اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/22 الساعة 10:43 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/28 هـ

انضم إلينا
بين يوتيوب وإنستغرام.. انقلابيون غيروا وجه العالم التقني

بين يوتيوب وإنستغرام.. انقلابيون غيروا وجه العالم التقني

  • ض
  • ض

كلمة "انقـلاب" في العادة لها مدلول سياسي، ومع ذلك، فهذه الكلمة لا تتوقف عند عالم السياسة، بل تنسحب على مجالات أخرى -ربما- أبرزها على الإطلاق عالم الريـادة المُرتبط تحديدا بمجالات التقنيـة، خصوصا في هذا العصـر الذي نعيشه، حيث أصبحت التقنيـة هي المُحرّك الرئيس للبشرية كما يراها كثيرون.

هنا، نستعرض في هذا التقرير مجموعة من الانقلابيين الذين قادوا الموجات الأولى للتغيير الشامل في النواحي التقنية التي انعكست بشكل كامل على حياتنا اليومية. هذه الانقلابات لم تأتِ من شركات عملاقة مموّلة تمويلا كبيرا، أو من خلال مؤسسات ضخمة تبنّت التغيير، وإنما جاءت من مجموعة من الشباب الرياديين الذين بلغ طموحهم -وربما جنونهم- الحد الذي غيّــر من طريقة الحياة المعتادة بالكامل!

 

يوتيـوب.. الانقلاب المرئي
إذا كان عالمنا اليوم هو أبعد ما يكون عن مدينة أفلاطون الفاضلة "يوتوبيا"، فهـو في المقابل عالم "يوتيـوب" بالكامل. تشابهت الحروف بين الكلمتين على كل حال واختلفت المدلولات. اليوتيـوب يعد ظاهرة العصر الحالي كما يراه البعض، حيث يعدونه النافذة الأساسية التي تمكّنهم من متابعة أي شيء وقتما شاؤوا، هذا الانقلاب الضخم في معايير الحياة العادية -كما يراه مراقبون- سحب بريق المشاهدة التقليدية للتلفاز، وحوّل معظم الأنظار إلى هذه الشبكة الاجتماعية المرئيّة، وهذا ما لم يتوقعه ستيف شيه شن، الشاب تايواني الجنسية المُهاجر إلى أميركا مع عائلته، والذي درس بأكاديمية العلوم بولاية إلينـوي، وتخرّج بشهادة أكاديمية في علوم الحاسب الآلي أهّلته للعمل في "باي بال" (Paypal) لفترة.

  

لم يعد يوتيـوب مجرد موقع بسيط لرفع الفيديوهات، بل أصبح أهم مصدر للمحتوى المرئي على شبكة الإنترنت على الإطلاق، والذي من خلاله يمكن مشاهدة أي شيء وكل شيء

غيتي
  

كما لم يتوقعه كل من شاد هيرلي وجاويد كريم اللذان كان يعمـلان مع ستيف في شركة "باي بال"، وكوّنوا ثلاثيا رائعا من الصداقة التي تتميّز بالذكاء والإبداع لكل فرد منهم. ما حدث لاحقا أن شركة "إي باي" (eBay) العملاقة قامت بشراء "باي بال" (Pay Pal)، الأمر الذي جعل الثلاثة يحصلون على مكافأة كبيرة بعد عملية إتمام الاستحواذ على "باي بال"، ما جعل ثلاثتهم يفكّـرون في استثمار هذا المال في بدء مشروع جديد مميز.

 

في البداية لم تكن فكـرة المشروع واضحة، حتى حدث أنهم قاموا بحضور حفل عشاء ترفيهي قاموا من خلاله بالتقاط مجموعة من الفيديوهات المختلفة الطريفة أثناء الحفل، ثم حاولوا تبادل الفيديوهات معا، لكنهم لم يستطيعوا تبادل كافة الفيديوهات بسبب حجمها الكبير، فضـلا عن صعوبة إرسالها عبر البريد الإلكتروني.

 

كان هذا الموقف البسيط هو بداية الشرارة لانطـلاق موقع مشاركة الفيديوهات على الإنترنت بشكل سريع وسلس، ويتيح للجميع رفع الفيديوهات التي يريدها أيا كان نوعها. بعد مرور أشهر من هذه الفكـرة انطلق الموقع الذي أسمـوه "يوتيــوب"، وتم رفع أول فيديو على الإطلاق تحت عنـوان "أنا في حديقة الحيـوان" (Me at the Zoo) مدته 18 ثانية لأحد المؤسسين جاويد كريم:

 

 

منذ انطلاقه في (أبريل/نيسان) 2005 حقق الموقع قبولا كبيرا من المستخدمين جعله يحصل على دعم استثماري جيد أهّلهم إلى اضافة خصائص فنّية ممتازة في الموقع، مثل صندوق للبحث، واستخدام خدمات إعلانيـة بهدف تغطيـة مصروفات الشركة.

 

في عام 2006 كان الموقع يحقق نموا متسارعا واستخداما كبيرا بين كافة أطياف المستخدمين، الأمر الذي جعل شركة "غوغل" العملاقة تتنبّــه لهذا الكنـز المتصاعد، وقامت بالاستحواذ على الموقع في صفقة ضخمة قدرت بمليار ونصف دولار، وكانت من أكبر صفقات العالم التقني وقتئذ، خصوصا أن الموقع لم يكن كبيرا إلى هذا الحد. استمر كل من ستيف وشاد في مهام إدارية في يوتيوب بعد بيعه، بينما فضّـل جواد كريم أن يتوجّه للعمل كمدرّس في جامعة ستانفورد العريقة.

 

اليوم لم يعد يوتيـوب مجرد موقع بسيط لرفع الفيديوهات، بل أصبح أهم مصدر للمحتوى المرئي على شبكة الإنترنت على الإطلاق، والذي من خلاله يمكن مشاهدة أي شيء وكل شيء بمجرد كتابة اسمه على صندوق البحث الصغير في أعلى الموقع.(1،2)

 

علي بابا.. إمبراطورية التجارة الرقمية
يمكن القـول إن مفهوم "التجارة الإلكترونية" الانقلابي الذي غيّـر نمط حيـاة العالم كله إلى التعاملات الإلكترونية ظهـر في نهاية التسعينيات من القرن الماضي مع ظهــور مجموعة من إمبراطوريّات التجارة الرقمية، على رأسها كل من "أمازون"، و"علي بابا"، و"إيباي".

  

جاك-ما مؤسس "علي بابا" لم يكن خبيرا إلكترونيا ولم يدرس البرمجة، هو ببساطة كان يميل إلى تعلم اللغات، حيث استطاع أن يتعلم الإنجليزية سريعا، ثم عمـل في وظيفة تابعة لأحد الفنادق، الأمر الذي جعله يصقل مهاراته اللغوية

رويترز
  

"علي بابا" تأسس في عام 1998 على يد الصيني جاك-ما الذي يعتبـر أثرى أثرياء الصين على الإطلاق بثروة تقدر بـ 28 مليار دولار، بينما يعتبـر موقع "علي بابا" واحدا من أهم وأقوى مواقع التسوق الإلكتروني حول العالم، وتصل قيمته السوقية إلى أكثر من 200 مليار دولار. والواقع أن الأثر الهائل لـ "علي بابا"، والكنوز التي عادت على مؤسّسه لم تأتِ من وراء عمل عادي بسيط، وإنما كانت وراءه قصـة من أشهر قصص كفاح روّاد الأعمال على الإطلاق. (3،4)

 

جاك-ما مؤسس "علي بابا" لم يكن خبيرا إلكترونيا ولم يدرس البرمجة، هو ببساطة كان يميل إلى تعلم اللغات، حيث استطاع أن يتعلم الإنجليزية سريعا، ثم عمـل في وظيفة تابعة لأحد الفنادق، الأمر الذي جعله يصقل مهاراته اللغوية. سافر الشاب إلى أستراليا، وقضى بها بعض الوقت الذي جعله يرى عالما مختلفا تماما عن الصين، ثم عاد إلى بلده الأصلي وقرر خوض اختبار يتيح لمن هو مثله من ضعفاء التعليم الالتحاق بالجامعة. كانت النتيجة أنه رسب مرّتين في اختبارات الالتحاق بالجامعة، ثم نجح في المحاولة الثالثة ليلتحق بجامعة متواضعة في مدينته، يتخرّج منها ليعمل مدرّسا في اللغة الإنجليزية براتب 15 دولارا.

 

حاول جاك-ما لاحقا أن يعمل في مجال الفندقة، لكن كل الفنادق التي تقدّم إليها رفضته، تقدم ليعمل في أحد محلات كنتاكي الأميركية في الصين لكنه رُفض أيضا، وسعى إلى تأسيس شركة صغيرة لكنه فشل. بمعنى آخر، وكما بدا أنه لا علاقة لهذا الرجل بعالم الريادة أو التقنيـة أو التجارة الإلكترونية من قريب أو من بعيد!

 

بحلول التسعينيات، سافر جاك-ما إلى أميركا للعمل كمترجم مرافق لشركة صينية، استطاع بعدها التعرف على شبكة الإنترنت التي كانت متنامية في أميركا ولم تكن لها شهرة في العالم خصوصا في الصين، بدأ جاك-ما في التعامل مع الإنترنت، وبدأ يتعلم تصميم المواقع، قام بتطبيقه على شركته الصغيرة التي أنشأها للترجمة. بمرور الوقت أدرك جاك-ما أن هذا الاختراع المذهل المسمى "الإنترنت" يحمل كنوزا حقيقية ما زالت بِكـرا وتحتاج إلى من يستغلها، فعاد إلى الصين واقترض مبلغا ماليا بدأ من خلاله تصميم صفحات على الموقع -كان أولها موقع "China Page"- تهدف إلى مساعدة الشركات الصينية في تصميم مواقع الإنترنت.

  

 

ثم لاحقا بدأ في تطبيق فكـرته الجديدة، وهي تطوير موقع للتجارة الرقمية الناشئة، فأطلق في عام 1998 موقع "علي بابا" الذي استلهمه وهو يجلس في إحدى المقاهي برفقة صديق له، وخلال السنوات الثلاثة الأولى كان أداء الموقع شديد السوء، ولم يحقق أية أرباح تقريبا، وبات واضحا أنه مشروع آخر فاشل من مشروعات جاك-ما في الحياة.

 

كان مفتاح الإنقاذ لهذا المشروع هو إطلاق نظام دفع خاص أطلق عليه "علي باي" (Ali Pay)، يهدف إلى تسهيل الدفع الإلكتروني للزبائن من خلال التعامل بعملات عالمية مختلفة، تجعل الجميع قادرا على الشراء بسهولة شديدة، الأمر الذي جعل الموقع ينمو نموا سريعا في زمن قياسي، حتى تحوّل إلى إمبراطورية رقمية عملاقة متخصصة في التجارة الإلكترونية. كان "علي بابا" واحدا من العناصر الانقلابية التي ساهمت في دخول العالم كله إلى مفهوم التجارة الرقمية، فعلى يد مدرّس لغة إنجليزية لم يستطع حتى الحصول على فرصة عمل مناسبة في كنتاكي!

 

تمبلر.. قفزة نوعية في التدوين
حركة التدوين وضخ المحتوى ظهـرت بظهـور الإنترنت، ربما هي أول عنصـر أساسي وفعّال في تأسيس هذه الشبكة وانتشارها، وهي منهجيات خلق المحتوى المختلفة على المواقع والمنصّات والمدوّنات والمنتديات. في العقد الأول من الألفية الحديثة (الفترة ما بين عام 2000 إلى 2005) اجتاحت شبكة الإنترنت العالمية ما يُسمّى "المنتديات" (Forums)، وأصبحت منبعا رئيسا للمحتوى المكتوب خارج المواقع الرسمية، خصوصا أن تلك الفترة لم تكن شهدت بعد ميلاد شبكات التواصل الاجتماعي.

 

بقدوم عام 2007 ظهـر إلى العالم منصّة تدوين "تمبلر" (Tumblr)، وهي واحدة من أهم منصات التدوين شعبية وانتشارا على شبكة الإنترنت حتى يومنا هذا، بواسطة مؤسسها الشاب ديفيد كارب الذي يعتبـر في حد ذاته مثالا مهما ومُلهما لروّاد الأعمال التقنيين الشباب.(5) هذه المنصّة جاءت في توقيت يمكن القول إنها اعتبـرت دافعا رئيسا لتنشيط فكـرة التدوين عبر المدوّنات الشخصية، والتوسع الهائل في المحتوى بعيدا عن تقليدية المُنتديات، فاتحة الباب لنوع جديد ومختلف من خلق المحتوى.

  

كانت المنصة التي صممها ديفيد كارب مختلفة تماما عن منصات التدوين الشائعة في ذلك الوقت، لديها خصائص أفضل، وسهولة أكبر في الاستخدام، فضـلا عن أنها ظهـرت في الوقت نفسه الذي كانت فيه موجة مواقع التواصل الاجتماعي تتصاعد

رويترز
  

ديفيد كارب من مواليد الثمانينيات، ومنذ طفولته وهو مهووس بالبرمجة، وفي سن العاشرة استطاع أن يبرمج بعض البرامج البسيطة ويبيعها لشركات صغيرة، الأمر الذي أهّله ليحصل على وظيفة في "استوديوهات فريدريتور" (Federators) وهو ابن أربعة عشر عاما. في الخامسة عشرة من عمره تخلّى عن الدراسة النظامية، وقرر أن يكمل تعليمه من المنزل في الوقت الذي يمارس فيه أعماله البرمجية. وهو ما حدث، حيث إنه لم يكمل دراسته المدرسيّة قط، ولم يحصل على أية درجة جامعية حتى يومنا هذا.

 

خلال السنوات التالية استطاع كارب أن ينجز مشروعا كبيرا لإحدى الشركات وتم بيعه لاحقا لشبكة (CNET)، فحصل على كمية كبيرة من المال جعلته يفكـر في استثمـاره بتأسيس شركة استشارات برمجيـة خاصة به يقوم من خلالها بتطوير حلول برمجية للشركات المختلفة. وفي الوقت نفسه قام كارب بالبدء في العمل على مشروع كبير، وهو إطلاق منصّة تدوين كاملة مختلفة تماما عن المتاح وقتئذ، حتى شهد العالم إطلاق منصـة "تمبلر" (Tumblr) في منتصف (فبراير/شباط) من عام 2007.

 

كانت المنصة التي صممها ديفيد كارب مختلفة تماما عن منصات التدوين الشائعة في ذلك الوقت، لديها خصائص أفضل، وسهولة أكبر في الاستخدام، فضـلا عن أنها ظهـرت في الوقت نفسه الذي كانت فيه موجة مواقع التواصل الاجتماعي تتصاعد، الأمر الذي جعل المنصّة بقدراتها وخصائصها تحقق انتشارا واسعا لدرجة أن عدد مستخدميها بعد أسبوعين فقط من إطلاقها وصل إلى أكثر من 70 ألف مستخدم.

 

بعدها بفتـرة قام كارب بطرح جزء من أسهم المشروع للمستثمرين، الأمر الذي جعل هناك إقبالا كبيرا على شراء هذه الحصة، وطرح ثقة أعلى في هذه المنصة جعلته يتخلى عن إدارة أعماله في شركته الخاصة، ويتفرغ تماما لتطوير منصة "تمبلر" التي أطلقها على مدار 6 سنوات تقريبا وصلت فيها أرباحه إلى أكثر من 200 مليون دولار، وحققت فيها المنصـة أكثر من 100 مليون مدوّنة (حتى بدايات عام 2013).(6)

  

 

وفي منتصف عام 2013 تم الإعلان عن استحواذ شركة "ياهو!" على "تمبلر" مقابل مليار ومئة مليون دولار، مع استمرار ديفيد كارب في منصب الرئيس التنفيذي للشركة. كانت "تمبلر" خطوة انقلابية في عالم التدوين وضخ المحتوى على الإنترنت بسبب شاب لم يكمل تعليمه الجامعي.(7)

 

إنستغـرام.. ثورة مشاركة الصور
رغم أن كيفين سيستروم حصل على تعليم مميز في جامعة ستانفورد العريقة، ورغم أنه كان مثالا للشاب النابه الذكي الذي من الطبيعي أن يحقق إنجازات كبيرة في حياته فإنه تعرّض لصدمة مبكرة في حياته الريادية. ما حدث أن الشاب تخرّج من الجامعة، ثم بدأ بالعمل على إطلاق مشروعه الخاص الذي كان عبارة عن تطبيق للتواصل الاجتماعي يتم تحميله على الهواتف ويعتمد بشكل أساسي على الموقع الجغرافي، تطبيق شبيه إلى حد ما بتطبيق "فور سكوير" (Foursquare) الشهير.(8)

 

بالفعل حصل كيفين على تمويل جيد بقيمة نصف مليون دولار من مؤسسات مانحة وداعمة، وبدأ في تنفيذ تطبيقـه الذكي الذي أطلق عليه اسم "Burbn"، وكان متحمسا للغاية في نجاحه. النتيجة أن التطبيق لم يلقَ النجاح المطلوب، بمعنى آخر، كان فكـرة فاشلة خرج منها كيفين بملحوظة مهمة، وهي أن الصور تحديدا هي أكثر شيء جذب مستخدمي "Burbn"، فقــرر التركيز على هذه النقطة. سريعا، وفي العام نفسه (2010)، تعاون مع صديق له في إطلاق تطبيق آخر لمشاركة الصور، بعد أن لاحظ كلاهمـا أن عملية التقاط ورفع الصور على تطبيقات فيسبوك وتويتر وغيرها تعتبر صعبـة وبطيئة وغير فعّالة، خصوصا من الهواتف الذكية، وتأخذ وقتا يتسبب في ضجر المستخدمين.(9)

 

وجدوا أن هذه الثغــرة من الممكن أن تساعدهم في إنجاح تطبيق جديد، وظيفته التركيز على التقاط الصور سريعا، ورفعها ومشاركتها بشكل فوري، وإضافة خصائص لتحسين الصور ومعالجتها قبل وأثناء رفعها. فاستطاعوا إنجاز هذا التطبيـق خلال شهرين فقط لا أكثر، وأطلقوا عليه اسم "إنستغرام"، التطبيق الشهير الذي لا يخلو هاتف محمول واحد منه تقريبا في لحظة كتابة هذه السطور. بعد 10 أيام فقط من إطلاقه في عام 2010 وصل عدد مستخدمي التطبيق إلى قرابة مئة ألف، ثم حدثت له قفزة أخرى في أعداد المستخدمين خلال شهرين، حيث وصل عدد مستخدميه إلى مليون مستخدم تقريبا بعد إضافة عدد من الخصائص الفنّية الأخرى في التطبيق.

 

قامت شركة "فيسبوك" العملاقة في الاستحواذ على "إنستغرام" بقيمة مليار دولار أميركي، في صفقة تعتبر من أكبر صفقات الاستحواذ التي شهدها العالم في 2012

غيتي
  

في بدايات عام 2011، وبعد مرور أربعة أشهر تقريبا من إطلاق التطبيق وصل عدد مستخدمي التطبيق لأكثر من مليون ونصف، ومئات الآلاف من المشاركات اليومية للصور، الأمر الذي جعل كيفين ومايك يحصـلان على تمويل بقيمة 7 ملايين دولار أتاح لهما إضافة العديد من التحسينات على التطبيق. في عام 2012 وصلت القيمة السوقية لشركة "إنستغرام" المسؤولة عن إنتاج هذا التطبيق إلى نصف مليار دولار، وتجاوز عدد مستخدميها ثلاثين مليونا فقط بعد مرور أقل من عامين اثنين على إطلاق التطبيق على الهواتف.

 

كانت هذه الأرقام الضخمة سببا طبيعيا في لجوء شركة "فيسبوك" العملاقة في الاستحواذ على "إنستغرام" بقيمة مليار دولار أميركي، في صفقة تعتبر من أكبر صفقات الاستحواذ التي شهدها العالم في 2012.(10) اليوم يعتبر "إنستغرام" واحدا من أهم تطبيقات التواصل الاجتماعي على الإطلاق، ويعتبر هو الاسم الأبرز بمجرد ذكر شبكة تواصل اجتماعي عبر الصور.

 

الخـلاصة
النماذج الأربعة التي تم ذكرها في هذا التقرير لم يكن وراءها مؤسسات كبيـرة استند التغيير عليها، بل جميعها جاءت من أشخاص عاديين تماما، إلا أن الرابط الذي جمعهم هو المُبادرة لإنجاز شيء جديد وفعّال، سواء برصد فــرصة أو من خلال استغلال ثغــرة.

 

والأهم أن هذه الأفكار الانقلابية أتت من خارج صندوق المصنّعين الكبار والمؤسسات العملاقة على يد مجموعة من الشباب الذين يستهدفون دائما الحلول البديلة السريعة المؤثرة، بعيدا عن اعتبارات السوق التي تجعل المؤسسات دائما تميل إلى الحرص والحذر في اتخاذ اختراقات كبيرة من هذا النوع.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك