هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
هذه الحملات الإعلانية لن ينساها التاريخ

هذه الحملات الإعلانية لن ينساها التاريخ

  • ض
  • ض

من ضمن التسميات العديدة التي يمكن وصف هذا العصـر بها بالتأكيـد يأتي وصف "عصـر الإعلانات" على رأس القائمة. اليوم، يطغى بريق الإعلانات على كل شيء تقريبا، بل وتعتبر العوائد من ورائها هي أساس نجاح كل الصناعات والخدمات، سواء كانت هذه الإعلانات عبر منصات تقليدية مثل الصحف والتلفاز، أو غير تقليدية مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية. في كل الأحوال، تتنافس الشركات دائما على أن تكون إعلاناتها المميزة هي ما يعلق في ذاكرة المستهلك، وما يثير فضـوله للشراء.

 

ومع ذلك، لا يخلـو الماضي من حملات إعلانية يمكن وصفها بالعبقـرية. شهدت العقود الأولى من القرن العشرين -عندما كان كل شيء مصطبغا باللونين الأبيض والأسود- مجموعة من الحملات الإعلانية التي اعتُبرت من أفضل وأقوى الإعلانات التي صُنّفت لاحقا بأنها من أفضل الإعلانات في القرن العشرين بأكمله، بناء على التأثير الهائل الذي ساهمت به في ذلك الوقت. (1، 2)

    

لورد كيتشنير يريدك.. العمّ سام يريدك!
على اليمين مُلصق العم سام الأميـركي، وعلى اليسار مُلصق اللورد كيتشنير البريطاني

     

واحد من أكثر المُلصقات الإعلانية الكلاسيكية التي تحتل أرشيف الإعلانات في القرن العشـرين، هو المُلصق الإعلاني الشهيـر الذي ظهـر في بريطانيا في العام 1914، تزامنا مع اندلاع الحرب العالميـة الأولى التي اشتركت فيها بريطانيا كنواة لقوات الحلفاء. المُلصق يُظهـر شخص اللورد كيتشنير سكرتير الدولة البريطاني لشؤون الحرب بشاربه الكث الضخم، وهو يشير إلى القارئ بصرامة وتحته عبــارة: "أنا أريدك!".

 

كان هذا الإعلان واحدا من أكثر المُلصقات شهـرة أثناء البروباغاندا البريطانية لحشد الشباب والمتطوّعين لتجنيدهم وتدريبهم ثم ترحيلهم إلى صفوف القتال المستعرة في وسط وشرق أوروبا، والتي انتهت بانتصـار الحلفـاء على قوات المركز في العام 1918، وبخسائر قُدّرت بأكثر من 16 مليون قتيل.

 

في التوقيت نفسه تقريبا، وبالتحديد في العام 1916، وفي الجهـة الأخرى من المحيط الأطلسي كان هناك حملة إعلانية بالفكـرة نفسها بالضبط ولكنها مُعدّلة لتناسب الأميـركيين. في هذا العام، أعلنت الولايات المتحدة أنها دخلت الحرب كحليفة لبريطانيا وقوات الحلفاء ضد قوات المركز، وتم إطلاق حملـة دعائية تهدف إلى تجنيد الشباب وإرسالهم للمشاركة في الحرب الدائرة في أوروبا.

 

الحملة الأميركية كانت استنساخا للبريطانية، حيث ظهــر في الملصق الأميـركي رجل أبيض وسيم يشير بإصبعه إلى القارئ، وتحتها عبـارة: "أنا أريدك للانضمام إلى الجيش الأميـركي"، وهو ما اشتهر دعائيا وقتئذ بحملة "العم سام يريدك" كتحفيز للشباب للمشاركة في الحرب. بشكل عام، مصطلح العم سام الذي يُطلق على أميـركا نشأ في القرن التاسع عشر، ولكن هذا الملصق تحديدا كان من أكثر العناصر التي ساعدت في إشهـاره وتحويله إلى مصطلح سائد على الألسن عالميا يشير إلى أميـركا فورا.

 

مكتبة الكونغرس الأميـركية أشارت إلى أن هذه الحملة الدعائية أثناء الحرب العالمية الأولى كانت من أكثر الحملات الدعائية تأثيرا في المجتمع الأميـركي، حيث بيع من الملصق أكثر من 4 ملايين نسخة ما بين العامين 1917 و1918، وكان أيقونة دعائية ذائعة الصيت في تلك الفتـرة، حتى إنه تم استعادته مـرة أخرى لتحفيز الشباب الأميـركي للانضمـام إلى الجيش أثناء الحرب العالميـة الثـانية، بعد مرور ربع قرن من انتهاء الأولى. (2، 3)

 

حافظ على هدوئك واستمر

     

ربما يُعتبر هذا الشعار الدعائي واحدا من أكثر الشعارات الدعائية انتشارا في القرن العشرين، الشعـار الذي أطلقته الحكـومة البريطانية في العام 1939 لتأهيل الشعب البريطـاني للحرب والغزو الألمـاني الوشيك، بعد شهور من اندلاع الحرب العالمية الثانيـة والاكتساح الألمـاني للأراضي الأوروبية وتهديدات هتلـر المتتالية بغزو بريطـانيا.

 

"حافظ على هدوئك، واستمر" (Keep Calm and Carry on) جملة بسيطـة في مُلصق أحمر فاقع اللون وفوقهـا رسم للتاج البريطاني. على الرغم من أن هذا الشعـار طُبع منه في تلك الفتـرة نحو مليوني ونصف طبعـة، وأنه وُزّع بشكل كبير أثناء قصف لندن تحديدا الذي امتد من أواخر العام 1940 حتى منتصف العام 1941، فإن شهـرة هذا المُلصق لم تصل إلى ذروتها إلا بعد عقود من انتهاء الحرب، وبالتحديد بدءا من العام 2000 حيث أُعيد اكتشافه مرة أخرى.

 

في السنوات الأخيرة، انتشر هذا المُلصق الدعائي بشكل كبير جدا، خصوصا في وقت الأزمة المالية العالمية في العام 2008، كما أُعيد استخدامه في إطارات وقوالب كوميدية وحياتيـة، بل وتم استخدامه في تسويق الكثير من المنتجـات والخدمـات حول العالم، باستخدام الجزء الأول من الشعار: "حافظ على هدوئك"، ثم الترويج أو الإشارة إلى أي معنى أو منتج أو خدمة. (1، 4)

  

الألماس يدوم للأبد.. والإعلان يدوم للأبد أيضا

    

في نهاية الثلاثينيات، كانت شركة "دي بيرز" (De Beers) العالمية الرائدة في تعدين واستخراج المعادن النفيسة وعلى رأسها "الألمـاس" تعاني من أزمة مُرعبة جعلت مبيعـاتها متهـاوية لسنوات. ففي العام 1929، حدث انهيار عالمي في أسواق المال العالميـة خصوصا في أميـركا، أدى إلى أزمة اقتصادية عالمية ضخمة سُمّيت بسنوات "الكساد الكبير" (The Great Depression) والذي استمرّ لمدة عشر سنوات تقريبا، حتى نهاية الثلاثينيات.

  

في تلك الفتـرة وجدت الشركة المتخصصة في بيع المعادن الثمينة نفسها في ورطة، انهيار اقتصادي عالمي، وأيضا حرب عالميـة هائلة اندلعت في أواخر الثلاثينيات، ما يعني المزيد من الانهيار في المبيعـات بعد فتـرة ركود أصلا. لذلك، تضاءل عمـلاء منتجات الشركة إلى الطبقة الثرية والنبلاء فقط الذين كان لديهم الإمكـانية لشراء الألمـاس، بينما حدث عزوف كامل تقريبا من الطبقات الأخرى، خصوصا الطبقة الوسطى عن شراء الألمـاس لأي مناسبة. بمعنى آخر، كـان الألمـاس في تلك الفترة المتأزمة من تاريخ العالم منحصـرا في الطبقة الأكثر ثراء فقط، وهذا يعني انخفاضا هائلا في المبيعات.

 

في نهاية الأربعينيات، وبقدوم العام 1947 جاء الحل السحـري على شكل مُلصق إعلاني بسيط للغاية لم يتحمّس له المسؤولون في البداية. مُلصق ابتكـره أحد المسوّقين بالشركة يحمل شعـار "الألمـاس يدوم إلى الأبد". كانت هذه العبارة تحمل في طيّاتها معاني مختلفة، فمن ناحية الألمـاس كمعدن نفيس يدوم لأزمنة طويلة للغاية بالفعل، وفي الوقت نفسه يحمل الشعـار معنى رومانسيا أن العلاقة بين الزوجيـن اللذين يربطهما الألماس تدوم للأبد.

 

خلال عام واحد، نجحت الحملة في إشعال العمـلاء من الطبقة الوسطى مجددا للإقبال على شراء الألماس لأغراض الخطوبة والزواج منجذبين بواسطة الشعـار الذي يعدهم بالحب الأبدي والعلاقة الممتدة، وليس بسبب الأناقة أو النبل أو ما يُوحي به الألمـاس من أصالة وثراء. لاحقا، ومنذ العام 1948 حتى يومنا هذا أصبح شعـار "الألماس يدوم إلى الأبد" هو الشعار الأساسي لكل منتجات شركة "دي بيرز" حتى يومنا هذا، كما اعتبـر هذا المُلصق من أفضـل عشرة مُلصقات دعائية في القرن العشرين بالكامل. (2، 5، 6)

   

عندما تتحول القهوة من مشروب إلى ثقافة   

  

في الخمسينيات، لم يكن رائجا في عالم الأعمال والشركـات ما يسمّى الآن بـ "راحة القهـوة" (Coffee Break)، أو الوقت الذي يأخذ فيه الموظفون بعض الراحة بتناول القهـوة أثناء يوم العمل التقليدي. الواقع أن هذه الثقافة كانت رائجة في بعض الثقافات الأوروبية خصوصا الاسكندنافيـة المهاجرة إلى أميركا في القرن التاسع عشر، ولكنها لم تكن ثقافة عالميـة معروفة كما هي الآن في معظم الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة في مختلف المجالات. والمؤكد أن الفضـل الأول لانتشار هذه الثقافة عالميا لرابطة القهــوة الأميـركية (Pan – American Coffe Bureau).

 

في منتصف الخمسينيات، أطلقت الرابطة حملة ترويجية واسعة النطـاق لتحفيز العمال والموظفين لأخذ راحة في منتصف يوم العمـل لشرب القهــوة، وكان شعار الحملة: "أعطِ نفسك راحة قهــوة، واحصل على ما تمنحه لك القهــوة" (Give Yourself a coffee Break and get what coffee Gives to You). الحملة رغم بساطتها تحوّلت إلى واحدة من أكبر وأشهـر الحملات الدعائية في القرن العشرين، لدرجة أنها ساهمت في تغيير ثقافة بيئات الأعمال في العقود اللاحقة.

 

ساهمت الحملة في تحويل القهوة إلى ثقافة، واتخاذ الشركات إجراءات إدارية تقتضي منح بعض الوقت لتناول القهوة للموظفين، بل وتخصيص أماكن متخصصة لشرب القهوة، وتنامت هذه الثقافة لدرجة أنها أصبحت محميّة بواسطة قوانين العمل. ففي العام 1964، أعلنت نقابة العمال المتحدين لأعمال المحرّكات (United Auto Workers Union) أنه من حق العمّال إعلان الإضـراب عن العمــل في حالة لم تُذكــر "راحة القهــوة" من ضمن أساسيات العمل أثناء توقيع العقد، باعتبار أن هذه الراحة حق أصيل لكل عامل. (1، 2، 7)

  

فكّــر صغيرا.. دعاية سابقة عصرها بعقود

  

في الخمسينيات، كانت الدعاية الإعلانية عادة ما تكون مليئة بالتفاصيل والرسومات والعبارات التي تعظّم من مزايا المنتجات والخدمات ربما بشكل مبالغ فيه للغاية بالنسبة لعصـرنا الحالي، بل وربما بشكل يُثير التندّر أيضا. كانت هذه هي سمة العصـر سواء في الإعلانات المطبوعة أو الإعلانات عبر أجهزة الراديو أو السينمـا أو الصحف.

 

في عالم السيارات، كان المعتاد للإعلان عن السيارات الجديدة هو ملء الصفحة بالعديد من المزايا والرسومات للسيارات لإظهار ما تحتويه من خصائص ومزايا ورفاهيـة واتساع وغيرها من المزايا بشكل مبالغ فيه. لذلك، كانت المفاجأة للجميع في هذا العصـر عندما أطلقت شركة السيارات الألمانية "فولكس فاجن" إعلانا عجيبا للغاية في تلك الفتـرة في العام 1959 بعنــوان "فكّـر صغيرا" (Think Small)، يروّج للسيارة "الخنفساء" (Beetle) الصغيرة الحجم التي اعتُبرت من أشهر السيارات التي أنتجتها الشركة على مدار تاريخها.

 

الإعلان كان غريبا للغاية بمقاييس هذا العصـر. سيارة خنفساء صغيـرة تسير في الشارع ولا يوجد الكثير من التفاصيل والشرح والخصائص، فقط باستثناء بعض العبارات أسفل الإعلان التي توضح مزايا السيارة الصغيـرة وتصفها بالليمـونة، وأنها سيارة صغيرة واقتصاديـة وذات كفاءة وفعالية. فقط بهذه البساطة، دون تضخيم لمزاياها من ناحية، وبدون إزعاج عين القارئ أو مشاهد الإعلان بتفاصيل عديدة، فقط كان التركيز على الموضوعية وأنها مفيدة للمستهلك في حياته الشخصية واستخداماته المحدودة.

 

المُدهش أن الإعلان حقق نجاحا هائلا تُرجم على شكل إقبال كبير لشراء السيارة في الأسواق العالمية. ولاحقا، بدأ المعلنـون في الاتجاه إلى طريقة الإعلان المُبسطة التي انتهجتها فولكس في إعلانها عن سيارتها، بعد أن لاحظوا أن المستهلك أصبح يشعـر بالشك والحذر من الإعلانات المبالغ فيها التي تقوم بمدح الصفات الفنية للسيارات المعروضة، وهو ما حوّل سوق الإعلانات للسيارات بشكل كبيـر بدءا من الستينيات حتى الآن. أصبحت الإعلانات أصغر وأوضح وأكثر مباشرة في مخاطبة المستهلك بأن السيارة تلبي احتياجاته، بدلا من عرضها بأشكال مبالغ فيها. (1، 2، 6، 8)

  

رجل المارلبــورو.. كيف تحوّل هوية منتجك بإعلان واحد

على اليسار ملصق لمارلبورو في العشرينيات لتدخين النساء، على اليمين ملصق رجل المارلبورو في الخمسينيات

   

قد يكون مُدهشا للكثيرين أن يعرفوا أن سجائر "المارلبـورو" عُرفت لفتـرة طويلة بأنها سجائر للسيدات بشكل أساسي، وأنها لعدة عقــود بدءا من العشرينيات حتى الخمسينيات، كانت ترفع شعار "Mild As may" في حملاتها الإعلانية التي تجسد دائما امرأة أو فتاة رقيقـة تدخن السيجارة. هذا الاتجاه جعل سجائر المارلبورو في ذهن العامة مرتبطة بالمرأة، باعتبارها منتجا نسويا بحتا من النادر أن يستخدمه الرجال.

 

إلى أن جاءت فترة الخمسينيات، بعد الحرب العالمية بعدة سنوات، كانت صناعة التبغ والدخان في العالم تمرّ بأزمة عامة، بينما كانت سجائر المارلبـورو تحديدا تمرّ بأزمة خاصة. فمن ناحيـة، خرجت موجة هجوم جديدة ضد السجائر في ذلك الوقت بخصوص أضرار التدخين، وهو ما جعل شركات التبغ والدخـان تعاني تلك الفتــرة -بما فيها مارلبـورو- وهي الأزمة التي مرّت على أي حال جزئيا عندما اتجهت الشركات لتطوير فلاتـر للسجائر لإقناع المدخنين أن هذه الفلاتر توفّر بديلا صحيا يمكّنهم من شرب السجائر بلا مشاكل.

 

في ذلك الوقت، انخفض مستوى الإقبال على سجائر المارلبورو لمستوى قياسي، باعتبار أن استهلاكها أصلا كان منخفضا سابقا لأن نسبة تدخين النساء كانت أقل بكثير من الرجال. هذا الانخفاض جعل من الحتمي أن تقوم الشركة بتغيير هويتها تماما كشركة دخان موجّه للسيدات الراقيات، إلى شركة تبغ تخاطب الرجال من كافة الطبقات الاجتماعية، وبالتالي -في حال نجاح الفكـرة- سيزيد الإقبال على شراء سجائر الشركة ويضمن لها البقاء في سوق التبغ المشتعل بالمنافسة.

 

في العام 1954، وبشكل غير متوقّع على الإطلاق في تلك الفترة أطلقت شركة مارلبــورو حملة إعلانية باسم "رجل المارلبـورو" الذي تم ابتكاره بواسطة رجل الإعلانات المخضـرم ليو بيرنت (Leo Burnett) الذي أظهـر رجل المارلبـورو على شكل راعي بقــر (Cowboy) أميركي تقليدي يدخن السجائر. كان الإعلان يعج بالرجولة، ويختلف تماما عن إعلانات مارلبورو الأنثوية الناعمة التي أُنتجت على مدار عقود، حيث ربط ما بين أكبر "فانتازيات" الرجولة لدى الرجل الأميـركي "راعي البقــر" وبين السيجارة، وجعل راعي البقر هو الشخصية المميزة لهذا النوع من السجائر.

 

بعد هذه الحملة الإعلانية، قفزت مبيعات مارلبورو من 5 مليارات دولار في العام 1955 إلى 20 مليار دولار في العام 1957، ولا يزال رجل المارلبـورو حتى اليوم هو الشعار الأبرز لشركة التبغ العالميـة، في واحدة من أهم أمثلة التحوّل في شرائح المستهلكين المستهدفين من النساء الرقيقـات النبيلات إلى الرجال من مختلف الطبقات الاجتماعية. (9، 10)

        

    

في النهاية، قد تبدو هذه المُلصقات الإعلانية لا تُقارن بحجم الإبداعات التي يشهدها عالم الإعلان اليوم، إلا أن التأثير الذي أحدثته هذه الإعلانات لشركاتها أو المؤسسات التي تقف من ورائها في لحظة إطلاق الإعلان، والتأثير الذي خلّفته لاحقا على مدار عقود؛ كان كفيلا بجعلها تحتل مكانة متقدمة في قائمة أفضل 100 مُلصق إعلاني للقرن العشرين. (6)

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار