اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/24 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/2 هـ

انضم إلينا
"تاريخ من التمرد".. ديمبلي لن يكون الأخير

"تاريخ من التمرد".. ديمبلي لن يكون الأخير

لؤي فوزي

محرر رياضة
  • ض
  • ض
رغم أنه تصرف غير معتاد للاعب لم يبلغ بعدُ الحادية والعشرين من عمره، إلا أن عثمان ديمبلي لم يكن أول لاعب يُضرِب عن التدريب واللعب لإجبار ناديه على قبول انتقاله، ولن يكون الأخير كذلك، بل إن قليلًا من البحث سيضعنا أمام تاريخ طويل من الحالات المماثلة بحثًا عن نادٍ أكبر أو فرصة للعب أو راتب أعلى؛ -وهو ما يبدو أن الفرنسي قد نجح في تحقيقه بعد توارد الأخبار عن قرب إتمام التعاقد وفقًا لمصادر قناة "بي إن" الرياضية- بعض هذه الحالات المماثلة غيّر خريطة الكرة في بلد بأكمله، وبعضها لم يتجاوز إزالة عدة أرقام من سجلات الرواتب وإضافتها في مكان آخر، ولأن أسماء المتورطين فيها قد تدهشك، نتعرض لأبرزها هنا:

 

الوقت كالسيف

"ما نأمله هو أن يلعب الوقت لصالحنا لا ضدنا، وأن نحظى بمناقشة جدية بناءة مع توتنهام حول الأمر".

 

برباتوف ينضم للشياطين الحمر في 2008 (رويترز)

 

كانت تلك التصريحات المتفائلة هي أول ما ألقاه سير أليكس فيرغسون في وجه الصحافة عقب توارد الأخبار عن اهتمامه بديميتار برباتوف نجم هجوم السبيرز، وبالطبع لم يحدث ما تمناه الرجل، وهو ما اضطر المهاجم البلغاري لاستنفاذ كل الحيل الممكنة لإتمام الانتقال؛ بدأت بجلوسه احتياطيًا أمام ميدلزبرة، ثم إعلانه "أنه في حالة ذهنية لا تسمح له بالسفر لسندرلاند"، وأخيرًا رفضه اللعب صراحة أمام تشلسي في الديربي بعد تغريمه راتب أسبوع، ليُحسم الأمر في الدقائق الأخيرة من نافذة الانتقالات بصفقة نال بمقتضاها توتنهام 31 مليون باوند لقاء التخلي عن نجمه الأبرز(1).

 

كل شيء أو لا شيء

في 2010، وقّع مودريتش عقدًا مدته ست سنوات مع توتنهام، مؤكدًا أنه لن يرغب في الرحيل عن النادي اللندني، ولكن وقع المحظور بعد موسم واحد فقط عندما أتى نادي لندني آخر راغبًا في الحصول على خدماته هو تشلسي، هنا أطلق الكرواتي تصريحه الشهير الذي أغضب المشجعين والإدارة على حد السواء برغبته في الانتقال للبريدج، زاعمًا أنه اتفق مع السبيرز على الرحيل حال أتاه عرض جيد من نادٍ آخر.

 

بالطبع لم يتزحزح ليفي أمام إصرار البلوز الذي وصل لثلاثة عروض كان آخرها بقيمة 40 مليون باوند، ما دعى مودريتش لإعلان التمرد ورفض اللعب في افتتاحية الموسم، ثم التراجع لاحقًا بعد علمه بأنه لن يتقاضى راتبه إذا غاب، لينتقل في الموسم التالي إلى ريال مدريد بعد التمرد مجددًا، ولكن بمقابل أقل بعشرة ملايين باوند(3).

 

 مودريتش في توتنهام 2012 (رويترز)

 

مدافع بدرجة هداف

الحالة الأوضح والأكثر فجاجة؛ هي ويليام غالاس الذي لم يكتفي برفض اللعب أمام مانشستر سيتي في نصف نهائي كأس الاتحاد، بل هدد بالتسجيل في مرماه إن فُرضت عليه المشاركة، ليجبر تشلسي على التخلي عنه لأرسنال في صفقة تبادلية حصل فيها البلوز على آشلي كول في المقابل(1).

 

دائمًا وأبدًا

حياة كارلوس تيفيز هي سلسلة دائمة من وقائع التمرد، بدأت بضيقه من قلة دقائق اللعب مع سير أليكس فيرغسون إبان لعبه للشياطين على سبيل الإعارة من الهامرز، ورغم عرضهم عقدًا مدته خمس سنوات وراتب ضخم إلا أن الأرجنتيني فضّل الانتقال للجانب الأزرق من المدينة مثيرًا غضب جمهور الشياطين لدرجة قياسية(3).

 

بعدها كان كارليتوس على وشك بدء حلقة جديدة من مسلسل التمرد مع مانشيني، عقب رفضه النزول بديلًا أمام بايرن ميونيخ في دوري الأبطال في 2011، ثم انقطاعه عن النادي وعودته للأرجنتين بانتظار إبرام صفقة انتقال للميلان، وبعد فشل وكيله في إتمامها كان المهاجم الأرجنتيني يعلن اعتذاره ويعود للتدريبات ليساهم بعدةِ أهداف حاسمة في منح السيتيزنز لقب 2012 التاريخي، وعلى حساب الشياطين للمفارقة(1).

 

كارلوس تيفيس مع مانشيني بعد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي في 2012 (رويترز)

 

ظل سكولز

التمرد هو آخر ما يمكن توقعه من نجم الوسط الصخري الهادئ، ورغم ذلك كان سكولز على وشك إنهاء مسيرته مع الشياطين مبكرًا في 2001، عندما غضب من إدراج اسمه في تشكيلة "الظل" التي ستواجه أرسنال في الجولة الثالثة من الكأس ورفض اللعب، ولكنه اعتذر لاحقًا عن الواقعة.. مفاجأة، أليس كذلك؟(2)

 

السيتي ليس كل شيء

رغم أن عقد ستيرلينغ البالغ 35 ألف باوند أسبوعيًا كان ممتدًا مع الريدز لموسمين إضافيين، إلا أن ذلك لم يمنع الإنجليزي الشاب -الجامايكي الأصل- من إعلان التمرد صراحة على ناديه في واحدة من أقبح الحالات في القائمة.

 

وكيله صرح بأنه لن يوقع على عقدا جديدا حتى لو دفع ليفربول 700 ألف باوند أسبوعيًا(2)، وليفربول لم يكن ليقبل رحيله بأقل من 50 مليون باوند، وهنا قرر ستيرلينغ ادعاء المرض للتغيب عن المباريات التحضيرية قبل أن يرفض السفر مع الفريق في الجولة الترويجية، وبعد رفض عرضين من السيتي بقيمة 30 و40 مليون باوند على الترتيب، تحول الجناح الشاب لأغلى لاعب إنجليزي في التاريخ بعد انتقاله مقابل 49 مليون باوند، ثم لحق به ستونز مقابل 55 مليون باوند.

 

الأموال ليست كل شيء قطعًا، ولكن ستيرلينغ فضّل أن يخسر البريميرليغ وهو يتقاضى 200 ألف باوند أسبوعيًا كما يقول المثل الشهير(3).

 

 رحيم ستيرلينغ ينضم إلى مانشستر سيتي في 2015 (رويترز)

 

مارسيليا هو كل شيء

حتى الآن لا أحد يعلم سبب إصرار ديميتري باييه على العودة لمارسيليا بعد موسم خرافي على مستوى البريميرليغ مع ويستهام واليورو مع فرنسا، فاللاعب كان قد جدد عقده للتو مقابل 120 ألف باوند أسبوعيًا، والذي يعتبر رقمًا خرافيًا بالنسبة لنادي في حجم ويستهام، ولكن بعدها بعدة أسابيع كان يخوض واحدة من أسوأ حالات التمرد التي شهدتها إنجلترا على الإطلاق، لدرجة أن ديفيد ساليفان مدير النادي صرح بأنه كان يرغب في إبقاءه على الدكة طيلة الفترة المتبقية من عقده لضرب المثل لباقي اللاعبين، والتأكيد مرة أخرى على أنه لا يوجد لاعب أكبر من النادي؛ أي نادي، وأي لاعب!(1)

 

المهم أن حالة باييه تمثل تناقضًا شديدًا مع كل ما سبق، فالرجل لم يعلن عصيانه من أجل الانتقال لريال مدريد أو برشلونة، وهو شبه متأكد أنه لن يحصل على أي ألقاب كبيرة مع مارسيليا في ظل سيطرة باريس سان جيرمان المحلية، ناهيك عن فرق الدعاية والأضواء الإعلامية لصالح أندية إنجلترا وبفارق شاسع عما سواها، والأهم من كل ذلك أن صانع الألعاب الفرنسي يتقاضى حاليًا راتبًا أقل مما كان يحصل عليه مع الهامرز(4)،  والأغرب على الإطلاق أنه كان يستطيع العودة لفرنسا من بوابة باريس نفسه ولكن براتب أكبر بكثير(5)،  وهو ربما ما دعا المحللين لتفسير تمرده بكونه بحثًا عن الراحة النفسية التي وجدها في مارسيليا دونًا عن غيره، لأن أي تفسير آخر يعني أنه فضل أن يخسر الليغا مقابل 100 ألف باوند أسبوعيًا بدلًا من أن يخسر البريميرليغ مقابل 120.

مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك