هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
خدعة الطعام الأشهر.. ليس كل ما يُسمى سلطة مُفيدا!

خدعة الطعام الأشهر.. ليس كل ما يُسمى سلطة مُفيدا!

  • ض
  • ض

في عصرنا الحالي أصبح العالم يختبئ في جيبك، وبات اقتناص المعلومة به أمرا يسيرا. على بُعد نقرة واحدة من إصبعك لحاسوبك المحمول أو هاتفك؛ أصبحت الأبحاث العلمية أقرب، والخبراء على بُعد رابط، والدراسات بمختلف جذورها تحوم في متصفح ينتظر استفسارك. فما أن تُقرر أن تتبنى نمط حياة صحيا ستنهال عليك تجارب مشاهير الإعلام الاجتماعي والتي يستند الكثير منها إلى تجارب شخصية ليس لها أساس علمي. من أكثر المعلومات الخاطئة والتي يتبناها الجميع وتُؤخذ بشكل مُسلَّم به هي أن "السلطة وجبة صحية واختيار مُفيد على الدوام" لكل من يبحث عن خسارة الوزن أو نظام غذائي صحي ومتوازن.

   

   

لا شك بأن الخضروات والفواكه تعتبر من المصادر الغنية بأغلب الفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم، والسلطات بشتى الوصفات تعتمد أن يكون مكوّنها الأكبر والرئيسي من الخضروات. ولكن هل كل الخضروات مفيدة بالقدر الذي تُصبح به وجبة رئيسية تُغني عن باقي الوجبات؟ هذه الغمامة يجب أن تُزاح عن نظر كل من يبحث عن جسم رشيق بعيد عن السمنة، ولكل من يضع روتينا يعتقد بأنه صحي وسليم، لأن الحقيقة هي عكس ما يُروّج لها، فلا يُمكن اعتبار السلطة وجبة صحية في المُطلق، بل هناك عدة شروط لجعل اختيارك لطبق السلطة صحيا ومفيدا.
  


متى تكون السلطة وجبة سيئة لجسمك؟
 

 التوازن هو أساس التغذية السليمة، وبإمكاننا سلب التوازن من أي طبق حتى لو كان مجرد طبق سلطة. فلا يُمكنك الجلوس في مطعم واختيار طبق السلطة من قائمة الطعام واعتبار أنك قمت باختيار وجبة صحية ومفيدة لمجرد كونها "سلطة"، أو أن تكتفي باستراحة عملك الذي يمتد لساعات بطبق -أو وجبة- من السلطة المنعشة التي -من المُفترض- أن تمدّك بكافة احتياجاتك لاستكمال يومك! عليك الانتباه دوما لمكونات السلطة التي تطلبها -أو تُعدّها-. هناك العديد من الأخطاء التي يرتكبها جمهور السلطات متكئين على الفائدة المُطلقة للمكوّنات الخضراء، وسنُسلط الضوء على الخس خاصة، إذ يُعتبر المكون الأكبر لأطباق السلطة بمختلف أنواعها. [1]

  
وضع الباحث تشارلز بينبروك وزميله دونالد ديفيس مؤشرا لتصنيف الأطعمة استنادا إلى كمية المواد المغذية التي تحتوي عليها. الأقل مرتبة في هذا التصنيف كان يحتوي على أربعة مكونات أساسية في السلطة؛ وهي: الخس، الخيار، الفجل، الكرفس. ودون تجزئة لخصائص كل صنف منهم فإنه يمكن تفسير هذه المرتبة المنخفضة في التصنيف بسبب احتواء هذه الخضروات على نسبة كبيرة من المياه، بنسبة تصل من 95 إلى 97%. فحبة الخس الواحدة -المُكتملة الأوراق- تحتوي على لتر كامل تقريبا من المياه. تقول الكاتبة في قسم التغذية لواشنطن بوست [2] والحائزة على جائزة "James Beard Foundation Awards" تمار هاسبل في مقال مُعلقة: "الخس عبارة عن وسيلة نقل للمياه المُبردة؛ من المزرعة للطاولة".

  


   

وبالعودة للتصنيف نفسه، فإذا حاولنا نزع هذه المكونات من أطباق السلطة التي تُقدم في المطاعم أو التي نحاول صنعها في البيت؛ سنرى بأن الأطباق هي مجرد خبز محمص، جبن، صدور الدجاج، ومكونات أخرى. سنلاحظ افتقار هذا الطبق لأكثر من مجرد إضافة مكونات تحتوي على 97% من الماء؛ وبالتالي يتم خداع الجسم بإقناعه أن هذا هو الخيار الصحي، وإن شئنا حساب السعرات الحرارية للطبق المجرد من المواد الخضراء أو السلطات الأخرى التي يُروّج لوصفاتها على الإنترنت أو المُتناثرة في قوائم الطعام، فيُمكننا أن نجد تقاربا واضحا في عدد السعرات الحرارية التي تحتوي عليها السلطات إلى جانب الوجبات السريعة الأخرى، فما الفائدة إن كانت السعرات الحرارية نفسها! [3]

كيف تجعل طبق السلطة صحيا؟
 
 إن الدليل لتصويب الخطأ هو معرفة الخطأ ذاته، فبعد أن أصبحت الصورة واضحة بأن اتزان السلطة يحتاج إلى الكثير من المكونات التي تحتوي على فائدة غذائية يحتاج إليها الجسم لاستكمال يومه أو احتياجاته بشكل عام من الطعام. فالطعام في النهاية وظيفته أن يُغذي الجسم، فمتى اختل توازن هذه الوظيفة عاد بالضرر على الجسم بالكامل. ومن الأخطاء الشائعة في تحضير أطباق السلطة والتي يجب تجنبها: [4] [5] [6]

- الاعتماد على الخس كمكون ورقي أكبر للطبق، ويُمكن استبدال الخس بالكثير من الورقيات الخضراء الأخرى التي تحتوي على قيمة غذائية تُثري الطبق بالمجمل مثل السبانخ والجرجير.

   
- يجب الانتباه دوما لكمية الصلصات والتتبيلات المُنكهة لطبق السلطة، بعضها قد يحول طبق السلطة المليء بالخضار إلى طبق من السعرات الحرارية، مثل المايونيز.
 
- الكثير من الوصفات التي يُروّج لها تقترح عليك أن تُضيف بعض الإضافات على السلطة كالخبز المحمص، الشعيرية، أو الترويج لبعض الأصناف التي تُباع خصيصا لإضافتها على أطباق السلطة. يجب الانتباه على الدوام أن هذه المنتجات تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية والمواد الحافظة ويمكنك استبدالها بإضافة نكهات صحية مثل إضافة بعض المكسرات لطبقك. [7]
 
  
- عدم مواكبة أصناف الموسم، فنحن أصبحنا في الوقت الذي تتوفر به كافة أصناف الخضروات والفواكه في الصيف والشتاء. خضروات الصيف تناسب فصل الصيف وتمنح الجسم الانتعاش الذي يحتاج إليه، ومن الخطأ اعتمادها ذاتها لأطباق فصل الشتاء التي تحتاج إلى مكونات تمنح الجسم الدفء الذي يحتاج إليه. [8]

   

 

طبق السلطة مهم، وبإمكاننا إعداد الكثير من الأطباق المفيدة صحيا والشهية والتي لا تعتمد على وصفات يُروَّج لها لاستخدام توابل معينة أو منتج معين. فكلما كانت المكونات والصلصات طبيعية، ابتعدنا عن الخطر الذي قد يُهدد طبقا بسيطا كهذا. هنالك الكثير من المكونات التي يمكن استغلالها على مدار السنة دون الالتزام بوصفة معينة، وهنالك أيضا البقوليات الغنية بالبروتين والتي تعتبر البديل الأكبر للحوم. فالمفتاح يكمن في الانتباه لكل مكون تُضيفه لهذا الطبق الذي يمكنك أن تجعله وجبة مُغذية بامتياز.

  

وبتخيّل قائمة الخضار والفواكه والبقوليات والمكسرات التي يمكن إدخالها في هذا الطبق لجعله صحيا وثريا؛ سيبدو أنه من غير المنصف الالتزام بوصفات معدودة منثورة على صفحات الإنترنت. ويجب التذكر في المرة القادمة التي تجلس بها على كرسي في المطعم ممسكا قائمة الطعام بأنه ليس كل ما يُطلق عليه اسم "سلطة" مفيدا؛ حيث يظهر هذا المصطلح كمفهوم فضفاض حين إطلاقه وبحاجة إلى إعادة تعريف ونظر.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار