اغلاق
آخر تحديث: 2018/2/10 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/25 هـ

انضم إلينا
كيف تغير الدراسة عبر الإنترنت مستقبل التعليم؟

كيف تغير الدراسة عبر الإنترنت مستقبل التعليم؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
مقدمة الترجمة

في عصر الاضطرابات السياسية الذي نعيشه، تقف الكثير من العوائق أمام إكمال الطلبة لتعليمهم، إلا أن الدراسة عبر الإنترنت أتاحت فرصا واسعة للطلبة من أجل الحصول المستمر على المعرفة، فما هي آفاق هذا النمط من التعليم وما الفرص التي يتيحها؟

     

نص التقرير

حاول للحظة أن تعود بالذاكرة إلى أول فصل دراسي دخلته في حياتك، سواء كان ذلك الفصل في مدرسة أو حضانة الأطفال، حيث كانت هناك سبورة سوداء وطباشير ملون جذبا انتباهك بشكل كبير. وغالبا ما كنت تؤدي واجباتك ومهامك المدرسية في دفتر أو أوراق مستخدما قلم الرصاص، وألوان الشمع، وكنت ترسم الصور بيديك.

    

لنعد سريعا الآن إلى الفصل الدراسي في عام 2017، سوف نجد أن كل شيء قد تغير. لم يعد هناك استخدام لألوان الشمع ولا الطباشير، إذ حلت محلهما الشاشات، والشبكات الاجتماعية، والحوسبة السحابية، والواقع المعزز.

   

 

لقد غيرت التكنولوجيا من طريقة عمل الفصل الدراسي، ليس فقط في المدرسة، ولكن في النظام التعليمي بالكامل. لذا، تجد طلاب هذه الأيام منذ دخولهم الحضانة حتى وصولهم إلى الجامعة، ينخرطون في التعليم عبر الإنترنت بداية من يومهم الأول في الدراسة. وفي ظل هذا الحجم من النمو المتزايد في التقدم التكنولوجي، أصبحت مؤسسات التعليم العالي تعمل في بيئة تنافسية متزايدة، وفي أسواق غير مستقرة.

      

ففي المملكة المتحدة، أدى فرض الرسوم المتزايدة على التعليم الجامعي، وإزالة سقف قبول الطلاب، والمنافسة المحتدمة بين الطلاب الأكفاء، إلى خلق حقبة لم يسبق لها مثيل من "الاستهلاك التعليمي". وفي نفس الوقت، يتوقع الطلاب أيضا المزيد من وراء التعليم الذي يحصلون عليه. فقد أكدت التغطية الصحفية الكثيفة الأخيرة لما يسمى "المجانية للجميع"، حيث عرضت جامعات راسيل جروب مجموعة من البرامج التعليمية العليا وفق هذا التقليد، وجهة النظر إلى الطلاب على أنهم مجرد مستهلكين في "سوق المشتري".

      

تغيرت أيضا فطرة "الطالب التقليدي". وفي خضم كل ذلك، يأتي تغير في كيفية تفضيل هؤلاء الطلاب في الحصول على التعليم. فالطلاب الأكبر سنا على وجه الخصوص، الذين يتطلعون للحصول على مؤهلات دراسية عليا، يريدون أن يكون تعليمهم أكثر قيمة وذا شأن. لكنه لابد أن يتمتع أيضا بالمرونة الكافية ليتناسب مع التزاماتهم ومسؤولياتهم الحالية. كذلك يختفي دور الجامعات في إعداد الطلاب لسوق العمل. فحتى بعد تخرج الطلاب بأعلى التقديرات، تصبح هناك حاجة متزايدة وضغط مستمر على الطلاب للاستمرار في التعليم.

     

احصل على ما تريد من الإنترنت

  

خلال العقد الأخير، ارتفع عدد الطلاب الدوليين بشكل كبير في جامعات المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ولكن في ظل تهديد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي البادي في الأفق -فضلا عن عدم الترحيب بنظام التأشيرات بشكل خاص- بدأت هذه الأرقام تتراجع خلال الآونة الأخيرة.

        

وبالنظر إلى المشاكل السياسية -وتزايد الصعوبات التي يواجهها الطلاب الدوليين في الحصول على التأشيرات- ثمة حل واحد قد يغير طريقة الحصول على التعليم بالفعل. ففي عالم ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سوف يُنظر للتعليم عبر الإنترنت على أنه أداة هامة للطلاب الدوليين من أجل المضي قدما في مسارهم التعليمي. كما يمكن أن يساعدهم أيضا في الحصول على درجة دراسية من إحدى الجامعات البريطانية، دون معاناة الانتقال من أوطانهم.

       

بناء على ذلك، فإن برامج التعليم عبر الإنترنت المصممة بعناية، والتي تتضمن الكثير من الدعم، سوف توفر الخبرة العالمية للطلاب. والأهم من ذلك، يمكن لهذه البرامج أن توفر أيضا خبرة ذات صلة للطلاب، وتمنحهم مجموعة من المهارات القيمة لحياتهم العملية المستقبلية. إن الفصول الدراسية عبر الإنترنت، وحس التعاون بين مختلف الدول والثقافات الأخرى، سوف تعكس بيئة العمل التي يتواجد فيها هؤلاء الطلاب، أو التي يتطلعون للعمل فيها.

     

الفصول الدراسية المستقبلية

   

من الواضح إذا أن برامج التعليم عبر الإنترنت يمكن وينبغي النظر إليها على أنها منصة مبتكرة لتحصيل ومواصلة التعليم العالي من خلالها. وتكمن أهمية ذلك في أن التعليم عبر الإنترنت يستطيع تحطيم الحواجز التي يصعب التغلب عليها، ويساعد في تبادل المعرفة بين شتى أطراف العالم. وهو ما يوفر للطلاب المعرفة الجديدة التي تزداد ثراء بمختلف الآراء الدولية والوعي الثقافي.

    

يضمن التعليم عبر الإنترنت أيضا إمكانية استكمال أو الوصول إليه عن بعد من جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن عدم التأكد مما سيبدو عليه مستقبل التعليم العالي. ولكن، لكي يحدث ذلك، لابد لمؤسسات التعليم العالي أن تواصل توفير وتطوير سبل جديدة لإيصال برامجها التعليمية. لن يضمن ذلك تطبيقها لأحدث الاتجاهات والتطورات العالمية فحسب، بل يضمن بالفعل أن التعليم في متناول الجميع.

-----------------------------------------------------------------------------------------------

  

المقال مترجم عن "ذا كونفيرسيشن"

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار