اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/7 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/17 هـ

انضم إلينا
كيف تقود شركتك للنجاح دون الحاجة إلى الإنترنت؟

كيف تقود شركتك للنجاح دون الحاجة إلى الإنترنت؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
تشتهر مواقع الإنترنت بأنها واجهة متجرك في العصر الرقمي. كل خبير سيخبرك بوجوب امتلاكك موقعا إلكترونيا لتتمكن من الوصول إلى الصدارة، وهذا صحيح إذا كنت تُنشئ تجارة إلكترونية أو عملا تجاريا عبر الإنترنت. أما بالنسبة للأنواع الأخرى من الأعمال الخدمية، فوجود موقع إلكتروني يمكن أن يكون إلهاء عن العمل الحقيقي الذي تحتاج القيام به: الحصول على العملاء. فيما يلي شرح كيفية الحصول على عملاء بدون موقع على الإنترنت من أجل إنشاء نشاط تجاري خدمي ناجح:

ابنِ شبكة علاقاتك الخاصة قبل إنهاء عملك اليومي
لا تنسَ بناء شبكة من العلاقات الخاصة قبل انتهائك من العمل اليومي  (بيكسلز)


مثل الكثير من الناس في عام 2010 تبنّيت نمط الحياة المنطلقة حتى النخاع، جدول الأعمال الحر، مرونة السفر، العمل لحسابي، سأسلك هذا الطريق بالتأكيد. منتشيا بفكرة العمل لأربع ساعات كل أسبوع عزمت على ترك وظيفتي، كانت لدي فكرة تقريبية عن خطواتي التالية عندما قالت لي صديقتي المؤلفة فانيسا فان إدواردز: "لا تفعلي ذلك".

تسبب تعليقها في إصابتي بالحيرة، خاصة أنها كانت بالفعل إحدى رائدات الأعمال الناجحات، قلت لها: "ماذا؟ لماذا؟!".

أجابتني: "لا تستقيلي من عملك، أنتِ على وشك الوقوع في الكثير من الأخطاء، ثقي بي، أخطئي بينما لا يزال لديكِ راتب".

تبين أنها كانت على حق، لم يكن لدي أي فكرة عن كيفية التخطيط أو كتابة المقترحات أو تجميع الخدمات أو تسعير الأشياء بشكل صحيح، وقضيت الأشهر الستة التالية في بناء العمل الجانبي الذي سمح لي بالوقوع في هذه الأخطاء مع وجود شبكة أمان (عملي اليومي).

في ذلك الوقت حضرت أكثر عدد من الفعاليات يمكنني حضوره، استمعت إلى كل تسجيل عن المبيعات وريادة الأعمال، وكتبت الآلاف من المقترحات الرهيبة، رُفضت عروض لي لم يكن ينبغي أن تُرفض، وقمت بالكثير من المكالمات والرسائل الإلكترونية السيئة.

الاستماع إلى نصيحة فانيسا وفر عليّ عشرات الآلاف من الدولارات والكثير من الألم النفسي، وبحلول الوقت التي كنت فيه على استعداد للعمل بدوام كامل كنت واثقة في مهاراتي كمستشارة مبيعات، بل كان لديّ أيضا بعض التزكيات المتألقة في هذا المجال.

اخرج من نطاق التفكير في "المعاملات"

هل تعلمون أن معدل إنجاز الدورات عبر الإنترنت يبلغ 3%؟ أنا من الـ 3%، وأحب التعلم والقراءة والواجبات المنزلية، لذلك عندما اكتشفت عالم "موك" (MOOC) لم أستطع التوقف. إحدى أفضل الدورات التي درستها كانت "اكسب ألف دولار" (Earn1K) بواسطة المؤلف راميت سيثي.

في العالم الحقيقي كنت بحاجة إلى معرفة كيف أقوم بعمل يجب على أي شخص أن يهتم به. بناء على تلك النقطة تغيرت طريقتي من "هذا ما يمكنني القيام به!" إلى "ما الذي تحتاج إلى المساعدة فيه؟"


مع بكالوريوس في الأدب وماجستير في علم النفس كان تدريبي التجاري على مدار حياتي يساوي صفرا، ما عدا بعض المحادثات التي لا تُنسى مع والدي الذي كان بدوره رائد أعمال. حتى تلك اللحظة اعتقدت أن العمل التجاري ليس "لأشخاص مثلي"، ففي مخيلتي كان العمل التجاري مناسبا للأشخاص المتميزين في الأرقام والحسابات، الجوعى للمال الذين لا يهتمون بتغيير العالم أو القيام بأعمال الخير.

تبين أن لا شيء من هذا صحيح. في دورة سيثي علّمنا أن نفكر في الأعمال التجارية على أنها "حل للمشكلات"، لم تكن تتمحور حول المعاملات كما كنت أفكر، بل كان العمل يدور حول "إضافة قيمة" إلى الآخرين. كان هذا تحولا عقليا هائلا بالنسبة لي. علمني سيثي أن أوقف التفكير في ما يمكنني القيام به والبدء في التفكير في ما يحتاجه الناس.


غيّر هذا كل شيء، في العالم الأكاديمي كنت قد تدربت على التفكير في نفسي، اهتماماتي، بحثي، أهدافي، أوراق اعتمادي، نفسي نفسي نفسي، أما في العالم الحقيقي كنت بحاجة إلى معرفة كيف أقوم بعمل يجب على أي شخص أن يهتم به. بناء على تلك النقطة تغيرت طريقتي من "هذا ما يمكنني القيام به!" إلى "ما الذي تحتاج إلى المساعدة فيه؟"

تعلم أن تصمت وتُنصت

عندما قمت بتطبيق نهج "ما الذي تحتاج إلى المساعدة فيه؟" تغير كل شيء، لم أكن أضغط على أي شخص لتقديم خدماتي، بل كنت أسحب منهم مشكلاتهم وأعرض عليهم مساعدتهم في حلها. قبل أن آخذ دورة سيثي كنت أجلس مع الشخص المستهدف وأقضي 30 دقيقة أتحدث عن نفسي، ما الذي يمكنني القيام به، ولماذا أملك الحلول، كان الأمر مزعجا في أحسن الأحوال، وغير مهني في أسوأ الأحوال.

تعلّم الصمت كان واحدا من أدوات المبيعات الأكثر فعالية التي تعلمتها حتى الآن، ارتفع معدل تحقيق أهدافي أضعافا مضاعفة لأنني تعلمت الفن الخفي لطرح الأسئلة. لقد جعلت الأشخاص المستهدفين يتحدثون بدلا مني، ثم أُعيد ذكر ما سمعت: "يبدو أنك كنت تعاني مع كذا، وكنت بحاجة إلى مساعدة مع كذا، هل يبدو هذا صحيحا؟".

سوف تضيء أعين الشخص المستهدف ويقول: "نعم، هذا هو الأمر بالضبط، هل يمكنك مساعدتي؟". فحين توضح مشكلة شخص ما بشكل أكثر فصاحة فسوف يعتمد عليك في الحل. في تلك المشاورات الأولية لم يكن هدفي هو بيع خدماتي، بل الحصول على ثقة المستهدف، فالاستماع وطرح الأسئلة يمنحك ثقة الناس. وعندما يثق الناس بك يشترون منك.


التركيز على أنشطة توليد المبيعات بدلا من تلك التي تعزز الأنا

كانت هناك تقنية دعانا سيثي إليها تُسمى "مباشرة إلى المصدر"، وقد استخدمتها حصرا تقريبا في سنوات خبرتي التي تزيد على ثلاث سنوات في مجال الأعمال التجارية. الفكرة كانت في أن تذهب مباشرة إلى الأشخاص الذين لديهم مشكلة يمكنك حلها بدلا من التركيز على أشياء أخرى مثل "بناء علامتك التجارية".

كفرد عمل في بناء العلامات التجارية والتسويق كان هذا بمنزلة تضحية. ومع ذلك، فقد كانت الفكرة منطقية بالنسبة لي: أولا، انظر ما إذا كان يمكنك جعل شخص ما يقول "نعم" لتوظيفك، ثم يمكنك القلق بشأن وجود بطاقات الأعمال.



منحت نفسي مهلة ثلاثة أشهر لاختبار هذا النهج قبل أن أحكم عليه، كانت خطتي تتضمن التركيز حصريا على الحصول على العملاء من خلال معرفة ما المشكلات التي لدى الناس وبيع الحل لهم. من دون بطاقات عمل، أو شعارات، أو مكاتب، أو دراسات حالة، أو حتى موقع على الإنترنت. كل هذه الأشياء ستكون بمنزلة إلهاء عما كنت بحاجة إلى القيام به: الحصول على عملاء يدفعون المال.

تحولت الثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات من الذهاب مباشرة إلى العملاء، تحول ذلك إلى تدفق مستمر من الإحالات، وفي نهاية المطاف توجب عليّ أن أقول للناس: لا. في كل ذلك الوقت شخص واحد فقط طلب مني دراسات حالة أو موقع الإنترنت الخاص بي، ولم يكن لدى هذا الشخص المال لتوظيفي. استنتج أنت الباقي.

تذكر أن الجميع هو مـستهدف لديك

إذا كنت تقرأ هذا وتفكر "ولكن كيف جعلت الناس يجلسون معك في المقام الأول؟!" سأقول لك: كان ذلك من ضمن الستة أشهر من تعلم تحمل الانزعاج من القيام بعمل سيئ، من الفشل فشلا ذريعا.

اعتدت على عرض نفسي، والقيام بذلك بطريقة خاطئة (شديدة الخطأ)، والقيام بذلك مرة أخرى وأخرى وأخرى، حتى صرت في نهاية المطاف أقل سوءا. في ذلك الوقت اكتشفت المفتاح: كل شخص هو شخص مستهدف محتمل أو مصدر للإحالة إلى شخص آخر. كل شخص.

وعند الجمع بين تلك البصيرة مع نهج "كيف يمكنني مساعدتك؟" يمكنك البدء في رؤية فرص العمل في كل مكان. على مدى السنوات الثلاث التالية ركزت كل انتباهي للحصول على العملاء، حتى وصلت أخيرا إلى نقطة حدث فيها شيئان.

أولا، كنت أتطلع إلى أجر أعلى وبدأت أحتاج إلى المزيد من مؤشرات المصداقية لتعزيز الثقة بي. ثانيا، قالت لي صديقة جيدة أنها لن تُحيل أحدا إليّ حتى يكون تواجدي على الإنترنت أقل سوءا وسطحية. عرفت حينها أن الوقت قد حان لإنشاء موقع خاص بي على الإنترنت.

=============================

مترجم عن: (آي أن سي)

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار