اغلاق
آخر تحديث: 2018/5/21 الساعة 15:14 (مكة المكرمة) الموافق 1439/9/7 هـ

انضم إلينا
محاضـرات تيد تساعدك على كتابة روايتك الأولى

محاضـرات تيد تساعدك على كتابة روايتك الأولى

  • ض
  • ض

"فعل الكتابة شبيـه جدا بعملية الولادة، فالكاتب أثناء الكتابة يكون عصبيا ومتألما ولا يجد وضعا مريحا ولا يكاد يطيق من يقترب منه. ولحظة الانتهاء من الكتابة بالفعل شبيهة بلحظة الولادة، الشعور بالراحة والفرحة لرؤية المولود وفي الوقت نفسه زوال الألم الذي لازمه تلك الفتـرة. ثم يبدأ القلق، هل هناك طفل آخر في الطريق أم أن هذا الطفل هو الأخير؟ الكتابة بالفعل داء، ولكنه داء لا تتمنى أن تُشفى منه!" -(أحمد خالد توفيق، الطبيب والروائي المصري الراحل) (1)

  

التوصيف المختصر الذي طرحه الطبيب والروائي المصري الراحل أحمد خالد توفيق عندما سُئل عن شعــوره أثناء خوضه لـ "عملية الكتابة" لا يمكن قطعا اعتباره توصيفا مبالغا بقدر ما هو الأقرب والأكثر دقـة وتلامسا مع آراء كتّاب آخرين من كافة الثقافات والألسنة اتفقـوا على وصفها بأنها عملية مخاض مؤلمة، وإن اختلفت طرق التعبير عنها. فالكاتب يمرّ بمراحل عديدة من المعاناة تبدأ بتوليد الفكـرة، مرورا بمعاناة معالجتها، ولا تنتهي بآلية مراجعتها وتنقيحها كما تظهـر لعين القارئ.

 

على مسرح "تيد" أُلقيت مجموعة من المحاضـرات هي في الواقع كنوز لكل من لديه اهتمام باقتحام عالم الكتابة، أو حتى فضول بمعرفة ما يحدث وراء الستار. من أين تأتي أفكـار الأدباء والروائيين وكتّاب الأعمدة؟ لماذا يتألق كاتب معين عن غيره؟ ماذا يرى الكاتب، وكيف يرصد الواقع والأفكار المحيطة به حتى لو كانت خزعبلات، وكيف يحوّلها إلى سياق قصصي مثير وشيّق؟ كافة هذه الأسئلة وغيرها تنتظر إجابات وافيـة من أشخاص اعتادوا مسك القلم وخطّ السطور.

  

أحمد خالد توفيق.. خرافات باقيــة

   

على الرغم من شهـرته الطاغيـة في الأوساط الشبابية العـربية، فإن هذه المحاضـرة للأديب والكاتب المصـري الراحل أحمد خالد توفيق لم تلقَ إقبـالا كبيـرا ربما لعدم التسويق الجيد لها. محاضـرة أُلقيت على مسـرح "تيد" في مدينة شبين الكـوم عاصمة محافظة المنـوفية المصـرية لعام 2012، يحكي فيها الطبيب والروائي بعضا من أهم العناصـر المكوّنة للخيال في ذهن أي أديب، وأبرزها "الخرافات" التي يعتقــدها العامة.

    

يبدأ الأديب الراحل محاضـرته بالإشارة إلى فيلم "Idiocracy" الساخر الذي أُنتج عام 2006 ويحكي عن حقبة في المستقبل يسود فيها الأغبياء في كل مكان، ويختفي فيها الذكـاء تقريبا بشكل كامل حتى تصبح كافة البديهيات غير مُدركة. زمن لا يستطيع فيه الناس فهم أن النباتات تنبت بالماء، الكل كسالى وحمقى والغباء يسود كل شيء، مما يجعل هؤلاء البشـر لديهم القابلية لتصديق أي شيء مهما كان سخيفا وغير مبرر.

   

بهذه المقدمة يسلط أحمد خالد الضوء على مجموعة هائلة من الخرافات التي يعتقدها العامة بشكل شبه يقيني دون أي مصداقية. عملية الصعود إلى القمر مزيّفة، الأهرامات بناها قوم عاد لأنهم ضخام الجثة، تناول الجمبـري مع عصير البرتقال يؤدي إلى الموت! عشرات الاعتقادات الشعبية العامة الراسخة في ذهن الكثيـرين بسبب نظريات المؤامرة أو التحذلق أو السذاجة الهائلة في تصديق الأخبار والمرويات الاجتمـاعية، تجعل المجتمع ككـل أقرب إلى مجتمع فيلم "Idiocracy" الذي يسود فيه الغباء وعدم فهم البديهيـات.

   

هذه الحالة -التصديق المُطلق لكل ما هو سخيف وغرائبي وغير بديهي- تعتبر كنزا ثمينا للكاتب والأديب، حيث يستطيـع أن يستنبط الكثير من الأفكار التي تخدم مشـروعه الأدبي، ليس لتضليل الناس وإنمـا لطـرح ما يمتعهم ويوسّع مداركهم في الوقت نفسه، بل ويورثهم القدرة على نقد الأفكـار التي اعتنقـوها سابقا.

 

نبيل فاروق.. زحام الأفكـار

  

محاضـرة أخرى لكاتب شهيـر في أوساط الشباب العـربي خصوصا جيل الثمانينيات والتسعينيات، الطبيب والأديب المصـري نبيـل فاروق الذي ارتبط اسمه دائما بالقصص والروايات ذات الطابع المخابراتي البحت، والذي يتميـز بغزارة هائلة في الإنتاج الأدبي جعلت سلاسله الأدبية تمتد لتشمل مئات الإصدارات في مجالات مختلفة. أُلقيت هذه المحاضـرة على مسرح "تيد" شبين الكـوم عاصمة محافظة المنـوفية المصـرية، ومن الواضح تماما أنها لم تحظَ بدورها بالتسويق الجيد.

   

هنا يتحدث الكاتب المصـري عن واحد من أهم وأكثر العوامل المرتبطة بالإنتاج الأدبي والفكـري وهو "زحـام الأفكـار". يتدرّج المتحدث في تعريف مفهـوم الزحـام باعتبـاره العنصـر الأساسي لنشوب الصراع، فالمجتمع المزدحم بالبشر قليل الموارد هو في الغالب مجتمع يميل إلى الصراع، بينمـا المجتمع المفتـوح الهادئ غير المزدحم تنخفض فيه نسبة الصراعات. الأمر نفسه يتم على التجارب للفئران والحيوانات، والأمر نفسه -أيضا- يتم على مستوى الأفكـار.

 

عندما تزدحم الأفكـار ينشب الصـراع، ولكن هذا الصـراع إما أن يتخذ نمطا إيجابيا كليـا يؤدي إلى خلق حالة من الإبداع والتميز وسريان الأفكـار في عقل صاحبه، وإما العكس يؤدي إلى التخبط والانهيـار والأزمات التي قد تصل إلى حد البارانويا وعدم القدرة على التركيز. الأمر نفسه بالنسبة إلى تداول الأفكـار في المجتمعـات أيضا، فازدحـامها في مجتمع ما إما أن يؤدي إلى تضافرها واتحادها لتنميـة هذا المجتمع، وإما تنافـرها الشديد للوصول إلى مرحلة الصراع بين التيارات الفكـرية المختلفة التي قد تصـل إلى حد الصراع الدمـوي كما هو في نماذج الحـروب الأهلية.

   

في المحاضـرة يبدو واضحا أن الكاتب يسير في طريق المقارنة بين ما هو صراع داخلي للأفكـار في عقول الأفراد، وبين ما هو صـراع خارجي للأفكـار يحتدم في المجتمعـات، ويشـرح رؤيته لمفهوم الانحيازات الشخصية والجمـاعية، وهو الأمر الذي يصب بشكل نهائي في طريقة توليد الأفكـار وتخليقها سواء كانت أفكـارا إبداعيـة خلاقة، أو أفكـارا تؤدي بصـاحبها ومجتمعهـا إلى الهاوية.

   

إليف شفق.. سياسة الرواية  

   

"أنا قَاصَّة. هذا هو عملي في الحياة.. سرد القصص، وكتابة الروايات.. واليوم أود أن أروي لكم بعض الْحَكَايَا عن فن رواية القصة، وعن بعض المخلوقات الخارقة للطبيعة التي تسمى "الْجِن".. ولكن قبل أن ندخل في الموضوع، اسمحوا لي أن أُطلعكم على لمحات من قصتي الشخصية!"

   

بهذه المقدمة القصصية، تبدأ الروائية التركيـة ذائعة الصيت "إليف شفق" صاحبـة "قواعد العشـق الأربعون" محاضـرتها على مسرح "تيد" في محاضـرة ألقتها في عام 2010 وحققت مشاهدات كبيـرة لامست سقف المليوني مشاهدة. الأديبة التركيـة تعتبـر واحدة من أهم الأدباء الأتراك في عالم الرواية مؤخرا، ولها أسلوب فريد حاز على إعجاب عالمي جعل رواياتها تُترجم إلى معظم لغات العالم تقريبا، وتحوز مؤلفاتها مراكز متقدمة في أفضل الروايات العالمية، على المستوى العالمي والإقليمي فضلا عن المستوى المحلي في وطنها الأم تركيا.

   

في المحاضـرة تركّز إليف شفق على إظهـار ما أسمته "سياسة الرواية" التي تعتبـرها تقوم بشكل كامل على توسيع المخيلة. الكاتبة وُلدت في بيئة فرنسية لأبوين تركيين، وعاشت نمط حياة أوروبي مشبّع بتربية مشرقية لها مدهون بأجواء فارسية عربية. الخليط ما بين الدين والثقافة الشرقية والتحضـر والتمدّن الغربي، جعل منها في النهاية نمطا قصصيا فريدا يجمع ما بين الحداثة والعراقة والنسوية والتراثية.

 

تبرر إليف شفق في محاضـرتها تنوّع أسلوبها وأفكـارها بناء على هذا العنصر تحديدا، الوثب فوق جدران الثقافة المحدودة وتقبل التجارب المختلفة تماما وتخيّل مشاعر وبيئات الآخرين إلى أقصى مدى. وقتئذ فقط يلوح الإبداع في الأفق، متعديا تماما حدود البيئة المغلقة ومنطلقا إلى آفاق العالمية، متجاوزا "سياسة الهـوية" المحلية. لا يوجد إبداع روائي قصصي يقدم تصورا مغلقا على الإطلاق، الانفتاح على الآخر وتقبله فكرا وأسلوبا وطرحا هو الطريق الأسهل لخلق نمط متميّز يبقى ويدوم أثـره.

     

أندرو ستانتون.. مفاتيح القصـة العظيمة

   

"سرد القصص هو سرد للنكت، هو أن تعرف الجزء المضحك لديك، نهايتك. أن تعرف أن كل شيء تقوله، من أول جملة إلى آخرها، يقود إلى هدف واحد، وبطريقة مثالية. كلنا نحب القصص. لقد ولدنا من أجلها. القصص تُثبث ما نحن عليه. كلنا نريد إثباتات على أن حياتنا لها مغزى. ولا شيء أكثر يقوم بالإثبات من الارتباط عبر القصص. يمكنها أن تتجاوز حدود الزمن، الماضي والحاضر والمستقبل، وتسمح لنا بتجربة أوجه التشابه بيننا من خلال الآخرين، الحقيقيين والمتخيلين"

     

مُحبّو عالم أفلام الرسوم المتحرّكة يعرفون اسم "أندرو ستانتون" جيدا، الاسم الذي ارتبط في ذاكـرة الكثيرين بأفلام مميزة مثل فيلم "Wall E" وفيلم "البحث عن نيمـو" وغيرها من الأفلام التي تدور معظمها في إطـار خيالي كوميدي يقدم عبـرة نهائية. في عام 2012، ألقى أندرو محاضـرة ذائعة الصيت على مسرح "تيد" لامست سقف مشاهداتها على الموقع الرسمي للمنصـة نحو ثلاثة ملايين مشاهدة، وتعتبر من أهم المحاضـرات التي تنظّـر لعالم الأدب والقصّة بشكل احترافي.

   

في هذه المحاضرة يلقي أندرو بشكل مركّز مجموعة من أهم المبادئ التي يحتـاجها أي روائي أو كاتب سينـاريو في عمله. عناصـر القصة الشيّقة، وكيف يحوّل فكـرة تبدو عادية تلقائية إلى قصـة مؤثرة ذات مغزى. كيف يحوّل كل موقف عادي قد لا تُلقي له بالا في الحياة العادية إلى موقف رمزي مهم في سياق قصة مؤثرة. كيف ينشئ حوارا وكيف ينهيه. كيف يجذب الكاتب أو السيناريست نظـرك إلى معنى معيّن طوعا أحيانا وكـرها أحيانا أخرى.

   

المحاضـرة لا تشمل فقط تكتكيات الكتابة والتأليف بشكل مركّز وإنما أيضا تشمل أمثلة من مسيـرته المهنية الطويلة في عالم كتابة القصص والسيناريوهات التي تعتبر من أنجح التجـارب في السينمـا، ويعود بالذاكـرة إلى مواقف معيّنة ساعدته في وضـع قالب قصصي متكـامل يسير عليه في كل مرة، وإن تغيرت أحداثه وأسلوبه ومغزاه بحسب نوع القصـة أو الفيلم.

    

السرد القصصي في المستقبل.. ما الذي ينتظــره؟

   

"أعتقد وبكل وضوح أن القصص الجيدة لن تتغير أبدا، فاحتياج الناس إلى أن يجتمعوا معا ويتبادلوا حكاياتهم وقصصهم فيما بينهم وأن يتحدثوا عن الأشياء التي تبدو عمومية وكونية، وهي الفكرة في أننا جميعا نشعر بالحاجة الآسرة إلى مشاهدة القصص وروايتها ومشاركتها، نوع من التجمع معا حول نيران المخيم لنناقش الأشياء التي تخبر كل واحد منا أننا لسنا بمفردنا في هذا العالم. هذه الأشياء بالنسبة إليّ لن تتغير أبدا. هذه الروح التي تتمتع بها رواية القصص لن تتغير أبدا"

     

إذا كانت الرواية والقصة والفيلم دائما ما يعبرون عن الماضي أو الحاضـر، فالمستقبل يبدو غامضا. الغموض هنا ليس منبعه الأفكـار، فالأفكـار الإنسانية متجددة دائما وتتخيل المستقبل طوال الوقت، ولكن الغموض بلا شك يشمل طريقة السردية الروائية والأدبية التي تُلقي بظـلالها أيضا على السينمـا. هل سيتأثر أسلوب السرد القصصي في المستقبل مع تغيّـر كل شيء في حياتنا، بدءا من انسحاب الكتاب وإحلاله بالأجهزة اللوحيـة، وشيوع شبكة الإنترنت، والقدرة على مشاهدة أفلام قصيـرة كاملة على شبكة يوتيـوب. هل سيطـرأ تغييــر في بنية الروايات والقصص، أم أنها ستشمل تغيرا هامشيا؟

    

في هذا اللقـاء على مسرح "تيد"، تجلس أمامنا شوندا ريميز التي يعـرفها كل عشّاق المسلسل الطبي الأميـركي الأشهر "غرايز أناتومي" (Grey's Anatomy) الذي حقق نجاحا ساحقا في عالم المسلسلات على فتــرة عرضه الطويلة التي امتدت إلى 14 موسما شملت 316 حلقة. تطـرح ريميز في هذا اللقاء مجموعة من الأفكـار والرؤى التي تدور برأسها بخصوص السرد القصصي في المستقبل وتوجّهـاته وما ينبغي لكل كاتب وروائي وسينمـائي أن يهتم به.

    

اللقاء الذي عُقد على مسرح "تيد" وحقق أكثر من مليون مشاهدة، يركّز بشكل كامل على الحاجة المُلحّة إلى مشاهدة القصص حولنا أو قراءتها طوال الوقت كأول خطـوة لإنتاجها لاحقا. لا يمكن سرد قصص من عقل غير مشبّع بها سواء على مستوى المعايشة أو على مستوى الرصد والقراءة. كما أشارت شوندا إلى مستقبل الشبكـات الإعلامية والتغيرات التي يمكن أن تطـرأ عليها مع توسّع الحاجة إلى الإنتاج القصصـي المرئي أكثر بكثير من الإنتاج القصصي المكتوب.

   

إليزابيث غيلبرت.. البداية كانت نادلة في المطعم

    

عندما كانت إيليزابيث غيلبـرت تعمل نـادلة في أحد المطاعم، كانت تمارس الكتابة في الوقت نفسه. أرهقها الأمر كثيرا وبدا أقرب إلى السخافة، أرسلت أعمالها إلى عشرات دور النشر فكان الرد الوحيد على مراسلاتها هو رسالة بالرفض، وإبداء الأسف من طرف دار النشر لعدم قدرتها على نشر هذا العمـل بسبب تواضع مستواه، أو كونه غير ملائم للنشـر.

 

كانت هذه الفتـرة تحديدا هي السبب في جعل غيلبرت تبدأ في رحلتها الشهيــرة التي أفضت إلى كتابة روايتها الأشهـر "طعـام، صلاة، حب" التي اعتُبرت من أفضل الروايات وأكثرها مبيعا حول العالم وتُرجمت إلى كل لغات العالم تقريبا. وعلى الرغم من هذا النجـاح فإنها ككـاتبة بدأت تركز نظـرها في العناصـر التي جعلت روايتها هذه تحقق هذا النجـاح، وتحاول أن تفهم لماذا تنجح روايات معينة وتفشل روايات أخرى. 

 

في مارس/آذار من عام 2014 اعتلت إليزابيث غيلبرت مسرح "تيد" بمحاضـرة حققت أكثر من أربعة ملايين مشاهدة، تحكي فيها -بشكل شخصي عميق- عن معايير النجاح في الحياة عموما، والحياة القصصية والروائية خصوصا. تشير غيلبـرت إلى أن كلمة "النجاح" هي في النهاية تضافر لعناصر مختلفة من الإخفاق والألم والأزمات والشعور بعدم الراحة والمحاولات المتكررة رغم الإخفاق، وأن الشيء الأساسي الذي يقوم عليه أي شعور بالرضا هو "الاستمـرارية" في الوجود الدائم حتى لو لم يكن بالمستوى المطلوب طوال الوقت.

  

في النهاية، يبدو الإجماع واضحا أن رحلة مسك القلم وخط السطـور هي رحلة المتعة الممتزجة بالألم، وأن الكتابة ليست أمرا سهلا كما يُهيّـأ لمعظم المبتدئين الذين لم يخوضوا مشوار القلم بشكل كاف، وربما أيضا ليست بالتعقيد الذي ينظّـر له بعض المخضرمين لدرجة وصف إرنست هيمنغــواي لها بأنها: أصعب مهمّـة في الحياة بعد مصـارعة التماسيح!

أكثر الأفلام ترشيحا للأوسكار

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار