اغلاق
آخر تحديث: 2018/2/16 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/1 هـ

انضم إلينا
إليك أفضل الجامعات لعام2018.. هل جامعتك ضمن هذه القائمة؟

إليك أفضل الجامعات لعام2018.. هل جامعتك ضمن هذه القائمة؟

هالة أبو لبدة

محررة تعليم وجامعات
  • ض
  • ض
تصنيفات بمعايير مختلفة، ومقاييس تخضع الجامعات لتنافسية عالية، تسلط الضوء على نجاحاتها المتحققة والمتراكمة، وعلى تراجعها أو ثباتها في أداء دورها التعليمي وطنيا وإقليميا ودوليا، فكيف تعاملت هذه الأنظمة مع الجامعات المختلفة؟ وما هي أفضل الجامعات لهذا العالم؟

    

وفي حين تتعدد المشاريع والمبادرات التي تستقصي أداء الجامعات المختلفة حول العالم، وتتبع ملايين البيانات والمعلومات لتحليلها وتحويلها إلى مؤشرات لقياس مستوى هذا الأداء، سنجد أن لدينا مجموعة متنوعة من التصنيفات العالمية والإقليمية وغيرها من التصنيفات التي تستخدم معايير متنوعة للتقييم، وهو ما يولد اختلافا في مستوى المراكز التي تحققها الجامعات من تصنيف لآخر. لتوضيح ذلك سنختار من بين هذه التصنيفات ثلاثة تصنيفات هي: تصنيف "تصنيف الجامعات بحسب الأدء الأكاديمي" والمعروف اختصارا باسم "URAP"، وتصنيف "تايمز هاير اديوكيشن" "Times Higher Education"، وتصنيف "كيو اس" "QS".

 

تصنيف "URAP"
"URAP" هو تصنيف صادر عن منظمة University Ranking by Academic Performance، وهي منظمة غير ربحية تأسست عام 2009 في معهد المعلوماتية التابع لجامعة الشرق الأوسط التقنية Middle East Technical University"1"، وقد جاءت مشاركة المنظمة في إصدار تصنيف الجامعات حول العالم بدءاً من عام 2010 2، وتلبية لحاجة مؤسسات التعليم العالي لمعرفة كم الإنجاز الأكاديمي الذي حققته مقارنة بغيرها مما يدفعها لتحقيق تطور مستدام يحقق أهدافها ويفيد طلبتها، خصوصا وأن معظم أنظمة التصنيف تدرج ضمن تصنيفاتها 700 إلى 1,000 جامعة فقط وتركز على جامعات الدول المتقدمة، وهو ما دفع المنظمة، بحسب ما وضحت على صفحتها، إلى منح الفرصة لجامعات أخرى حول العالم لمعرفة مستواها الأكاديمي محليا وعالميا، حيث تعتمد منهجية المنظمة في تصنيف الجامعات على جمع بيانات حول 3,000 مؤسسة تعليم عال من دول مختلفة، ثم تصنيفها بحسب المؤشرات المعتمدة لديها في قائمة تضم 2,500 مؤسسة3.

     

 

وتتمثل هذه المؤشرات في ستة رئيسية تشمل الإنتاج العلمي الحالي للمؤسسة التعليمية والمتمثل في كم مقالاتها العلمية المنشورة خلال السنة السابقة للتصنيف أي لسنة 2016 للتصنيف الحالي، ومدى تأثير أبحاث المؤسسة العلمية المقاس من عدد الاقتباسات الأكاديمية من أبحاثها خلال السنوات الخمس السابقة للتصنيف، وإجمالي إنتاجية المؤسسة من وثائق علمية كالمراجعات والمناقشات والمجلات العلمية وأوراق المؤتمرات خلال هذه الفترة، ومقارنة الاقتباسات العلمية لمنشوراتها العلمية بالمتوسط العالمي وعدد مقالاتها العلمية الصادرة، وتأثير هذه الاقتباسات في 21 مجالا تخصصيا خلال الخمس سنوات المحددة، في حين يركز المؤشر السادس والأخير على مقدار التعاون الدولي الذي تقيمه المؤسسة التعليمية لإنتاج المنشورات العلمية4.

      

تصنيف "THE"
يتبع تصنيف "THE" للمجلة التي تحمل اسمه، وهي مجلة بريطانية بدأت بإصدار التصنيف منذ عام 2004، ويدرس التصنيف عينة أصغر من التصنيف السابق يصل عدد مؤسساتها إلى 1,200 جامعة من حوالي 88 دولة حول العالم، على أن يتم اختيار أفضل 800 منها لترتيبها في التصنيف السنوي والذي يشمل ترتيب مائتين منها، ثم تصنيف البقية ضمن مجموعة من (201-250) وحتى (1001+)5، وذلك وفقا لـ 13 مقياسا يتبعها التصنيف لتحليل أداء هذه المؤسسات، وتندرج هذه المقاييس ضمن أربع مجموعات تغطيها جميعها، وتركز على بيئة التعلم وتحديدا ما يتعلق بنسبة الأساتذة إلى الطلاب، وعدد الحاصلين على الدكتوراه مقابل حملة البكالوريوس، ونسبة عدد درجات الدكتوراه الممنوحة إلى عدد طاقم الموظفين، ودخل المؤسسة وشهرتها عالميا.

       

 أما المجموعة الثانية فهي الإنجاز البحثي للمؤسسة المتمثل في عدد الأوراق البحثية الصادرة عنها وما تدره من دخل للمؤسسة وشهرتها، إضافة إلى أثر هذا الإنجاز في نشر المعرفة والأفكار الحديثة والذي يعكسه كم الاقتباسات لأبحاثها، وإلى جانب هذه المجموعة تأتي مجموعة أخرى تقيس قدرة المؤسسة على جذب التمويل لمشاريعها البحثية، وتقيس المجموعة الرابعة نجاح المؤسسة التعليمية في بناء اسم قوي قادر على استقطاب طلبة الدرجات الأكاديمية المختلفة والأساتذة المتميزين من كافة أنحاء العالم، وهو ما تعكسه نسبة عدد طلابها وأساتذتها الدوليين إلى المحليين، وشبكة التعاونات الدولية التي تجمعها بمؤسسات تعليمية مختلفة6.

       

ولا يقتصر تصنيف "THE" على التصنيف العالمي للجامعات، بل يطرح أيضا تصنيفات أخرى تصنيف بريكس* والاقتصادات الناشئة "BRICS & Emerging Economies Rankings" المتخصص في ترتيب جامعات دول الاقتصادات الناشئة باستخدام نفس المعايير المتبعة للتصنيف العالمي لكن مع اختلاف الدرجة المخصصة لكل معيار، تصنيف الشهرة العالمي "World Reputation Rankings" الذي يقيس مدى شهرة أسماء الجامعات كعلامة تجارية مميزة كفيلة بجذب التمويل والطلاب والأساتذة الموهوبين من جميع أنحاء العالم، وتصنيف الجامعات الحديثة "Young University Rankings" المخصص لترتيب الجامعات حديثة النشأة والتي يقل عدد سنوات تأسيسها عن 50 عاما، وتصنيف الجامعات في آسيا "Asia University Rankings" الجامعات الذي يقتصر على ترتيب الجامعات الآسيوية ضمن قائمة تضم 251 منها.

         

تصنيف "كيو اس"

هذا هو التصنيف الثالث الذي سنتناوله وهو صادر عن شركة "ماكواريل سيموند" "Quacquarelli Symonds"، والمنتشرة فروعها في كل من لندن، وباريس، وبوخاريست، وشتوتغارت، ومومباي، وسنغافورة، وهي مؤسسة متخصصة في التعليم، تقوم سنويا بدراسة بيانات 3,800 مؤسسة تعليم عال من دول مختلفة7، وفق خمسة مؤشرات رئيسية مستخدمة في ترتيب هذه المؤسسات واختيار أفضل 900 من بينها، ثم اختيار أفضل 400 منها وترتيبها في مراكز متتالية، وتصنيف المؤسسات المتبقية ضمن مجموعات بدءا من المجموعة (401-410) وحتى المجموعة (701+) 8، وتنشر هذا التصنيف على موقع "Topuniversity".

     

    

وتضم المؤشرات المستخدمة في تحليل البيانات شهرة المؤسسة التعليمية في الوسط الأكاديمي وتحديدا بين الأساتذة والباحثين، وشهرة المؤسسة التعليمية لدى المشغلين، أو بعبارة أخرى مدى نجاح المؤسسة في إنتاج أفضل الخريجين القادرين على المنافسة والتميز في أسواق العمل وذلك من خلال وجهة نظر المشغلين، ونسبة عدد الطلاب إلى عدد الأساتذة، وقدرة المؤسسة على جذب الطلاب والأكاديميين الدوليين ويعكسها عدد الطلاب والأكاديميين الدوليين في المؤسسة، وأخيرا أثر الإنجاز البحثي للمؤسسة على المجال البحثي والذي يدلل عليه كم الاقتباسات العلمية لأبحاث المؤسسة كمصادر مستخدمة في الأعمال البحثية المختلفة9.

      

وتقدم الشركة أيضا إلى جانب تصنيفها العالمي تصنيفات أخرى تشمل تصنيف الجامعات في آسيا "QS University Rankings: Asia" الذي يعرض أفضل 350 جامعة في آسيا وذلك باستخدام مؤشرات مشابهة لتلك المستخدمة في التصنيف العالمي، و تصنيف الجامعات في المنطقة العربية "QS University Rankings: Arab Region" أحد أحدث التصنيفات الصادرة عن الشركة، ويتضمن قائمة بأفضل 100 جامعة في العالم العربي، و تصنيف الجامعات في منطقة آسيا الوسطى وأوروبا الناشئة "QS University Rankings: Emerging Europe & Central Asia" الذي يقدم أفضل 200 جامعة في منطقة آسيا الوسطى وأوروبا الناشئة مستخدما معايير متوائمة مع سمات هذه المنطقة، وتصنيف بريكس "QS University Rankings: BRICS" لجامعات دول منطقة بريكس، والتصنيف العالمي للجامعات بحسب التخصص "QS World University Rankings by Subject" الذي يركز في ترتيب الجامعات على 46 تخصصا مقدمة بواسطتها، وتصنيف أفضل خمسين جامعة تحت الخمسين "QS Top 50 Under 50" للجامعات الحديثة.

    

 وأخيرا هناك ثلاثة تصنيفات تشكل إضافة متميزة لقوائم التصنيفات العالمية والإقليمية المقدمة عبر المنظمات والشركات المختلفة وهي: تصنيف إمكانية توظيف الخريجين "QS Graduate Employability Rankings" الذي يعكس قدرة الجامعات على تأهيل طلبتها للنجاح في أسواق العمل، مما يدفع المشغلين لتفضيل اختيار خريجي جامعات محددة على آخرين لهذا السبب، تصنيف قوة أنظمة التعليم العالي "QS Higher Education System Strength Rankings" وهو ناتج عن دراسة وتحليل قوة أنظمة التعليم العالي الوطنية الذي يؤهل جامعات هذه الأنظمة للظهور في التصنيفات العالمية، وتسهيل هذه الأنظمة لوصول الطلبة لأفضل جامعاتها، ومكانة هذه الجامعات عالميا وقوة الاستثمار المحلي في التعليم العالي وانعكاسه على مستوى أداء جامعاته عالميا، والتصنيف الثالث والأخير هو تصنيف أفضل المدن الطلابية الذي يطرح أكثر المدن الطلابية ملاءمة للطلبة بحسب معايير مرتبطة بهم كتكاليف المعيشة في هذه المدن.

        

دول في المقدمة دائما

تشترط معظم أنظمة التصنيف العالمية، التي تعرف سيطرة مؤسسات التعليم العالي الأميركية، المراكز المتقدمة في هذه التصنيفات، ونجاحها في المنافسة العالمية وحصولها على النصيب الأكبر من هذه المراكز، وفي ما يخص التصنيفات الثلاثة السابقة التي تحدثنا عنها، فقد حصلت جامعات الولايات المتحدة على حوالي ثلث المراكز في قائمة أفضل 100 جامعة حول العالم لهذا العام في تصنيفي "كيو اس" و URAP" 10"، وإذا أردنا أن نعمم الصورة فقد حققت الولايات المتحدة عددا مقاربا لما حققته كافة جامعات أوروبا في تصنيف "كيو اس" 11، وقد وصلت هذه النسبة إلى قرابة النصف في تصنيف THE" 12"، يليها المملكة المتحدة والتي حصلت على 16 مركزا في تصنيف "كيو اس" 13، و12 مركزا في تصنيف URAP" 14"، وسبعة مراكز في تصنيف "THA" لنفس القائمة15، وجاءت أستراليا في المرتبة الثالثة في كافة التصنيفات، حيث حصلت على ثمانية مراكز في تصنيف "كيو اس"16، وخمسة مراكز في تصنيف URAP" 17"، وستة مراكز في تصنيف "THE" في نفس القائمة18.

         

   

ثم تنوعت الدول التي ظهرت في هذه التصنيفات لكن دولا كالصين، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، واليابان، وألمانيا، وهونغ كونغ، وكندا، وسويسرا، وهولندا، وفرنسا ظهرت في قائمة أفضل 100 جامعة حول العالم في التصنيفات الثلاثة، واختلف ظهور دول كإيطاليا، وإسبانيا، وبلجيكا، والسويد، وروسيا، وايرلندا، والدنمارك، وتايوان، والنرويج، وفنلندا، بين هذه التصنيفات لاختلاف معاييرها، وبالنسبة لقائمة أفضل عشر جامعات حول العالم في التصنيفات الثلاثة، فقد كانت من نصيب الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وسويسرا في تصنيفي "THE" و"كيو اس"، وظهرت كندا وفرنسا عوضا عن سويسرا في تصنيف "URAP".

      

أما على صعيد مؤسسات التعليم العالي في العالم العربي فإن أول ظهور للجامعات العربية في التصنيفات القائمة العالمية تمثل في جامعة الملك عبد العزيز في تصنيفي "THE" و "URAP"، وجامعة الملك فهد في تصنيف "QS"، وبحسب تصنيف "QS" لأفضل جامعات المنطقة العربية، فقد جاءت لبنان ممثلة في الجامعة الأميركية ببيروت في مقدمة الدول في قائمة التصنيف لأفضل 20 جامعة في المنطقة العربية، تلتها السعودية التي حظيت ومصر على أربعة مراكز لكل منهما، وظهرت دول الأردن، وعُمان، وقطر، والعراق، والكويت، والإمارات، فيما غابت الدول تونس، والمغرب، والجزائر، وموريتانيا، والسودان، وسوريا، واليمن، وليبيا، والبحرين، وفلسطين عن القائمة، ويلاحظ من التصنيف أيضا أنه ومنذ بدء إصداره عام 2016 ظلت 19 من هذه الجامعات مسيطرة على القائمة رغم أنها شهدت تغيرا في مراكزها في التصنيف19.

       

  

فيما تستمر مساعي مؤسسات التعليم العالي حول العالم من أجل إعلاء مكانتها وترسيخ دورها في تقديم تعليم أكاديمي وبحثي يرقى لمستوى المنافسة العالمية ويحقق رؤاها التعليمية، تظل الآمال مرهونة بإحراز الجامعات العربية لمزيد من التقدم والتطور العلمي الأكاديمي. 

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار