اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/20 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/2 هـ

انضم إلينا
غرائب كرة القدم.. عندما أسكت روماريو كرويف!

غرائب كرة القدم.. عندما أسكت روماريو كرويف!

لؤي فوزي

محرر رياضة
  • ض
  • ض

ربما يكون روماريو دي سوزا فاريا أو "روماريو" هو أحد أكثر لاعبي كرة القدم تعرضًا للتجاهل الإعلامي رغم مسيرته الاستثنائية، وما يجعل الأمر غير مفهوم بالمرة هو أنه كان صاحب لسان لاذع كذلك؛ الرجل الذي سجل 22 هدفًا لـ"فاسكو دي غاما" في الأربعين من عمره ثم قال لـ"بيليه" أن يضع حذاءً في فمه كان يستحق مزيدًا من العناوين بكل تأكيد.

 

ولكن من بين كل غرائب "روماريو" كانت المرة التي أسكت فيها "كرويف" هي الأغرب على الإطلاق؛ تبدأ القصة في (يناير/كانون الثاني) 1994 مع دريم تيم برشلونة العظيم، عندما طلب البرازيلي من مدربه أغرب طلب ممكن؛ إجازة يومين لحضور كرنفال في عاصمة بلاده ريو دي جانيروبعد امتصاص دهشته من جرأة نجمه الهداف، قرر الهولندي الطائر الاستفادة من الموقف، وعقد اتفاقا مع مهاجمه يقضي بمنحه إجازته إن نجح في تسجيل هدفين في لقاء اليوم التالي، المشكلة الوحيدة أن لقاء اليوم التالي كان ضد ريال مدريد.

 

بعد 24 ساعة وبحلول الدقيقة 20 كان "روماريو" قد أتم ما يخصه من الصفقة، ثم أشار لـ"كرويف" بأن عليه الرحيل فورًا؛ لأن طيارته التي قطع تذكرتها قبل المباراة ستغادر خلال ساعة، وقبل أن يخرج بديلًا كان قد أكمل الهاتريك في مواجهة انتهت بخماسية نظيفة للكتلان.
 

ليس من هنا
كريس نيكول (مواقع التواصل)

يسمونها "مباراة نيكول"؛ الأيرلندي
كان(1) على موعد مع التاريخ في مباراة فريقه أستون فيلا أمام ليستر في العشرين من (مارس/آذار) 1976، عندما تقدم لليستر بالخطأ في مرماه، ثم عادل النتيجة للـ"فيلانز" قبل نهاية الشوط الأول، ثم أعاد الكرَّة مرة أخرى بنفس الترتيب في الشوط الثاني لتنتهي المباراة بنتيجة 2-2.

 

المشكلة لم تكن في كونه مدافعا؛ ولكن أن أفضل أهدافه الأربعة كان الثاني لليستر في مرماه؛ رأسية من الوضع طائرًا لم يكن ليوقفها أي حارس بحسب تعبيره(2)، المهم أن "نيكول" ذهب لحكم اللقاء بعد انتهائه طالبًا الاحتفاظ بالكرة لكونه سجل "سوبر هاتريك" ولكنه لم ينلها؛ لأنها كانت مباراة الحكم الأخيرة وأراد الاحتفاظ بها لنفسه كذكرى.

 

أنت مرة أخرى؟


بالقرب من الدوري الإنجليزي الأشهر في العالم، في جنوب غرب الجزيرة الإنجليزي تقع جزر "سيلاي" التابعة للملكة المتحدة، بعدد سكان
يتجاوز(3) الـ 2000 نسمة بقليل، ودوري هو الأغرب في العالم. دوري جزر "سيلاي" يتكون(4) من فريقين فقط؛ "وولباك واندررز" و"جاريسون جانرز"، يلاقيان بعضهما 17 مرة في أيام الآحاد من كل أسبوع ما بين (نوفمبر/تشرين الثاني) و(مارس/آذار)، والبطولة تذهب بالطبع للأكثر فوزًا. كان هذا قبل أن يقترح أحدهم فكرة عبقرية لكسر هذا الملل؛ لماذا لا نقيم مسابقة للكأس إلى جانب الدوري؟ ثم أضاف آخر؛ كأس واحدة؟! لم لا نجعلهم اثنتين أو ثلاثة؟

 

لذا يلتقي الـ"واندررز" والـ"غانرز" سنويًا في كأس "فورديك كاب" ثم مرة أخرى في إطار الـ"هولسيلرز كاب" التي تتم برعاية تجار الجملة في الجزيرة، ولا تسأل لماذا يحتاج تجار الجملة للدعاية في جزيرة تعدادها 2000 شخص ولا تحتاج لتجار جملة من الأصل، المهم أن مباريات الكأس تقام بنظام الذهاب والإياب لمزيد من التشويق على عكس مباريات الدوري، فيذهب الـ"واندررز" لملاقاة الـ"جانرز" على ملعب الـ"جاريسون فيلد" ثم يذهب الـ"جانرز" لملاقاة الـ"واندررز" على ملعب الـ"جاريسون فيلد" كذلك، ثم يبلغ التوتر حد الجنون عندما يلتقي الـ"واندررز" خصمهم اللدود الـ"جانرز" ولكن على ملعب الـ"جاريسون فيلد" تلك المرة، في إطار كأس الدرع الخيرية في بداية كل موسم التي تقام بين بطلي الدوري والكأس على غرار مثيلتها في إنجلترا؛ لأنه بعد إنشاء 4 مسابقات بين الفريقين اكتشف الجميع أن الجزيرة بها ملعب واحد فقط..!

 

تلك الأخيرة فاز بها الـ"واندررز" 5 مرات في أعوام 2002، 2004، 2005، 2006، و 2007 بالإضافة للدوري في عامي 2006 و2007، فيما عرف بالفترة الذهبية للنادي الذي أتى على الأخضر واليابس، واجتاح الجزيرة طولًا وعرضًا؛ دون أن يوقفه أحد، بينما لم يستطع الـ"جانرز" مجاراتهم على أي مستوى، ربما بسبب ضغط المباريات أو الجدول المزدحم.
 

صورة أرشيفية لفريق "بتروزاني" في التسعينيات (مواقع التواصل)


عام 1998 لم يكن رحيمًا بنادي "بتروزاني" الروماني الذي هبط(5) لدوري الدرجة الثانية ووجد نفسه مطالبًا بتسديد عقود ضخمة للاعبين لم يعد يحتاجهم، ثم أتى الفرج من نادي "فالسيا" في الدرجة الرابعة الذي أراد التعاقد مع مدافعه "إيون رادو" ولكنه واجه مشكلة واحدة هي عدم توافر السيولة الكافية.

 

فكر رئيس "بتروزاني" طويلًا ثم سأل سؤالًا واحدًا؛ إذا لم تمتلكوا المال اللازم فماذا تملكون؟، وبعدها بعدة أيام كان "رادو" يخوض تدريبه الأول مع "فالسيا" مقابل طنين من اللحم البقري ولحم الخنازير الطازج، تم بيعهم لدفع مستحقات باقي اللاعبين، وبعدها بست سنوات كان "فالسيا" يعلن إفلاسه في 2004.

 

الواقعة لم تكن الأولى في التاريخ طبعًا، لأن كرة القدم لم تكن دومًا بنفس شكلها الحالي؛ "إيان رايت" هداف أرسنال التاريخي أتم(6) انتقاله الأول مقابل معدات وأحذية وملابس رياضية لناديه الأصلي، وفي عام 1921 أتم(7) "هال سيتي" انتقال مدافعه الأيسر "إيرني بلينكنستوب" مقابل 100 باوند وبرميل من الجعة؛ لذا يمكنك أن تسخر من "رادو" كما شئت ولكنه يظل أغلى لاعب كرة قدم في تاريخ اللحوم والمواد الغذائية، كان هذا بالطبع قبل أن ينتقل "بوجبا" إلى مانشستر يونايتد بما يعادل 30 مليون كيلوغرامًا من اللحم، أو حوالي نصف مليون بقرة.

 

149-0


في الأسبوع قبل الأخير من دوري "مدغشقر"
احتدت(8) المنافسة ما بين (AS Adema وStade Olympique de l'Emyrine) بشدة، وكان الثاني يخوض مباراته الأخيرة قبل الديربي متفوقًا في النتيجة على نادي (DSA) قبل أن يحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء مثيرة للجدل في الدقائق الأخيرة، ويفقد الفريق نقطتين أطاحتا به خارج صراع اللقب.

 

ولأن الشكوى لغير الله مذلة؛ قرر الفريق استغلال الديربي للاحتجاج على الظلم بطريقة مبتكرة للغاية؛ لاعبو "ستاد أولمبيك دو ليميرين" كانوا يسددون الكرة في مرماهم كل مرة بعد ضربة البداية منذ انطلاق المباراة حتى نهايتها، مسجلين أعلى نتيجة في تاريخ كرة المحترفين الرسمية بـ149-0، لتثير الهزيمة عدة أسئلة مهمة عن قائد "ليميرين" الذي كان يسدد الكرة في كل مرة، وكيف أحرز في مباراة واحدة ما فشل في إحراز ربعه في مسيرته كاملة، ولماذا 149 تحديدًا؟ لماذا لم تكن 100 أو 150؟ وكيف امتلك اللياقة والقوة اللازمة لتسديد الكرة 149 مرة؛ بينما أفضل لاعبي العالم لا يتجاوز 10 أو 12 في أفضل مبارياته؟

 

بالطبع عاقب الاتحاد "المدغشقري" مدرب الفريق "زاكا بي" بالإيقاف لأربعة سنوات، بالإضافة لإيقاف عدد من لاعبي فريقه لنهاية الموسم، وتوجيه تحذير شفهي للباقين فيما عرف بأغبى واقعة احتجاج في التاريخ.

مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار