اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/12 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/21 هـ

انضم إلينا
الإتقان وتطوير التفكير.. مجموعة مهارات أساسية يجب أن تمتلكها

الإتقان وتطوير التفكير.. مجموعة مهارات أساسية يجب أن تمتلكها

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

يناقش سين شيبرد، مؤسس أكاديمية غروث إكس (GrowthX Academy)، المهارات الحيوية للاقتصاد القادم القائم على الابتكار. كيف يمكننا تعليم الناس من أجل مستقبل لا يمكننا التنبؤ به؟ كثيرًا ما تبادر هذا السؤال إلى ذهني مؤخرًا - ويبدو أنه تبادر إلى ذهن سين شيبرد هو الآخر.

 

يعتبر سين صاحب سلسلة من المشروعات الناجحة، وأحد المستثمرين في المشروعات التي تكتنفها المخاطر، ومؤسس أكاديمية جروث إكس (GrowthX Academy). فهو أحد الأشخاص المنهمكين في المبيعات الحديثة، والتسويق، وأساليب القرصنة على النمو، ولذا شعرت بالإثارة عندما سنحت لي فرصة التحدث معه مؤخرًا حول المهارات التي يعتقد أنها مهمة للغاية من أجل الاقتصاد القادم القائم على الابتكار.

 

المشكلة.. النظام التعليمي القديم
يتملك معظمنا إحساسًا بأن أنظمة التعليم الخاصة بنا لم تُجاري وتيرة الابتكار. ويوضح سين، خلال الحديث الذي دار بيننا، مدى التراجع الذي وصلنا إليه: "جرى تطوير النظام التعليمي الحديث خلال عصر التنوير لدعم الثورة الصناعية التي حدثت في القرن التاسع عشر كوسيلة لنقل الناس من المزارع وتعليمهم كيفية العمل في المصانع. وهذا هو السبب في وجود أجراس للمدرسة. فهو بمثابة مُحاكاة لصافرات المصانع. وهذا أيضًا هو السبب في اصطفاف الناس في مقاعدهم وصفوفهم نظرًا لأن هذه هي الكيفية التي يجري بها خط التجميع".

  

قريبًا جدًا، سيشغل الإنسان الآلي وأنظمة التشغيل التلقائي نسبة تتراوح بين 40 و50% من الوظائف

رويترز
  

وكما يقول سين، إن هذا التحول كان مهما للغاية. "ففي القرن التاسع عشر، كانت الوظائف الزراعية في دولته تمثل 40%. أما في الوقت الحاضر، تمثل الوظائف الزراعية 2% فقط من الوظائف". وتطلّب التحول من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعي أنظمة تعليمية أعدت الطلاب لنوعية الوظائف التي ستتوافر أمامهم. ويشير سين إلى أننا نواجه تحولًا مماثلًا في الوقت الحالي. "قريبًا جدًا، سيشغل الإنسان الآلي وأنظمة التشغيل التلقائي نسبة تتراوح بين 40 و50% من الوظائف. نحن حاليًا بصدد الدخول فيما أسماه المنتدى الاقتصادي العالمي بالثورة الصناعية الرابعة: الاقتصاد القائم على الابتكار".

 

العوامل الأربعة للفعالية في المستقبل
إذًا، ما هي التغييرات التي نحتاجها كي نستعد لهذا التحول القادم؟ وما هي المهارات التي يحتاج الطلاب والمهنيون إلى ممارستها في الوقت الراهن لبناء كفاءات تتقلد الوظائف في المستقبل؟ يؤكد سين على أربعة أركان بشكل خاص والتي تشكل الأساس للنهج الذي يتبعه في أكاديمية غروث إكس (GrowthX) (سأعطيك تلميحًا- لا يتضمن أيًا منهم الحصول على ماجستير إدارة الأعمال (MBA) أو درجة الفنون المتحررة).

 

1. العقلية أو طريقة التفكير

شعرت بالسعادة عندما سمعت إشارة سين إلى العقلية أو طريقة التفكير على أنها أحد أركانه الأربعة، والتي تعتبر من الأشياء التي أحاول إدخالها إلى فريقي في موقع "ويب بروفيتس" (Web Profits). كما أنني أتفق مع سين: في أن المستقبل ينتمي إلى هؤلاء الذين يعتمدون على عقلية متطورة (عقلية النمو)، بدلًا من عقلية ثابتة أو محددة.

    

 

لا يمكنك التفكير في أدائك المستقبلي من الناحية المهنية وحدها، فاتباع أو تبني عقلية النمو يجعلك تدرك أنه ينبغي تطوير كل جزء منك

أن سبلاش
    

ولا يمكن لأحد منّا أن يتنبأ بالشكل الذي سيكون عليه الاقتصاد القائم على الابتكار في المستقبل (باستثناء مارك زكربيرج) بشكل قطعي. إن تقييد نفسك بعقلية أو بطريقة تفكير ثابتة- طريقة تقيدك بالتفكير في الأشياء كما هي وليس كما يمكن أن تكون- يمكن أن يمنعك من التعرف على الفرص واستغلالها حال ظهورها.

 

وهذا واضح بعض الشيء، ولكن أضاف سين ملحوظة مهمة: "لا يوجد أي فرق بين التطوير الشخصي والمهني في الاقتصاد القائم على الابتكار". كما لا يمكنك التفكير في أدائك المستقبلي من الناحية المهنية وحدها. ويشير اتباع أو تبني عقلية النمو التي ينوه عنها سين إلى إدراك أنه يمكن وكذلك ينبغي تطوير كل جزء منك- بدءًا من عملك ومرورًا بالصحة وأشياء أخرى أكثر من ذلك.

 

2. الإتقان أو التمكن

يوفر وجود عقلية تعتمد على النمو أو التطوير المرونة المتطلبة لمستقبل غير واضح. ولكن لا تجيب طريقة التفكير أو العقلية بشكل كامل على السؤال الذي يتعلق بكيفية الاستعداد في الوقت الحالي للوظائف التي ربما لا توجد إلا في المستقبل. هذه هي النقطة التي يأتي عندها دور التعليم القائم على الكفاءة، حسبما ذكر سين. "ستمثل نماذج التعليم القائم على الكفاءة مستقبل التعليم. هذه هي الفكرة التي تشير إلى قدرتنا على تقييم الناس بنفس الطريقة التي نقوم فيها بتقييم جهود التسويق في الوقت الحقيقي. ويمكننا تقييم الناس سريعًا على حسب تحقيقهم الكفاءة من عدمه".

  

يتعلق الأمر بتعلم كل شيء، وليس معرفة كل شيء، وبفهم أن أساس الإتقان يتمثل في أنك لست بحاجة إلى أن تولد بمستوى طبيعي من الموهبة الفطرية (بيكساباي)

 

ويقترح سين أنه بناءً على الكفاءة يزداد الإتقان. "تكتسب المعرفة؛ وهناك إطار لذلك. فأنت تمارسه لتُظهر قدرتك على اكتساب هذه الإمكانيات، وبتكرار ذلك كثيرًا تصل إلى مرحلة الإجادة وفي النهاية إلى مرحلة الإتقان". ويعتبر نموذج سين أكثر منطقية عند تطبيقه على وظيفة افتراضية. فلنفترض أنك تود أن تصبح أحد قراصنة النمو أو التطوير، وليس هناك أي برنامج تدريب رسمي؛ ولا توجد جامعة تذهب إليها. إذًا، كيف تستعد لهذه الوظيفة؟ طبقًا لسين، تقوم بدراسة المعرفة الحالية المتاحة، حيث تتعرف على القدرات الأساسية المتضمنة في الوظيفة وتعمل على تطويرها. وبعدها، من خلال التدريب والتحسين المتكرر والاستثمار البسيط للوقت، تتوصل في النهاية إلى تحقيق الإتقان.

 

ويكمن جمال هذا النهج في أنه متاح أمام الجميع. ويوضح سين قائلًا: "يتعلق الأمر بتعلم كل شيء، وليس معرفة كل شيء. كما يتعلق أيضًا بفهم أن أساس الإتقان يتمثل في أنك لست بحاجة إلى أن تولد بمستوى طبيعي من الموهبة الفطرية أو مجموعة من المهارات".

 

3. الحياة المهنية

سيبدو تحويل الإتقان الشخصي أو المهني إلى حياة مهنية مختلفًا عن الشكل المُعتاد، حسبما ذكر سين. "وكفرد، يتوجب عليك التركيز على تطوير حياتك المهنية، وكمدير وقائد، يتوجب عليك التركيز على مساعدة الناس على تطوير حياتهم المهنية".

   

من خلال تحديث عقليتك وإتقانك للأشياء وحياتك المهنية والمجتمع، ستكون مستعدًا لمواجهة أي تحديات تقف أمامك في الاقتصاد الجديد القائم على الابتكار (رويترز)

   

يعتبر العمل لفترة طويلة لدى شركة واحدة غير متاح من الناحية العملية هذه الأيام، كما أن التحول إلى الاقتصاد القائم على الابتكار سيعمل على التعجيل بهذا التغيير وحسب. وسيتطلب النجاح في المستقبل -في أي دور تحدده لنفسك- إلى القيام بدور فعال في إدارة حياتك المهنية، بالإضافة إلى المشاركة أو المساعدة في توجيه حياة الآخرين المهنية.

 

4. المجتمع

يعتبر كل من العقلية والإتقان والحياة المهنية من العوامل التي تطورها بنفسك. ولكن، في رأي سين، تتوحد كل هذه العوامل في التركيز على المجتمع. "يتطلب التعليم الحديث تنوعًا في التفكير والآراء والخلفيات والتجارب المستمدة من مجموعة كاملة من وجهات النظر". وببساطة: أنت بحاجة إلى مجتمع متنوع تتمكن خلاله من اكتساب الحكمة لتحسين أو تطوير تعليمك بشكل يتخطى حدود إمكانياتك الشخصية.

 

ويحاول سين بناء مجتمعات كهذه من خلال أكاديمية غروث إكس (GrowthX) (وتبدأ الدورة التالية في الثاني عشر من سبتمبر / أيلول)، ولكن يمكنك أيضًا التأسيس لمجتمعك الخاص من خلال الاتصال بالموجهين الأكبر، وهم هؤلاء الذين يمتهنون صناعات أخرى بالإضافة إلى قادتك المفضلين. ولا يمكننا التكاسل في الوقت الحالي. فمن خلال تحديث عقليتك وإتقانك للأشياء وحياتك المهنية والمجتمع، ستكون مستعدًا لمواجهة أي تحديات تقف أمامك في الاقتصاد الجديد القائم على الابتكار.

 _______________________________________

 

التقرير مترجم عن: آي إن سي

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك