انضم إلينا
اغلاق
هكذا يساعد الذكاء الاصطناعي مدربي كرة القدم على تحسين أداء فرقهم

هكذا يساعد الذكاء الاصطناعي مدربي كرة القدم على تحسين أداء فرقهم

The Conversation

موقع إخباري
  • ض
  • ض

تحولت كرة القدم من مجرد رياضة إلى صناعة كبرى تُدر مليارات الدولارات على الأندية الكبرى في مختلف أنحاء العالم. وفي عالم أصبحت فيه التكنولوجيا تدخل في صميم كل شيء، يسعي كل من بول برادلي، العالم المختص في الشأن الرياضي بجامعة جون موريس ليفربول، وأندي لوز، مدير برنامج في قسم علوم الحاسب بجامعة جون موريس ليفربول، وجاك آيد مرشح لنيل درجة الدكتوراه بجامعة جون مورس ليفربول، إلى إمكانية استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لمراقبة حركة اللاعبين داخل الملعب بشكلٍ فعّال.

 

يجد دائمًا مشجعو كرة القدم أنفسهم أمام سيل من الإحصاءات التي تتراوح بين عدد التمريرات الناجحة في المباراة والمسافة التي قطعها كل لاعب في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكن هذا النهج يمكن أن يكون خادعًا فيما يتعلق بمسار وظروف المباراة والدور المحدد لكل لاعب فيها.

  

المطلوب حالياً هو نظام جديد بإمكانه ليس فقط رصد المسافة التي قطعها اللاعبون خلال المباراة، ولكن أيضًا تفسير أسباب ركضهم لهذه المسافة والمجهود المبذول فيها. ومن خلال هذه الإحصاءات، سيصبح المديرون الفنيون والمدربون قادرين على معرفة مَن من فريقهم يلتزم بخطة اللعب ومَن منهم يلعب كما يحلو له. هذا هو النظام الذي استكشفناه من خلال بحثنا الجديد.

   

تستعين الأندية الكبرى بتقنياتٍ تتراوح بين نظام تحديد المواقع وصولاً لتكنولوجيا تتبُع اللاعبين من خلال كاميرات تتحرك بشكلٍ آلي وذلك من أجل جمع البيانات. ومع ازدياد المجهود البدني المطلوب بذله في المباريات الخاصة بالدوريات الكبرى حول العالم، عامًا تلو الآخر، أصبح المزيد من التركيز الآن مُنصبًا، على قياس فعالية المجهود البدني للاعبين.

    

 

استخدمت الأندية نظامًا تقليديًا على مدى 4 عقود لتحليل المسافة التي يقطعها اللاعبون بدءًا من المشي ووصولًا إلى الركض. وعلى الرغم من أن هذه التقنية "القديمة" توفر بعض التفاصيل الأساسية المتعلقة بالمتطلبات البدنية المطلوبة للعب المباراة، فإنها تفتقر إلى ميزة هامة مثل الأسباب التكتيكية الكامنة وراء تحرك اللاعبين بهذا الشكل.

   

ولكن النهج، غير المألوف، الذي نتبعه هنا لا يُركز فقط على الجهود البدنية المُكثفة، ولكن على كيفية توظيفها بشكلٍ فعّالٍ لتصبح مرتبطة بالشكل التكتيكي الخاص بكل موقع في الملعب. على سبيل المثال، التداخل التكتيكي الذي يُمكن أن يقوم به من يلعبون في مركز الظهير أو التحرك بشكل سريع نحو الثلث الهجومي. كما أنها تأخذ بعين الاعتبار التحركات والقرارات التي قد يتخذها الفريق بشكل جماعي، مثل غلق المساحات أمام لاعبي الخِصم.

   

توصيف بدني فريد من نوعه

اعتمدت دراستنا على تحليل أداء لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال مزامنة بيانات المسافة التي يُبذل خلالها جهد كبير مع مقاطع الفيديو الخاصة بكل مباراة. وقد كشف هذا التحليل بوضوح عن وجود توصيف بدني فريد خاص لكل ضلع تكتيكي في الملعب. إذ لم يوضح النهج القديم "العشوائي" لتحديد المسافات سوى أن أقصى مجهود يُبذل لقطع المسافات بواسطة لاعبي مركز الجناح وأقلهم بذلًا للمجهود هم لاعبي قلب الدفاع، وذلك مع وقوع الأظهرة ولاعبي الارتكاز وقلب الهجوم في منطقة وسط بين هذا وذاك.

       

قد يساعد علم دراسة آليات التواصل والذكاء الاصطناعي المديرين الفنيين والمدربين على التحقق من مدى التزام كل لاعب بالدور التكتيكي المُوكل إليه أثناء المباراة

رويترز
    

وقدمت طريقتنا الجديدة المزيد من المعلومات عن خبايا الجهود التكتيكية سواء كان هذا الأمر أثناء الاستحواذ على الكرة أو بدونها. على سبيل المثال، أثناء الاستحواذ على الكرة، يقوم المهاجم ببذل مجهود أكبر في الثلث الهجومي من الملعب أثناء عملية التمركز داخل منطقة الجزاء بشكلٍ سريع.

   

ويبذل لاعبو الأطراف، مثل الأظهرة واللاعبين في مركز الجناح، مجهودًا بدنيًا عاليًا أثناء عملية تبادل المراكز وتغطية مساحات كبيرة من الملعب، أكثر من أي مركز آخر. كما أنهم أيضًا مُكلفين بتنفيذ كرات عرضية، بعد قطع هذه المسافات، أكثر من أي مركز آخر في الملعب نتيجة أن المهام الهجومية الموكلة إليهم تنتهي على أطراف الملعب. وفي حالة فقد الكرة، يبذل لاعبو بعض المراكز مثل قلبي الدفاع والأظهرة ولاعبي الارتكاز مجهودًا بدنيًا كبيرًا لتغطية المساحات ومحاولة استخلاص الكرة. في حين يمارس لاعبو المراكز الأخرى جهودًا كبيرة لغلق المساحات أمام لاعبي الفريق الخصم، وكان هذا الأمر يقع خصيصًا على كاهل لاعبي الهجوم، إذ أن التكتيكات الحديثة في عالم كرة القدم تفرض عليهم ممارسة الضغط على الخصم بشكل منتظم.

   

علم دراسة آليات التواصل والذكاء الاصطناعي

قد تساعد هذه الطريقة الجديدة المديرين الفنيين والمدربين على التحقق من مدى التزام كل لاعب بالدور التكتيكي المُوكل إليه أثناء المباراة. ونأمل في أن تُحدث هذه الطريقة ثورة في الأسلوب الذي تُترجم من خلاله الفرق الكبرى البيانات المرتبطة بالعامل البدني والعامل التكتيكي مما قد يوفر المزيد من التفاصيل الدقيقة للمديرين الفنيين والمدربين واللاعبين والعلماء المختصين بالشأن الرياضي.

 

ومن أجل تحقيق ذلك، فإننا نمضي قُدمًا لأخذ هذا المفهوم خطوة نحو الأمام، إذ أن هناك تعاونًا في مشروع جديد بين قسمي العلوم الرياضية والحوسبة بجامعة جون مورس ليفربول. تتمحور الخطة حول ابتكار منتج متطور يُمكن استخدامه من قِبل الفرق الكبرى لمراقبة أداء اللاعبين. وسوف يجمع هذا المنتج بين تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتسهيل نمط المطابقة السريع اللازم لإيجاد سياق مرتبط بالأنشطة التكتيكية الخاصة بالمباراة. وإذا أمكن استخدامها بشكل آلي وفعّال في الوقت ذاته، فإنه سيصبح بمقدور الفرق الكبرى استخدامها لتحديد مواطن الضعف في فرقهم وفرق الخصوم.

________________________________________

ترجمة: فريق الترجمة

هذا التقرير مترجم عن: The Conversation ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار