اغلاق
آخر تحديث: 2017/4/21 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1438/7/25 هـ

انضم إلينا
الاحتفاظ بالهدوء في الأوقات العصيبة

الاحتفاظ بالهدوء في الأوقات العصيبة

فريق التحرير

مجموعة محررين
  • ض
  • ض
هناك عدة طرق لإدارة القلق بنفسك؛ ولكن من المهم أن تدرك متى تحتاج إلى الحصول على مساعدة مهنية، في الوقت الحاضر، مجرد متابعة الأخبار اليومية قد يكون مرهقاً للأعصاب. إن ضغوط الحياة اليومية، مثل التعامل مع متطلبات العمل أو التكيف مع التقاعد، والتعامل مع مشاكل الأسرة، والتغلب على المرض، أو تقديم الرعاية، تجعلك تستقبِل كل يوم جديد بالخوف والقلق. وبعبارة أخرى، فإنك تصبح مصاباً بالقلق.

 

تقول "آن ابشتاين"، الطبيبة النفسية في مستشفى "تحالف كمبريدج الصحي" التابع لجامعة هارفارد، والمحرر الطبي لتقرير هارفارد الصحي المميز بعنوان "التغلب على القلق والإجهاد"، "القلق أمر طبيعي؛ بل وضروري، بدرجة ما. فالقلق يشير لنا بأن هناك خطأ ما، أو أمر يتطلب الانتباه. ومع ذلك، يجب أن لا يكون رد الفعل مبالغاً فيه، أو أن يسيطر على حياتك". يمكن لآليات التكيف مع الإجهاد والقلق أن تساعدك على البقاء بصحة جيدة خلال الأوقات العصيبة.

 

 

التغلب على القلق

ربما من الأفضل أن تبدأ ببحث ما إذا كان قلقك طبيعيًا، أو إذا كان لديك اضطراب القلق؛ والذي يُعرَّف باستمرار الأعراض لمدة ستة أشهر على الأقل. -انظر "الفرق بين القلق العادي واضطرابات القلق" لبعض الأمثلة-. إذا أثر القلق على حياتك اليومية لفترة من الوقت، فقد حان الوقت لاستشارة متخصص في الصحة النفسية؛ إذ قد يساعدك عن طريق العديد من أنواع العلاج، سواء بـ"الحديث" أو بالأدوية.


أما إذا كنت واثقًا من أن القلق الذي تعاني منه من النوع العادي، فربما تفيدك النصائح التالية للحصول على بعض الراحة:

تحدث عنه: إن شرح مخاوفك لأصدقائك وعائلتك قد يساعدك على وضعها في نصابها. بالتحدث إلى طبيبك، قد تتعرف على أي مشاكل صحية يسببها الإجهاد، مثل ارتفاع ضغط الدم أو قلة النوم، التي ربما تعاني منها، وسيساعدك الطبيب على إيجاد طرق للتعامل معها.

 

اعتنِ بنفسك: كل وجبات صحية ولذيذة. مارس الأنشطة المفضلة لديك، سواء كانت مشاهدة فيلم أو مسلسل تلفزيوني جيد، أو قراءة رواية جديدة، أو زيارة المتاحف، أو الحدائق، أو تمشية كلبك، أو اللعب مع أحفادك. الانغماس في الأنشطة الممتعة يمكنه تبديد القلق، على الأقل مؤقتاً.

 

مارس التمارين الرياضية بانتظام: النشاط البدني يؤثر على الجهاز العصبي بطريقة تقلل من الإجهاد. 30 دقيقة فقط من المشي اليومي قد تساعد على تحسين المزاج. اليوغا والتاي تشي تساعد أيضًا على استرخاء الجسم والعقل.

 

اكتب قائمة: كلما سيطر القلق أو الخوف على أفكارك، اكتب ذلك بالتفصيل قدر الإمكان. يعتقد كثير من الناس أن مجرد التعبير عن همومهم يمنحهم بعض الراحة.

ضع الهموم الطفيفة على وضع "التوقف"، ثم قم بتحديد أي من المشاكل الرئيسة يمكنك حلها، وأيها التي يجب عليك العمل على تقبلها

بكسلز

حدد أولويات ما يقلقك: تفحص القائمة وافصل المخاوف الطفيفة عن الكبرى. ضع الهموم الطفيفة على وضع "التوقف"، ثم قم بتحديد أي من المشاكل الرئيسة يمكنك حلها، وأيها التي يجب عليك العمل على تقبلها. في هذه الأيام، يمكنك القيام بالعديد من الأشياء لتخفيف الضغوط الخارجية. إذا كنت قلقًا بشأن النظام التعليمي، حاول أن تصبح مدرساً متطوعاً في مدرسة محلية. إذا كانت القضايا الوطنية تقلقك، عبر عن مخاوفك وآمالك لممثليك. إذا كانت مشاكلك الرئيسة هي أشياء لا يمكن أن تتغير -كالشيخوخة، على سبيل المثال، أو وفاة أحد أفراد أسرتك- يمكن لاستشارة المختصين في الصحة النفسية أن تساعدك على التعامل معها.

 

استخدم تقنيات التهدئة: إن تعلُّم تقنيات مواجهة الإجهاد قد يحسن مزاجك، ويقلل من المخاطر الصحية، ويزيد من استمتاعك بالحياة اليومية. العديد من الجمعيات والمراكز الصحية تقدم برامج الحد من الإجهاد، والتي قد تشمل التدريب على التأمل والاسترخاء، واليوغا، أو التاي تشي. هناك العديد من الكتب والأقراص المدمجة وأقراص الفيديو الرقمية وتطبيقات الهواتف الذكية التي يمكنها أن ترشدك إلى كيفية ممارسة هذه التقنيات.

 

أربع طرق للوصول إلى الاسترخاء

يمكن الوصول إلى وضع الاسترخاء عن طريق مجموعة متنوعة من التقنيات والتدريبات، بما في ذلك تقنية الخطوتين، والتنفس العميق، والتصور، والتأمل الذهني

بكسلز

الاسترخاء هو عكس الضغط النفسي. خلال وضع الاسترخاء تحدث العديد من التغيرات الفسيولوجية؛ تبطئ نبضات القلب، وكذلك التنفس، ويستخدم الجسم كمية أقل من الأوكسجين، ويتدفق الدم بسهولة أكبر خلال الدورة الدموية. تنخفض مستويات اللاكتات في الدم بشكل ملحوظ، والتي يعتقد بعض الباحثين أنها ترتبط بنوبات القلق.

يمكن الوصول إلى وضع الاسترخاء عن طريق مجموعة متنوعة من التقنيات والتدريبات، بما في ذلك تقنية الخطوتين، والتنفس العميق، والتصور، والتأمل الذهني. تقنيات الاسترخاء سهلة التعلم، أيًا كانت التقنية التي تختارها، فمن الجيد تخصيص من 10 إلى 20 دقيقة، مرتين في اليوم، لممارستها.


تقنية الخطوتين:

جرب هاتين الخطوتين في أي وقت تشعر فيه بأنك متوتر، من أجل استعادة الشعور بالهدوء والسلام:

 

- ركز انتباهك على أمر مهدئ، ومن الأمثلة الجيدة صوت أنفاسك، أو صوت دندنة، أو دعاء قصير، أو كلمة إيجابية -مثل "الاسترخاء" أو "السلام"- أو عبارة  "استنشق الهدوء، والفظ التوتر". كرر هذا بصوت عال أو في السر بينما تتنفس، شهيقًا وزفيرًا.

 

دع ما يقلقك واسترخِ. لا تقلق بشأن حالك. حين تلاحظ أن عقلك بدأ يشرد، ببساطة خذ نفساً عميقاً وقل لنفسك "التفكير، التفكير" ثم عد إلى بؤرة تركيزك بلطف.

 

التنفس العميق:

التنفس البطني هو الأسلوب الذي يؤدي إلى الاسترخاء، ويبطئ ضربات القلب، ويقلل ضغط الدم أو يؤدي إلى استقراره

بكسلز

التنفس البطني هو الأسلوب الذي يؤدي إلى الاسترخاء، ويبطئ ضربات القلب، ويقلل ضغط الدم أو يؤدي إلى استقراره. لممارسة هذه التقنية، ابدأ بإيجاد مكان هادئ مريح للجلوس أو الاستلقاء، ابدأ بمراقبة أنفاسك، في البداية خذ نفسًا عاديًا، ثم بطيئًا، ثم تنفسًا عميقًا. يجب أن تشعر وكأن الهواء الداخل من أنفك يتحرك إلى أدنى بطنك، دع بطنك يتسع بالكامل، ثم ازفر ببطء. نفسًا طبيعيًا ثم عميقًا، وكرر ذلك عدة مرات. ضع يدًا واحدة على بطنك أسفل السرة. اشعر بيدك ترتفع شبرًا واحدًا كل مرة تستنشق فيها ثم تهبط حوالي بوصة واحدة في كل مرة كنت تزفر فيها. سوف يرتفع صدرك قليلًا، أيضًا، بالتنسيق مع بطنك. تذكر أن تكون بطنك في حالة استرخاء بحيث يتسع بشكل كامل مع كل شهيق.

 

حاول ممارسة تقنية التنفس هذه لمدة 15 إلى 20 دقيقة كل يوم. يمكنك أيضًا تجربة فترات قصيرة، تستمر لبضع دقائق، حين يبدأ القلق، لمعرفة ما إذا كان هذا يهدئ من قلقك.


التخيل:

التصور، أو التخيل الموجه، الذي يستحضر مشاهد مهدئة، يمكنه أن يساعدك على الاسترخاء والتهدئة. ابحث عن مكان هادئ للجلوس والراحة. نقِّ عقلك وخذ أنفاساً عميقة متماثلة لعدة دقائق، ثم تخيل الصور التي تساعدك على الاسترخاء. يجب أن تكون الصور التي تختارها -سواء الأماكن أو الخبرات- كاسرة لسلسلة الأفكار اليومية. ضع نفسك في وضع تخيلي بأن تسأل نفسك ما الذي تراه وتسمعه، وتشمه، وتشعر به. إذا راودتك أفكار تزيد من توترك، انظر إليها بشكل موضوعي، ومن ثم أعد التركيز على الصورة.

التأمل الواعي هو ممارسة تركيز الانتباه على ما يحدث في الحاضر وقبوله دون إصدار أحكام. يعتقد العديد من الأطباء والمعالجين أن ذلك قد يكون أداةً علاجية قوية

بكسلز

التأمل الواعي:

التأمل الواعي هو ممارسة تركيز الانتباه على ما يحدث في الحاضر وقبوله دون إصدار أحكام. يعتقد العديد من الأطباء والمعالجين أن ذلك قد يكون أداةً علاجية قوية. وغالبًا ما يتعلم المرء التأمل الواعي من خلال التأمل، وهو طريقة منهجية لتنظيم الانتباه عن طريق التركيز على التنفس، أو على عبارة أو صورة.

 

أحد أهداف التأمل هو تعزيز متعتك من خلال التجارب اليومية البسيطة؛ كأن تغمر نفسك في الطبيعة الخلابة مثلا، من خلال الاستمتاع بالتجربة ببطء، وتعلم التركيز على اللحظة والمكان

وقد اكتشف العلماء فوائد استخدام تقنيات التأمل الواعي للمساعدة في تخفيف الإجهاد، وعلاج أمراض القلب، وتخفيف حالات أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم، والألم المزمن، ومشاكل النوم، مشاكل الجهاز الهضمي. اتجه المعالجون إلى التأمل الواعي لعلاج الاكتئاب واضطرابات القلق؛ خاصةً القلق العام، والرهاب، والوسواس القهري.

 

خلال التأمل الواعي، فإنك تقر بالأفكار المشتّتة والأحاسيس التي قد تراودك. الاعتراف بمشاعرك وأفكارك وقبولها يفتح الباب لدراسة كيفية تفاعلها. بمجرد فهم ذلك، يمكنك تغيير الأنماط السلبية.

 

يقدم التأمل الواعي مزايا أخرى كذلك. أحد الأهداف هو تعزيز متعتك من خلال التجارب اليومية البسيطة؛ كأن تغمر نفسك في الطبيعة الخلابة، أو تتمتع بالخوخ اللذيذ الطيب، مثلاً. من خلال الاستمتاع بالتجربة ببطء، وتعلم التركيز على اللحظة والمكان، يجد كثير من الناس الذين يمارسون التأمل الواعي أنهم أقل احتمالًا أن ينشغلوا بمخاوف المستقبل أو الندم على الماضي.

============================

 

المقال مترجم عن: هذا الرابط

أكثر 20 مدينة جذبا للزوار عالميا خلال العام 2016

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك