولا إليه، وبذلك يتطور الإيمان تجاه قدرة العلم غير النهائية على إجابة كل التساؤلات، حتى الوجودية الأولية، فليس هناك في هذا العالم إلا ما تم تجريبه داخل المعمل.

 

وعلى الرغم من أن مجال العلم، بمعناه التجريبي، منحصر في سؤال الكيفية (كيف يعمل العالم؟!) فقد توسعت آفاقه إلى أسئلة لا يمكنه وحده الإحاطة بها والإجابة عنها، مثل سؤال الغاية، ومعنى الوجود، والتمايز بين الخير والشر والأخلاقي واللا أخلاقي!

 

وبدلا من أن تستشعر العلموية حجمها، وتتكامل مع معاني الوجود الأخرى، باتت تلعب دورا فلسفيا ودينيا يفوق أدواتها وقدراتها. فهل يستطيع العلم حقا أن يحيا دون فلسفة خارجة عنه تُنير له هذه المفاهيم الوجودية؟!

     

   

النزاع بين الدين والعلم في أوروبا
    

"إن البابا يبغض ويخشى العلماء الذين لا يخضعون له"

(باسكال)

    

فتحت الثورة الكوبرنيكية مجال الصدام على أشده بين الكنيسة والعلم كما ذكرنا، والذي انتهى لصالح العلم ضد آراء قساوسة الكنيسة. فيرصد جورج مينو في كتابه "الكنيسة والعلم" تاريخ الصراع بين العقل الديني الأوروبي متمثلا في الكاثوليكية، وبين العقل العلمي المنتمي إلى فلسفة الأنوار.
    

ويُقر مينو أن الكنيسة أخرجت عددا من العلماء الطبيعيين على مر تاريخها، "فالكنيسة هي التي أعلنت دوما الوفاق بين الإيمان والعقل، وهي التي أنتجت العديد من أساطين العلماء، فساهمت في تقدم بعض المواد العلمية"[6]، لكن الكنيسة وقعت في ورطة مع العلم الحديث -بحسب تعبير مينو- وأعلنت العداء مع النظريات التي لم تتبنها، "وظلت العلاقات في غالب الأحيان على نزاع بلغ قمة شدته خلال القرن العشرين حين حاصرت الكنيسة المذهب العلمويّ (Scientism)"[7].

       

اشتد النزاع بين الجهتين، ولجأت الكنيسة إلى كل الوسائل للحد من الخروج عن سلطانها، بيد أن الانتصار في نهايته كان لصالح العلم الحديث[8]، وزاد اقتراب العالم ومعارفه من الصيغة الرياضية، وظهر الإيمان الرياضي الذي يعني بحسب فرانسيس بيكون "الإيمان بأن الطبيعة تضم قوانين ثابتة تحدد العلاقة بين ظواهرها، ويمكن اكتشافها من خلال قراءة الكون بحروف رياضية"[9]، واتخذ عدد من فلاسفة التنوير الطابع الرياضي مرجعا للتفكير مثل ديكارت وسبنيوزا[10].

            

محاكم التفتيش العلمية

مواقع التواصل
    
نشأة العلمويّة على ضفاف الصراع مع الدين

"الجهل الحقيقي ليس في غياب المعرفة، بل في رفض اكتسابها"

(كارل بوبر)

          

يُرجع الدكتور توفيق الطويل في كتابه "قصة النزاع بين الفلسفة والدين" الخلاف بين الكنيسة والعلم إلى "التهجم على أحكام الكنيسة، والجهر بنقد رجالها والتشهير بآثامهم، والتصريح بحق الفرد في إصدار الأحكام العقلية التي يُمليها عقله"[11].

   

وكان رد فعل الكنيسة عنيفا مع المخالفين، فقد قامت باضطهاد أعضاء أكاديمية "دل شيمنتو" في فلورنسا، الذين اتخذوا مبدأ التجريب أساسا للعلوم والفلسفة. وعلى الرغم من بُحوثهم التي أقاموها على أسس المنهج التجريبي في الرياضيات والحرارة والمقذوفات والضوء والكهرباء، فقد اتّهمتهم الكنيسة بالهرطقة واللادينية ومنعت أعمالهم، حتى اُضطر "بوريلي" -أحد أعضائها- إلى التسول، وانتحر "أوليفا" فرارا من عذاب محكمة التفتيش[12].

   

ثم شهدت أوروبا حرق الراهب "برونو" لتبنيه النظرية الكوبرنيكية. أما جاليليو فحين توصل إلى "التلسكوب" الذي كشف به أقمار المشتري عام 1610م ليؤكد به نظرية كوبيكوس، لم يقبل خصومه النظر إلى اكتشافه بحجة أن استخدامه يُوقع في الكفر، وأن ما يبدو من خلاله إنما هي أوهام يلقيها الشيطان![13] وفي عام 1616م صدر مرسوم ببطلان المذهب القائل بحركة الأرض حركة مزدوجة[ب] لمناقضتها للكتاب المقدس، واُضطر جاليليو حين خضع أمام محكمة التفتيش أن يتبرأ من اختراعه، وأقرّ أمام المحكمة: "أنا جاليليو وقد بلغت السبعين من عمري، سجين راكع أمام فخامتك والكتاب المقدس بين يدي ألمسه بيدي، أرفض وألعن وأحتقر القول الخاطئ الإلحادي بدوران الأرض، وأتعهد مع هذا بتبليغ محكمة التفتيش عن كل ملحد يوسوس له شيطانه بتأييد هذا الزعم المضلل!"[14]، ثم أقام في منفاه مريض النفس والجسم، وما لبث في سجنه أن كُفّ بصره ثم مات.

   

بهذه الاكتشافات زاد إيمان الناس بالعلم والنفور من آراء القساوسة، وغلبت النزعة العلمية على الساحة الأوروبية، وهو ما جعل الكنيسة فيما بعد تعتذر عما بدر منها في حق العلماء السابقين، "فإن البابا يوحنا بولس الثاني أكد عدة مرات أن الكنيسة قد أسفت على مواقفها الماضية، ولا سيما إدانة جاليليو"[15].

       

         

زاوية النظر في العلوم وأثرها في التفسير

"إن العلم لا يفكر في ذاته"

(هيدجر)

     

بحسب ما تقرره الفلسفة في مباحثها فإن الجنس البشري جنس متسائل بطبعه حول الأسئلة الأنطلوجية[ج] الكبرى، وأراد منذ القدم أن يكتشف العالم من حوله[16]، بيد أن المنهج العلموي ليس في مقدوره الإجابة عن هذه الأسئلة وحده، حيث إن أدواته المنهجية قاصرة عن تناول كليات الوجود. فالعلم يُفسر كيفية عمل الطبيعة، أما الفلسفة والدين فهما معنيّان في الأساس ببُعد أخلاقي آخر وهو كيف نتعامل مع الطبيعة.
     

يتحدث بيتر مدور، عالم الطب البرازيلي الحاصل على نوبل في الطب عام 1969، عن عجز العلم عن الإحاطة والإجابة عن أكثر الأسئلة الأولية بداهة، كما بيّن حدود المعرفة العلمية، حيث وضّح بأن "وجود حدٍّ للعلم يتضح بعجزه عن إجابة أسئلة تشبه ما يسأله أطفال المدارس عن بدايات الأشياء ونهاياتها، أسئلة من نوع: كيف بدأ كل شيء؟! لماذا نوجد جميعا هنا؟! ما الغاية من الحياة؟!".

     

أما توماس كون في كتابه "بنية الثورات العلمية" فإنه لم يكتف بالحديث عن محدودية العلم وقدرته التفسيرية وحسب، وإنما تطرق إلى البنى الكلية التي يقوم ويتأسس عليها العلم ذاته، وكيف تختلف قدرة العلم التفسيرية حين تختلف زاوية النظر أو ما أُطلق عليه "البراديغم"، وهو -على حسب تعبيره- "أننا نفسر الافتراض بإسناده إلى معناه، والذي قد نقبله أو نرفضه وفقا لموقفنا النهائي من الحياة"[17]، وهذا "البراديغم" ينشأ من فلسفة إيمانية أو دينية أو حتى إلحادية، لكنه لا ينشأ في الفراغ، وباختلاف البراديغم يختلف المنتج العلمي، بل تختلف نظرتنا للكون ذاته.

         

  

اتخذ توماس كون جاليليو كنموذج، فإن جاليليو -بحسب كون- تمثلت طفرته العلمية في قدرته على تغيير زاوية النظر التي نظر بها علماء القرون الوسطى إلى الكون، "فقد رأى الظواهر الطبيعية رؤية مختلفة تماما عما كانت تُرى من قبل، فلماذا حدث هذا التحول في الرؤية؟! ليس لعبقرية جاليليو وحده، بل يبدو أنه استغل الإمكانيات الإدراكية التي وفرها تحول براديغم القرون الوسطى، حيث إنه لم ينشأ تنشئة أرسطية أبدا"[18].

      

فمحدودية العلم لا تعني -بحسب كُون- عدم قدرته على الإجابة عن كل مناحي الوجود وحسب، وإنما تعني كذلك اختلاف العملية التفسيرية ذاتها باختلاف البراديغم الذي ينظر من خلاله المرء، فنيوتن -على سبيل المثال- حين فسر حركة الأفلاك السماوية، جعل لتفسيره أساسا دينيّا بحكم كونه لاهوتيا مسيحيا، وضرب مثالا لتفسيره للعالم مع الإله بصانع الساعات الذكي[د]، أما لابلاس فحين رصد مجرات الأفلاك وحركتها أعلن حينها أن العالم يمكنه الآن العيش دون الإله، إذ إنه لم يكن مؤمنا بإله للعالم من الأساس.

     

فالظاهرة الواحدة قد تتطابق ويختلف المنتج التفسيري باختلاف البراديغم السابق. تتبع كُون أوجه النقد التي وجهها علماء ورياضيون مثل كارل بوبر وبرتراند رسل وبول فايرابند وفرانيس تشالمر إلى النظرات العلمية ذاتها، وأن "كل العمل العلمي يفترض أن قواعد المنطق والمنهج صحيحة، ويفترض أن كل النتائج مهمة، علما بأن هذا الافتراض لا يمكن إثباته بوسائل العلم"[19].

    

وهنا تأتي مغالطة أخرى في تعامل العلموية مع العلوم، وهي الادعاء بقدرة العلم على تفسير كل الوجود دون الميتافيزيقيا. بيد أن العلم نفسه يختلف في تفسير طبيعة أبسط الظواهر العلمية مثل طبيعة الإلكترون، وتعريف الموجة الكهربية وماهيتها وسبب تنافر وتجاذب الشحنات، وهل الضوء طاقة أو كتلة، وهذا ما حدا بالفيلسوف الفرنسي برجسون إلى أن يطلق جملته "إن العلم لا يفكر"!

     

قصور العلم وحاجته إلى فلسفة ومعنى

يقرر عدد من العلمويين، كالفيزيائي ستيفن هوكنج، بأن العلم قضى على الفلسفة، وليس هناك معنى إلا في المكتشفات العلمية[20]، على الضفة الأخرى، يذكر الدكتور محمد عبد الله دراز في كتابه "الدين" بأن موضوع الفلسفة والدين هو البحث عن الغاية والحق والخير والشر والوجود والمعنى والغاية، "تلك القيم الكبرى والمُثل العليا، التي لا يتصور في العقل شيء يعلوها أو يدانيها، لذلك كان البحث عنها أشرف المطالب"[21].

            

صورة تعبيرة عن العلموية وتقديس العلم (مواقع التواصل)

           

أما العلم فإنه يبحث في أجوبة جزئية رياضية أو فلكية أو نفسية أو تاريخية أو لغوية، لكن "ليس واحد من هذه المجالات يتصدر لعلاج المشكلة الكبرى التي انتهض الدين لحلها، إنها كلها تبحث عن الكائنات، وليس شيء منها يبحث مبدأها الأول وغايتها القصوى"[22].

  

وقد تفطن عدد من الفلاسفة لقصور العلم عن تقديم معنى كُلي للوجود، ومن هؤلاء الفيلسوف الإنجليزي برتراند راسل. فعلى الرغم من إيمان رَاسِل بالعلم طريقا للخلاص فإنه يقرر بأن العلم لا يقوى على إجابة أبسط الأسئلة الأنطولوجية والميتافزيقية، "إن أكثر الأسئلة أهمية وإثارة تقع خارج قدرات العلم، مثل إذا كان الوجود ينقسم إلى مادة وعقل، فما المادة وما العقل، وما العلاقة بينهما؟ وهل للكون غاية وهدف؟ هل هناك قوانين حقيقية تحكم العالم أم أنها تصورات عقولنا التي تهوى النظام؟ ولِمَ تهوى عقولنا النظام؟ ما حقيقة الإنسان؟ هل هناك مسلك محمود في الحياة ومسلك غير محمود؟! أم أن هذه تصوراتنا؟! مثل هذه الأسئلة -وغيرها كثير- لا إجابة لها في المعمل!"[23].

    

ويذهب الأميركي ديفيد برلنسكي في كتابه "وهم الشيطان" ليرصد كيف تم توظيف العلموية كبديل عن الدين والفلسفة في خطاب الإلحاد المعاصر، وذلك بعدما تم رفع العلم فوق رتبته، واعتبار أحكامه نهائية وراسخة وقادرة على حل كل المعضلات[24].

      

        

كما يذهب حسين علي في كتابه "الأسس الميتافيزيقية للعلم" إلى أهمية الميتافيزيقيا في العلوم، وعدم قدرة العلم على الاستغناء عن المعنى الغيبيّ، وأنه بالرغم من كل الاتهامات التي وُجّهت للميتافيزيقيا منذ كانط، فإن الميتافيزيقيا والفلسفة هي لُبّ وأساس التقدم للعلم والمعنى في الحياة معا[25].

     

فلا تنافي بين الإيمان بالغيبيات والعلوم، بل إن أغلب العلماء منذ الإغريق كانوا مؤمنين، و"إن كثيرا من الميتافيزيقيين في العصر الحديث، أمثال ديكارت ولينتز وكانط وبرجسن وهوايتهد كانوا أيضا علماء"[26]ويبيّن حسين علي بأنه لم توجد نظرية فلسفية جديرة بالاعتبار لا تتأثر بالكشف العلمي إلا وفشلت بدورها، أو بحسب تعبير تايلور: "فإنه ما من فكرة ميتافيزيقية عظيمة إلا وكان لها تأثير على مسار التاريخ العام للعلم"[27]يمكننا القول إن ما يمكن للعلم أن يمنحنا إياه هو أن يعطينا حقائق جزئية عن ظواهر الكون والحياة، ثم يأتي دور الوعي الفلسفي والديني لإضفاء المعنى.

  

وهذا ما حدا بالفيزيائي الأميركي الحاصل على نوبل ستيفن واينبرغ إلى القول: "إنه من الرائع أن نجد في قوانين الطبيعة خطة أعدّها خالق مهتمّ وتؤدي فيها الكائنات البشرية دورا متميزا، وأنا أشعر بالحزن عندما أشك في ذلك، ومن زملائي العلميين نفرٌ يقولون بأن التأمل في الطبيعية يعطيهم اكتفاء روحيا، أما أنا فلا"[28]، لا يكتفي واينبرغ بذلك فحسب، بل يشكك في قدرة العلم على السيطرة على كل مناحي الكون فيقول في كتابه عن نشأة الكون: "طبعا ليس لدينا يقين مطلق في هذا المجال"[29].

     

أما العلموية فقد أخذت تُصدر أحكاما ميتافيزيقية عن وجود الخالق، أو تمنح الموقف الإلحادي صفة العلمية، وتخلع على الموقف الإيماني صفات قدحية استهجانية على الرغم من إيمان أغلب العلماء والفلاسفة على مر التاريخ.

      

------------------------------------

الهوامش

أ- النظام البطليمي: نسبة إلى الفيلسوف الإغريقي بطليموس، والذي يقرر بأن الأرض مركز الكون والشمس تدور من حولها.

ب- الحركة المزدوجة أي دوران الأرض حول نفسها ودورانها حول الشمس.

ج- الأنطولوجيا يقصد بها فلسفة الوجود، والأسئلة الأنطولوجية هي الأسئلة الكلية في هذا الوجود مثل الخير والشر، والصواب والخطأ، ومن أين أتى الإنسان، وإلى أين مآله؟!

د- شبّه نيوتن الكون والإله بصانع الساعات الذكي واعتبر العالم مثل ساعة الزُمبولك التي صنعها صاحبها وتركها تعمل، وهكذا الإله مع العالم!

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار