اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/5 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/17 هـ

انضم إلينا
تفاصيل شاملة للدراسة في كلية الدراسات الإسلامية بقطر

تفاصيل شاملة للدراسة في كلية الدراسات الإسلامية بقطر

هالة أبو لبدة

محررة تعليم وجامعات
  • ض
  • ض

"أرغب في السعي للحصول على درجة الدكتوراه، واستخدام ما تعلمته هنا من أجل تعزيز حلول التنمية الاقتصادية القائمة على النماذج الإسلامية"

(إيمان ثابت -  خريجة كلية الدراسات الإسلامية جامعة حمد بن خليفة)(1)

   

شكلت كلية الدراسات الإسلامية أحد الأقسام الهامة التابعة لجامعة حمد بن خليفة التي تم تأسيسها عام 2010، برؤية تسعى للابتكار ولتفوق ريادي علمي وتعليمي وبحثي يخدم رؤية قطر الوطنية 2030، ورغم حداثة عمر الجامعة إلا أنها نجحت في جذب أساتذة وباحثين للعمل ضمن أقسامها ومراكزها المختلفة، وطلبة دوليين لنيل درجاتها الأكاديمية المتنوعة، وشكلت نسبتهم بين خريجيها ما يعادل 59% قدموا من سبع وخمسين دولة حول العالم، وتعد الجامعة أحد أعضاء المدينة التعليمية في مؤسسة قطر، وشملت شركاتها العلمية والبحثية تعاوناً مع جامعات عالمية في قطر من بينها جامعة نورث ويسترن قطر، وجامعة جورج تاون قطر، وجامعة فيريجينا كومنولث قطر (2)

 

وتبذل كلية الدراسات الإسلامية جهوداً عديدة لبناء دور قيادي يستقي من المعارف الإسلامية منهاجاً ووسيلة لصنع أطر وخطط وابتكارات تخدم المؤسسات المالية الإسلامية، وتبرز دور علماء المسلمين في التأسيس للحضارة الحالية، وتثري معرفة المجتمع بالوسائل التي يمكنه استخدامها لبناء أثر إيجابي محلي ودولي، وللتعامل مع متطلبات العصر الحالي ومواجهة تحدياته، بالتزامن مع ترسيخ القيم والأخلاقيات الإسلامية بين فئاته المختلفة.

 

لذا تفوقت الكلية في صنع بيئة تعليمية وبحثية تخدم هدفها فتضم عدداً من المراكز البحثية التي تساعد العلماء والباحثين في مجالات تندمج فيها المعرفة الإسلامية بالتمويل والحضارة والتشريع وغيرها من تحقيق طموحاتهم البحثية وإرساء أدوراهم العلمية بما يخدم المجتمع المحلي والدولي على حد سواء، إضافة لمجموعة من برامج الدراسات العليا التي يعد أحدها من أهم البرامج المحدودة المقدمة في مجاله.

    

مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي

   
يتأثر مجال الاقتصاد الإسلامي اليوم بسمات العصر الحالي التي ولَّدت منتجات مالية جديدة وفرضت ضرورة وضع خطط حديثة وتوفير كوادر قادرة على التعامل مع هذه المتطلبات لبناء اقتصادات قائمة على أسس أخلاقية، ومن هنا جاء تأسيس مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي عام 2010، ليشكل مصدراً ومورداً للطلاب والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية يطور قدرتهم ليشكلوا جزءاً من هذه الكوادر، لذا تتضمن أنشطته الرئيسية دعم البحوث والتدريس الأكاديمي المتخصصين في التمويل والاقتصاد الإسلامي عبر التخطيط لمشاريع بحثية مؤثرة في هذا السياق، والمساهمة في توفير الدعم المالي الذي تحتاجه، وتلبية الاحتياجات البحثية لأعضاء الهيئة التدريسية، وبناء شبكات بحثية تشرك كافة المهتمين بهذا التخصص إقليمياً ودولياً، ويركز خلال تنفيذه لهذه الأنشطة على أن تتضمن إنجازاتها وضع سياسات تسهم في رفع كفاءة القطاع المالي والنقدي، وتعزيز دور المؤسسات المالية الإسلامية، والمشاركة عالمياً في تقديم منتجات مالية مبتكرة تخدم متطلبات هذا العصر.

     

مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق

       
يتمحور هدف مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق الذي انطلق عام 2012 حول توظيف الفكر التشريعي والأخلاقي الإسلامي المُجدَّد في معالجة القضايا العالمية، مع التركيز على مجالات هامة منها: الفن والبيئة ،والاقتصاد، والتربية، والإعلام، والهجرة، وحقوق الإنسان، وقد حدد المركز عدداً من المنهجيات كأساس وإطار لأعماله في هذا الجانب، وتضمنت التعامل برحابة مع مصادر التشريع الإسلامي والوعي بالعلاقة المتكاملة التي تربط القوانين والأخلاق والعلم والروحانية، والعمل على إشراك ودمج العلماء من خلفيات مختلفة في بناء حوارات ونقاشات مثمرة تتيح استخدام المنهج الإسلامي في التشريع والأخلاق لحل المشكلات المعاصرة، وسعى لنشر إنجازاته والتعريف بأنشطته مستخدماً اللغات الثلاث (العربية، والانجليزية، والفرنسية) ومتعاوناً مع دور نشر متوزعة داخل وخارج قطر، حيث يتعاون المركز مع دار جامعة حمد بن خليفة للنشر لنشر أنشطته ضمن (سلسلة الإسلام والأخلاق التطبيقية)، مع دار بريل للنشر - هولندا للنشر في المجلة الالكترونية المراجعة من قبل الأقران (أخلاق الإسلام)، ومع دار التوحيد لنشر أعماله باللغة الفرنسية، ومع دار الشبكة لنشر أعماله باللغة العربية.

     

مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة
يعمل مركز (محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة) أقدم المراكز التابعة لكلية الدراسات الإسلامية بالجامعة ومنذ تأسيسه عام 1983 على بناء مورد علمي موثوق يتضمن مؤلفات علمية تسلط الضوء على أعمال رواد العلماء المسلمين الذين أسهمت إنجازاتهم في صنع الحضارة الإنسانية والتأسيس لبناء الحضارة الأوروبية، ويضمن للباحثين والمهتمين بمعرفة هذه الإنجازات من غير الناطقين باللغة العربية الوصول إلى هذه الأعمال، فقد عمل المركز سابقاً على ترجمة إنجازات علماء المسلمين التي حققوها خلال الفترة التاريخية الواقعة بين القرن الأول والقرن التاسع هجري، ويعمل الآن على ترجمة سلسلة (كتب عظيمة من الحضارة الإسلامية) التي تتناول المذاهب التي سلكها فكر علماء المسلمين في موضوعات متنوعة ضمن مجالات انون، والفقه، والتاريخ والسياسة، والطب، وعلم الفلك وغيرها، وسيتم ترجمة هذه الكتب إلى عدة لغات من بينها الانجليزية.

   

د.محمد علي، منسق البحوث في كلية الدراسات الإسلامية، أثناء مشاركته في محاضرة (النبات في القرآن الكريم)، التي تهدف إلى التعرف على مساهمة علماء المسلمين الأوائل في علم النبات

مواقع التواصل
      
مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد
يشهد العالم تزايداً في نمو الأيدولوجيات المتطرفة بين المسلمين للمستوى الذي يهدد صورة الإسلام في العالم ويغيِّب إلى حد ما مبادئه الوسطية بين أفراده، مما خلق حاجة ملحَّة لإحياء الفكر الإسلامي الوسطي بين المسلمين في أنحاء العالم من خلال نشر قيم الرحمة والسلام في كافة المجتمعات وخصوصاً المجتمعات المتنوعة ثقافياً ودينياً، وهو الهدف الرئيسي الذي يعمل على تحقيقه مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد الذي تأسس عام 2008، والذي يؤكد على أهمية توظيف البحث العلمي كأداة للوصول إلى هذا الهدف.

 

فتركز أنشطة المركز على خلق بيئة بحثية تستخدم مختلف أشكال التواصل مع الجمهور لتمارس دوراً فعالاً في رفع وعي المجتمع الإسلامي حول القضايا والمسائل الدينية والثقافية ومن خلال تزويده بمنتجات علمية بحثية تطلعه على أبرز جوانب الفكر الإسلامي التي طرحها رواده وتساعده في التعامل مع التحديات الحالية أو الجديدة التي يمكن أن تنتج عن التطورات السياسية والثقافية والتكنولوجية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العصر الحالي، وتخدم البيئة أيضاً الباحثين في هذا الموضوع مشكلة مصدراً غنياً بالموارد والأنشطة المعززة لأدوارهم البحثية، بل وتقدر أبرز إنجازاتهم في الدراسات الإسلامية من خلال إشراكهم في منافسة عالمية ومنح أحد العلماء البارزين وأحد الباحثين الشباب جائزة المركز الأكاديمية التي أطلق عليها اسم (جائزة الشيخ يوسف القرضاوي العالمية للدراسات الإسلامية) تقديراً لدور الشيخ يوسف القرضاوي في الوسطية الإسلامية.

 

كما تطرح الكلية ضمن برامجها الدراسية المقدمة برنامجين لنيل درجة الماجستير، مع اختلاف نوع الدرجة المقدمة، فالأول يؤهل للحصول على درجة ماجستير الآداب في الدراسات الإسلامية، بينما يؤهل الثاني لنيل درجة ماجستير العلوم في الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

 

برنامج الدراسات الإسلامية

   
تهدف الكلية من خلال برنامج الدراسات الإسلامية إلى تطوير معرفة طلابه بمصادر المعارف الإسلامية وبناء مهاراتهم التي تمكنهم من استخدام هذه المعرفة في مواجهة مشكلات العصر الحديث مع الحفاظ على قيم الوسطية والإيجابية والتفاهم، ويتطلب البرنامج سنتين لدراسته بواقع 36 ساعة معتمدة، ويشمل منهجه الدراسي مساقات رئيسية وتأسيسية تغطي جوانب المعارف الإسلامية التقليدية وتقدم بإحدى اللغتين الانجليزية أو العربية، ويتضمن أيضاً تخصصات متعددة في مجال الدراسات الإسلامية الحديثة تتيح للطالب دراسة أحدها والتخصص في الموضوع الذي تطرحه، وتضم مساقاته الرئيسية مساقي أساليب البحث ودراسات القرآن الكريم والحديث الشريف، بينما يأتي مساقي الفكر الإسلامي والأخلاق الإسلامية ضمن المساقات التأسيسية، أما التخصصات المتوفرة فعددها خمسة، يقدم ثلاثة منها باللغة الانجليزية وهي: الفكر الإسلامي والأخلاق التطبيقية، ومقارنة الأديان، والحضارة الإسلامية والمجتمعات، ويقدم التخصصين المتبقيين باللغة العربية وهما: الفقه المعاصر، ودراسات القرآن المعاصرة، وينبغي على الطالب اختيار التخصص الذي يريد دراسته قبل انتهاء الفصل الدراسي الأول، ويمكنه الاعتماد على إتقانه للغة تدريس التخصص في عملية الاختيار، وعليه تقديم أطروحة علمية تعد متطلباً رئيسياً من متطلبات درجة البرنامج.

     

برنامج التمويل الإسلامي
تقدم الكلية ضمن برنامج التمويل الإسلامي تحليلاً علمياً للتمويل الإسلامي والتقليدي مع دراسة لموضوعات مرتبطة بالتمويل العالمي، وتركز على دمج الجوانب العملية مع النظرية من أجل بناء معرفة الطالب المتخصصة حول هذا الموضوع، وتطوير مهاراته بما يؤهله لصنع واغتنام الفرص العالمية التي يتيحها تطبيق الأعمال التجارية والتمويل بطريقة علمية حديثة وفق أسس الشريعة وبالاستفادة من تقنيات الاقتصاد والتمويل، ويتناول البرنامج مجموعة من الموضوعات الهامة في هذا الجانب والتي يمكن أن يركز الطالب عليها في دراسته كالعمليات المصرفية، وإدارة المخاطر، وإدارة الأصول، وتمويل الشركات، ويتطلب سنتين لدراسة مساقاته التي تصنيف بين مساقات رئيسية تشمل العقود المالية الإسلامية، والاقتصاد الإسلامي والتنمية بين النظرية والتطبيق، والعمل المصرفي الإسلامي والأسواق المالية بين النظرية والتطبيق، ومساقات تأسيسية في الفكر الإسلامي والأخلاق الإسلامية، ويتاح للطالب اختيار اثنين من مجموعة من التخصصات مثل: العمل المصرفي الإسلامي وإدارة المخاطر، والشركات المالية الإسلامية وإدارة الأصول، وينبغي عليه تقديم أطروحة علمية ضمن اختصاصه الذي اختاره لإنجاز متطلبات الدرجة التي تشمل 36 ساعة معتمدة. 
   

            

تلبية متطلبات القبول
يعتمد تقديم الطلبات للالتحاق بالكلية على استخدام الموقع الالكتروني المخصص لذلك، وتعتمد متطلبات القبول الخاصة ببرنامجي الماجستير المقدمين في الكلية على تخصص البرنامج ولغة التدريس المستخدمة، وينبغي على الطلبة المتقدمين لدراسة برنامج الدراسات الإسلامية أن يكونوا من حملة البكالوريوس في تخصصات الشريعة أو الدراسات الإسلامية أو تخصصات ذات صلة أو تخصصات أخرى، ويعتمد ذلك على التخصص الذي ينوي الطالب اختياره خلال دراسته، وهناك شرط آخر يعتمد على لغة البرنامج، حيث ينبغي على الطلبة الذين يودون دراسة التخصصات المقدمة بالإنجليزية تقديم ما يثبت كفاءتهم في اللغة عبر اختبارات اللغة الدولية مثل: توفل وآيلتس ويتم إعفاؤهم من هذا الشرط في حالات معينة، أما التخصصات المقدمة بالعربية فيمكن أن يظهر الطالب كفاءته في اللغة من خلال دراسة تخصص سابق مقدم باللغة العربية أو اجتياز اختبار الكفاءة المقدم من الكلية.(3)

 

أما طلبة برنامج التمويل الإسلامي فيشترط حصولهم المسبق على البكالوريوس في تخصصات ذات علاقة كالاقتصاد، أو التمويل، أو الشريعة، ويجب على الطلبة تقديم ما يثبت كفاءتهم في اللغة الانجليزية من خلال درجاتهم في الامتحانات الدولية الخاصة، ويتاح التقدم للطلبة حديثي التخرج أو العاملين في قطاع التمويل، ويطلب من المتقدم لأي من برنامجي الماجستير إرفاق عدد من الوثائق الهامة لإكمال عملية التقديم، وهي موضحة في صفحات القبول الخاصة بكل منهما(4).

 

إن تميز المراكز المتاحة والبرامج المتوفرة يُـعد فرصة للطلبة الذين يخططون للتخصص في أحد مجالات الدراسات الإسلامية، إذا كنت من بين هؤلاء الطلبة فتأكد من تلبيتك لمتطلبات القبول وابدأ في استثمار فرصتك.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار