اغلاق
آخر تحديث: 2018/6/14 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1439/10/1 هـ

انضم إلينا
طرائف المونديال.. أكثر المواقف غرابة في تاريخ كأس العالم

طرائف المونديال.. أكثر المواقف غرابة في تاريخ كأس العالم

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض
واحد من أسباب تعلقنا الأزلي بلعبة كرة القدم يكمن في عنصر المفاجأة، تلك الأحداث غير المتوقعة التي تحدث دون مقدمات، ربما تعلَّق الأمر في السابق بتسديدة مباغتة، أو مراوغة تحبس الأنفاس، ولكن جنون الكرة لا يتوقف هنا حقاً.. بل يمتد ليشمل أشياءً تفوق الخيال..

 

كان لكأس العالم نصيباً لا بأس به من تلك اللحظات، فهل تخيلت يوماً أن ترى أمير دولة يجبر الحكم على تغيير قراره؟  أو حكم يطرد لاعباً للإنذار الثالث؟ هل تساءلت عن سر العلاقة المتوترة بين كرة القدم وشعب الولايات المتحدة الأمريكية؟ أو تعرفت على أعظم خطة عرفها العالم للدفاع ضد الركلات الثابتة؟ للأمانة تلك الأخيرة هي درة تاج هذا التقرير..

 

بقرار سيادي..
بما أننا نشهد مونديال يضم 4 منتخبات عربية، دعونا نبدأ من العرب أنفسهم وتحديداً من كأس العالم 1982، بمباراة فرنسا والكويت بدور المجموعات. كان المنتخب الفرنسي متقدماً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد حين سجل هدفاً رابعاً بتوقيع آلان جيريس، وسط اعتراضات صاخبة من لاعبي المنتخب الكويتي، مفادها أنهم سمعوا صافرة من المدرجات فظنوا أن اللعب قد توقف.

 

تجاهل الحكم السوفييتي ميروسلاف ستوبار احتجاجات اللاعبين، فاندفع الأمير فهد الأحمد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم آنذاك، من المدرجات إلى الملعب ليتحدث مع حكم اللقاء، وفي سابقة فريدة من نوعها بتاريخ كأس العالم، غير الحكم قراره وألغى الهدف.

 

لاحقاً سجل المنتخب الفرنسي رابع الأهداف مرة أخرى لتنتهي المباراة بفوزه 4-1، وتم تغريم الأمير فهد مبلغ 11 ألف دولار، فيما تم إيقاف الحكم ستوبار بطبيعة الحال.(1)

 

لست أنا!
افتتاح كأس العالم 2014 بالبرازيل شهد واقعة مؤسفة للظهير المتألق مارسيلو، بعد أن سجل نجم ريال مدريد هدفاً في مرماه، خلال المباراة التي انتهت بفوز السليساو على كرواتيا 3-1. على الفور اندفعت جماهير تويتر بين غاضب وساخر وشامت للنيل من مارسيلو، ولكنهم في طريقهم قد عرجوا على كل من يشاركه الاسم بصورة أو بأخرى! (2)


يقول مارسيلو العارض الإيطالي عديم الصلة بالموضوع هنا "لكل هؤلاء الذين يضايقوني بشأن تسجيلي هدفاً في مرماي، رجاءاً أعيدوا توجيه غضبكم إلى هذا الحساب، شكراً لكم". المشكلة أن مارسيلو البريء هنا، قد حول غضب الجماهير إلى حساب على تويتر لمحبي اللاعب، وليس حساب اللاعب نفسه! @MarceloM12

 

ركلة جزاء للتاريخ
وإلى مونديال 1994 الذي احتضنته الولايات المتحدة الأمريكية، كمحاولة لجذب سكان تلك الدولة إلى لعبة كرة القدم التي لا يحبذوها، وأسندت أغنية حفل افتتاحه إلى المطربة ديانا روس. كل المطلوب منها كان ركل تلك الكرة اللعينة للأمام في المرمى بأي قوة، على أن يؤدي الحارس الممثل أمامها دوره في محاولة التقاطها، لتسكن الكرة الشباك ثم يسقط المرمى إلى نصفين.

 

فكرة جيدة للغاية بالنسبة لفارق الإمكانات بين ما هي عليه الآن وبين ما كانت عليه قبل 24 عاماً، ولكن مصمم هذا الحفل لم يضع في حسبانه أبداً أن السيدة روس ستسدد ركلتها بجوار القائم. بالطبع كان وقت العودة قد فات، فانقسم المرمى إلى نصفين بفعل عوامل التعرية وأكملت المطربة طريقها عبر أنقاضه. قد يكون هذا أحد أسرار حب الأمريكيين للبيسبول وتفضيلها على كرة القدم، فليس غريباً ظهور تلك اللقطة، في الدولة التي بررت إحدى صحفها الخروج من كأس العالم 2010 بأنها "رياضة غبية بأي حال".

 

غلاف صحيفة نيويورك بوست

عرض مسرحي رديء الجودة
لقطة مضحكة، كريهة، مثيرة للغضب، الأمر يتوقف على الجانب الذي تنظر منه لتلك القصة. تعود الواقعة لدور المجموعات بكأس العالم 2002، مباراة البرازيل وتركيا التي انتهت بفوز الأول 2-1. بعد تقدم السليساو بركلة جزاء مثيرة للجدل، جاء الدور على نجمه ريفالدو ليقدم تلك اللقطة المهزلية..

 

ما حدث كالتالي: تلكأ ريفالدو في لعب الركنية كون فريقه متقدماً، فاندفع هاكان أونسال مدافع المنتخب التركي ليسدد الكرة نحوه، اصطدمت الكرة بقدمه، فسقط ريفالدو أرضاً ممسكاً بوجهه!

 

ولأن ما هو أسوأ من الفعل السيء عادةً ما يكون تبريره، قال ريفالدو عقب تلك الفعلة:"كنت سعيد برؤية البطاقة الحمراء. اللاعبون المبدعون يجب أن تُمنح لهم القدرة على التعبير عن أنفسهم لتبقى كرة القدم لعبة جميلة، هناك الكثير من العنف والمخالفات في كرة القدم. لا يهم أين ضربتني الكرة، بل النية هي كل ما يهم"! لحسن الحظ، ولكي تبقى كرة القدم لعبة جميلة، تم تغريم اللاعب إثر هذا التمثيل.(3)

 

1+1+1=2
كمتابع لكرة القدم لا يصح أن نُذكِّرك بمعلومة بديهية، مثل أن اللاعب يُطرد بعد حصوله على إنذارين، ولكن للأسف، ليت أحدهم قد ذكَّر الحكم الإنجليزي غراهام بول بهذا الأمر! كأس العالم 2006، دور المجموعات وتحديداً مواجهة كرواتيا وأستراليا التي سجلت الرقم القياسي العالمي في عدد الإنذارات التي يمكن للاعب واحد الحصول عليها!

 

المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2، شهدت توجيه بول الإنذار الأول للاعب كرواتيا جوسيب سيميونيتش للمرة الأولى في الدقيقة 61، ثم وجَّه له الإنذار الثاني في الدقيقة 90، في الوقت الذي انتظر به اللاعب بطاقة حمراء منطقية، اعتلى وجهه الحزن لكنه بالتأكيد ما كان ليتطوع هو أو أي من زملائه بتذكير الحكم بشأن الإنذار الأول. ويبدو أن لاعبي أستراليا لم يدركوا الأمر أيضاً.

 

انتهز سيميونيتش حظه الجيد وواصل البقاء غير القانوني في أرض الملعب لـ3 دقائق إضافية، قبل أن يرتكب مخالفة ثالثة استوجبت إنذاراً ثالثاً، هنا أدار سيميونيتش ظهره للحكم واتجه إلى خارج الملعب دون أن ينظر تقريباً للبطاقة الحمراء، فقد كان يعلم بالفعل أنها ستخرج تلك المرة لا محالة، إذ لا يمكن أن تنسى وجه رجلاً أنذرته مرتين، آخرهما لم يمض عليها أكثر من 180 ثانية!

 

الوقاية خير من العلاج
لا شك بأن مواجهة الضربات الثابتة هو أمر مزعج للعديد من الفرق، فهو صراع يعتمد على دقة منفذها، وفارق الطول والقوة البدنية والتفوق في الرأسيات بين الطرفين. انتهج له المدربين العديد من السبل، بين دفاع المنطقة والدفاع رجل لرجل، وصولاً إلى ذروة الاختراعات بالركض الجماعي للأمام قبل تنفيذ الكرة ليقع كل مسددي الخصم في مصيدة التسلل، تلك التي رأينا آخر تجلياتها على يد لويس إنريكي مدرب برشلونة ضد باريس سان جيرمان.

 

ولكن هل توقفت للحظة وسألت نفسك، ما إذا كان كل هؤلاء العباقرة هم في حقيقة الأمر مجموعة من الحمقى؟ تخيَّل كل هذا العناء وإهدار الوقت والجهد في التفكير لإيجاد حل مُبتكر، ما زال مستمراً رغم تبرع منتخب زائير بتقديم الحل مسبقاً! إلى كأس العالم 1974، تحديداً ثاني جولات دور المجموعات ضد البرازيل، حين استعد لاعبي السليساو لتنفيذ ركلة حرة أمام منطقة الجزاء، فاندفع مويبو إيلونغا مدافع زائير للإطاحة بالكرة قبل أن تُنفذ!

 

لسبب غير واضح، أشهر حكم اللقاء إنذاراً في وجه المدافع الإفريقي وقرر إعادة اللعبة، ولكن تباً لكل هذا الهراء، لماذا لم يفكر أحدهم ببتر المسألة من منبعها بدلاً من كل هذا الانتظار المهذب داخل المنطقة؟ رجاءاً لا تحاولوا الآن اللجوء لحجج مبتذلة مثل أن قواعد اللعبة لا تسمح بذلك، فقط لتبرروا فشلكم في التفكير خارج الصندوق مثله. بطبيعة الحال قدم إيلونغا تبريراً منطقياً للواقعة، مؤكداً أنه كان على علم بتلك القواعد، ولكنه كان يحاول تلقي بطاقة حمراء احتجاجاً على سلطات البلاد الجشعة التي كانت تتربح من لعبهم للمباراة دون أن تمنحهم حقوقهم.(4) ولكن سواء أتى هذا الفعل في سياق الجهل أو الاحتجاج، نحن أكثر من سعداء بضمه إلى المجموعة.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار