اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/22 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/7 هـ

انضم إلينا
كيف تهزم النصوص في امتحان الآيلتس؟ .. وصفة مجربة

كيف تهزم النصوص في امتحان الآيلتس؟ .. وصفة مجربة

هالة أبو لبدة

محررة تعليم وجامعات
  • ض
  • ض
يعتمد اختبار الايلتس الأكاديمي الدولي على قياس مستوى الطلبة في اللغة الإنجليزية من خلال اختبارهم في أربع مهارات رئيسية إحداها القراءة، سيواجه الطالب نصوصا أكاديمية وسيتعين عليه إجابة مجموعة متنوعة من الأسئلة حول هذه النصوص، وهذا يشكل تحديا كبيرا لكثير من الطلبة الذين لم يتعاملوا مسبقا مع المحتوى الأكاديمي أو الذين لم يحصلوا على الإرشاد المناسب لاجتياز هذا الجزء بنجاح، فكيف يمكن تحقيق ذلك؟ وما هي المصادر التعليمية الداعمة لتساعد الطلبة على النجاح في هذا القسم وتحقيق درجة مرتفعة.

    

القراءة الأكاديمية، هل هي صعبة حقا؟

عند البدء بالتحضير لامتحان الايلتس يكرر كثير من الطلبة عبارات سمعوها من أقرانهم أو ربما معلميهم، مثل: (جزء القراءة هو الأصعب)، (نادرا ما يحصل الطلبة على درجات مرتفعة في جزء القراءة)، (لن تتمكنوا من الحصول على درجة تزيد عن 6 في جزء القراءة)، لا يمكن التعميم هنا، وربما يشيع تردد هذه العبارات في الأوساط التدريبية التي تعتمد على حل نماذج اختبارات الايلتس فقط دون تزويد الطلبة بمعلومات أو استراتيجيات مفيدة، وهذا يعرقل استعداد عدد كبير منهم، لكن هل هذه الأفكار دقيقة أو صحيحة؟ 

    

تعد القراءة إحدى الركائز الأساسية لتعلم اللغة، ويتبع كثيرون نفس نمط القراءة مهما اختلفت النصوص التي يقرؤونها، لكن ذلك لن يكون مجديا عند قراءة المحتوى الأكاديمي، بل ربما يكون سببا في إضاعة الوقت أو عدم الاستفادة من المحتوى، فالنصوص الأكاديمية تعتمد لغة مركبة أو معقدة وتتفادى التعبيرات العامية أو غير الرسمية، وتحتوي على مصطلحات علمية قد لا تكون مألوفة حتى للناطقين الأصليين للغة، لذا تتطلب القراءة الأكاديمية مهارات متنوعة ليتمكن المتعلم من التعامل مع المحتوى المقروء وفهمه، وتمر هذه المهارات بمراحل أساسية تشكل اللبنة الأولى في بناء استراتيجيات قراءة سليمة وفاعلة، تنطوي هذه المراحل على فهم عميق لمتطلبات القراءة الصحيحة، أولها وأهمها تحديد الهدف من القراءة، أنت (تقرأ لهدف) تذكر ذلك، إذا حدد القارئ هدفه سيتمكن من اختيار الاستراتيجية المناسبة لقراءة المحتوى المتوفر لديه بل وبإنتاجية أعلى، أي أنه سيحقق هدفه ويفهم ما يريد خلال أقصر فترة زمنية ممكنة.

  

هناك أهداف كثيرة من القراءة، قد يقرأ الشخص ليلقي نظرة سريعة على النص، أو ليبحث عن معلومة محددة، أو ليتعلم، أو لينتقد النص، أو ليفهمه بشكل عام، أو ليقارن أفكار الكاتب بأفكار غيره، أو لمجرد التسلية، وهناك استراتيجيات قراءة مناسبة لتحقيق كل هدف، لإلقاء نظرة سريعة على النص يكفي أن يقرأ الشخص سريعا العنوان الرئيسي والعناوين الفرعية والمقدمة، لكن للبحث عن معلومة محددة سيستخدم استراتيجية القراءة الدقيقة "scanning" للعناوين الرئيسية والفرعية لإيجاد الفقرة المحتوية على المعلومة المطلوبة 1، أما إذا كان يود معرفة رأي الكاتب فعليه أن يقرأ النص بدقة لإيجاد رأي الكاتب وتحديد التحيزات في النص، ومصدر معلوماته وتوفر أدلة على ادعاءاته وما إذا كانت هناك معلومات محرفة أو مفقودة، وإذا كان يقرأ من أجل التسلية فليس عليه أن يتوقف عند كل كلمة لم يفهم معناها طالما أن سياق النص واضح بالنسبة إليه2، وللتحضير لاختبار الايلتس هناك مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات التي تحتاج إليها تعلمها، وستساعدك في ذلك مصادر هذا التقرير. 

   

مصادر تعليمية في المقدمة

تتوفر الكثير من الدروس والمقاطع التعليمية والكتب المخصصة لتدريب الطلبة على اجتياز قسم القراءة في امتحان الايلتس، لكن عددا كبيرا منها يحتوي على أسئلة وتمارين ويفتقر إلى التوضيح وشرح المعلومات الهامة في هذا الجانب، لكن هذه المجموعة من المصادر التعليمية نجحت في تحقيق أهداف هؤلاء الطلبة.

         

        

كتب Reading power

دع كل تصوراتك المسبقة عن القراءة الأكاديمية جانبا، واستعد لاكتساب مهارة جديد، ستكون بداية مختلفة مثمرة ومحفزة وستذهلك نتائجها التي ستلاحظها خلال دراسة مجموعة كتب Reading power التي تعد إحدى أفضل الأدوات التي قدمت لتساعد الدارسين للإنجليزية كلغة ثانية على بناء مهارات قراءة قوية ومنتجة، اشترك كل من ليندا جفريز "Linda Jeffries" وبيتريس ميكوليكي " Beatrice Mikulecky" المتخصصة في القراءة والحائزة على درجة الدكتوراه في علم النفس اللساني/ اللغوي "Psycholinguistics" في تأليف هذه الكتب والتي صدر أولها عام 1986، ثم تلته عدة كتب مثل: More Reading Power ، Basic Reading Power، Advanced Reading Power، وقد اختلفت قليلا في محتواها لتلائم جمهورها المستهدف، ومستواه في اللغة الإنجليزية، كما أصدرت أكثر من نسخة للكتاب Advanced Reading Power بناء على المهارات التي استند عليها في كل مرة. 

     

قدم أول هذه الكتب _الصادر عام 1986_ تحت عنوان " Reading Power: Reading for Pleasure, Comprehension Skills, Thinking Skills, Reading Faster "، ويمكن دراسته بشكل ذاتي، كما أنه يلائم للطلاب ذوي المستوى المتوسط في اللغة الإنجليزية، وتحديدا الذين يودون التحضير لاختبار الايلتس، ويفضل أن يبدؤوا به في هذه المرحلة. ينقسم الكتاب إلى أربعة أجزاء رئيسية، يتحدث الجزء الأول عن القراءة من أجل المتعة، ويقدم خطوات تساعد القارئ على إيجاد الكتب واختيار المناسب منها، إضافة إلى قائمة من الترشيحات لكتب متنوعة، أما الجزء الثاني فهو أهم أجزاء الكتاب، يركز على مهارات الاستيعاب خلال القراءة " Comprehension Skills" التي يحتاجها الطالب بشكل كبير في قسم القراءة لامتحان الايلتس، ويشمل عشر وحدات يشرح كل منها مهارة محددة ثم تدرب الطالب على تطبيقها عبر مجموعة من التمارين، ومن أمثلة هذه المهارات: التعرف على نمط بناء النص (ترتيب زمني، قوائم، السبب والنتيجة، مقارنة)، وتخمين معنى المفردات، والقراءة الدقيقة " Scanning "، والقراءة السريعة "Skimming "، ثم سينتقل الطالب للجزء الثالث وهو مخصص للتدريب على ما تعلمه، سيتدرب ويجب على أسئلة مطروحة حول 40 قطعة قراءة، وبعد إنهاء هذا الجزء سيتدرب في الجزء الرابع على تفعيل مهارات التفكير عبر مجموعة من التمارين الإثرائية، وهناك حلول لمعظم تمارين الكتاب موجودة في نهايته.

     

    

موقع ReadTheory.org

أسس موقع ReadTheory.org بواسطة (تانر هوك) "Tanner Hock" وهو محرر وكاتب درس الفلسفة وتخصص في إدارة الأعمال، ويضم فريق الموقع إلى جانب هوك مجموعة من الكتاب والمعلمين والمؤلفين، وصمم ليعمل كبرنامج قراءة محوسب تفاعلي موجه للطلبة في الصفوف الأول وحتى الثاني عشر. يقدم الموقع خدمته مجانا، وصل عدد الطلاب الذين أكملوا تدريبات على الموقع إلى حوالي 7.4 مليون طالب، وبلغ عدد هذه التدريبات 130 مليون تدريب، ويمكن استخدامه عبر أجهزة الحاسوب، أو الهواتف الذكية.

  

يحتوي الموقع على كم كبير ومتنوع من تمارين القراءة التي تختبر استيعاب الطلبة للفقرات أو القطع المعروضة عليهم، وتبدأ رحلة الأعضاء على الموقع بالتسجيل فيه، ثم اجتياز 8 أسئلة لتحديد مستواهم، ثم ينتقلون إلى مرحلة التدريب التي يمكن اعتبارها مرحلة اللعب والتسلية، حيث تعرض للعضو تمارين متتالية تعتمد في مستواها على مستوى مهارته في القراءة، وسيحصل عند نجاحه في حل التمرين على مجموعة من النقاط لينتقل لتمرين ذو مستوى أعلى قليلا وهكذا، أما إذا لم يجب على أسئلة التمارين بشكل صحيح فسيتراجع عدد النقاط المحسوبة له، وسيتعرض عليه تمارين بنفس المستوى أو بمستوى أقل.

   

يفيد هذا الموقع للتدريب على فهم الفقرات، والتعرض لمفردات وموضوعات متنوعة، وملاحظة تدرج مستويات الصعوبة في القطع المقدمة، سيفيد هذا الموقع متعلمي اللغة الإنجليزية كلغة ثانية ممن هم في المستوى المبتدئ أو المتوسط، ويمكن استخدامه أيضا لتطبيق ما تعلمه الشخص في كتاب Reading Power، إذا كنت تنوي تجربة الموقع فلا تنخدع بسهولة النصوص في البداية، فكلما تقدمت ستجد أن النصوص أكثر صعوبة.

  

كتاب Collins Reading for IELTS

قدم كتاب (Reading for IELTS) بواسطة (إلس فان جيت) " Els Van Geyte" التي تعمل حاليا في جامعة بيرمنغهام " University of Birmingham" في تدريس اللغة الإنجليزية لأغراض أكاديمية " EAP"، والإنجليزية للأعمال، والإنجليزية لأغراض أكاديمية خاصة ESAP""، وهو موجه للأشخاص الذين يتراوح مستواهم في مهارة القراءة الأكاديمية بين 5 و 5.5 ويرغبون في دخول اختبار الايلتس والحصول على درجة 6 أو أعلى، وهو ملائم للدراسة الذاتية ويمكن استخدامه في دروس دورات التحضير لامتحان الايلتس.

     

       

يتضمن الكتاب أنشطة تدريبية تتطلب حوالي 50 ساعة لحلها، وهو مقسم إلى اثني عشر وحدة لكل منها موضوع محدد يعد أحد الموضوعات المتوقع مواجهتها في الاختبار مثل: الطبيعة والبيئة، التعليم، الثقافة، العلوم والتكنولوجيا، وقد قدمت بأنماط عرض وبناء مختلفة كالعرض الروائي، والجدلي المنطقي، والوصفي، والنقاشي، وبعضها يحتوي على صور أيضا، كما أن الوحدات مقسمة بشكل عام إلى ثلاثة أجزء، يعرض الجزء الأول للطلبة مجموعة من المفردات ذات الصلة بموضوع الوحدة، وتبعها بتمرينات تدريبية لتوضيح كيفية استخدام هذه الكلمات، ويركز الجزء الثاني على تقديم بعض المعلومات حول أنماط المهام التي سيتعرض لها الطالب في الاختبار وسيدربه عليها، وبعد انتهائه من هذا الجزء سينتقل إلى جزء عملي يحاكي مهام القراءة في اختبار الايلتس.

 

يعد الكتاب أداة متميزة لتدريب الطلبة على توظيف مهاراتهم المكتسبة في القراءة من أجل التعامل مع استراتيجيات الأسئلة المختلفة التي سيواجهونها في الاختبار مثل: إكمال الجداول والرسومات، الأسئلة ﺫﺍﺕ ﺍلإﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﺼيرﺓ، إكمال الملخص أو الرسم البياني أو الملاحظات، والأسئلة ذات الإجابة (نعم أو لا أو غير معطى) وغيرها من الأسئلة، أي أن المتعلم في هذا الكتاب سيختبر قدرته على استيعاب النصوص واستخراج المعلومات والتعامل مع أسئلة متنوعة، وينصح المتعلمين الذين سيستخدمونه للدراسة الذاتية بدراسة أجزائه بانتظام وحسب تسلسلها في الكتاب، وبقراءة مقالات أو نص أكاديمية في نفس الموضوعات التي يحتمل ورودها في الامتحان.

  

هذه المجموعة من الأدوات ركزت بشكل كامل على تعليم مهارات واستراتيجيات القراءة لمتعلمين اللغة الإنجليزية، وهناك أدوات أخرى مميزة أيضا شملت دروسا تعرض معلومات حول استراتيجيات هامة في القراءة أو تمارين تطور مهارة المتعلم بالتدريب، أهم هذه الأدوات سلسلة الشبكة الاسترالية التي احتوت على بعض الدروس الخاصة بالتحضير لجزء القراءة في امتحان الايلتس وهي مكونة من ثلاثة أجزاء (1، 2، 3)، وموقع IELTS Buddy، وموقع Liz الذي يشارك فيه أعضاؤه بشكل مستمر الموضوعات التي شملها جزء القراءة في اختبار الايلتس المنعقد في دول مختلفة، أما خلال الفترة التي تسبق يوم الامتحان ستكون سلسلة كتب كامبريدج المحتوية على نماذج تدريبية لامتحانات ايلتس، يمكن الاستفادة من هذه التمارين في التدرب على ضبط الوقت، أي حل قسم القراءة فيها (يشمل ثلاث قطع أكاديمية) خلال ساعة فقط وهي المدة المخصصة لهذا الجزء في الاختبار، وإدارة الزمن هنا تشكل تحديا يعرقل كثيرا من الطلبة الذين يقسمون الفترة الزمنية بين النصوص بالتساوي، أي بمعدل 20 دقيقة لكل قطعة، لكن هذه القطع متدرجة في الصعوبة، ويقدم متخصصون عدة نصيحة قيمة جدا لإدارة زمن قسم القراءة خلال الامتحان وهي تخصيص 15 دقيقة للقطعة الأولى، و20 دقيقة للقطعة الثانية، و25 دقيقة للقطعة الثالثة التي ستكون الأصعب بين هذه القطع.

  

كيف يمكن أن تطور مستواك في القراءة الأكاديمية؟


  

يتطلب تعلم لغة جديدة بناء وتطوير مهارة القراءة، وهذا لا يأتي دفعة واحدة، الأمر لا يتعلق بمجرد القراءة أي نطق المفردات وقراءة الجمل بل تحقيق الهدف من القراءة وفهم النص المقروء، كما أن قراءة النصوص العامة كالإعلانات التجارية والقصص القصيرة يختلف عن القراءة الأكاديمية التي قد تحتاج مزيدا من الجهد لمعرفة كيفية ممارستها.

  

يعتمد التطور على الممارسة المستمرة لكن وفق خطوات هامة تحقق هذا الهدف، تبدأ هذه الخطوات بممارسة القراءة بشكل دوري وقدر المستطاع، وينصح المتعلمون في بداية تعلمهم باختيار النصوص البسيطة القصيرة ثم التدرج حتى الوصول للنصوص الطويلة والمعقدة، وتتمثل الخطوة الثانية في الاختيار الصحيح لهذه النصوص، وهذا يعتمد على اهتمامات القارئ ومستواه في القراءة، عليه أن يقرأ نصوصا في مجال اهتمامه ثم يمكنه أن يقرأ في مجالات أخرى3، ويمكنه تحديد مستواه في القراءة باستخدام مواقع وأدوات كثيرة مثل: موقع ReadTheaory، عند القراءة يفضل أن يبني تصورا عن النص، ليفعل ذلك يمكنه ملاحظة الكلمات المكتوبة بخط مائل أو عريض، العناوين الرئيسية والفرعية، الحوارات المدرجة في النص، طول النص، وبعد القراءة عليه التفكير في النص وتحديد فكرته، والنقاط غير الواضحة، والأجزاء الغير مفهومة، والأفكار الجديدة، وهذه الأمور تختلف بحسب نوع النص4.

  

القراءة فعل مسل، سيعرض للقارئ معلومات جديدة وأفكار متنوعة، هذه الفكرة ستنقل متعلمي اللغة لمرحلة أفضل، لا يهم أن تقرأ بسرعة، المهم أن تقرأ قراءة صحيحة وسلسلة5، وستزيد سرعتك بعد كثير من الممارسة، علما بأن معدل سرعة القارئ هو 240- 300 كلمة في الدقيقة، لا يقصد بالسرعة هنا انتقال عيني القارئ بين الكلمات بشكل سريع بل زيادة عدد الكلمات المقروءة في الدقيقة6، لكن بعد التمكن من زيادة السرعة، يفضل أن يحرص القارئ على فهم النصوص المقروءة، فالفهم ضروري أيضا، يمكنه أن يكرر قراءة النصوص التي أعجبته، فهذا سيعزز فهمه لها، وينصح القراء بالتنويع في قراءاتهم للتعرض لأكبر كم من المفردات والأفكار والأنماط الكتابية7.

أكثر الأفلام ترشيحا للأوسكار

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار