اغلاق
آخر تحديث: 2017/11/23 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/5 هـ

انضم إلينا
سيموني إنزاغي.. الخروج من ظل بيبو!

سيموني إنزاغي.. الخروج من ظل بيبو!

أحمد عسل

محرر رياضة
  • ض
  • ض

لطالما كان يحلم منذ الطفولة بالسير على نهج أخيه، والوصول لنفس القدر من الأضواء والإنجازات، وهو الأمر الذي لم يتحقق طوال فترة ممارسته كرة القدم كلاعب ضمن صفوف عدة أندية إيطالية أبرزها لاتسيو، لم يحظ الإيطالي سيموني إنزاغي بالشهرة التي حظي بها شقيقه فيليبو، حيث أن الأخير كان أحد الأسماء اللامعة في سماء الكرة الأوروبية مع يوفنتوس ثم ميلان، ولكن من كان يتوقع أن تتغير الأمور كُليًا مع مرور السنوات!


في قرية "سان نيكولو" الصغيرة، ولد الثنائي فيليبو وسيموني، فيليبو يكبر سيموني بثلاث سنوات، في الطفولة كان بيبو هو الاسم المطلوب دائمًا من قِبل أطفال الحي للانضمام لفريقهم، ولكن "بيبو" دائما ما كان يُصر على أن يرافقه سيموني في فريقه، (1) "بيبو" بدأ في اكتشاف معالم الطريق في عالم المستديرة، بينما "سيموني" مازال يبحث عن البداية.

 

في ظل بيبو

لعب سيموني إنزاغي لعدة أندية إيطالية، حيث بدأ مع نادي مدينته بياتشينزا، ثم أعير إلى كاربي، لينتقل بعد ذلك إلى أندية كنوفارا ولوميتساني وبياتشينزا مرة أخرى، قبل أن يبدأ مسيرته مع لاتسيو منذ عام 1999 حتى عام 2010، تخللها موسمين إعارة لصفوف سامبدوريا وأتالانتا.

 

خلال فترته مع لاتسيو حقق سيموني مع الفريق لقب الدوري في مناسبة، ولقب الكأس في مناسبتين، ولعل أبرز مبارياته كانت أمام مارسيليا الفرنسي بدوري أبطال أوروبا، حين سجل أربعة أهداف في مباراة انتهت بخماسية لفريقه. (2)
   
    

سيموني إنزاغي محتفلًا بهدفه الثالث في مرمى مارسيليا الفرنسي، في المباراة التي أحرز فيها سوبر هاتريك في 14 (مارس/آذار) 2000 وانتهت بفوز لاتسيو على ضيفه الفرنسي بخمسة أهداف لهدف (رويترز)

   
دوليًا لم يكن إنزاغي الصغير أحد الأسماء الهامة، حيث مثل ألوان المنتخب الإيطالي في ثلاث مناسبات فقط، أولها حين منحه دينو زوف المدرب الإيطالي السابق، فرصة المشاركة للمرة الأولى مع إيطاليا عام 2000 في مباراة ودية أمام المنتخب الإسباني، حيث شارك كبديل في الدقيقة 60، ليقود هجوم إيطاليا في هذه المباراة. (3) وفي موسم 2009-2010 قرر سيموني إنزاغي اعتزال كرة القدم، والدخول سريعًا في عالم التدريب.

 

حين يمنحك القدر قِسطًا من الإنصاف

بعد تقاعده قرر مهاجم لاتسيو السابق خوض تجربة جديدة، الدخول في عالم التدريب ليس بالأمر السهل، بدأ بتدريب فرق الشباب في لاتسيو، منتظرًا فرصة لتولي تدريب الفريق الأول، وهي فرصة تبدو صعبة منطقيًا، نظرًا لقلة خبرته في مجال التدريب، ولكن من يعلم؟ ربما يكافئه القدر يومًا!

 

الثالث من (أبريل/نيسان) عام 2016: ديربي روما بين الغريمين لاتسيو وروما، يشاهد الأب جيانكارلو إنزاغي والابن فيليبو المباراة، النتيجة تُشير لتقدم روما على لاتسيو بثلاثة أهداف مقابل هدف، لاتسيو الذي يقوده حينها ستيفانو بيولي، المدير الفني الحالي لفيورنتينا، ومع حلول الدقيقة 87 ينجح الأرجنتيني دييغو بيروتي في إحراز الهدف الرابع لروما، ليهمس إنزاغي الأب لفيليبو "إذًا، سيموني سيتولى تدريب لاتسيو غدًا". (1) قرر كلاوديو لوتيتو إقالة بيولي من تدريب لاتسيو بعد الهزيمة في الديربي، وتعيين سيموني إنزاغي مدربًا مؤقتًا للبيانكوشيليستي حتى نهاية الموسم، بعد ست سنوات قضاها كمدرب لفرق الشباب، حينها بدا وكأن سيموني وضع قدمه على بداية طريق الحلم. (4)

 

"إنه شعور رائع، اليوم عيد ميلادي الـ 40 وسوف أقود الحصة التدريبية الأولى، هدفي كان دائمًا أن أصبح مديرًا فنيًا هنا، أنا فخور ولا يمكنني الانتظار لبدء عملي، أنا المدير الفني اليوم ولكن أريد أن أكون مديرًا في المستقبل أيضًا". (1)
- سيموني إنزاغي

 

"تحلى بالشجاعة سيموني، إنها فرصتك".
- فيليبو إنزاغي


كان إنزاغي الكبير هو أول من هنأ أخيه بعد توليه الإدارة الفنية لنسور العاصمة، (1) ليتسلم إنزاغي الصغير تدريب الفريق في آخر سبع جولات من الموسم قبل الماضي.

  

سيموني إنزاغي أثناء مباراته الأولى كمدرب للاتسيو في مواجهة المُضيف باليرمو وانتهت بثلاثية نظيفة لفريق إنزاغي (غيتي إيميجز)

  
يمكننا القول إن بيولي ترك إرثًا سيئًا لسيموني، لم يحقق الفريق في آخر 12 جولة مع بيولي سوى 3 انتصارات مقابل 7 تعادلات وهزيمتان، غضب جماهيري كبير بسبب التراجع، إصابات وإيقافات تمثلت في أسماء هامة أمثال "ستيفان دي فري"، "ستيفان رادو"، "دوسان باستا"، وهو ما اضطر المدير الفني للفريق لإشراك أسماء جديدة في الديربي لأول مرة كالإيطالي دانيلو كاتالدي. (5)

 

بدأ مهاجم لاتسيو السابق مشواره كمدرب مع الفريق بانتصار على باليرمو خارج الديار، ثم فوز على إمبولي بهدفين، ليستعيد الفريق ولو بعضًا من الثقة المفقودة، وأنهي مهمته في المباريات السبع محققًا 4 انتصارات و3 هزائم.

 

إذًا انتهى الموسم، ومعه ينتهي دور سيموني إنزاغي كمدير فني مؤقت للفريق، حيث أنهي لاتسيو موسمه في المركز الثامن برصيد 54 نقطة، ليقرر كلاوديو لوتيتو رئيس النادي التعاقد مع الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، وبالفعل وقع بيلسا على عقد تدريب لاتسيو، قبل أن يفاجئ الجميع ويقرر فسخ عقده مع لاتسيو بعد ساعات معدودة من تعيينه مدربًا للفريق بشكل رسمي، معللًا ذلك بأن إدارة النادي لم تستجب للطلبات التي حددها والتعاقد مع لاعبين جُدد، ليلاحقه لاتسيو بعد ذلك قضائيًا. (6)

 

على الجانب الآخر، سيموني إنزاغي على بُعد خطوة واحدة من تدريب ساليريتانا في الدرجة الثانية (7) قبل أن يُهدي القدر فرصة جديدة للإيطالي لقيادة لاتسيو مرة أخرى، حيث قرر رئيس النادي إعادته لتولي تدريب لاتسيو قبل بداية موسم 2016/2017.

 

ثورة نسور العاصمة
أشد المتفائلين لم يتوقع ظهور لاتسيو بهذا المستوى مع المدرب الشاب، حيث نجح الفريق من تحقيق المركز الخامس في الموسم الماضي برصيد 70 نقطة خلف أتلانتا بنقطتين، ومتفوقًا على قطبي ميلان، لينجح سيموني في إعادة الفريق للواجهة وخوض منافسات الدوري الأوروبي.

 


شخصية جديدة ظهر بها الفريق في الموسم الماضي، فجانب الوصول للدوري الأوروبي، نجح نسور العاصمة في الوصول لنهائي كأس إيطاليا، ورغم الخسارة أمام يوفنتوس إلا أن الفريق نجح في الفوز بلقب السوبر في مباراة درامية، لينجح ابن النادي العائد في حصد أولى ألقابه مع الفريق الأول كمدرب.

 

أن تصل متأخرًا..

"حينما كنا أطفال، يوميًا كنا نقرأ "لا غازيتا ديلو سبورت"، قضينا بعض الوقت في قراءة الخطط التكتيكية، نشأنا سويًا في سان نيكولو، تبعد خمس دقائق عن بياتشينزا، في بياتشينزا بدأنا اللعب في أكاديمية الشباب حتى الفريق الأول، بيبو كان دائمًا مصدر إلهام لي". (8)
  

نجح سيموني في وضع اسمه كأحد أفضل المدربين في إيطاليا، ويعد أحد الخيارات المحتملة لتدريب "يوفنتوس" في حالة رحيل "أليغري" عن الفريق

الأوروبية
       

بينما كان "بيبو" هو صاحب الاسم الأهم مقارنة بـ"سيموني" في كرة القدم الإيطالية حينما كانا لاعبان في ميلان ولاتسيو، إلا أن الوضع تغير كُليًا حينما قرر الثنائي الدخول في عالم التدريب، فـ"بيبو" فشل في أن يضع اسمه وسط كبار المدربين في إيطاليا بعد توليه تدريب ميلان موسم 2014-2015، وفي الموسم الوحيد الذي قضاه مع ميلان كمدرب، وصل به إلى المركز العاشر وفشل في التأهل للبطولات الأوروبية وانتهى الأمر بإقالته من وظيفته. (9)


عندما وقع فيليبو إنزاغي على عقده مع يوفنتوس في عام 1997، كان سيموني لاعبًا في بريسيلو في الدرجة الثانية على سبيل الإعارة، (10) توالت السنوات، فيليبو يزداد بريقًا، يُسجّل الأهداف، يفوز بالبطولات ويصنع التاريخ، أما سيموني فهو مجرد لاعب عادي، بالكاد يقال إنه الشقيق الأصغر لبيبو!


والآن؛ على النقيض تمامًا ينجح سيموني في وضع اسمه كأحد أفضل المدربين في إيطاليا، ويعد أحد الخيارات المحتملة لتدريب "يوفنتوس" في حالة رحيل "أليغري" عن الفريق، بينما يتولى "بيبو" تدريب "فينيسا" أحد فرق الدرجة الثانية في إيطاليا! (11)

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار