اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/29 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/7 هـ

انضم إلينا
قرعة دوري الأبطال.. نحو المزيد من الكرات الساخنة

قرعة دوري الأبطال.. نحو المزيد من الكرات الساخنة

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض
أسفرت قرعة دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا عن عدد من المواجهات المثيرة، وكالعادة شهدت المجموعات تباينا واضحا، بين من تفتقد للقوة الجماهيرية الكافية وبين المجموعات السهلة للكبار وصولا إلى مجموعات الموت.

 

لذلك نصحبكم في قراءة سريعة لدور مجموعات قد يكون في مصاف الأمتع خلال السنوات القليلة الماضية، بين الثأر على جانب والمدارس المتوافقة والمتضادة على جانب آخر، لنرى.

 

المجموعة الأولى: عودة قريبة لنظرية المؤامرة

لو قرر يويفا منح مسؤول بمانشستر يونايتد حق اختيار مجموعته، جل ما كان قد يفعله هو اتقاء شرور الترحال إلى روسيا بحثا عن المزيد من الرفاهية. مجموعة صممت خصيصا لضمان تأهل سلس للشياطين الحمر إلى دور الـ16 بلا أي أعذار ممكنة.

  

 

بالطبع لا يمكن أن يمر اسم الثنائي بازل وبنفيكا دون تذكر مهزلة مجموعات 2012 في عهد السير أليكس فيرغسون والتي انتهت بخروج يونايتد لحسابهما وانتقاله إلى الدوري الأوروبي قبل أن يودعه على يد أتلتيك بيلباو، ولكن فيرغسون لم يكن قد أنفق طوال 27 عاما مثل تلك المبالغ التي أنفقها جوزيه مورينيو وحده ناهيك عن سابقه لويس فان خال، الطريق أكثر من ممهد ليستعيد الفريق الأحمر كرامته الأوروبية بما هو أكثر من اليوروبا ليغ.

 

بالنظر لحال المجموعة ورقيا -ورغم أن ذلك الأمر ليس مضمونا بعد خروج يونايتد في 2016 على يد فولفسبورغ وأيندهوفن- نجد الصراع الحقيقي بين بنفيكا وبازل على خطف الورقة الثانية، ربما ما يزال الأخير محتفظا بقوته على الصعيد السويسري، إلا أن بنفيكا كواحد من أهم مزارع كبار أوروبا ما زال متماسكا بما يكفي للعبور وراء يونايتد.

 

تنامت عبر الأعوام القليلة الماضية نظرية "الكرات الساخنة أو الباردة" لتحديد مسار القرعة الأوروبية بشكل مسبق وبالأخص عام 2016 حين توج ريال مدريد بالمسابقة عبر مواجهة كل من روما وفولفسبورغ ومانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد في كافة الأدوار الإقصائية على الترتيب.

 

ساهم في ذلك الأمر تكرر بعض المواجهات بصورة مستفزة مثل المواجهة الدائمة بين برشلونة وباريس سان جيرمان، أو العلاقة العاطفية بين أرسنال وبايرن ميونيخ، ولكن بالتفكير في الأمر ومراجعة طريق يونايتد في الدوري الأوروبي والذي لم يشهد خصما أقوى من سيلتا فيغو حاملا بعض الأسماء على شاكلة سانت إيتيان وروستوف وأندرلخت، يبدو أننا قد حصلنا على بطل جديد للمؤامرة.

 

المجموعة الثانية: صدام مبكر في لحظة الحقيقة

نظرة القطري ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان لحظة سحب القرعة قد تُخبرك بكل شيء، صحيح أن باريس أصبح أقوى -فنيا ودعائيا- بوصول عنصر مثل نيمار على طرفه الأيسر، وصحيح أنه اكتسب الكثير من الخبرة الأوروبية المتراكمة عبر السنوات الماضية، ومن المفترض أنه قد استوعب درس "الريمونتادا" جيدا والذي ظهر خلاله فارق الشخصية، إلا أنه مهما كنت واثقا في قوتك يظل بايرن ميونيخ أحد تلك الفرق التي لا ترغب بمقابلتها.

 

 

على ذكر الشخصية، أكد خروج باريس الأخير من دوري الأبطال على الجانب الوحيد الذي يفتقده هذا الفريق ولا يمكن للمال شراءه، فمن جلسوا على مائدة الطعام يتحدثون بعد انتصارهم على برشلونة برباعية نظيفة عن أنهم سيكونون سعداء إن خسروا 5-1 فقط في كامب نو لا بد وأن يُعاقبوا بظاهرة لا تتكرر في عالم الكرة ليُدركوا أن هذا النوع من الحديث هو الخاطئ تماما، وأن ما يجب أن تبحث عنه بعد قهر البارسا ذهابا هو المزيد من الإذلال لا النجاة.

 

يأتي النادي الفرنسي مدججا بالمزيد من القوة رغم فقدانه لأحد أبرز نجومه بليز ماتويدي الذي انتقل إلى يوفنتوس، ليواجه بايرن ميونيخ الذي تحاصره الشكوك حول ما إذا كان كارلو أنشيلوتي هو الرجل المناسب للمهمة في ظل تراجع مستوى الفريق الواضح عما كان عليه مع غوارديولا وخاصةً بعد العرض المخيب فنيا أمام ريال مدريد، ولذلك يجب على البافاري إظهار قدراته المرعبة التي فرضها منذ فترة هاينكس الأخيرة.

 

مر بايرن ببعض التجديد في دمائه بعد اعتزال الثنائي المخضرم فيليب لام وتشابي ألونسو، وكلها أسئلة على طاولة دون كارلو ليُجيبها، فالكل يعلم ماذا كان يمثل هذا الثنائي له في الفريق. على الجانب الآخر تضم المجموعة الثنائي أندرلخت وسلتيك، الأول أزعج مانشستر يونايتد حتى الوقت الإضافي لدور الثمانية بالدوري الأوروبي، والثاني يعيش فترة جيدة مع برندان رودجرز مدرب ليفربول السابق تحت مظلة نجمه الواعد موسى ديمبلي، المتوقع واضح للغاية ولكن هذا الثنائي قادر على جعل المجموعة مثيرة للاهتمام.

 

المجموعة الثالثة: حتى لا يضحك توتي مرة أخرى!

 

 

نظرة ساخرة باتجاه العملاق الإيطالي جيانلويجي بوفون قائد يوفنتوس، تصحبها ضحكة عجز الملك المعتزل فرانشيسكو توتي عن كتمها لحظة وقوع السيدة العجوز مع برشلونة في دور المجموعات، ولكن لأن الحياة دائما ما تواصل إخبارنا بعيوب الاحتفال المبكر، وقع روما مع تشلسي وأتلتيكو مدريد في مجموعة واحدة!

 

ليس فقط لأنهما من كبار الفرق على الساحة الأوروبية، بل لأنهما أثقل و-بالمعنى الكروي- أسخف منظومتين دفاعيتين قد يضطر أحد لمواجهتهما، إن تقدَّم أحدهما عليك تشهد فرص تسجيلك انخفاضا مروعا، يأتي ذلك بالتزامن مع رحيل هداف الفريق محمد صلاح إلى ليفربول ومحاولات الذئاب لتعويضه في الساعات الأخيرة من الميركاتو، بالإضافة لخوض الفريق رحلة جديدة مع مدرب بنكهة هجومية مثل دي فرانشيسكو.

 

 (ضحكة توتي لبوفون بعد سحب اسم برشلونة)

 

مع كل ذلك لن يسهل إسقاط أتلتيكو مدريد على سبيل المثال، والذي كان دور الثمانية هو أقل ما حققه في الأعوام الأربعة الأخيرة، ورغم تضرر الفريق من عقوبة الحرمان من تسجيل الانتقالات إلا أنه نجح بالحفاظ على نجومه بطريقة تكفل له النجاة حتى (يناير/كانون الثاني) المقبل، ولكن الأسئلة كلها تحوم حول تشلسي.

 

ببداية غير مشجعة للموسم الإنجليزي خسر البلوز الافتتاحية أمام بيرنلي ثم تغلب على توتنهام في مباراة لم يكن فيها الطرف الأفضل بأي معيار غير الأهداف، والذكرى الأخيرة له مع الأبطال كانت خروجه من دور الـ16 على يد باريس سان جيرمان في ولاية هيدينك المؤقتة خلال الموسم المشئوم الذي أنهاه عاشرًا.

 

شكوكٌ محيطة.. ما كان ينقصها سوى تاريخ أنطونيو كونتي المزري مع الأذنين ذاتهما. إن كان خروجه على يد بايرن هاينكس عام 2013 منطقيا، فالمشهد الأخير له كان وداع دور المجموعات في الموسم التالي على يد غالاتاسراي فقط قبل عام واحد من وصول خليفته ماسيميليانو أليغري للنهائي. تبدو مجموعة مثالية ليؤكد كونتي سمعته الأوروبية السيئة أو ينفيها قولا واحدا.

بالمناسبة تضم تلك المجموعة فريقًا رابعًا يُدعى كاراباغ، نسألكم لهُ الدعاء.

 

المجموعة الرابعة: دائما ما تمنحك الكرة فرصة الانتقام

لا يمكنك أن تحافظ على حالة نفسية جيدة بعد خسارة نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية في ثلاث سنوات، خاصةً إن كان هذا هو سابع نهائي تخسره من أصل تسعة، وليس من السهل أن يتعافى الفريق من أضرار شجار غرفة الملابس بين شوطي نهائي كارديف والذي كلفه خروج ليوناردو بونوتشي وداني ألفيس.

 

 

على الجانب الآخر ليس برشلونة أفضل حالا، فقد خسر نجما مهما قبل أن يُذل -لعبا قبل نتيجة- على يد غريمه الأزلي في كأس السوبر الإسباني، بعد موسم متخبط شهد فقدان لقبي الليغا ودوري الأبطال لصالح الغريم نفسه، ولكن من أطاح به من السباق الأوروبي كان يوفنتوس بثلاثية نظيفة.

 

النسخة الجديدة من برشلونة تحت قيادة إرنستو فالفيردي وجها لوجه مع نسخة أليغري المعدلة، وهي بالمناسبة المباراة الأولى لتلك المجموعة في الثاني عشر من (سبتمبر/أيلول) على ملعب كامب نو. احجزوا مقاعدكم من الآن، فبرشلونة لا يستعد فقط للانتقام ممن أقصاه العام الماضي بل من أحد أبرز علامات الخسارة ذاتها، أسطورته السابقة جيريمي ماثيو مدافع سبورتينغ لشبونة الحالي!

قد لا يبدو لأولمبياكوس اليوناني دور كبير في ذلك المعترك، ولكن من يدري؟

 

المجموعة الخامسة: لن تسير وحدك أبدا يا مانشستر!

يمكننا استكمال الحديث عن الانتقام بوقوع ليفربول وإشبيلية معا بعد الفضيحة التحكيمية التي تعرض لها الريدز في نهائي الدوري الأوروبي 2016 والتي تلقى خلالها هدفا من ضربة بداية الشوط الثاني في سيناريو مثير لكافة أنواع الغيظ. كم يسهل تفهم رغبة أي مشجع للنادي الإنجليزي في الفتك بنظيره الأندلسي.

 

 

ولكن لأن مانشستر يونايتد انتزع كل الأضواء بفجاجة مجموعته بعض الشيء، سقط سهوا وقوع ليفربول في مجموعة ما كانت لتستحق أي حديث عنها لولا انضمامه إليها، خصم حقيقي وحيد يجاوره سبارتاك موسكو وماريبور.

 

بينما استمر ليفربول ثابتا مع تجربة يورغن كلوب، مر إشبيلية بالكثير من التقلبات منذ فاز فريق أوناي إيمري بالدوري الأوروبي الثالث على التوالي، حيث خلفه الأرجنتيني خورخي سامباولي قبل أن ينتقل لتدريب منتخب بلاده ويحل إدواردو بيريزو مدرب سيلتا فيغو السابق بدلا منه. كل ذلك وقد تلقى الفريق ضربة موجعة بالفعل عقب رحيل مديره الرياضي وعينه الثاقبة مونشي إلى روما.

 

رغم السهولة النظرية للمجموعة إلا أن موسم ليفربول الماضي علمنا ألا نخشى عليه سوى من صغار الفرق! قد يبدو الطريق ممهدا ولكن على "عدو الاستحواذ" أن يقدم المزيد إن أراد التأهل على حساب من لن يحاولون أخذ الكرة والمبادرة.

 

المجموعة السادسة: حرب الأشباه

قطعا سيكون من الممتع والمثير للاهتمام مشاهدة بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي وجها لوجه مع ماوريسيو ساري مدرب نابولي في صراع هجومي خالص، ومن المتوقع أن تفي جولتيها ذهابا وإيابا بكل العهود على صعيد الفرص والأهداف.

 

 

تعرض الفيلسوف الإسباني لتراجع حاد بسجله الأوروبي خلال موسمه الأول على رأس العارضة الفنية لسيتي، حيث ودع البطولة دون الوصول لنصف النهائي لأول مرة في مسيرته بعد أن أقصاه موناكو من دور الـ16 بقاعدة الهدف الخارجي (6-6)، لا تبدو مهمة العبور خاصةً في ظل التدعيمات الأخيرة مسألة صعبة ولكن على الرجل أن يقدم ما هو أكثر، شأنه شأن مورينيو، لا أعذار.

 

على الجانب الآخر وإن تراجعت عناصره بعض الشيء، يظل شاختار دونيتسك الأوكراني واحدا من الضيوف المعتادة لهذا المعترك الأوروبي، بينما ينضم إليهم فينورد بطل الدوري الهولندي تحت قيادة جيوفاني فان برونكهورست بنكهة الطواحين الخالصة، (4-3-3) الهجومية، خصم أقل، ربما، ولكنه على أتم الاستعداد للمناطحة.

 

المجموعة السابعة: للباحثين عن الترفيه

ربما ستكون المجموعة الأقل تتبعا من الناحية الجماهيرية، لكن إن كنت من أنصار "اللعبة الحلوة" فقد وجدت ضالتك هنا بالتأكيد. أربعة فرق بحظوظ شبه متساوية وإن كانت يد موناكو أكثر ارتفاعا بحكم بلوغه نصف نهائي النسخة الماضية.

 

 

الجانب المشترك في تلك المجموعة يتمثل كونها وجبة دسمة من اللعب المفتوح والكرة الجميلة والسريعة معا، فلا يشتهر أحدهم بقوة تنظيمه الدفاعي وهو ما يُنذر بحصيلة خرافية من الأهداف، بدءا من المرشح الأول موناكو الثابت على نهجه رفقة ليوناردو غارديم والقادر دائما على تعويض نجومه المفقودين، فلا تحسبنه إلى زوال برحيل ميندي وباكايوكو وبيرناردو سيلفا ولا حتى حال رحيل كيليان مبابي المتوقع، إنها سياسة النادي الحالية بل وتكاد تكون وظيفته في عالم الكرة.

 

على الناحية الأخرى نجد بورتو ضيف المسابقة المعتاد وبطلها السابق فيما مضى، وهو أحد كبار المتخصصين باكتشاف النجوم وبيعهم بأضعاف الثمن حيث كان موناكو نفسه من زبائنه في وقت قريب، يظل قيمة ثابتة في الصراع الأوروبي، يُضاف إليه بشكتاش التركي أحد الوجوه المعهودة أيضا وإن كان غير ذا بصمة بارزة، وصولا إلى المغامر الألماني محط أنظار وإشادات الجميع طوال الموسم الماضي، لايبزيغ الذي ابتدعه نموذج استثماري مختلف قائم على الشباب قبل النجوم والأموال ليحقق وصافة البوندسليغا ويكتب تاريخه الجديد بمشاركته الأوروبية الأولى، من المؤكد  أن تلك الرحلة ستكون مثيرة للاهتمام تماما كما كانت رحلته العام الماضي.

 

المجموعة الثامنة: لأن الكل لديه ما يثبته

وكما بدأنا بالكرات الساخنة ننتهي بها فلدينا من وقع في شر أعماله هنا على ما يبدو! أهكذا تكافئون بطل آخر نسختين على إنجازه غير المسبوق بالمسمى الحديث؟ صحيح أن ريال مدريد في أفضل أحواله على الإطلاق وبإمكانه اكتساح خصمه أيا كان اسمه، إلا أن هذا لا يعني رغبته في خوض تلك المباريات مبكرا للغاية.

 

 

ربما باع بوروسيا دورتموند نجمه عثمان ديمبلي لبرشلونة قبل قليل، كما استبدل مدربه السابق توماس توخيل ليحل بيتر بوس مدرب أياكس السابق بدلا منه، إلا أن ذلك لا يتعارض مع حقيقة واضحة: دورتموند هو الفريق الوحيد الذي واجهه زيدان في دوري الأبطال دون أن يهزمه.

 

دائما ما يحمل هذا الفريق ذكريات سيئة لمشجعي الملكي تبرر رغبة البعض في دهسه ورغبة البعض الآخر في تفاديه، ولكن بالانتقال إلى الطرف الثالث توتنهام هوتسبر وصيف البريميرليغ تبدو مجموعة قاسية حتى ولو كان على رأسها البطل، فبينما يؤدي الديوك بشكل سيء على المستوى الأوروبي رفقة ماوريسيو بوكيتينو، بات يُفترض بهم إثبات العكس في أصعب موقف ممكن.

 

3 مدربين بعقول بارزة على الساحة الأوروبية في مجموعة واحدة، وبينهم سقط أبويل نيقوسيا القبرصي لتضيع كل حقوقه في الحلم، من هنا حتى نصل إلى الثاني عشر من (سبتمبر/أيلول) ضعوا توقعاتكم ولنرى من الذي سيحالفه الصدق في النهاية.

أكثر 20 مدينة جذبا للزوار عالميا خلال العام 2016

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك