هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
تشيلسي وأرسنال.. فليوقظنا أحد حينما ينتهي هذا الشيء!

تشيلسي وأرسنال.. فليوقظنا أحد حينما ينتهي هذا الشيء!

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض

للمباراة الخامسة على التوالي، تشيلسي يفشل في الفوز على أرسنال وتحديدا مباراة الدور الثاني لموسم البريميرليغ الماضي في مارس 2017، فترة يتخللها تعادلان في ذهاب وإياب دوري الموسم الحالي، وانتصاران لأرسنال أحدهما في نصف نهائي كأس الاتحاد 2-1 والآخر بركلات الترجيح في الدرع الخيرية.

 

هي مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة في نهاية المطاف، حيث تبقى الأمور معلقة بيد الإياب على ملعب الإمارات في الرابع والعشرين من يناير الجاري، ولكن السؤال هنا لم يعد لماذا لا يفوز تشيلسي، بل كيف عاد أرسنال بالتعادل من ستامفورد بريدج.. بهذا التشكيل؟!

 

فليوقظنا أحد حين ينتهي هذا الشيء..
تشكيل الفريقين وتقييم اللاعبين  (هوسكورد)

 

بدأ تشيلسي مباراته بنفس الـ(3-5-1-1) المعتادة، والتي دائماً ما تمنحه صلابة الوسط الدفاعية على حساب تقويض العملية الهجومية، بينما لجأ فينغر إلى (3-4-2-1)، بالاعتماد على متعدد المواهب ومجهول المركز ميتلاند نايلز لسد العجز على اليسار، مع منح مركزي أوزيل وسانشيز لبدائل لا تقل كفاءة، أولهما ظهر للقطة ليته لم يظهر فيها، والثاني -ويلبك- مع كل التحفظات الممكنة عليه فهو مناسب جدا لمباراة سترسل بها 72 كرة طولية، ليقتنص لك 4 صراعات هوائية هجومية من أصل 4.

  

هناك بعض الثوابت الراسخة عبر آخر عقدين من الزمان، أن أرسنال في مثل تلك المواجهات هو الطرف الممتع، وأن تشيلسي يمتلك حدا أدنى من الحذر لا يبارحه إلا في ما ندر، إن تمت ترجمة تلك الأمور إلى فترة فينغر ضد كونتي سنجد أن الغانرز بدورهم قد طوروا بعضا من هذا الحذر، بينما البلوز لا يزالون يخشون شيئا ليس من الواضح ماهيته إلى الآن.

  

شوط أول هو النقيض الكامل لمباراة لعبها الفريقان ذاتهما قبل أسبوع واحد، مليئة بالفرص والسرعة والمرتدات الخاطفة، ولكن في وقت يفتقر فيه أرسنال إلى جهود كوسييلني وكولاسيناتش ومونريال ورامسي وأوزيل وجيرو دفعة واحدة -وهو شيء ليس بغريب على مدفع لندن بطبيعة الحال- قرر كونتي لـ45 دقيقة كاملة أن هناك ما يجب أن يخشاه.

  

بالطبع هذا يعد أمرا طبيعيا، فحين تواجه مجموعة من خيار اللاعبين مثل تشامبرز وهولدينغ وميتلاند وإيوبي وويلبك فإن التحفظ يصبح ضرورة لا مفر منها. صدقا لا يوجد ما يلام عليه آرسين على الإطلاق في تلك الليلة بخصوص الطريقة التي لعب بها، باستثناء رؤيته الفنية التي انتهت إلى اعتبار أن هذا الوقت مناسب للإبقاء على أليكسيس سانشيز خارج التشكيل هو الآخر ولكن في النهاية، هذا التعادل يعد إنجازا بكل المقاييس.

   

الخريطة الحرارية لألكساندر لاكازيت - 19 لمسة لمهاجم أرسنال في 66 دقيقة لعب  (هوسكورد)

 

أُسدل ستار الشوط الأول في ظل هذا الخوف المتبادل بلا فرص خطيرة سوى تسديدة فيكتور موسيس التي أمسك بها ديفيد أوسبينا على مرتين، ورأسية سرقها سيسك فابريغاس بين كالوم تشامبرز وجاك ويلشير، من أصل 12 فرصة للفريقين في هذا الشوط بواقع 8 للبلوز و4 للمدفعجية، إثر عزلة اضطرارية عاشها أليكساندر لاكازيت، وهي ليست في حاجة إلى توضيح، نظرة واحدة على التشكيل أكثر من كافية لإخبارك أنه لم يكن هناك من يموله من الأساس.

 

بارقة أمل

بداية مغايرة من جانب تشيلسي بعد أن وقر في يقين كونتي أنه لم يكن هناك مبرر لهذا الشوط من الأساس، بدأ البلوز انطلاقتهم الهجومية بتسديدة من كانتي ارتطمت بزميله كريستنسن، ثم عرضية من كانتي أيضاً يحولها ألونسو إلى رأس كريستنسن لتضيع هي الأخرى، دقائق لاحقة ويهدر المدافع الدنماركي ذاته رأسية أخرى، ربما سئم الرجل قلة العمل بالوراء فقرر البحث عن مكان جديد ليدافع فيه!

 

ازداد تراجع أرسنال وارتفع تخبط لاعبيه في فترة تسيدها تشيلسي انتهت بزيادة حصيلته إلى 13 تسديدة إضافية بينما حافظ الغانرز على نفس الـ4 في الشوط الثاني، وكأن هناك ما ينقص تلك الوضعية السيئة، تعرض جاك ويلشير لإصابة ترك موقعه على إثرها لمحمد النني في الدقيقة 56.

 

استمرار الوضع على هذا النسق لم يكن له أي معنى سوى خسارة محققة، وعليه كان على المدرب الفرنسي أن يتحرك.. ليقرر أخيراً الزج بنجمه سانشيز في الدقيقة 66 على حساب لاكازيت. قرار حكيم وموفق للغاية من مدرب ارتأى أن هناك سببا ما للإبقاء على أليكس إيوبي، للتعرف عليه راقب اللقطات التالية: هازارد ينطلق ويراوغ، ثم يراوغ، ثم يتوقف، ثم يمرر للنني استمرارا لمباراة سيئة للغاية من جانبه. دقائق وترتد الكرة، إيوبي ينطلق، ويتوغل، يملأ قدمه ثم يمرر لكورتوا من خارج منطقة الجزاء، ربما كان ينوي التسديد لكنه في النهاية أنتج شيئا لا يمكن منحه تلك التسمية بالنية وحدها.

 

توزيع الكرة بين أثلاث الملعب: 35% في ثلث أرسنال الدفاعي مقابل 22% في ثلث تشيلسي (هوسكورد)

 

على الجانب الآخر، قرر كونتي التحرك في الدقيقة 68، مطيحاً بحلقة وسطه الأضعف داني درينكووتر ليقحم ويليان على حسابه في محاولة حقيقية لاستثمار هذا الوضع متحولا إلى (3-4-3) صراحة، استمر زخمها في الانطفاء شيئا فشيئا، ليعود أدراجه بإشراك تيموتي باكايوكو على حساب هازارد، ثم ميشي باتشواي بدلا من ألفارو موراتا في الدقيقة 87. المهاجم الإسباني الذي كتب فصلا جديدا لملحمته المهزلية أمام أرسنال في الدوري منذ بضعة أيام، مستكملا إياها بشكل أكثر انطفاء: 3 تسديدات منهم واحدة على المرمى، صراع هوائي وحيد انتصر فيه من أصل ستة ليفقد نقطة القوة الأهم لديه.

 

على الهامش

قدم نغولو كانتي مردودا رائعا في الوسط بـ5 تدخلات ناجحة من أصلستة بالإضافة إلى ثلاثة اعتراضات للكرة، ناهيك عن مساهمة هجومية واضحة وملحوظة خاصة في الشوط الثاني. على الناحية الأخرى وإن كان سيسك فابريغاس هو الحلقة الأضعف دفاعيا في وسط تشيلسي، كونه أكثر لاعبي المباراة تعرضا للمراوغة بتدخل ناجح وحيد من أصل خمسة، إلا أنه على النقيض الكامل قدم ست تمريرات مفتاحية بفارق ثلاثة أضعاف عن أقرب ملاحقيه، الثلاثي إيدين هازارد وماركوس ألونسو والظاهرة أليكس إيوبي من أرسنال، ولكل منهم تمريرتان.

 

أتت تلك المباراة من جانب واحد في أغلب فتراتها، ليس المقصود هو سيطرة تشيلسي وأفضليته الهجومية بل جانبا واحدا حرفيا هو يسار أرسنال ويمين تشيلسي. حيث تألق ماركوس ألونسو في تحطيم أغلب محاولات الغانرز من جبهته بـخمسة تدخلات ناجحة من أصل ستة، بينما أسهم موسيس بشكل جيد في العملية الهجومية ومال فريقه ككل للجبهة الأسهل على الورق حيث يقبع ميتلاند.

 

 توزيع هجمات الفريقين على أطراف الملعب: تشيلسي باللون البرتقالي يمينا وأرسنال بالأزرق يسارا، نسب متساوية كالمرآة لهجوم الفريقين (هوسكورد)

 

الأفضلية في تلك المباراة كانت لثنائي أرسنال، حارس مرماه ديفيد أوسبينا الذي تعافى من أداء مهزلي على الناحيتين الفردية والجماعية أمام نوتنغهام فورست، ليخرج من الديربي بـستة تصديات. ومدافعه شكودران موستافي سيد الهواء في تلك الليلة بـخمسة انتصارات. 

 

في النهاية هي مباراة تجرأ فيها كونتي متأخراً، وتفنن فينغر قدر إمكانه في الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، فأن يصدر عن الرجل تغيير واحد غير مفهوم في مثل تلك الظروف، هذا في حد ذاته تطور مخيف عما نعرفه في الأعوام الأخيرة. أكد فينغر بعد المباراة رحيل فرانسيس كوكلين إلى فالنسيا، واقتراب عودة أوزيل ورامسي من إصابتيهما، وهو أمر بات في أمس الحاجة إليه خاصةً بعد إصابة ويلشير، وبأي حال لا يسعنا كمتابعين لكرة القدم سوى أن نتمنى مشاهدة مباراة أفضل في الإياب.

مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار