انضم إلينا
اغلاق
قبل موقعة أولد ترافورد.. رونالدو لا يرحم فرقه السابقة

قبل موقعة أولد ترافورد.. رونالدو لا يرحم فرقه السابقة

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض

ساعات تفصلنا عن موقعة الثلاثاء في ثالث جولات دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، بين مانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي على ملعب الأول أولد ترافورد، قبل أن ينتقل يونايتد لزيارة السيدة العجوز في السابع من (نوفمبر/تشرين الثاني) المقبل.

 

زيارة مرتقبة من جانب كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس الحالي بعد صفقة انتقال خرافية مقابل 117 مليون يورو قادما من ريال مدريد، الذي صار هدافا تاريخيا له بدوره بعد انتقاله إليه في صيف 2009 كأغلى لاعب في التاريخ مقابل 94 مليون يورو من مانشستر يونايتد، الذي وصل إليه عام 2003 قادما من سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

 

كريستيانو سبق له مواجهة مانشستر ولشبونة بقميص ريال مدريد، كما سبق له مواجهة لشبونة بقميص مانشستر، وفي الواقع أيضا كانت مباراة ودية بين الناديين هي سر ارتدائه للقميص الأحمر في المقام الأول حين أثار إعجاب سير أليكس فيرغسون المدرب التاريخي للشياطين الحمر. نستعرض قصص تلك المواجهات فيما يلي:

 

البداية

في السادس من (أغسطس/آب) 2003 كان مانشستر يونايتد قد حقق 4 انتصارات متتالية في جولته التحضيرية بالولايات المتحدة الأميركية، وحان وقت الودية الأخيرة في البرتغال ضد سبورتينغ لشبونة. صعق فريق العاصمة البرتغالية ضيوفه بثلاثية مقابل هدف وحيد في مباراة بالكاد تعرض خلالها حارسه ريكاردو للاختبار، في تلك الليلة بزغ نجم كريستيانو ابن 18 عاما، صحيح أنه لم يسجل، ولكن تقرير المباراة هنا يصف 3 تسديدات له أنقذها الفرنسي فابيان بارتيز في تلك الليلة. (1)

   

     

ستة أيام فقط على تلك المباراة، الثاني عشر من (أغسطس/آب) 2003 أعلن مانشستر يونايتد عن تعاقده مع اللاعب مقابل 12.24 مليون جنيه إسترليني. صحيفة غارديان وصفت الأمر بأن مانشستر تعاقد مع "رونالدو" آخر، نسبة للظاهرة البرازيلية رونالدو، بينما كشف فيرغسون عن وجود النية للتعاقد معه قبل تلك المباراة ببضعة أشهر، ولكن اقتحام المنافسين للسباق -إضافة إلى تلك المباراة- عجَّل بحدوث الأمر. (2)

 

"بعد أن لعبنا مع سبورتينغ الأسبوع الماضي تحدث اللاعبون عنه في غرفة الملابس بشكل مستمر، وعلى الطائرة العائدة من المباراة طالبوني بالتعاقد معه. هذا هو قدره لديهم، إنه واحد من أكثر اللاعبين الشباب الممتعين الذين رأيتهم في حياتي"

(سير أليكس فيرغسون بعد التعاقد مع رونالدو)

 

على جثث الأصدقاء

الفرصة الأولى للعودة إلى الديار أتت بعد 4 أعوام، في التاسع عشر من (سبتمبر/أيلول) 2007 وتحديدا حين التقى الفريقان في العاصمة البرتغالية ضمن منافسات الجولة الأولى لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. حقق مانشستر فوزا صعبا بهدف نظيف في الدقيقة 62، سجله رونالدو برأسية بعد عرضية من ويس براون، ليركض رافضا الاحتفال ويظهر كمن يطلب السماح من جماهير فريقه السابق، ثم يغادر الملعب في الدقيقة 87 ويحل كارلوس تيفيز بدلا منه.

 

    

في الجولة الخامسة من الدور ذاته، تحديدا في السابع والعشرين من (نوفمبر/تشرين الثاني) للعام ذاته، استضاف رونالدو فريقه السابق في أولد ترافورد، الدقائق وصلت إلى 90 والنتيجة تشير إلى التعادل 1-1 بعد هدف أبيل فيرناندو للضيوف في الدقيقة 21 وهدف كارلوس تيفيز ليونايتد في الدقيقة 61. وفجأة خرج صاروخ ماديرا بركلة حرة رائعة للغاية في الوقت القاتل، أهدت يونايتد الانتصار وتركته بتعبير حائر على وجهه كأنه يقول: "ماذا يُفترض بي أن أفعل"؟ تلك المرة لم ينجح في كبح السعادة بنفس طريقة المرة السابقة.

  

    

تلك النتيجة قادت الشياطين الحمر إلى صدارة المجموعة بـ 16 نقطة جمعوهم من 5 انتصارات وتعادل وحيد مع روما، ليُلاقي ليون في دور الـ16 وفي مقدمته الهجومية واحد من أهم زملاء رونالدو في مسيرته، كريم بنزيما. سجل الفرنسي هدفا في الذهاب الذي انتهى 1-1، بينما سجل الدون هدف الفوز في الإياب، لينتهي لقاء الثنائي -الذي سيجتمع بعد عام ونصف في ريال مدريد- بتأهل يونايتد إلى دور الثمانية.

  

يتجدد اللقاء مع روما ويفوز يونايتد 2-0 ذهابا حيث سجل رونالدو أول الأهداف، ثم تكرر الفوز إيابا 1-0 لينتقل الشياطين إلى نصف النهائي ضد برشلونة، اللقاء الذي حسمته رصاصة بول سكولز الشهيرة، يمر الفريق إلى النهائي ضد تشيلسي ويسجل رونالدو مجددا هدف التقدم في الدقيقة 26، ولكن تعادل فرانك لامبارد في الدقيقة 45 قاد الفريقان إلى ركلات الترجيح، وهنا أهدر البرتغالي، ولكن سقطة جون تيري الشهيرة سرقت الأضواء وأهدت مانشستر لقب الأبطال الذي بدأ على جثة لشبونة.

 

سفَّاح مدريد

كان رونالدو على أعتاب ارتداء القميص الأبيض بعد الفوز بدوري الأبطال عام 2008، لكنه وبناء على طلب فيرغسون استمر لعام إضافي، اعترف فيرغسون لاحقا أنه لم يكن يرغب ببيعه لرامون كالديرون بعد أن تحولت مطاردته العلنية للاعب إلى كراهية شخصية، بل وأوردت التقارير أنه خاطب برشلونة لإفساد الأمر عليه في هذا العام، ولكن في النهاية جاء فلورنتينو بيريز وأكمل الصفقة التاريخية في الصيف التالي.(3) (4)

 

مرة ثانية يتجدد اللقاء بعد 4 أعوام، وتحديدا في دور الـ16 بالثالث عشر من فبراير/شباط عام 2013، تلك المرة كان الذهاب في سانتياغو بيرنابيو وكان الميرينغي تحت قيادة جوزيه مورينيو، المدرب الحالي ليونايتد. تقدم داني ويلبك في الدقيقة 20 من ركنية، ولكن من عرضية الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، قفز رونالدو بارتقاء قوي وأدرك التعادل برأسية في الدقيقة 30، لينخرط في تحية هادئة للزملاء دون احتفال صاخب.

  

   

أتى وقت العودة في الخامس من (مارس/آذار) التالي على ملعب أولد ترافورد، وبالفعل انتزع يونايتد التقدم في الدقيقة 48 بعد أن حوّل سيرجيو راموس لمسة ويلبك إلى شباكه بالخطأ، قبل 8 دقائق من تعرض لويس ناني للطرد الشهير وسط احتجاجات عارمة من سير أليكس. في الدقيقة 66 يرتطم صاروخ لوكا مودريتش بالقائم ثم يسكن شباك ديفيد دي خيا معلنا التعادل، وفي الدقيقة 69 يحوّل رونالدو عرضية غونزالو هيغوايين إلى هدف الفوز، ثم يرفع يديه رافضا الاحتفال.

  

    

مر ريال مدريد في طريقه حتى فشل في العودة أمام بوروسيا دورتموند في نصف النهائي بعد الخسارة 4-1 ليكتفي بالفوز 2-0، ثم حقق الملكي عاشرته الشهيرة في 2014، وتعرض للإقصاء من نصف النهائي مجددا في 2015 على يد يوفنتوس، ليحقق أول بطولات الثلاثية المتتالية الشهيرة في 2016، ويمر طريق النسخة التالية بطريق مشابه لما حدث قبل 9 أعوام.

 

الرابع عشر من سبتمبر/أيلول 2016، الجولة الأولى لدور المجموعات، ريال مدريد ضد سبورتينغ لشبونة ولكن تلك المرة في سانتياغو بيرنابيو. بهدف برونو سيزار في الدقيقة 48 كانت النتيجة تشير إلى تقدم لشبونة بهدف نظيف حتى الدقيقة 89، مرة أخرى، بركلة حرة أخرى، أدرك رونالدو التعادل، ثم سرعان ما أتى ألفارو موراتا بهدف الفوز في الدقيقة 94. كالعادة، لا احتفالات.

  

   

وإلى الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني في الجولة الخامسة عاد رونالدو إلى ملعب بدايته، وهنا صنع هدف التقدم لرافاييل فاران في الدقيقة 29، في المباراة التي شهدت تعادل أدريان سيلفا من ركلة جزاء في الدقيقة 80، رغم طرد زميله جواو بيريرا قبلها بـ14 دقيقة، ولكن قبل نهاية الوقت الأصلي بـ3 دقائق التقط بنزيما عرضية سيرجيو راموس ليكتمل الفوز ذهابا وإيابا.

  

     

البقية معروفة، تأهل ريال مدريد وصيفا للمجموعة وراء دورتموند ليجتاز نابولي وبايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد ويوفنتوس على الترتيب، ويحقق لقبه الثاني عشر والرابع لرونالدو، اللقب الذي مهّد للقاء آخر مع مانشستر يونايتد في السوبر الأوروبي على ملعب فيليب الثاني في مقدونيا، تحديدا في الثامن من (أغسطس/آب) 2017. تلك المرة لزم الدون مقاعد البدلاء ووصلت النتيجة إلى 2-1 بهدفي كاسيميرو وإيسكو للميرينغي وهدف روميلو لوكاكو للشياطين، حتى أتى في الدقيقة 83 على حساب بنزيما.

 

ها هو الآن يعود إلى أولد ترافورد ومواجهة الشياطين الحمر للمباراة الرابعة منذ رحيله في 2009، حيث سجل بالفعل 5 أهداف وصنع 4 في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس، وبالنظر لوضعية الفريقين الحالية يبدو أحدهما مرشحا للفوز بقوة أكثر من الآخر، فهل يواصل صاروخ ماديرا اغتياله لأصدقاء الأمس؟

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار