اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/12 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/20 هـ

انضم إلينا
ماذا يقول الخبراء عن لغة الجسد المحترفة؟

ماذا يقول الخبراء عن لغة الجسد المحترفة؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

إذا كانت جدتك تشبه جدتي، فربما تتذكرها وهي تقول شيئًا أو اثنين عن أهمية "المحافظة على المظاهر"، وإذا كنت طفلًا مثلي، فمن المرجح أنك لم تبدِ أي اهتمام لذلك. ولكن الأمر هو أن جدتك قد أعطتك أول نصيحة فعالة متعلقة بالأعمال.

 

على الرغم من وجود ثقافة عدم الرسمية الموجودة في عالم الأعمال حيث نذهب إلى الاجتماعات عن طريق أوبر ونرتدي الجينز الممزق في المؤسسات الكبيرة، إلا أن الطريقة التي تتحرك وتتصرف بها تخبر الكثير عنك - وعما إذا كان الآخرين يأخذونك على محمل الجد أم لا.

 

يتعدى هذا بكثير مساحيق التجميل أو الملابس، أو ما إذا كنتِ قد تذكرتي تمشيط شعرك. ربما ترتدين جميع ملابسك من ماركة جوتشي، ولكن إذا كنت تهزين كتفك باستهجان، أو تبدلين قدميك بعشوائية، وتتجنبين الاتصال بالعين، فمن الأفضل لك ارتداء كيس قمامة. وإذا كنت تقفين شامخة وتبثين الثقة في طريقة مصافحتك، ولكن صوتك بالكاد مسموع، فستفقدين نقاطًا مهمة كذلك.

 

فلنتكلم عن وضعية الوقوف
كيف تمشي إلى الغرفة، أو تصعد إلى المنصة، أو تخرج من الاجتماع؟ إذا كنت كذلك تتذكر جدتك وهي تقول لك ألا تنحني، فقد كانت تعطيك نصائح جيدة. ولكن وفقا للمتحدث العام نيك مورجان، فإن الطريقة التي تتحرك بها أكثر أهمية من مجرد تذكر الوقوف باستقامة. يقرأنا الناس من حولنا في كل وقت، غالبًا دون وعي، وما لا نقوله بأجسامنا يتحدث بصوت أعلى من الكلمات.

  

من أفضل الطرق التي يجب اتباعها للتحقق من صحة وضعيتك هي إنشاء نموذج بسيط يوثق عدد الساعات التي تقضيها جالسًا على مدار اليوم، ووضع استراتيجية للوقوف والتحرك تساوي عدد الساعات التي تقضيها جالسًا

بيكسلز
  

لغة الجسد تعطي أدلة مستمرة على ما يظنه الآخرون فينا وتكشف ما يجول في أذهاننا أيضًا، إذ أن معظم الناس يفككون لغة المشاعر من خلال الإيماءات، لذلك، قد لا يكون الأمر هو ما تقوله ولكن الطريقة التي تقوله بها هي ما يهم. دون إدراك ذلك، يمكنك تأكيد صفة "اللاعب الأول" على نفسك، أو إثارة المشكلات، أو إبرام الصفقات، أو تدمير سلطتك بالكامل، من خلال إشاراتك الجسدية غير الواعية.

 

تستمر الأبحاث الطبية في إثبات الحاجة إلى الوقوف باستقامة، والجلوس باستقامة، واتخاذ الأوضاع الجيدة إذا كنا نرغب في تحسين مظاهرنا، ومشاعرنا، وأدائنا، بل وحتى الحد من أعراض الاكتئاب. يقول بيل شولتز، مؤسس منتجات Alignmed، "الأوضاع الجيدة أو السيئة، لها تأثير أساسي على الأداء البدني، وعلى الناحية الجمالية، والتعب، والتعافي من الاصابات، وعلى الدورة الدموية، وتدفق الأكسجين، وعملية الهضم، والالتهابات، والألم، والاكتئاب، وقوة الجهاز المناعي على التعافي"، وهي أشياء خطيرة للغاية.

 

إذا كنت تعتقد أن إرخاء كتفيك هو مجرد وسيلة مريحة للجلوس، فقد تنبهك معرفة أنه إذا تركت هذا الأمر دون وضع حد له، فالاستمرار في وضع خاطئ قد يتطور إلى مرض مزمن، وينصح شولتز قائلًا "كن واعيًا بأن وضعك هو رفيقك الأقرب منذ الولادة وحتى الموت".

 

ويقول أيضًا إن من أفضل الطرق التي يجب اتباعها للتحقق من صحة وضعيتك هي إنشاء نموذج بسيط يوثق عدد الساعات التي تقضيها جالسًا على مدار اليوم، ثم قم بوضع إستراتيجية للوقوف والتحرك تساوي عدد الساعات التي تقضيها جالسًا، وينبغي أن يشمل ذلك التجول، والتمدد، والمشي إلى الوراء، والوقوف أثناء الحديث على الهاتف. لا تؤثر الأوضاع السيئة على صحتك فقط، ولكنها كذلك لا تساعد في مستقبلك الوظيفي أو فرص جذب المستثمرين.

 

اللغة التي يتحدثها جسدك

 
لغة الجسد هي الأهم في التواصل وترسل رسائل كاملة حتى قبل أن تفتح فمك. فكر في آخر مرة كنت في غرفة الانتظار، أو عيادة الطبيب، أو المصعد، ربما اتكأت على الجدار، وربما وضعت ساقًا على ساق، أو ترك كتفيك يرتخيان - إذا كنت وحدك. ولكن، بمجرد أن دخل شخص آخر إلى الغرفة، ربما (واعيًا بذلك أو لا) وقفت معتدلًا وضبطت وضعيتك.

 

جو نافارو وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي المتقاعد ومؤلف الكتاب الأكثر مبيعًا "ماذا يقول كل جسد"، يؤكد على أنه من الطبيعي ضبط وضعيتك أمام الغرباء، وأنه شيء وراثي في الحقيقة، ويقول "عقلك لا يريد منك أن تكون غير متوازن أمام الغرباء". بالعودة إلى عصر الصيادين وجامعي الثمار، كان الوقوف باستقامة يُعطي أسلافنا القدرة على الاستعداد للهجوم أو الهرب بأقصى سرعة، إذا لزم الأمر.

 

هناك قاسم مشترك في لغة الجسد بين معظم الناس، وخاصة بين الذين يقضون ساعات كثيرة جالسين إلى المكتب، هو ارتخاء أكتافهم. ولكن مرة أخرى، بدلًا من كونها مجرد عادة سيئة، يدل ارتخاء كتفيك على تعرضك للضغط أو على شعورك بالعجز، كما أنه يرسل دون وعي رسالة بأنك مهزوم. لذا فتحسين وضعيتك وفهم لغة جسدك أمرين حاسمين لرفع ثقتك بنفسك.

 

لا تستهن بقوة تأثير ملابسك

  
طريقة أخرى، ربما أبسط، لإعطائك دفعة من الثقة هي الاهتمام بملابسك، بناء ثقتك عملية تمتد مدى الحياة، وخاصة إذا لم تأتك بشكل طبيعي، ولكن ارتداء الملابس لإثارة الإعجاب يمكن أن يعطيك الثقة التي تحتاج إليها عند النظر في المرآة قبل العرض الذي ستقدمه، أو السعي خلف مستثمر ضخم، أو حتى مجرد طلب رفع راتبك.

 

تأكد من أن ترتدي ملابس تلائم نوع جسمك وتناسب قياسك، فالأحذية غير المناسبة ستجعلك تتحرك بطريقة غريبة، كما أنها ستبرز من على بعد ميل - فكم مرة رأيت امرأة تعرج على طول الشارع مرتدية زوجًا من الكعب العالي الأعوج؟ لا يسهم هذا في جعل وضعيتك سيئة فقط، مما يؤثر في ثقتك، ولكنه كذلك لا يرسل أفضل الرسائل عنك. ارتدي ملابس تليق بالمناسبة، كذلك، في الواقع أثبتت الأبحاث أن ما ترتديه يؤثر على أدائك، لذلك، تأكد من تسوية التفاصيل (والأقمشة) قبل أن تخطو إلى الاجتماع.

 

الطريقة التي تتحدث بها تهم

 
تهم كثيرًا في الواقع. محادثاتك، الرسمية أو غير الرسمية، وأداؤك في الاجتماعات والعروض التقديمية، إذ يؤثر بشكل كبير على تصورات الآخرين عنك، ويمكن أن يُضعف مصداقيتك. أخطاء التواصل، مثل الأخطاء اللفظية، أو اللهجات الصعبة، أو استخدام التعابير الرقيقة في مواضع غير مناسبة، يمكن أن يصرف الناس عنك. تجنب الألفاظ النابية بأي ثمن في أماكن العمل، فهي لا تخلق بيئة غير مريحة فحسب، بل قد تفسر أيضًا على أنها تحرش جنسي.

 

اختياراتك للكلمات، وليس مجرد تجنب السيء منها، أمر بالغ الأهمية أيضًا. وفقًا لمجلة Scientific American، "هناك كم من التأملات الفريدة من نوعها في عقل الكاتب تكون مخفية في أسلوب النص". بينما يمكن تعليم اللغة والخطابة، غالبًا عندما يحاول الناس إجبار أنفسهم على التحدث بطريقة معينة، فهم يختارون اللغة التي يشعرون بأنها ستكون الأنسب، وهو ما قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى طريقة تبدو غير طبيعية وتُشتت المستمعين عنهم.

 

مثلما قالت الجدة، الطريقة التي تحمل بها نفسك هامة للغاية، خاصة في عصر سريع الخطى حيث يختلق الناس اختصارات مستمرة ويصدرون أحكامًا فورية لتوفير الوقت. طريقة جلوسك، ووقوفك، وملابسك، وكلامك يمكن أن تكون أكثر قيمة بألف مرة من مؤهل هارفارد، فهي تحكي قصة. وتخبر الكثير عنك.

  

_____________________________

التقرير مترجم عن: الرابط التالي

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار