اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/5 الساعة 18:11 (مكة المكرمة) الموافق 1439/2/16 هـ

انضم إلينا
يملكون الملايين من الدولارات.. شخصيات عالمية لم تمر بالمدرسة

يملكون الملايين من الدولارات.. شخصيات عالمية لم تمر بالمدرسة

  • ض
  • ض

إذا حاولنا أن نصيغ قانونا فيزيائيا معبّـرا عن العلاقة بين مستوى التميّز الوظيفي من ناحية ومستوى التعليم من ناحية أخرى فغالبا يمكننا أن نصيغه -بلا خطأ كبيـر- على هيئة قانون يقول إن فرص العمـل تتناسب طرديا مع مستوى التعليم. كلمـا ارتفع مستوى التعليم الذي يحصل عليه المـرء زادت فرصه أكثـر من غيره للحصول على مسيـرة وظيفية ناجحة، ومن ثم تميز آخر على المستوى الاجتمـاعي والإنسـاني كنتيجة للصعود الوظيفي.


الأمر لا يحتـاج إحصائيات أو دراسات مطوّلة لإثبـات أن الوظيفـة الجيدة هي نتيجة التعليم الجيد، في كل بلاد العالم الأكثر تعليمـا هو الأكثر حصولا على الفرص الوظيفية، وكلمـا زاد مستوى التعليم من الناحية الأكاديمية ارتفع معدل الحصول على فرص مناسبة أكثر بعـروض أفضـل ومميزات أكبر. التعليم هو القاعدة الأساسية التي ينطلق منها أي شخص للحصول على مسيرة وظيفية ناجحة.

 
ولكن، وطالما بدأنا التقرير بصياغة فيزيائية، الفيزياء تقول أيضا إن لكل قاعدة استثنـاء. السنـوات الأخيرة شهدت صعـود تعليم من نوع آخر هو "التعليم الذاتي"، وشهدت أيضا إزاحة كبيـرة لتطلعات الشباب من "الطموح للعمل في وظيفة جيدة" إلى "الطموح لتأسيس شركة ناشئة" يحدث أن تتحول هي بدورها إلى شركة عمـلاقة توظّف آلاف الشباب لاحقا. صحيح أن التعليم النظـامي لا يزال من أولويات الجميع بلا شك، لكنه لم يعد مرادفا للنجـاح مثلما في السابق، على الأقل لشرائح كبيـرة من روّاد الأعمال.

 
صحيح أنه من الشائع الآن بين الناس أن أهم روّاد الأعمال العالميين، مثل مارك زوكربيـرغ وبيل غيتس وغيـرهم، معروف عنهم أنهم لم يكملوا تعليمهم الجامعي، لكننا سوف نستعرض هنا مجمـوعة أخرى من روّاد الأعمال لم يكونوا على وفاق مع المدرسة والجامعة، ربما لم ينالوا شهـرة واسعة مثل الآخرين بقدر ما نالته مشـروعاتهم الريادية من نجـاح كبير في السنوات الأخيرة.
 

التعليم الذاتي يمكنه تطوير واقع افتراضي

"أنا مهندس بالتعليم الذاتي، هاكر، صـانع ومهووس بالتقنيـة، درست في المنزل لفترة طويلة، والتحقت بالجامعة بغرض الحصول على شهادة أكاديمية في الصحافة، قبل أن أتخلى عن الدراسة وأكمل مشواري لتأسيس شركتي الناشئة" (1)

  

 
كان بالمر لاكي (Palmer Lucky) قد أتم العشـرين عاما بالتمام والكمال عندما أطلق شركته الناشئة "Oculus VR" والتي تتخصص في تطوير تقنيات الواقع الافتراضي (Virtual Reality). البداية لم تكن عظيمة، ولكنها أيضا لم تكن متواضعة، حيث استطـاع رائد الأعمال الشاب أن يجمع تمويله المبدئي من خلال منصّة التمويل الجماعي "كيك ستارتر" (Kickstarter) التي مكنته من بدء مشـروعه بمبلغ 2.5 مليون دولار. (2)

 
خلال عامين اثنين فقط من إطلاق شركته التي تجسّد أبرز منتجاتها في منظـار الواقع الافتراضي استطـاع أن يجذب أكبر الأسماء في عالم صنـاعة الألعاب التي توافدت على الشركة الناشئة الجديدة لاستخدام منتجها في تطوير ألعابها التي تنتجها، الأمـر الذي جعل الشركة تتمدد سريعا لتشمل 50 موظفا، وتحصـل على سلسلة من التمويلات المخاطـرة وصلت قيمتها إلى 91 مليون دولار.

  

في منتصف عام 2014، وبعد عامين اثنين فقط من إطلاق الشركة قامت شركة فيسبوك بالاستحواذ على شركة "Oculus" بقيمة ملياري دولار متنوعة ما بين أموال سائلة وشراء أسهم، الأمر الذي جعل الشركة تواصل مسيرتها في تطوير منتجات العالم الافتراضي الذي تستهدف فيسبوك التوسّع فيه. (3)

  
بالمر لاكي لم يكن على وفاق نهائيا مع التعليم سواء المدرسي أو الجامعي، صحيح أنه كان يوصف دائما بأنه مهووس بالإلكترونيات وصناعتها بدءا من المدرسة الثـانوية، لكنه لم يدرس التقنية بشكل رسمي على الإطلاق. قضى فترة طويلة من حياته المدرسية كطالب يدرس من المنزل، ثم التحق بالمدرسة الثانوية ومنها إلى جامعة كاليفورنيا لونغ بيتش بهدف الحصول على درجة أكاديمية في الصحافة ، لكنه لم يستمر في دراسته الجامعية وترك الجامعـة في سبيـل تأسيس شركته الناشئة (Oculus VR). (4،5)
  

من العلوم السياسية إلى الووردبرس
في سن العشـرين كان مات مولينويغ قد نجح في تطوير النسخ الأوّلية من منصـة "ووردبرس" (WordPress) الشهيـرة  (مواقع التواصل)


عندما أتمّ ماثيـو مولينويغ عامه العشـرين بقدوم عام 2004 قرر أن يقطع دراسته في جامعـة هيوستن التي كان يدرس فيها العلوم السياسية متوجها إلى عالم مختلف تماما عن عالم السياسة التي كان يدرسها بالجامعة، أو عالم الفنـون البصرية التي كان يدرسها مُسبقا في المدرسة، وبالطبع عالمه الجديد هذا لم يوجد فيه، بل يعتبـر في كثير من الأحيـان ملكا متوجا.

 

في سن العشـرين كان مات مولينويغ قد نجح في تطوير النسخ الأوّلية من منصـة "ووردبرس" (WordPress) الشهيـرة، والتي ساعدته في الحصـول على وظيفـة ممتازة في شبكة "CNET" في سان فرانسيسكو بعد وعود قدمتها له الشبكـة بإمكـانية استمـراره في تطويره مشـروعه الخاص بنسبة 15% من وقت دوامه في الشركة، وهو إجراء متّبع بشكل معروف في معظم الشركات التي تدعم الابتكـار لموظفيها.

 
بعد عام واحد، ومع طرح أول نسخ منصته في السوق وإقبال الجمهور عليها بعدد جيد جدا من التحميلات، تخلى مات مولينوينغ عن وظيفته الممتازة في "CNET" في عام 2005، وقرر إطـلاق شركة "Automattic" وهي الشركة المسـؤولة عن تطوير خدمات الووردبرس وملحقاتها مثل الـ "Gravatar" وخدمة "Akismet" لفلترة التعليقات غير المرغوب فيها وغيرها.
  

بقدوم عام 2014 قدرت قيمة شركة أوتوماتيك المسؤولة عن منصة الووردبرس وبقية مشروعاته بحوالي 1.16 مليار دولار، وتضم الشركة حوالي 620 موظفا موزعين حول العالم. وتقدر إجمالي عدد الزيارات الشهـرية التي يحققها ووردبرس من الولايات المتحدة فقط بحوالي 181 مليون زيارة فريدة، وهو ما يجعله في المرتبة الرابعة بعد غوغل وفيسبوك وياهو، متقدما على أمازون وتويتر وإيباي. (6، 7، 8، 9، 10)
 

لا حاجة إلى العام الدراسي الأخير المتبقّي
 

رائد الأعمال الأميـركي من أصول إيرانية آرش فردوسي ليس مختلفا عن سابقيه، حيث انتهى من دراسته الثـانوية في عام 2004 في ولاية كنسـاس وأبدى ذكـاء استثنائيا أهّله للدراسة في معهد ماساشوسيتس للتقنيـة (
MIT) الذي ينتمي إليه عادة أفضـل العقول التقنية من حول العالم.

 

في عام 2007، وقبل عام واحد من الحصول على شهادته الجامعية، قرر فردوسي الخروج من مقاعد الدراسة ليبدأ برفقـة صديقه درو هوستن بتأسيس شركة دروب بوكس (Dropbox) عمـلاق التخزين السحـابي في العالم، حيث استطاعا بعد سنوات قليلة من إطـلاق شركتهما الناشئة الحصـول على مئات الملايين من المستخدمين حول العالم، حيث قُدّر عدد المستخدمين في (مارس/آذار) من عام 2016 بحوالي 500 مليون مستخدم.

 
رغم أنه لا توجد أرقام مؤكدة فإن قيمة دروب بوكس توقّع أنها تتجاوز 10 مليارات دولار في عام 2014، كما تم اعتبار الشركة كواحدة من أهم المشروعات التي موّلتها حاضنة الأعمال العالمية "Y Combinators" على الإطلاق. (11)

 
اليوم تبلغ ثـروة رائد الأعمال الأميركي الإيراني آرش فردوسي بعد 10 سنوات تقريبا من قراره التخلي عن إكمال دراسته النظامية في معهد ماساشوسيتس للتقنية حوالي 400 مليون دولار -بحسب آخر تقييم للفوربس- وهو لم يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره بعد. (12، 13، 14، 15)
 

دورة تدريبيـة قصيرة قد تحقق إنجازات أكبر من دراسة جامعية
أبدى "ديفيد كارب" إبداعا ملحوظا في البرمجة، استطـاع لاحقا أن يقوم بإنجاز مشروع كبير وبيعه لشبكة "CNET" مقابل مبلغ جيد جعله يبدأ شركته الاستشارية الخاصة في مجال البرمجة (مواقع التواصل)


في عام 2001 قرر المراهق الصغير ديفيد كارب أن يعتزل التعليم النظـامي ويدرس بنظـام الدراسة المنزلي والتغيب الكامل عن الحضور للمدرسة. لاحقا، قرر أن يترك الدراسة بالكامل التي لم يظهر فيها أي تميّز، والالتحاق بدورة تدريبيـة ستوديوهات فريديراتور المتخصصة في إنتاج الأنيمشن وأنشطة الويب في تلك الفتـرة. الواقع أن هذه الدورة التدريبية حصـل عليها بمساعدة والدته التي كانت تشعر بالإحباط لعدم قدرة ابنها على التأقلم مع المدرسة وتكوين صداقات مع زملائه ومعلّميه.
 

أبدى ديفيد إبداعا ملحوظا في البرمجة، استطـاع لاحقا أن يقوم بإنجاز مشروع كبير وبيعه لشبكة "CNET" مقابل مبلغ جيد جعله يبدأ شركته الاستشارية الخاصة في مجال البرمجة. كما قرر أن يعمل على مشروع كبير ومختلف وهو إطلاق منصة تدوين كاملة مختلفة عما كان متاحا وقتئذ، فعمل على تطوير منصّـة "تمبلر" (Tumbler) وأطلقها في عام 2007.

 
كانت المنصة مختلفة ومميزة عن منصات التدوين التي كانت سائدة في ذلك الوقت، الأمر الذي جعلها تلقى انتشارا هائلا في زمن قياسي، ما شجع ديفيد على التخلى عن كافة المشروعات البرمجية التي يطوّرها وتكثيف الجهود على تطوير هذا المشروع بالذات، استطـاع من خلاله أن يحقق أرباحا أكثر من 200 مليون دولار، وارتفع عدد المدوّنات التي تقوم على هذه المنصة لأكثر من 100 مليون مدوّنة في بدايات عام 2013.

 
في منتصف عام 2013 استحوذت شركة ياهـو على منصة تمبلر مقابل مليـار ومئة مليون دولار، إلى جانب دفع 81 مليون دولار إضافية لديفيد مقابل بقائه في منصب المدير التنفيذي للشركة لمدة أربع سنوات إضافية، وهو ما قابله بالموافقة. حتى يومنا هذا لم يحصـل ديفيد كارب على أي شهادات من المدرسة أو الجامعة. (16، 17، 18، 19، 20)
 

يصلح لأي شيء إلا مقاعد الدراسة


منذ فترة مراهقته وبدا واضحا للجميع أن دانيل إيك كان يصلح لأن يكون مميزا في أي مجال إلا أن يجلس في صفوف المقاعد الدراسية. في عمـر الرابعة عشـر نجح المراهق السويدي في تدشين شركته الأولى عام 1997، وبعمـر الخامسة عشـر كان الفتـى يحقق أرباحا شهرية توازي 50 ألف دولار شهـريا مقابل بناء مواقع إلكترونية مميزة على الإنترنت.
(21)

 
في عمـر السادسة عشـر تقدم دانيل إيك للحصول على وظيفة في غوغل، تلاها مراحل مختلفة من الأعمال الريادية التي توسّع فيها بشكل كبير والتي لم تتواءم مع انتظـامه في الدراسة، فقـرر مغادرة دراسة الهندسة في المعهد الملكي للتكنولوجيا في السـويد، فقط بعد قضائه ثمـانية أسابيع في مدرّجـات المعهد الذي رحل عنه في عام 2005.

 
بقدوم عام 2006 أسس دانيل برفقـة مارتن لورينتسـون شركة سبوتيفـاي (Spotify) المتخصصة في تقديم الخدمات الصوتية من أغانٍ وتدوين صوتي. اليوم تعتبر سبوتيفاي على قمـة الشركات الرائدة التي تقدم خدمات الموسيقى والبودكاست والفيديـو بمستخدمين يصـل عددهم إلى 140 مليون مستخدم، وتقدر قيمة الشركة بحوالي 8 مليارات دولار. اليوم دانييل إيك منتصف الثـلاثينيات من العمر، ويحوز ثـروة تقدر في عام 2017 بحوالي 800 مليون دولار. (22، 23، 24) 
 

طُرد من المدرسة وعاد إليها محاضـرا
في نهاية التسعينيات غادر جيفري كالميكوف مدرسة متخصصة في تصميم الجرافيك في شيكـاغو، وساعد في بنـاء شركة ثريدلس التي تأسست في عام 2000 (مواقع التواصل)


بعيدا عن الروّاد الذين تركوا صفـوف الدراسة النظـامية لأنها تُعيق طمـوحهم في التميز السريع بتنفيذ مشروعاتهم المميزة، يوجد لدينا أيضا مَن كان يريد الدراسة بالفعل ولكنه تعرّض للطـرد من المدرسة. من أشهـر هؤلاء هو جيفـري كالميكـوف الذي عرفنـاه لاحقا كمؤسس شريك لشـركة ثريدليس المتخصصة في التجارة الرقميـة للمنتجـات الفنية المتنوعة. الشـركة لا تحظى بشهـرة كبيرة كغيـرها من الشركات الريادية العالمية، لكن أحد أسباب شهـرتها في الصحافة الغربية هي قصـة نجاحها التي كان مسؤولا عنها طالب مطرود من المدرسة. 

 

في نهاية التسعينيات غادر جيفري كالميكوف مدرسة متخصصة في تصميم الجرافيك في شيكـاغو، وساعد في بنـاء شركة ثريدلس التي تأسست في عام 2000، محولا المشـروع من مجرد مشروع صغير جانبي بسيط إلى شـركة مليـونية، وهو ما جعلـه يصبح شريكا مؤسسا ومدير قطـاع الإبداع في الشركة. وفي وقت لاحق غادر جيفري الشـركة وعمل كمستشـار للعديد من المشروعات الريادية الناشئة.
 

يقول في أحد الحوارات: "تم طردي من إحدى المدارس، وحاولت أن أعود للدراسة مرة أخرى ثم غادرت. انتقلت إلى مدرسة أخرى، ثم غادرت. لاحقا قمت بإعطـاء دروس في نفس المدرسة التي غادرتها". لاحقـا تم اعتبـار مشروع ثريدليس كنموذج تبنته مدرسة هارفارد للأعمال يتم تدريسـه باعتباره موقعا مميزا للتصميمات والتجارة الإلكترونية المتخصصة. (25) 
 

ترك الجامعة ليؤسس أكاديمية
زاك سيمس (مواقع التواصل)


بقدوم عام 2011 قرر زاك سيمس أن يتوقف عن الدراسة في جامعة كولومبيا ويبدأ مشـروعه الخاص وهو بناء منصـة تفاعلية أكاديمية لتعليم البرمجة بكل مشتقاتها، وهي منصة كوديكـادمي. من الغريب أن يقوم بهذه الخطـوة -بناء أكاديمية حرة لتعليم البرمجة ذاتيا- طالب لم يكمل دراسته الأكاديمية، لكن هذا ما فعله بالتعـاون مع صديقه ريـان يوبينسكي.
  

بعد مرور عام واحد من إطلاق المشروع، وفي عام 2012 استطـاعت الشركة الناشئة أن تجمع أكثر من 10 ملايين دولار كتمويل من عدد من المستثمـرين لدعم الأكاديمية في رؤيتها بإمكـانية تعليم أي فرد -مهما كان عمـره- خطوات البرمجة. وفي عام 2014 وصل عدد مستخدمي الموقع إلى أكثر من 24 مليون مستخدم حول العالم أكملوا أكثر من 100 مليون اختبار على المنصة، وهو ما جعله واحدا من أفضـل منصّـات التعليم عبر الإنترنت العالمية المتخصصة في تعليم البرمجة والتكويد لمستخدمي 200 دولة حول العالم. (26، 27) 
 

أخيرا، التعليم النظـامي بلا شك هو المفتـاح الذي يفتح أبواب التميز الوظيفي، لكن التعليم الذاتي أيضا يُعد مفتـاحا سحريا لأبواب ريادة الأعمال، خصوصا مع توافر كافة المصادر التعليمية في كافة المجالات عبر الإنترنت، وسهولة الوصول إلى المعلومات والدورات المكثفة التي يمكن بناء عليها شقّ الطريق في هذا المجال. أما من حاز الحُسنيين: تعليم نظـامي مميز وتعليم ذاتي نشيط، فقد جمع المجد من أطرافه وبدا له طريق التميز بأفضل ما يكون.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار