اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/1 الساعة 16:24 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/13 هـ

انضم إلينا
الطريقة الوحيدة للجمع بين مورينيو وفينغر في مكان واحد

الطريقة الوحيدة للجمع بين مورينيو وفينغر في مكان واحد

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

هل يختلط الزيت بالماء؟ .. نعم إضافة قطعة من الصابون لهذا الخليط مع التسخين يمكنها تحقيق هذه الحالة الصعبة. لكن .. هل يجتمع فينغر ومورينيو في مجموعة واحدة؟. أغلب الظن أن الأول سوف يرفض أن يكون مع مدرب يتحدث في كل شيء إلا كرة القدم. والثاني سوف يرفض أن يوضع مع الآخر، لأنه بالطبع لم يحصل على لقب كبير منذ 12 سنة!

 

القاسم المشترك الأوضح بين الرجلين هو تاريخ تدريبي حافل، وتاريخ فاشل إلى درجة نادرة في ممارسة اللعبة ذاتها. فأرسين فينغر لم يكمل 100 مباراة كلاعب في 12 موسم قضاهم في كرة القدم. وبينما اعتزل السبيشيال وان في سن الرابعة والعشرين. ونظرًا لأن كل محاولات التشكيلات التخيلية في كرة القدم تختار أفضل 11 لاعب، فهذا التقرير عن أسوأ 11 لاعب أصبحوا من أفضل مدربي العالم.  ومن بينهم السبيشيال وان ورجل لندن التاريخي.

   

     

حارس المرمى: رايموند جويثالس

   

يتذكر مشجعو الكرة القدامى اسم دينو زوف حارس المرمى الذي قاد يوفي ونابولي ومنتخب لإيطاليا كلاعب وكان على وشك الفوز باليورو 2000 كمدرب للأتزوري أمام فرنسا في النهائي. ولكن لا أحد يتذكر أو بالأحرى لا يعرف اسم رايموند جويثالس كلاعب. فقد كان حارسًا لمرمى عددٍ من الأندية البلجيكية محدودة الشهرة. ثم شاهده الجميع كمدرب لمنتخب بلجيكا في أمم أوروبا 1972، وكانت المرة الأولى التي يتأهل فيها ذلك المنتخب للبطولة. واستطاع أن يحصد البرونزية في النهاية.

 

لكن النجاح الأعظم في تاريخه، كان في عام 1993 عندما استطاع لأول مرة أن يحصد لقب دوري الأبطال لنادي فرنسي، في المباراة النهائية التي جمعت مارسيليا مع ميلان التسعينات المخيف. وكان جويثالس أول حارس مرمى يحقق ذات الأذنين كمدرب، وكان اللقب الأول والوحيد التي تستطيع أندية فرنسا تحقيقه في البطولة. ولم يتكرر الأمر حتى الآن.

 

ظهير أيمن: سفين يوران إريكسون

يصف المدرب السويدي نفسه بأنه كان مدافعًا متوسط المستوى، لكنه نادرًا ما يخطئ. ويمكننا أن نكون أدق إن قلنا عن هذه الجملة أنها وصف لللاعب الذي يأتي ويذهب دون أن يتذكره أحد. خاصة إن ترك كرة القدم قبل أن يكمل عامه الثامن والعشرين. لكن هذه الفترة في السبعينات التي اعتزل فيها إريكسون شهدت قدوم أسلوب الكرة الإنجليزي إلى الدوري السويدي على يد المدرب روي هودسون، كما يقول جوناثان ويلسون في كتابه الهرم المقلوب، وقد تأثر إريكسون بذلك.

 

وإن كنا لا نعرف إريكسون كلاعب كرة قدم، وإن كنا لا نستطيع حتى نطق الأسماء السويدية الصعبة للأندية التي لعب فيها، لكن لا أحد ينسى المدرب فاز بلقب السكويديتو مع لاتسيو عام 2000 وحصل على جائزة أفضل مدرب في إيطاليا.

 

قلب دفاع: يورغين كلوب

  

يحب الجميع أن يحرز الأهداف في كرة القدم. مثلاً .. تحول رود فانسلتروي من لاعب وسط إلى رأس حربة بعد أن أحرز في أحد المواسم 12 هدف في 31 مباراة موسم 96-97. وهذا هو تحديدًا عكس ما حدث مع يورغين كلوب. فبعد 5 سنوات قضاها كرأس حربة في صفوف ماينز أحرز فيهم 35 هدف في 173 مباراة، تحول إلى قلب الدفاع لخمس سنوات أخرى، أحرز فيهم 17 هدف في 152 مباراة! مسيرة كارثية للاعب أصبحت ميزته الوحيدة في السنوات الأخيرة في مسيرته هي طوله الذي يتجاوز الـ 190 سم، والذي يمكن استخدامه في الكرات الهوائية فقط! ولم يعرف التتويج أبدًا كلاعب.

 

قلب دفاع: رافا بينيتيز

    
لاعب ناشئ في الكاستيّا، يتوقع له الجميع أن يصبح من أهم مواهب إسبانيا. ثم تأتي مشاركته مع منتخب تحت 19 سنة، ويحرز ضربة جزاء في مباراة ضد كوبا انتهت بفوز الماتادور بنتيجة 10-0 ببطولة العلم للطلاب. وفي المباراة التالية أمام كندا تقع له إصابة تبعده عن الملعب لمدة عام. فينتهي مستقبله الكروي. وفي سن 26 سنة، وبعد إعارات لفرق في الدرجات الأقل في إسبانيا، أدرك رافا أن مسيرته لن تصل أبدًا لما كان متوقعًا منه.

 

ظهير أيسر: لويس فيليبي سكولاري

    

يحب الناس في البرازيل رجلين؛ اللاعب الموهوب الممتع، والرجل الذي يحرز كأس العالم. كان سكولاري اللاعب معروفًا بين معاصريه بـ "القدم الخشبية"، كان مدافعًا يحترمه زملاؤه ويخشاه لاعبو الخصم. فعندما يرونه مندفعًا تجاه إحدى الكرات، يصيحون: ها هي القاطرة قد جاءت. وقبل أن تظن هذه الصفة كانت سببًا في شعبيته، فتذكر أن البرازيليين لا يحبون هذا الشكل من اللعب. وأنهم يحبون اللاعب الموهوب. وقبل أن تظن أنهم يكرهونه، فتذكر جيدًا أنه الرجل الذي أحرز كأس العالم، وهم يحبون كأس العالم، وقبل أن تظن أنهم يحبونه، فتذكر أنه صاحب فضيحة الـ 7-1 أمام ألمانيا على الماريكانا 2014!

 

لاعب وسط: جوزيه مورينيو

   
"كنتُ في التاسعة أو العاشرة عندما تمت إقالة والدي في الكريسماس. كان مدربًا، وكانت نتائجه في هذه الفترة غير جيدة. خسر مباراة يوم 22 أو 23 ديسمبر. وفي ليلة الكريسماس، ونحن على مائدة العشاء، دق جرس الهاتف، وجاء خبر أقالته."

(جوزيه مورينيو)

   

جوزيه مورينيو .. يعرف التاريخ رجلين حملا ذات الاسم؛ الاب والابن. أما الأب فكان حارس مرمى محليًا مغمورًا لأندية برتغالية محدودة الشهرة. ثم أصبح مدربًا ناجحًا، لكن في فرق دوري الدرجة الثانية والثالثة. وربما لم يعرف اسمه أحد من قبل.

 

سار الابن على خطى الأب، فأصبح لاعب وسط في أندية ريو آفي وبيلينيسيس التي يدربها والده. وقبل أن يتم مباراته رقم 100 في ملاعب كرة القدم، أدرك أن الحياة وضعته أمام طريقين؛ إما أن يكمل بقدراته المتوسطة مسيرة اللعب، ثم يعقبها بالتدريب في الأندية المتوسطة المحلية، أو أن يقرر ألا يصبح مثل والده. وقد كان .. فقبل عامه الرابع والعشرين ترك الملاعب، وعندما بلغ الثلاثين أصبح مدربًا مساعدًا في بورتو العريق ثم برشلونة. وقبل أن يتم الأربعين أصبح مدرب بنفيكا. وفي 2004 قاد بورتو أمام مارسيليا وليون ومانشستر يونايتد وريال مدريد وفاز بدوري الأبطال .. لأنه ليس واحدًا من العاديين .. لأنه ليس واحدًا من المتوسطين .. لأنه ليس مثل والده .. لأنه يظن أنه The Special One.

 

لاعب وسط: أرسين فينغر

    
كرة القدم تعرف هذا اللاعب المنحوس الذي يعرف كل الأشياء الصحيحة، لكنه لا يستطيع تنفيذها. عرف فينجر كرة القدم كلاعب في سن 12 عام، لكنه لم يكن مثل رافا الذي تنبأ له الجميع بمستقبل كبير. ولم يكن مثل جيرد مولر الذي أخبره مدربه الأول أن يبحث عن لعبه أخرى غير كرة القدم. لكنه حسب وصف معاصريه في تلك الفترة قائدًا يمتلك رؤية كاملة للملعب. يرشد زملاءه لفعل هذا وذاك. ولأنه أدرك أنه يعرف كل شيء، لكن قدمه لا تستطيع تنفيذ الكثير، قرر أن يستكمل مهمة الإرشاد.

 

12 مباراة فقط لعبها كلاعب محترف في الدوري الفرنسي، وفي الدوري الإنجليزي فهو المدرب الذي خاض 20 عامًا مع الأرسنال. والرجل الذي أخرج لنا تيري هنري وروبين فان بيرسي وثيو والكوت وسيسك فابريجاس .. وصاحب موسم اللاهزيمة.

 

جناح أيمن: لويس فان خال

    

"الركض للحيوانات، أما كرة القدم، فإنها تحتاج إلى كرة وعقل."

"عندما أشتري لاعبًا، فإني أفكر في عقد طويل الأمد، أما الصفقات القصيرة فأنا لا أعقدها."

"لستُ المدرب الذي يشتري اللاعبين من أجل الشراء فقط. لكنني المدرب الذي يرغب، ويستطيع، أن يطوّر مستواهم."

"أنا على حالي؛ واثق، ومغرور، ومسيطر، وأمين، ومجتهد، ومبتكر."

"لوي فان خال لا يحتاج لأن يتعلم شيئًا جديدًا عن كرة القدم."

 

ربما كان فان خال لاعبًا جيدًا وربما كان لاعبًا لاعبًا عظيمًا. لكن الفرصة لم تأتِ قط كي يثبت ذلك. لأنه من الصعب أن يجد لاعب وسط آخر فرصة في ظل وجود أسماء مثل يوهان كرويف ويوهان نيسكينز في أياكس السبعينات. وربما كانت فرصته بعد ذلك كمدرب؛ أن يبحث عن هؤلاء الموهوبين الذي لن يراهم أحد غيره. وربما أصبح نجاحه في أن يطوّر منهم ويصنع أجيالاً من الأبطال. فعلها مع أياكس .. مع برشلونة .. مع بايرن .. ولم يصبر عليه أحد ليكررها في مانشستر يونايتد. أو ربما فشل في أن يكررها هناك!

   

جناح أيسر: غوس هيدينك

   
لم تأت الفرصة لهيدينك أن يصنع الفارق كلاعب. لكنه كان دائمًا الرجل الذي تختاره الأندية كلما أصبحت الأمور أصعب. وكلما احتاجت مدربًا يمكنه أن يصنع الفارق. لم يعرف التتويج كثيرًا كذلك كمدرب خارج هولندا. لكنه كان ومازال الشخص الذي يستطيع أن يحقق أفضل نتيجة ممكنة بما يمتلكه من لاعبين.  هولندا .. كوريا .. استراليا .. ومنتخب اليابان. ريال مدريد وتشيلسي وفالنسيا .. و6 ألقاب للدوري الهولندي مع أيندهوفن. مسيرة غنيّة وشديدة التنوع لرجل الأوقات الصعبة.

 

مهاجم: أندريه فيلاس بواس

  
يمكن تلخيص مسيرة بواس في الملاعب بجملة واحدة وبسيطة، وهي أنه لم توجد قط. فالمدرب البرتغالي شديد النجاح لم يلعب كرة القدم في حياته في أي مستوى من مسابقات المحترفين أو الهواة.

 

لم يفشل بواس في اللعب، لأنه لم يبدأه من الأساس، فقد أمره محسومًا من قبل ذلك. ففي سن السادسة عشرة عمل لدي سير بوبي روبنسون المدرب الإنجليزي الشهير. وفي سن الواحدة والعشرين عمل مساعدًا لجوزيه مورينيو. وفي عامه التاسع والعشرين فاز بالدوري البرتغالي مع بورتو بلا هزيمة، وفاز الدوري الأوروبي كأصغر مدرب في التاريخ يحرز لقبًا أوروبيًا عام 2011.

 

مهاجم: أريغو ساكي
في نهائي كأس العالم 1994 تلاقى المنتخبان البرازيلي والإيطالي. أو بكلمة أخرى تلاقى أريجو ساكي وكارلوس ألبرتو باريرا. أو بكلمة ثالثة تلاقى مدربان لم يلعبا الكرة قط.

 

ربما لا يتسع هذا التقرير للحديث عن ساكي بما يستحق. فالمدرب الإيطالي الذي عمل في مجال مبيعات الأحذية حتى سن الأربعين يُعد واحدًا ممن غيروا شكل اللعبة في تاريخها. من بارما إلى ميلان إلى قيادة منتخب الأتزوري. من لقب دوري الدرجة الثالثة مع بارما، إلى لقب السكويديتو مع ميلان، ولقبين متتاليين للأبطال مع الروسونيري، إلى نهائي كأس العالم عام 94.

 

لكن أفضل ختام ممكن لهذا التقرير هو  رد فعل بائع الأحذية عندما أشار أحد الصحفيين إلى أنه رغم كل هذه الإنجازات لم يلعب كرة القدم في حياته، فجاء رد أريجو ساكي: "عفوًا! .. فأنا لم أدرك من قبل أنني يجب أن أكون حصانًا أولاً كي أستطيع أن أصبح خيّالاً في النهاية!"

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار