انضم إلينا
اغلاق
قبل أن تطلق شركتك الناشئة.. جرب إدارتها عبر هذه الألعاب أولا!

قبل أن تطلق شركتك الناشئة.. جرب إدارتها عبر هذه الألعاب أولا!

  • ض
  • ض

فكـرة إطلاق شركة ناشئة حتما ليست فكـرة سهلة وتحتاج إلى شجاعة كبيرة. بالوضع في الحسبان مدى التوتر والعصبية والمشاكل التي يقع فيها رائد الأعمال لترك الوظيفة المستقـرة والذهاب للمغامرة في مشروع قد يُكتب له الفشل بعد سنين، فضلا عن بذل الجهد والمال ومهام الإدارة واتخاذ القرارات الكبيـرة بل والتعلم المستمّر أثناء إدارة المشروع نفسه، هي كلها أمور تجعل قرار تأسيس شركة قرارا صعبا.

     

ولكن -ولحسن الحظ- ومع طفــرة التطبيقـات الذكية، ظهـرت الكثير من الألعاب الممتعة التي تضع اللاعب في ظروف قريبة للغاية من عالم ريادة الأعمال، وتقدم له الكثير من المعلومات والدروس في إطار شيق يضمن له المتعة والاستفادة. بمعنى آخر، ستعيش عالم المال والأعمال عبر لعبة محاكاة مُحكمة بتركيز أعلى وتوتّر أقل، قد تدفعـك لاحقا أن تخوض في عالم ريادة الأعمال الحقيقي بنفسك. (1، 2، 3)

   

ملك الأراضي.. رحلة في عالم العقـارات

     

واحدة من أشهر وأهم الألعاب الموجهـة إلى روّاد الأعمال والمهتمين بعالم التجارة والمال بشكل عام، والتي استطاعت أن تحقق انتشارا واسعا منذ إطلاقها على متجري أندرويد وآيفون. لعبـة "Landlord Real estate Tycoon" كما يشير اسمها تماما تتيح لك الفرصة في الانغماس في عالم الأراضي والعقارات ومعايير البيع والشراء والتطوير في هذا العالم، وكيفية تحقيق الأرباح من ورائه.

 

المثير في هذه اللعبـة هي أنها تتيح لك شراء "افتراضيا" لأماكن وعقارات موجودة بالفعل في عالمنا الواقعي، أي إنك ستكون قادرا على شراء منزل جارك مثلا أو المتاجرة بقطعـة أرض على أطراف المدينة التي تعيش فيها، وليس مجرد أداء اللعبـة بأسماء أو أماكن وهمية. تتيح لك اللعبـة أيضا الدخول في تحدٍّ مع لاعبين آخرين لإدارة الممتلكات والمباني والعقارات في أكبر مدن العالم مثل نيويورك وبرلين وطوكيـو وموسكو، ناهيك بإمكـانية تملّكك لمقهى لطيف أو مطعم في مدينة مجاورة هادئة.

 

اللعبـة تعلّمك كمًّا هائلا من الدروس فيما يخص الاستثمـار العقاري، سيكون عليك أن تدرس معايير كل عقار تهتم بشرائه وتتأكد من مستوى الأرباح والمردود الذي سيعود عليك من ورائه، وسيكون عليك وضع خطة للتوسع وشراء المزيد من العقارات، والتضحية ببيع عقارات ثمينة لتسديد ديونك والتزاماتك، وغيرها من الأنشطة الحقيقية التي يقع فيها المستثمـرون العقاريون وأصحاب الأموال في عالمهم الواقعي. بمعنى آخر، كل ماله علاقة بعالم تجارة العقارات تقدّمه لك هذه اللعبـة بشكل طريف ومشوّق وبرسومات ممتازة. اللعبـة متوافرة على نظامي التشغيل أندرويد وiOS، وتم تحميلها أكثر من مليون تحميل على متجري غوغل بلاي وآبل ستور بمستوى تقييم إيجابي للغاية على كل منهما، وهي متوافـرة بعدة لغــات بما فيها اللغـة العربية. (4)

  

بليونير.. آليات جمع الثـروة

  

لعبـة "بليونيـر" (Billionaire) فكـرتها واضحة وبسيطة تقوم على إعطائك الخيارات لبدء إطلاق مجموعة مختلفة من الأعمال بهدف تحقيق الأرباح بشكل سريع. كلما زاد عدد الأعمال والمباني التي تقوم بتشييدها، كانت فرصتك في رفع أرباح ثروتك أسرع. بمعنى آخر، تتيح لك الفرصة لعمل ما يقوم به المستثمـرون ذوو الثروات الهائلة كل يوم تقريبا.

 

ومع ذلك، الأمر ليس بهذه السهولة. كل بناء تقوم به يوجد به "معدل مخاطرة" يشير إلى مدى خطورة هذا البناء أو العمل، باعتبار أنه قد لا يكون "نظيفا" بالمعنى الاستثماري التجاري، وهو ما قد يعرّضك للمساءلة والخسائر. قد يمر عليك عمل ما تستثمر فيه ولكنه عمل قذر -مخدرات مثلا-، فيكون معدل الأرباح كبيرا ولكن مستوى المخاطرة أكبر، بينما الأعمال التجارية العادية قد يكون معدل الأرباح قليلا ومستوى المخاطرة أكبر. هذه "المعضلة" التي يقع فيها معظم رجال الأعمال بخصوص إغواء السعي وراء ربح سريع ولكنه غير نظيف، أم البقاء في الجانب الآمن والحصول على معدل ربح بطيء وصغير.

 

اللعبـة أيضا تتيح لك منصـات جانبية توضّح لك العديد من الأمور الخاصة بعالم المال والأعمال، مثل رصدك للمنافسين لك في الصناعات والمجالات التي تستثمر فيها، ويكون هدفك هو أن تصل إلى قمة هذه المنصات لتتفوق على جميع منافسيك وتصل إلى لقب بليونير.

   

    

بشكل عام اللعبة سهلة الاستخدام للغاية، ومتاح للجميع أن يلعبها بمزيج من الاستمتاع والإفادة أيضا،ولا تحتاج إلى متخصصين أو بارعين في مجال الأعمال لتحقيق مستوى مرتفع بها. وفي الوقت نفسه تقدم اللعبـة مثالا ممتازا لكل الخلفيات بخصوص عالم المال وكيف يفكـر المستثمـرون بخصوص دفع الأموال وشراء الشركات والاستثمار في صناعات معينة. اللعبـة متوافرة على نظامي التشغيل أندرويد وiOS، وتم تحميلها أكثر من مليون تحميل على متجر غوغل بلاي وعدد كبير من التحميلات على آبل ستور، وحازت على مستوى تقييم إيجابي للغاية بواسطة آلاف المستخدمين. (5)

  

بيزنس.. كل ما يمرّ به رائد الأعمال

   

لعبــة "Business Inc." هي باختصار اللعبة التي تضعك مباشرة مكان رائد الأعمال بكل تفاصيل تأسيس وإدارة الشركات الناشئة. كافة الظروف تقريبا، بما فيها حالة الارتباك والتيه الذي ستشعر به عندما تقرر دخول عالم ريادة الأعمال وتأسيس شركتك، وتبدأ في التساؤل إلى أين تذهب وماذا تفعل وبمن تستعين وكيف تسير.

 

ستبدأ اللعبـة وأنت لا تعرف بالضبط ما الذي يجب عليك فعله، ثم بمرور الوقت ستعرف أنك مسؤول عن إدارة شركة تعمل على تطوير ألعاب الهاتف المحمول. ستبدأ في الاستعانة بموظفين، وتحقيق أهداف تدريجية في سبيل الوصول إلى الهدف النهائي وهو توسيع شركتك الناشئة بقدر ما تستطيع حتى تصبح الشركة الرائدة في سوق الترفيه للهواتف الذكية الذي تعمل به. هذا الطريق ستصل إليه من خلال إنجاز مجموعة من المشروعات المختلفة التي ستتطلب منك توظيف المزيد من المبرمجين، وأيضا متابعة أعمالهم وتطورهم الوظيفي ومستوى جودة ما يقدمونه، إلى جانب إدارة الموارد المالية التي تبدأ محدودة ثم تشرع في التصاعد التدريجي بعد إنجاز عدد من المشروعات والتوسّع في جني الأرباح وإعادة تشغيلها مرة أخرى.

 

اللعبـة تضعك في عالم ريادي بالكامل. ستكون مطالبا بتطوير العديد من الأمور أثناء إدارتك لشركتك الافتراضية، مثل دعم مستوى الإبداع والابتكار (Innovation)، ورفع مستوى التحفيز والمهارات لكل موظف في شركتك الناشئة، فضلا عن متابعة الموارد المالية واتخاذ القرارات الصحيحة بخصوص المشروعات التي تعمل بها. كما تعكس لك اللعبة أيضا مستوى كل موظف ومدى اهتمامه بالعمل لتسمح لك بتقييمه، ومن ثم رفع مستواه بتدريبه أو الإتيان بموظفين آخرين لمساعدته، وهكذا.

 

في بداية اللعبة تكون متاحة للجميع على آبل ستور، لكنك في مستوياتها اللاحقة ستكون مطالبا بالشراء لإكمالها بفتح المزيد من الخيارات وتوظيف المزيد من الموظفين وغيرها من الأنشطة. حققت اللعبة عددا كبيرا من التحميلات وتقييما إيجابيا جيدا جدا من قِبل المستخدمين.(6)

  

الرأسمالي المغامر.. أن تلعب دور المموّل

   

في لعبــة "الرأسمالي المغامر" (Adventure Capitalist) تعيش في الجانب الآخر لعالم ريادة الأعمال؛ فأنت لا تلعب هنا دور رائد أعمال افتراضي وإنما تلعب دور المموّل المغامر الذي يقوم بدعم المشروعات الريادية بعد دراستها والاستثمـار فيها مقابل نسبة من الشركة.

  

التحكم باللعبـة وإعدادتها شديد البساطة، كل ما ستفعله هو أن تقوم باستثمـارات في مشروعات ومنتجات معيّنة بغرض توليد أرباح، وبالتالي إعادة تدويرها في الاستثمار في مشروعات أخرى تولد المزيد من الأرباح تؤدي في النهاية إلى زيادة التدفق المالي (Cash flow) والتحول إلى رأسمالي مغامـر على مستوى عالٍ من تمويل المشروعات والمنتجات العملاقة بعد البداية المتواضعة من تمويلات لمشروعات بسيطة.

  

اللعبة تتيح لك عددا كبيرا من الخيارات للاستثمار في صناعات مختلفة، بدءا من صناعة النفط والغاز وليس انتهاء بصناعة الصحف والمجلات، وكل صناعة لها مجالاتها وأسواقها ومعدلات الأرباح والدفع والخسائر والمخاطرة. بمعنى آخر، تقدم لك الأسواق كما هي من كافة جوانبها بشكل مطابق تقريبا لدراسات الأسواق والصناعات ومستويات الأرباح والمخاطرة.

 

ومع ذلك، الأمر ليس ببساطة الضغط على الأزرار والتمويل وانتظار الأرباح فقط، وإنما يتطلب منك وضع خطط لأفضل استخدام ممكن لمواردك الحالية، ودراسة المشروعات التي تستثمـر فيها وتكهّن مستوى الأرباح التي ستعود عليك بها، وبالتالي إعادة تشغيلها للاستثمار في مشروعات أخرى. وستجد أمامك التحديات نفسها التي يمرّ بها المستثمر المغامر، خصوصا السؤال الأهم: هل تستثمر مبالغ كبيرة في مشروعات نسبة المخاطرة عالية فيها ولكن نسبة الأرباح عالية أيضا، أم تضخ أموالك في مشروعات تقليدية هادئة تجلب لك ربحا عاديا في زمن طويل نسبيا؟

 

اللعبة متاحة على أنظمة أندرويد وiOS، وحققت مستوى هائلا من التحميلات وتقييما إيجابيا على متجري غوغل بلاي وآبل ستور، لدرجة تجاوزها عشرة ملايين عملية تحميل في متجر غوغل بلاي. وتعتبر من أكثر الألعاب ترشيحا لروّاد الأعمال والمستثمـرين كونها تمزج ما بين التشويق والاستمتاع والرسومات الممتازة من جهة، وبين الاستفادة وتقمّص دور المستثمـر بمعايير قريبة جدا من الواقع من جهة أخرى. (7)

  

لعبــة "Hipster CEO".. حياة المدير التنفيذي

    

  

واحدة من أشهر ألعاب الهواتف الذكية التي تركز على فكـرة الدمج بين المتعة والتعلم بخصوص عالم ريادة الأعمال وتأسيس الشركات الناشئة وإدارتها. لعبـة "Hipster CEO" تقدم لك باختصار كل تفاصيل تأسيس الشركة الناشئة بشكل افتراضي يجعلك تخوض كل العقبات والصعوبات والإبداعات في هذا العالم، مع الشعور بالأمان لأنك لا تلعب هذه المخاطرة في عالم الواقع، وربما لاحقا -عند تحقيق نتائج جيدة في اللعبة- الشعور بالتحفيز والرغبة في نقل تجربتك الافتراضية إلى عالمك الواقعي.

  

كما في عالم الواقع، في لعبــة "Hipster CEO" فإن تأسيس شركة ناشئة وإدارتها عملية صعبة وليست سهلة أو نزهة كما يعتبر الكثيرون. اللعبـة تجسّد سيناريوهات عديدة لإطلاق شركتك الناشئة وتشغيلها وإدارتها من خلال نصوص وأدوات سهلة الاستخدام، ولكن هذا لا يعني أن اللعبة نفسها سهلة. الواقع هي مصممة لإمتاع اللاعب ووضعه في حالة تحدٍّ حقيقي قريبة من التحديات التي يخوضها رائد الأعمال في حياته.

   

   

تبدأ اللعبـة باختيار فكـرة منتج ما من ضمن قائمة تضم مجموعة مجالات هي الأشهر في عالم ريادة الأعمال الآن، مثل تطبيقات الألعاب والمراسلة وغيرها. الخطوة الثانية هي أن تقوم بتحديد السوق الذي ترغب بالوجود فيه، ثم بعد ذلك تحصل على تمويل بذري (seed investment) يؤهلك لبدء المشروع وتشغيله. وعندما تبدأ المشروع تبدأ معه رحلتك في تعيين الموظفين وإدارتهم وتدريبهم واتخاذ القرارات الصحيحة وترقية بيئة العمل والحفاظ على كفاءة الموظفين وسعادتهم وولائهم، فضلا عن متابعة سير العمل وتنفيذ المشروعات والتدفق المالي للأرباح وآليات تجنب الخسائر.

 

اللعبـة تستعرض أيضا مواقف تجمع بين الطرافة والمصداقية مثل أن يقوم الموظفون لديك بالتخلي عنك عندما تبدأ شركتك في الانهيار، أو أن تتعامل مع أحد المستثمـرين ويتضح أنه غير جاد، وغيرها من المواقف التي تحدث عادة في عالم الواقع والتي كانت سببا في شهرة اللعبـة بين روّاد الأعمال والمهتمين بالتجارة عموما بعدد كبير من التحميلات والتقييمات الإيجابية على متجر آبل ستور.  (8)

    

  

في النهاية، خلال السنوات الماضية تم إصدار عدد هائل من تطبيقـات ألعاب ريادة الأعمال على الهواتف الذكيـة، بعضها بسيط وموجّه للمبتدئين، وبعضها كان مقصـودا أن تكون ألعابا صعبة مليئة بالتفاصيل الشبيهة تماما بالتعقيدات التي قد يواجهها رائد الأعمال على الأرض. في الحالتين، تبقى هذه التطبيقـات واحدا من أهم المداخل التي يجب أن يضعها روّاد الأعمال في اهتماماتهم باعتبارها تقدّم الحسنيين: التعلم والمتعة. 

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار