هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
أشبيلية ومانشستر يونايتد.. دي خيا وحده من يستحق الكلام

أشبيلية ومانشستر يونايتد.. دي خيا وحده من يستحق الكلام

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

مرت 90 دقيقة في مباراة دور ثُمن النهائي بدوري الأبطال، التي جمعت أشبيلية ومانشستر يونايتد ولم يتحدث أحد إلا عن ديفيد دي خيا. 22 لاعبا حوتهم أرضية الملعب الأندلسي، وكأن أحدا لم يحضر إلى هناك إلا دي خيا. وقف على الخط مدربان ولم يستطع أحدهما الوصول لما أراد. فقط أنقذ دي خيا اليونايتد.

 

قبل المباراة خرج مايكل كاريك بتصريح يقول فيه إن وصول اليونايتد إلى دور الـ 16 هو أمر طبيعيّ. ورغم غياب أربع سنوات عن الأدوار الإقصائية، فإن متوسط الميدان المخضرم يرى أن الأدوار المتقدمة هو مكان المنافسة الحقيقي الذي يجب أن يكون فيه فريقه. وتصريحات عديدة خرجت من مورينيو قبل المباراة تحمل المعنى ذاته. وأضاف فيها أن بطولة الدوري الأوروبي التي حصدها الفريق العام الماضي ليست بطولتهم المفضلة.

 

الكثير من الكلام عن العودة والتقدم، لكن الواقع أتى بمباراة تصدى فيها حارس المرمى الإسباني لأكبر عدد من الكرات يتصدى له حارس مرمى لمانشستر يونايتد منذ نهائي دوري الأبطال 2011. الفارق الوحيد هو أننا نتحدث عن مباراة في دور الـ 16 وليس النهائي. ونتحدث عن أشبيلية كخصم وليس برشلونة! وبينما خرجت كل الفرق الإنجليزية بنتائج إيجابية في هذا الدور،  خرج اليونايتد دون هزيمة فقط بفضل حارسه. فأين إذن هذه العودة التي يتحدث عنها كاريك ومورينيو؟!

   

البداية
تشكيل الفريقين وإحصائيات المباراة - المصدر: هوسكورد

  

بدأ فريق المدرب الإيطالي مونتيلا بتشكيلة كاملة، رغم الشكوك قبل المباراة في مشاركة إيفر بانيغا وخواكين كوريا. بينما كانت الغيابات الأكثر من نصيب مانشستر يونايتد. فبوجود إيريك بايلي وماركوس راشفورد وبول بوغبا على مقعد البدلاء، وبوجود دالي بليند خارج القائمة من الأساس، بدأ مورينيو المباراة.

 

ومن المحبط أن المباراة الأولى لليونايتد في دور خروج المغلوب جاءت بهذا القدر من قلة الإبداع والغياب شبه الكامل للخطورة على مرمى الفريق الأندلسي. ولكن ماذا لو أن سيناريو المباراة الذي خرج كان هو ما أراده جوزيه مورينيو. ففي المؤتمر الصحفي بعد المباراة أشاد بسيطرة فريقه وقدرته على إيقاف الخصم. وهنّأ نفسه على التوفيق في اختيار سكوت ماكتوميناي. وهنّأ وسط ملعبه على النجاح في إيقاف إيفر بانيغا.

 

يبدو أن هذه كانت خطة مورينيو؛ ألا تكون هناك مباراة من الأساس. لقد ذهب ليمنع مرماه من استقبال الأهداف. ولكي يثبت قدرته على التخلي عن بوغبا. ولكي يراهن على قدرته الدائمة في حسم مباريات خروج المغلوب، لاحقا هناك في أولدترافورد. وهو ما يفسر شكل الفريق الهجومي الذي لم يطأ منطقة جزاء أشبيلية.

 

الخريطة الحرارية لتحركات مانشستر (يمين)، وأشبيلية (يسار) - المصدر السابق

     

من هو الوورلد كلاس

يتساءل محلل جريدة التليغراف[1] عن اللاعب الذي يستحق هذا اللقب. ويرى أن بوغبا لم يعد يستحق هذه المكانة، وأن التعريف يتطلب لاعبا قادرا على صناعة الفارق بصورة تكاد تكون منفردة. وهنا يأتي الحديث عن ديفيد دي خيا، الذي استطاع أن يخرج باليونايتد نظيف الشباك رغم 25 محاولة هجومية شنها الفريق الأندلسي عليهم. قدرة الحارس الإسباني على توقع مسارات الكرة أصبحت مذهلة. وردة فعله السريعة تمكنه من التصدي لكرات في أماكن تكاد تكون مستحيلة من ناحية تشريحية. ليضع نفسه كأحسن حارس في العالم في هذه اللحظات محل كلامنا. وليصبح رجل مباراة أمس بلا منازع.

 

بوغبا مرة أخرى

العلاقة بين مورينيو وبوغبا تأخذ مسارا غريبا هذه الأيام. وحكاية غيابه عن المباراة الأخيرة بداعي المرض، وجلوسه على دكة البدلاء في بداية المباراة دفع إلى مراقبة أرقامه جيدا أثناء سير اللقاء. لنجد أن بوغبا خرج من المباراة ولم يدخل إلى منطقة جزاء أشبيلية إلا مرة واحدة. وهذا بعد أن حل بديلا لأندير هيريرا في الدقيقة 17 بعد إصابة هذا الأخير.

 

يرى مورينيو مؤخرا أن بوغبا يجب أن يهتم أكثر بالواجبات الدفاعية الموكلة إليه. وأن يتقيد بهذه المهام. وفي الطرف الآخر يبدو أن متوسط الميدان الفرنسي يرى أن هذه المهام أو حتى اللعب في مركز صانع اللعب الصريح ليس الاستخدام الأمثل له. وهذا هو منشأ الخلاف. وهذا ما يفسر تصريحات مورينيو قبل المباراة عن أن ماكتوميناي هو اللاعب المتواضع بلا قصات شعر غريبة وبلا غرور، وكأنه يذكر عكس صفات بوغبا. ويفسر تصريحاته المتحفظة بعد اللقاء عن بوغبا بأنه «أدى مباراة جيدة».

   

ملخص لمسات بوغبا في اللقاء، وتصويبته الوحيدة - المصدر السابق

    

إصابات الوسط وتوميناي

أضافت إصابة أندير هيريرا بالأمس غيابا جديدا لوسط ميدان اليونايتد. والذي يعاني أصلا من غياب مروان فيلايني. وهو ما يجعل ثنائية تومياني وبوغبا في طريقها للتكرر في المباراة القادمة أمام تشيلسي. لكن السؤال المطروح الآن هو جاهزية الشاب الصغير لهذا الضغط المفاجئ. فصاحب الـ 21 عاما هو رابع أصغر لاعب للشياطين الحمر يشارك في الأدوار الإقصائية.

 

من وجهة نظر مورينيو، فقد نجح الشاب في تضييق الخناق على بانيجا بصورة كبيرة. وهو ما دفع المدير الفني البرتغالي لوصفه بكلمات مثل "رائع" و"عبقري". وذلك يشي بأنه سيجد مكانه في تشكيلة الشياطين أمام تشيلسي. ولكن هل ينجح في تكرار الفوز بذات الكلمات من السبيشيال وان أمام خطورة إيدين هازاد؟

 

بانيغا

بانيغا هو ثاني أفضل لاعبي المباراة بعد دي خيا. فالأرجنتيني العائد من إنتر الإيطالي في هذا الموسم إلى صفوف الفريق الأندلسي، والذي شارك في 19 لقاء هذا الموسم مع فريقه، استطاع صناعة عشر فرص للتهديف وحده يوم أمس من مجموع 25 لأشبيلية.

 

لقد كان بانيغا هو صانع اللعب الأندلسي بالأمس. والرجل القادر على أن يكون نقطة اتزان الفريق. فمن عنده تبدأ هجمة الفريق، لأنه القادر على توزيع اللعب. وربما يكون هو النقطة الأقوى في خطة فريقه يوم مباراة العودة في الأولد ترافورد.

  

الإحصائيات الهجومية للفريقين حسب سكوكا - المصدر: صفحة الموقع على تويتر

   

أرقام أخرى

- 5 من أصل المباريات السبع الأخيرة لليونايتد في إسبانيا، انتهت بالتعادل السلبي.

- خرج اليونايتد بشباك نظيفة للمرة التاسعة أمس من آخر 11 مباراة وللمرة الـ 23 هذا الموسم.

- أكثر الفرق خروجا بتعادل سلبي في تاريخ الأبطال هو ميلان الإيطالي برصيد 22 هدفا. واليوناتيد عادل هذا الرقم بالأمس.

- فشل إشبيلية في إحراز هدف على ملعبه للمرة الأولى في 19 مباراة لعبها في تاريخ البطولة.

- هذا هو التعادل السلبي الأول أوروبيا للفريق الأندلسي منذ عام 2005

- أشبيلية هو ثاني أكثر الفرق هذا الموسم نجاحا في تهديد مرمى اليونايتد برصيد 25 هجمة بعد أرسنال برصيد 33.

  

ماذا بعد

 خرجت الفرق الإنجليزية جميعها في دور الـ 16 بنتائج إيجابية. ففارق الأهداف الكبير جعل من تأهل السيتي وليفربول مسألة وقت. والعودة الكبيرة لتوتنهام أمام يوفينتوس رفعت كثيرا من فرص التأهل للثمانية. حتى تشيلسي الذي خرج متعادلا بهدف لمثله أمام برشلونة يمتلك فرصة في الكامب نو بعد الفاعلية الكبيرة التي أظهرها. فقط اليونايتد يخرج بنتيجة لا فضل لأحد فيها إلا دي خيا. وفقط اليونايتد ينتظر بكثير من الشكوك ماذا يحمل له المستقبل يوم 19 مارس أمام أشبيلية على أولد ترافورد.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار