اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/25 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/7 هـ

انضم إلينا
السيد هيساي.. مهاجر غير شرعي يتصدر الكالتشيو!

السيد هيساي.. مهاجر غير شرعي يتصدر الكالتشيو!

أحمد توفيق

محرر رياضة
  • ض
  • ض
لم تكن بطولة أمم أوروبا 2016 بطولة عادية، فقد شهدت النسخة الأخيرة من اليورو عددا من الأحداث والمفارقات التاريخية التي وقعت للمرة الأولي، بداية من نظام التأهل الجديد من دور المجموعات ونهاية بالتتويج الأول في تاريخ البرتغال!

 

لكن يورو 2016 لم تكن أبدًا مجرد بطولة لجمهورية ألبانيا، على العكس مثّلت حدثًا تاريخيًا لمنتخب الأحمر والأسود، إذ كان ذلك هو الظهور الدولي الأول للألبان في أي بطولة كرة قدم رسمية، ما يعكس حجم الجهود التي بذلها اتحاد الكرة الألباني، بالاشتراك مع المدرب الإيطالي المخضرم جياني دي بياسي ولاعبيه، في سبيل تلك المشاركة المشرفة، بل إن التصفيات المؤهلة إلى البطولة أشّرت ولو بصورة مقتضبة ‘لى حقبة رئيسية من تاريخ ألبانيا المجتمعي والسياسي عندما قُدِر لمنتخبها مواجهة نظيره الصربي.

 

عمومًا، تأهلت ألبانيا، لكن قرعة اليورو لم تكن رحيمة بلاعبي دي بياسي بعد أن أوقعتهم في المجموعة الأولي، التي تضم كلا من فرنسا، سويسرا، ورومانيا، فوضعتهم أمام مهمة أشبه بالمستحيلة لحجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني!


لكن كشافي كبار أندية أوروبا كانوا في مهمة أخري لا تتعلق بحسابات التأهل أو الإقصاء بقدر ما تتعلق بمتابعة أرقام وأداء لاعبين بعينهم تحتاجهم تلك الأندية لسد ثغراتها.

 

من بين هؤلاء اللاعبين، كان ظهير ألبانيا الأيمن السيد هيساي يشغل حيزًا لا بأس به من اهتمامات كشافي النجوم، إذ كشف موقع "فوتبول إيطاليا"(1) المختص في شئون الكالشيو عن رغبة متفاوتة من ناديي أرسنال وبايرن ميونخ في ضم اللاعب الشاب عقب خروج منتخب بلاده من اليورو، رغبة وصلت ذروتها مع استعداد النادي اللندني لرفع قيمة العرض المقدم من 15 إلى 19 مليون يورو للحصول على خدماته، قبل أن تبدي إدارة نادي الجنوب الإيطالي نابولي تمسكًا بـ"هيساي" ورفضها التخلي عنه.

 

السيد هساي ظهير نابولي بالرقم 23 (رويترز)

 

واليوم، وبعد مرور 18 جولة من عمر الدوري الإيطالي، يتربع "هيساي" رفقة نابولي علي صدارة جدول الترتيب بأرقام وإحصاءيات دفعت الكل إلى احترام تجربة "البارتينوبي" تحت قيادة ماوريتسيو ساري.


لكن قصة اللاعب الألباني الفعلية لم تبدأ أبدًا في نابولي، ولا مع رغبة أرسنال، ولا خلال اليورو المنصرم، بل بدأت قبل ذلك بكثير، في تسعينات القرن المنصرم، حين دخلت تيرانا، عاصمة الجمهورية الألبانية، في صدام عنيف مع جمهورية يوغوسلافيا؛ بين تلك البداية لـ"هيساي" في ذلك الصدام وحتى تألقه مع نابولي، الذي يتربع على صدارة "السيري إي" حتى كتابة هذه السطور، مفارقة غريبة وحكاية جديرة بأن تروي.

 

أول الحكاية.. الحرب

لا تحتاج سوى إلى بحث بسيط علي "غوغل" لتعرف أن "هيساي"، كأغلب مواليد التسعينات من الألبان، قد عاش فترة طفولته في أجواء مشتعلة من التوتر والحرب التي شهدتها منطقة البلقان، فالطفل، الذي ولِد في مطلع فبراير/شباط 1994، كان له أن يشهد الحرب الأهلية الألبانية بعد أقل من ثلاثة أعوام على مولده، الحرب التي استمرت قرابة السبعة أشهر وتورطت  فيها قوات إيطالية، فرنسية، ألمانية، كما تركية ويونانية، ولم تكن سوى تمهيد لحرب أخرى أشد تدميرًا وفتكًا وأكثر قسوة.

 

في الرابع والعشرين من مارس 1998(2)، كان "جيش تحرير كوسوفو"، الذي شمل جنودا ألبان من غالبية سكان إقليم كوسوفو، يتصدى باستبسال لقوات يوغوسلافيا التي تفرض سلطتها عليهم بعد أن وصلت درجة التوتر بين الطرفين إلي الاشتباك المسلح، قبل ذلك التاريخ بنحو شهر كامل وحتى منتصف 1999، ظلت الحرب تحصد الأرواح في معارك دامية وبشعة أدين على إثرها لاحقًا سياسيون ومقاتلون صرب أمام محاكم أوربية!(3،4)تُقدِر جريدة "تليغراف"(5) البريطانية بأن أكثر من 700 ألف ألباني قد شُردوا خلال تلك الحرب بعد أن هدمت القوات الصربية ديارهم وأحرقت مساجدهم وارتكبت مجازر في حق المدنيين عقابًا لهم على طلب الاستقلال عن يوغوسلافيا. 

 

 السيد هساي برفقة والده غزيم (مواقع التواصل)

 

في تلك الظروف المدمرة، سعى كثير من الألبان إلى الهجرة بعيدًا عن الموت وبحثًا عن الأمان والحياة الكريمة، لكن الأمان لم يكن ليتحقق إلا بعد اجتياز البحر الأدرياتيكي، الذي يربط شبه جزيرة البلقان بإيطاليا، حيث عكف هؤلاء المهاجرون على التسلل عبر زوارق مطاطية لأقرب نقطة ممكنة تنتشلهم من الإضطهاد والعنف حتى ولو كان الثمن أن يعيش الواحد منهم حيزًا من حياته بصفة المهاجر غير الشرعي!

 

 لم يكن يشغل بال غزيم هيساي(6) عندما سمع للمرة الأولى عن الهجرة عبر تلك الزوارق سوى سلامة أسرته، فالشاب الألباني، الذي رُزِق بمولوده "السيد" خلال تلك الفترة، كان قد استقر على الرحيل في اتجاه  شواطئ باري وبيسكارا مهما كلفه الأمر من مخاطر تهدد حياته وتدفعه نحو مستقبل ضبابي في بلد غريب، لكنه في المقابل لم يكن ليعرّض مولوده الجديد وباقي أفراد الأسرة لأي أذى، لذلك قرر "غزيم" في أواخر التسعينات الرحيل وحيدًا على متن أحد تلك الزوارق في محاولة للوصول إلى الجارة الأوربية المستقرة: إيطاليا، وطيّ صفحة الحرب المأساوية.

 

كانت خطة الأب تقليدية وبسيطة تقوم على التالي: دخول إيطاليا، فالبحث عن أي عمل متاح مهما كان بسيطًا يكسب منه ازقه، ثم إرسال المال إلى الأسرة في ألبانيا؛ وخلال كل ذلك عدم التورط في أي مشاكل تتسبب في القبض عليه وترحيله. تحقق النصف الأول من الخطة فعلًا عند وصول "غزيم" إلى الضفة الأخرى من البحر الأدرياتيكي وحصوله على أول فرصة عمل، لكن الخطة كُتب لها أن تتبدل كثيرًا عقب وصول أخبار من ألبانيا تخص ابنه "السيد" الذي بدأت بوادر موهبته وشغفه بكرة القدم تظهر في سنوات طفولته الأولى.

 

الصدفة الذهبية

كان الوالد قد عمل لدى وصوله بسلام كعامل بناء؛ يقضي نهاره في جد وعناء ليجمع المال الذي يسد احتياجات أسرته وينتظر الليل ليجتمع مع أبناء جلدته من الألبان المهاجرين ويتبادل معهم أخبار بلدهم المنكوب، وبين الحين والآخر كان يخطط لزيارة سريعة لموطنه عبر الزوارق نفسها التي جاء على متنها للمرة الأولى، مستعينًا بها ليتفقد أحوال أسرته ويطمئن على أن كل شئ يسير على ما يرام، حتى لاحظ ذات يوم ما سيغير مصيره للأبد!(7)

 

لم يكن "غزيم" يعتقد في أول الأمر أن الأخبار التي تصلُه أثناء تواجده في إيطاليا عن موهبة ابنه "السيد" الكروية بتلك الجدية حتى استغل الأخير زيارة أبيه ليدعوه لحضور أحد تدريبات الناشئين في أندية مدينة شقودرة الألبانية، ليراه على أرض الواقع، وهناك فوجئ الوالد بحالة ابنه الفنية والبدنية التي منحته اهتمامًا مضاعفًا من مدربيه وتوقعًا بمستقبل رياضي باهر إذا أتيح له المناخ الملائم، خصوصًا أن الصغير بدا منذ البداية شديد التركيز والانضباط وتنفيذ التعليمات في الملعب، بالإضافة إلى إمكاناته الفنية.

 

 وكيل الاعبين الإيطالي ماركو بيكيولي مع السيد هساي (مواقع التواصل)

 

يقول محرر القسم الرياضي في "غارديان"، إيرمل كوكا (8) إن تلك اللحظة كانت نقطة التحوّل في حياة الأسرة الألبانية، فقد ودّع الأب "غزيم" ابنه عائدًا مرة أخرى إلى إيطاليا واضعا في اعتباره أن "السيد" بدأ يشق الطريق الذي اختاره وأن مهمته كأب هي محاولة تذليل العواقب له قدر الإمكان.

 

في صيف عام 2004، وبعد أن أتم "السيد" عامه العاشر، كان والده يعمل في ترميم أحد المنازل الإيطالية حين سمع صاحب المنزل وهو يهاتف شخصا ما متحدثًا معه عن سوق الانتقالات، ليدرك ساعتئذ أنه في منزل وكيل اللاعبين الإيطالي ماركو بيكيولي!

 

لم يتردد "غزيم" في أن يتوجه له مباشرة قائلًا: "سيد ماركو! ابني لاعب كرة قدم، هل يمكن أن تجد له ناديا هنا في إيطاليا؟!"، أحب "بيكيولي" الاستماع إلى قصة "غزيم"، الذي كان يتحدث بحماس كبير عن موهبة ابنه، قبل أن يسأله الإيطالي عن عمر ذلك الولد، ليجيب "غزيم": "أكمل لتوه عشرة أعوام!"، ليضحك "ماركو" قائًلا: "لازال صغيرًا جدًا.. لكنْ لا بأس.. من الممكن أن أساعده بعد أربع أو خمسة أعوام من الآن إذا استمر في لعب الكرة!"

 

كان "ماركو" يمزح، لكن "غزيم" كان جادًا للغاية، فبمرور أربعة أعوام، وتحديدًا في صيف 2008، كان قد أخبر ابنه عما جرى مع "ماركو" قبل أن يجري اتصالًا بالأخير يذكّره بالقصة ويؤكد له أن "السيد" لم يستمر فقط في لعب الكرة، بل صار أحد أهم الناشئين في ألبانيا وبات يجيد اللعب في مركز المدافع والظهير الأيمن. بالطبع كان إصرار "غزيم" عاملا فعالًا في تفكير "ماركو" في منح الناشئ الألباني فرصة اختبار إمكانياته في إحدى الأكاديميات الإيطالية، كان حينها يجري تعاملات مع نادي فيورنتينا، لذلك استغل علاقاته هناك وأدرج اسمه في كشوف أقرب موعد لاختبارات الموهوبين، ثم رتّب لموعد سفره من ألبانيا، ليرحل "السيد" نحو إيطاليا ويبدأ الفصل الأهم في حياة من سيقود منتخب بلاده لاحقًا.

 

في أكاديمية فيورنتينا ظهر الناشئ الوافد بمستوى قوي وملفت دفع المدربين هناك إلى طلب ضمه من إدارة النادي، وبالفعل كان "هيساي" على وشك توقيع عقد ممتد مع "الفيولا" لولا أن مشكلة واحدة باعدت بينه وبين قميص فيورنتينا.. كانت المشكلة ببساطة تتعلق باستيفاء أوراق الهجرة لغير المقيمين في الاتحاد الأوربي، ما سيتطلب من الإدارة مجهودا مضاعفا لاستخراج كل الأوراق اللازمة وحل ذلك المأزق البيروقراطي، لذلك صرفوا النظر سريعًا عن التعاقد مع الألباني.

 

هساي في موسم 2015 فترة لعبه لنادي إمبولي (الأوروبية)

 

لم يتسرب الإحباط لـ"هيساي"، فبمرور بعض الوقت كان "ماركو" قد رتّب له ميعادا لاختبار جديد في أكاديمية نادي إمبولي، قبل أن يشرح لهم ظروفه وحالته، كان مسئولو إمبولي قد سمعوا بأداء الناشئ الصغير ورأوا أنه يستحق فرصة للظهور أمامهم. لم يخيب "السيد" ظنهم فيه وتألق بشدة في ذلك الاختبار، وانتهي به الأمر مرتديًا قميص إمبولي ومنتظمًا في بأكاديمية النادي، قبل أن يلحق بصفوفه بعد ذلك.

 

صحيح أن تلك الصدفة الذهبية التي جمعت "هيساي" بـ"ماركو" وقادته ليضع أقدامه علي أول الطريق لها عامل كبير في خروج موهبته للنور، لكن الأمر لا يمكن تفسيره فقط من خلال الصدفة، فلولا إيمان الأب بموهبة ابنه واستغلاله الظروف وإصراره على توفير فرصة له في إحدى أهم بقاع كرة القدم في العالم لما كان "هيساي" قد وصل إلى ما هو عليه اليوم!

 

مع ماوريتسيو سارّي

في 2009 أمضي "هيساي" عامه الأول في أكاديمية إمبولي، حيث ظهر متفوقًا على كل أقرانه في مركز الظهير، بل إن انضباط الألباني وتركيزه على تنفيذ التعليمات كانا محل إعجاب من كل مدربيه، تضاعف الأمر في العام التالي عندما وصل أول استدعاء دولي لـ"هيساي" لتمثيل منتخب بلاده ألبانيا في بطولة العالم تحت 17 عامًا، عندذاك بدا للجميع أنه مستعد لخوض درجة أعلى من المنافسات، لذلك كان تصعيده للتدريب مع فريق إمبولي الأول في 2011 أمرًا متوقعًا.

 

لم يكن تصعيد "هيساي" للتدريب فقط لمجرد تشجيعه على مواصلة التألق وهو في عامه السابع عشر، بل كان لحاجة الفريق الأول لإمبولي لمجهوداته، لذا فقد جاءت مشاركته الأولى مبكرًا، وتحديدًا في نوفمبر من موسم 2011/2012 في بطولة كأس إيطاليا أمام نادي فيورنتينا، الذي كان قد رفض قبل ثلاثة أعوام من تلك المباراة التعاقد معه؛ لا بد أن رغبة في إثبات الذات كانت تغمر عقل وقلب "السيد" ووالده حينذاك!

 

قبيل بداية موسم 2012/2013، أقدمت إدارة إمبولي على التعاقد مع المدرب الفذّ ماوريتسيو سارّي لتوكل له مهمة الصعود إلى "السيري أي"، وبالطبع كان "هيساي" محظوظًا حتى يخوض تلك التجربة التي استمرت ثلاثة مواسم كاملة مع ذلك المدرب، فقد عاش "سارّي" فترة تحدّ خاصة تختبر مدى تماسك أفكاره التكتيكية وصحة رهاناته في الملعب، فلم يدخر الأخير أي جهد مع لاعبيه وخصوصا منهم الألباني.

 

 موريزيو ساري والذي درب نادي إمبولي موسم 2015 (الأوروبية)

 

برع "ماوريتسيو" في صناعة فريق يتحرك ككتلة واحدة في حالتَي الهجوم والدفاع، وأكسب لاعبيه، خصوصًا الشباب، قدرًا كبيرًا من الثقة، كما أضاف لهم لمسة فنية تتعلق بتنفيذ كل واحد منهم لدوره في الملعب، لذلك فقد تحقق له ما أراد عندما قاد إمبولي إلى حجز مكان بجوار كبار "السيري إي" في موسمه الثاني.

 

اعتمد المدرب الإيطالي في منافسات "السيري إي" على كوكبة من اللاعبين لتنفيذ أفكاره التي تتمثل في البناء المتدرج للهجمة، والسيطرة علي وسط الملعب، والاستفادة من الكرات الركنية والثابتة؛ كوكبة شملت أسماء كـ"ماكاروني"، "بوتشاريلي"، "روجاني" بالإضافة إلي "السيد هيساي"، الذي شارك في 36 مباراة خلال موسم 2014/ 2015.(9)

 

 

افتتح هساي مقهىً ليكون تحت إدارة وإشراف والده السيد "غزيم" حيث إذ المحرر بأنه يدين بالفضل لتضحية والده وأن الوقت قد حان ليرد له الجميل ويتأكد أن أيام الشقاء والعناء قد ولت

تمكن رفاق "هيساي" في الموسم نفسه من تحقيق مفاجآت كبيرة،، فلم يقتصر إنجازهم علي البقاء في "السيري إي"، بل قدم فريق إمبولي مواجهات كبيرة أمام ميلان، إنتر، لاتسيو، وبالتأكيد نابولي، الذي فازوا عليه بنتيجة 4/2 بعد أداء أكثر من رائع. ولعل تلك المواجهة الأخيرة أمام نابولي هي ما دفعت إدارة النادي الجنوبي إلى التعاقد مع "ساري"، بعد أشهر قليلة، رحل "ماوريتسيو" بالفعل لكنه اصطحب معه الظهير، الذي أثبت كفاءة كبيرة؛ "السيد هيساي".

 

فجأة، وجد الألباني نفسه لاعبًا لناد إيطالي كبير، يحمل تاريخا ولديه جماهيرية جارفة ويعيش فترة تحوّل مع مدرب جديد تحتاج منه كلاعب أن يكون على قدر الحدث وأن يثبت شخصية جديرة بالتنافس على قمة المسابقة الإيطالية.

حياة "هيساي" عبارة عن فصول مختلفة من التحديات التي تقع في طريقه، وفي كل مرة يتمكن الشاب صاحب الـ23 عامًا من اجتيازها مستخدمًا الأدوات نفسها التي يمتلكها من جدية والتزام وتركيز وتوظيف لإمكاناته لخدمة التعليمات المطلوبة منه.

 

وبالطبع، لم يخيب "السيد" ظن "ساري" فيه، بل بات أحد أكثر اللاعبين الذين يعتمد عليهم الأخير بصفة أساسية ضمن تشكيلته في الجانب الأيمن طيلة موسمين، وفي تجربة هي الأفضل في مسيرة الألباني، شهدت منافسة فريقه ليوفنتوس علي القمة ونالت استحسان أكبر مدربي العالم، من أريغو ساكي إلى بيب غوارديولا، وها هم اليوم يقتربون من إنهاء النصف الأول من الموسم منفردين بالصدارة.

 

قبل بداية يورو 2016، زار "هيساي" مدينة فلورنسا حيث التقي بمحرر غارديان، إيرمل كوكا(10) في مقهي افتتحه اللاعب خصيصًا ليكون تحت إدارة وإشراف والده السيد "غزيم"، إذأخبر المحرر بأنه يدين بالفضل لتضحية والده وأن الوقت قد حان ليرد له الجميل ويتأكد أن أيام الشقاء والعناء قد ولت؛ صدق "أحمد شوقي" حين قال :ذ"ولكن تؤخذ الدنيا غلابا".

مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار