اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/27 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/7 هـ

انضم إلينا
أخطاء شائعة يجب تلاشيها عند شراء سيارة مستعملة

أخطاء شائعة يجب تلاشيها عند شراء سيارة مستعملة

محمد الجاويش

محرر منوعات
  • ض
  • ض

يقع على عاتق من يقرر شراء سيارة مستعملة الكثير من الضغط الذي يدفعه إلى ارتكاب بعض الأخطاء التي لا يمكن تداركها بسهولة، ليجد نفسه في مأزق في نهاية المطاف. يرى الكثيرون بعض تلك الأخطاء لا يحتمل هذه الأهمية، لكن على العكس تماما، قد تؤدي تلك الأخطاء إلى إهدار الأموال على سيارة غير ملائمة وفقا للكثير من السيناريوهات، فإما أن تكون سيارة غير مناسبة لحاجة الشخص، أو سيارة باهظة الثمن مقابل إمكاناتها وقدراتها، أو حتى سيارة سيئة ذات الكثير من العيوب والمشكلات التي تستنزف أموالا طائلة لإصلاحها. لذا سنحاول خلال هذا التقرير توجيه من يريد شراء سيارة مستعملة عبر عرض العديد من الخطوات التي لا يمكن تجاهلها أو إهمالها أثناء عملية الشراء.

 

إهمال خطوة البحث عبر الإنترنت
عملية شراء سيارة جديدة أو مستعملة ليست بهذا التعقيد الذي يُهيأ للكثيرين، من أكبر الأخطاء التي يرتكبها من يريد اقتناء سيارة مستعملة هو تجاهل عملية البحث المعمق وإتمام عملية الشراء دون البحث والمقارنة بين أنواع السيارات المختلفة وإمكاناتها. ما يجعل تجاهل عملية البحث خطأ جسيما هو أننا في عصر الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية ومحركات البحث، إذ يتمكن الشخص من البحث بين آلاف السيارات التي تناسب احتياجاته دون بذل الكثير من الجهد أو إنفاق الوقت.

  

 

يستطيع الشخص من خلال الإنترنت الوصول إلى السيارة المثلى ذات السعر المناسب والإمكانات المطلوبة وفقا للاحتياجات وطبيعة الاستخدام الشخصي، إذ تتيح خطوة البحث المعمق حرية الاختيار من بين الأنواع والعلامات التجارية المختلفة للسيارات، والمقارنة بين كل نوع منهم وفقا للإمكانات وتوافقها مع الاحتياجات الشخصية، بالإضافة إلى المقارنة بين الأسعار وحالة السيارة حتى الوصول إلى السيارة المناسبة بالسعر الأفضل. [1] يمكن اللجوء إلى العديد من المواقع ومحركات البحث المتخصصة في بيع وشراء السيارات المستعملة في بلدان الوطن العربي كافة مثل:

 

موقع دوبارتر، وموقع هتلاقي: لاختيار وشراء السيارات الجديدة والمستعملة في مصر، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، وقطر، وكذلك لبنان، وعُمان، والكويت، بالإضافة إلى ليبيا، والعراق، واليمن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، والعديد من البلدان الأخرى.

موقع يلاموتور: للمقارنة بين السيارات المستعملة وشرائها في مصر، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وقطر، وعمان، والكويت.

موقع كونتاكت كارز، وموقع إيجي ويلرز: للبحث عن السيارات المستعملة في مصر والمقارنة بينها وشرائها.

 

زيارة معرض واحد فقط
ينصح المتخصصون عدم الشراء من معارض السيارات إلا إن كان لدى الشخص خبرة جيدة بالسيارات (رويترز)
 
عندما يقرر بعض الأشخاص شراء سيارة مستعملة يرون أن التجول بين متاجر ومعارض السيارات المستعملة أمر يتطلب الكثير من الوقت والجهد مما يدفعهم إلى ارتكاب خطأ كبير، إذ يقتصرون عملية البحث والمقارنة على زيارة معرض أو اثنين فقط. [2]رغم ذلك تعتبر زيارة العديد من معارض السيارات والمقارنة بينهم حسب الجودة والسعر وطريقة التعامل مع المستهلكين أمرا حيويا خاصة في حالة شراء سيارة مستعملة. [3]

   

ينصح المتخصصون في بيع وشراء السيارات المستعملة عدم الشراء من معارض السيارات إلا إن كان لدى الشخص خبرة جيدة بالسيارات، غير ذلك يجب أن يذهب برفقة متخصص أو صديق لديه خبرة في مجال السيارات. يرجع ذلك إلى الخبرة العميقة لدى أصحاب معارض السيارات التي يستغلها بعضهم استغلالا سيئا عبر إخفاء العيوب العميقة والأعطال الكبيرة التي لا يتم اكتشافها بسهولة أثناء عملية الشراء.

 

التعامل مع الوسطاء دون الاستعداد للتفاوض

يعتبر التعامل مع الوسطاء أثناء شراء سيارة مستعملة من أسوأ طرق الشراء على الإطلاق

أن سبلاش
  
يعد شّراء سيارة مستعملة من صديق أو أحد الأقارب من أسهل طرق الشراء وأفضلها، إذ تكون السيارة في الكثير من الأحيان تحت أعين المشتري، وبالتالي يعلم إمكانات السيارة ومميزاتها وعيوبها، كما يرى مدى حفاظ صاحبها عليها واهتمامه بها. يأتي بعد ذلك من حيث الأفضلية الشراء من الأفراد الراغبين في بيع سياراتهم بأنفسهم سواء من خلال شبكة المعارف أو من خلال الإنترنت عبر مواقع بيع السيارات المستعملة التي تم ذكرها سابقا، يتبعهم الشراء من خلال معارض السيارات، في جميع الطرق السابقة يجب أن يمتلك المشتري خبرة جيدة في مجال السيارات، ويعرض السيارة التي سيقوم بشرائها على ميكانيكي أو متخصص قبل إتمام الشراء.

 

على الجانب الآخر، يعتبر التعامل مع الوسطاء أثناء شراء سيارة مستعملة من أسوأ طرق الشراء على الإطلاق. يلجأ السماسرة والوسطاء وكذلك الكثير من معارض السيارات المستعملة إلى رفع أسعار سياراتهم عن السعر الذي يطلبه المالك الحقيقي للسيارة -الذي يشمل نسبة من الربح في الأساس- حتى يحصل على هامش ربح هو الآخر. [4]

 

لذلك يعتبر شراء السيارة بالسعر الذي يحدده البائع دون التفاوض معه والوصول إلى سعر مناسب من الأخطاء الكبرى التي يقع فيها الكثيرون. قبل إتمام عملية الشراء يجب أن يطّلع الشخص على سعر السيارة ذاتها وهي جديدة، وكذلك التعرف على متوسط أسعار نفس السيارة المستعملة لدى بائعين مختلفين، ليمتلك نقطة للنقاش والتفاوض حتى يصل إلى سعر مناسب مُرْضٍ للطرفين.

 

تجاهل الفحص الجيد للسيارة

  
يعد الفحص الجيد لمكونات السيارة كافة هو أهم خطوة على الإطلاق في شراء سيارة مستعملة، السيارات المستعملة قد يكون بها العديد من العيوب والمشكلات التي لا يتم اكتشافها إلا من خلال الفحص الشامل للسيارة، لذا يعتبر تجاهل الفحص الجيد للسيارة ككل قبل شرائها من أكبر الأخطاء التي قد يرتكبها البعض. يشمل الفحص جميع أجزاء السيارة، بداية من الشكل الظاهري للسيارة، ومرورا بفرش السيارة، ووصولا إلى الهيكل الخارجي والمحرك وكذلك المقّود والكوابح والبطارية.

 

تبدأ عملية الفحص بالهيكل الخارجي للسيارة بغرض التعرف على مدى اعتناء مالك السيارة بهيكلها الخارجي، وذلك من خلال الكشف عن تعّرض السيارة للصدمات والاحتكاكات أو حتى الكسور والحوادث. يأتي بعد ذلك فحص المظهر الخارجي للسيارة والتأكد من خلوها من الخدوش والصدأ أو وجود تغيرات في درجات ألوان الطلاء. كذلك لا بد من فحص الجزء السفلي من السيارة والتأكد من سلامة الإطارات والعجلات، بالإضافة إلى فحص الصدأ في باطن السيارة، والتأكد من جودة المقصات والكبالن والمساعدات. [5]

 

يعتبر الفحص المعمق لمحرك السيارة من أهم خطوات الفحص، بيد أنه قد يحتاج إلى متخصص من أجل معرفة العمر الافتراضي للمحرك والمواعيد الدورية لصيانته. يتم فحص المحرك بصورة أولية من خلال النظر بعناية إلى المحرك من الأعلى والأسفل والتأكد من عدم وجود الزيوت المحترقة والشحوم المتراكمة التي تدل على عدم جودة الصيانة الدورية، ثم فحص لون زيت المحرك والتحقق من حالته، والتأكد من أن لون الزيت طبيعي، لأنه إن كان قد تغير إلى اللون الأسود فهو يدل على عدم تغيير الزيت بصورة دورية مما يعني عدم اهتمام مالك السيارة بالحفاظ على المحرك. [6]

 

إضافة إلى كل ما سبق يجب الكشف على السيارة من الداخل والتأكد من مدى نظافتها ومدى اعتناء مالكها بالفرش الداخلي. كذلك لا بد من فحص عدد الكيلومترات التي قطعتها السيارة منذ تاريخ الشراء وحتى الآن، وذلك للتعرف على تأثير المسافات المقطوعة على صلاحية السيارة وعمرها الافتراضي. يلجأ الكثيرون من بائعي السيارات المستعملة إلى تقليص عدد الكيلومترات التي قطعتها السيارة أو تصفير هذه الأرقام تماما حتى لا يعرف المشتري مقدار المسافة المقطوعة، في هذه الحالة يجب أن يتم فحص السيارة في مراكز الفحص المتخصصة التي تستطيع التعرف على المسافة التي تم تصفيرها.

 

تخّطي اختبار القيادة

  
لا يُغني الفحص الظاهري للسيارة -بأي شكل من الأشكال- عن اختبار القيادة، بيد أن هناك الكثير من العيوب والمشكلات التي لا تتضح إلا أثناء تجربة القيادة مثل صوت المحرك وكفاءة الكوابح. يجب اختبار سرعة السيارة بدءا من القيادة بسرعات منخفضة في طرق المدينة حتى القيادة بسرعات عالية على الطرق السريعة والاستماع جيدا إلى صوت المحرك والتأكد من عدم وجود أصوات غريبة أثناء القيادة، لأن وجود مثل تلك الأصوات يدل على وجود مشكلات عميقة في محرك السيارة، كذلك لا بد من اختبار الكوابح جيدا في مكان آمن. [7]

  

في النهاية، يجب التحقق من أن السيارة تخلو من كافة العيوب والمشكلات المتعلقة بأي جزء من أجزائها قبل إتمام عملية الشراء، ولا يتم التأكد من ذلك إلا من خلال الفحص الجيد والعميق لكل جزء من أجزاء السيارة والنظر إليه بعين الخبير، فضلا عن تجربة السيارة على الطريق وعدم إهمال اختبار القيادة، إضافة إلى عدم التعجل في إتمام الشراء إلا بعد عرض السيارة على متخصص واستلام تقرير شامل يوضح حالة السيارة وكفاءتها ومدى ملائمة السعر المطلوب لإمكانيات السيارة وقدرتها وكفاءتها.[8]

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار