اغلاق
آخر تحديث: 2018/7/14 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/2 هـ

انضم إلينا
نهائي كأس العالم.. هل تكتب كرواتيا تاريخا عالميا جديدا؟

نهائي كأس العالم.. هل تكتب كرواتيا تاريخا عالميا جديدا؟

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

مرت أعوام عشرون منذ أن أحرز ليليان تورام هدفيه في مرمى كرواتيا. قبل مونديال 1998 كانت كرواتيا جزء من الاتحاد اليوغوسلافي، وفي تأهلها الأول لكأس العالم، وبجيل ذهبي قاده هداف البطولة آنذاك دافور سوكر، استطاعوا التأهل لنصف النهائي والتقدم على صاحب الأرض بهدف. لولا أن تورام أحرز هدفي التعادل والفوز، مرسلاً فرنسا إلى النهائي! هدفان لم يحرز قبلهما أو بعدهما توران أبدًا لمنتخب الديوك خلال 142 مباراة خاضها بالأزرق. وعلى العكس منه يأتي ماندزوكيتش، ثاني الهدافين التاريخيين لمنتخب بلاده. ولكنه كان صاحب الهدف في مرمى الإنجليز، الذي فازت به كرواتيا وصعدت للنهائي.

    

منذ مونديال 1974 عندما تأهلت هولندا للمباراة النهائية، لم يسمع جمهور كرة القدم عن منتخب يتأهل للمرة الأولى في تاريخه لنهائي المونديال إلا مرتين، منتخب فرنسا 98 وكرواتيا 2018. والآن نحن على مسافة ساعات قليلة من إجابة التساؤل: هل يرفع مودريتش الكأس الأولى في تاريخ كرواتيا الكرويّ كله؟ أم ينجح الديوك في الصعود لمنصة التتويج للمرة السادسة في تاريخهم؛ بعد كأس عالم 98 ويورو 84 و2000 وكأس القارات 2001 و2003؟ 

      

  

الطريق نحو نهائي موسكو

بدأت فرنسا طريقها بتصدر المجموعة الثالثة بفوز صعب 2-1 على استراليا في الدقائق الأخيرة، ثم فوز باهت على بيرو بهدف نظيف ثم تعادل سلبي مع منتخب الدنمارك. وفي دور الـ 16 قابلت الديوك منتخب الأرجنتين، وبعد مباراة متقلبة الاتجاه، نجحوا في حسم بطاقة العبور لدور الثمانية بالفوز 4-3. وفي دور الثمانية فازوا على أوروغواي بنتيجة 2-0. وفي نصف النهائي تجاوزوا بلجيكا المرشحة لللقب بهدف نظيف، لتصعد النهائي بحصيلة 5 انتصارات وتعادل وحيد، وبـ 10 أهداف لها، و4 أهداف عليها، وبشباك نظيفة في 4 مناسبات.

     

مبابي يحتفل بتأهل فرنسا للنهائي أمام بلجيكا (رويترز)

     

أما كرواتيا فقد وقعت في المجموعة الرابعة الصعبة وتأهلت بجدارة أكبر، بدأت بفوز على نيجيريا بنتيجة 2-0، ثم اكتساح لمنتخب الأرجنتين بثلاثية نظيفة، ثم تجاوزت أيسلندا بنتيجة 2-1. وبدلاً من التأهل ثانيًا كما كان متوقعًا قبل البطولة، تصدرت كرواتيا بالعلامة الكاملة 9 نقاط. في دور الـ 16 استطاعت التأهل على حساب الدنمارك بضربات الترجيح بعد التعادل 1-1، ثم كررت الأمر مع أصحاب الأرض روسيا بعد التعادل 2-2 في دور الثمانية، وفازت بنصف النهائي أمام المنتخب الإنجليزي بنتيجة 2-1 بعد الوقت الإضافي. لتصعد النهائي بحصيلة 4 انتصارات وتعادلين، وبـ 12 هدف لها، و5 أهداف عليها، وبشباك نظيفة في مناسبتين فقط.

      

ماندزوكيتش يحتفل بهدف الفوز على إنجلترا والتأهل للنهائي (رويترز)

  

داليتش ضد ديشامب

تلاقى المنتخبان 4 مرات من قبل، وكان الفوز من نصيب فرنسا في مناسبتين، وساد التعادل في مناسبتين. وتتوقع whoscored.com أن يبدأ المنتخبان بالخطط المعتادة في مبارياتهم الأخيرة. 

   

حسب الموقع، سوف يبدأ زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا بـ 4-1-4-1، والتي بدأ بها في 3 مباريات في  المونديال، فازت كرواتيا فيهم جميعًا. ويشمل التشكيل المتوقع كلاً من لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش وماريو ماندزوكيتش، وهم اللاعبون الثلاثة الأعلى تقييمًا في المنتخب الكرواتي خلال المونديال حسب الموقع. وقد أحرز كل منهم هدفين من الحصيلة الإجمالية للفريق.

  

ويرى هوسكورد أن ديدييه ديشامب سوف يبدأ المباراة بـ 4-2-3-1، وهي الطريقة التي بدأ بهاالفرنسيون 5 مباريات في هذا المونديال، وفازوا في 4 منها. ويشمل التشكيل كلاً من كيليان مبابي وأنطوان غريزمان وبول بوغبا، وهم اللاعبون الثلاثة الأعلى تقييمًا في المنتخب الفرنسي خلال المونديال حسب الموقع. ويتقاسم مبابي وغريزمان صدارة هدافي الديوك بثلاثة أهداف لكل واحد منهما، ويتفوق غريزمان بصناعة هدفين من الأهداف العشرة التي سجلها الفريق.

      

التشكيل المتوقع لفريقي النهائي حسب موقع هوسكورد  (مواقع التواصل الاجتماعي)

      

خطوط ضد خطوط

قدّم موقع ESPN تحليله لحظوظ المنتخبين عن طريق المقارنة بين الخطوط الأربعة لكل فريق.

  • حراسة المرمى: رأى الموقع أن الحارسين لوريس وسوباسيتش من أفضل حراس البطولة. وأن تصديات الأول أنقذت المنتخب الفرنسي من التعادل أمام أوروغواي وأمام بلجيكا. ولكن الضعف فيه يأتي من صعوبة التعامل مع الكرات منخفضة الارتفاع والتي تحتاج إلى التعامل معها بالساق. أما الثاني فهو بطل ضربات الترجيح أمام الدنمارك وأمام روسيا، وقدم مستوى مميز مع موناكو عمومًا. لكن الموقع يميل إلى كفة لوريس، والذي يرتفع مستواه مع تقدم المباريات في المونديال.

  

  • في الدفاع: المقارنة هنا بين الأسماء تكفي لحسم المفاضلة، فبينما تمتلك كرواتيا دوماغوي فيدا وديان لوفرين، تمتلك فرنسا صامويل أومتيتي ورافاييل فاران. أو بعبارة أخرى تمتلك كرواتيا مدافعان يقدمان بطولة جيدة، لكن الأول فيهما هو مدافع بيشكتاش التركي والثاني رغم تحسن مستواه إلا أنه كان سببًا مباشرًا في مشاكل دفاع ليفربول. بينما تمتلك فرنسا اثنين من أفضل قلوب الدفاع في العالم الآن، والأفضل في الليغا الإسبانية. والكفة تميل لفرنسا بالطبع.

  

  • منتصف الميدان: تمتلك فرنسا مثلث بوغبا وكانتي وماتويدي، وتمتلك كرواتيا مثلث مودريتش وراكيتيتش وبروزوفيتش. ويصعب تفضيل أحدهما على الأخر. وظروف المباراة هي من سيحدد الأفضلية. والنتيجة سوف تتحدد بقدرة بروزوفيتش على إيقاف غريزمان، وقدرة كانتي على إيقاف مودريتش. ولا نملك إلا الانتظار لمشاهدة الفائز بهذه المعارك.

  

  • الهجوم: تمتلك فرنسا كيليان مبابي .. نعم! الأمر بهذه البساطة. الأفضلية في الهجوم فرنسية بالطبع؛ فالفريق يمتلك واحدًا ممن ينتظر الجميع وصولهم بسلاسة شديدة إلى تصنيف أفضل لاعب في العالم خلال السنوات القليلة القادمة. أضف إلى ذلك وجود غريزمان ووجود عثمان ديمبيلي كذلك كخيار ناجح دومًا يمكن الاعتماد عليه. ربما يكمن الضعف في هجوم فرنسا في أوليفييه جيرود، والذي رغم مجهوده الكبير في المونديال حتى الآن، إلا أنه لم يستطع تصويب كرة واحدة بين القائمين والعارضة. أما خطورة كرواتيا، فتأتي من الأطراف حيث أنته ريبيتش وإيفان بيريزيتش، وينتظر كراتهم في المنتصف ماريو ماندزوكيتش.

   

هذه المقارنات ذهبت في معظمها إلى صالح الديوك الفرنسية وهو ما يفسر توقع العديد من المواقع والصحف أن كأس العالم الحالية سوف تسكن باريس لأربعة سنوات قادمة. يراهن موقع ESPN على فوز فرنسا بنتيجة 3-1. بينما يتوقع هوسكورد أن النتيجة هي 2-1 لفرنسا. وهي ذات النتيجة التي توقعتها شبكة سكاي سبورت. وكذلك صحيفة التليغراف تتوقع فوز فرنسا 2-1. أما موقع فوربس الاقتصادي الهام، فقد توقع التعادل 1-1 ثم الفوز الفرنسي في الأشواط الإضافية.

   

التفاصيل الأخيرة

من المتوقع أن تقدم شركة أديداس الألمانية كرة خاصة للعب مباراتي تحديد المركز الثالث والرابع، ومباراة النهائي. وهذا بعد أن لُعبت مباريات دور المجموعات بكرة خاصة، ولُعبت أدوار خروج المغلوب بكرة أخرى.

 

كرة دور المجموعات (يسار) – كرة أدوار خروج المغلوب (يمين) (مواقع التواصل الاجتماعي)

      

سوف تقام المباراة على ملعب ستاد لوجنيكي بالعاصمة الروسية موسكو. وهو ستاد يسع 78 ألف مقعد. وهو الملعب الرسمي لفريق سبارتاك موسكو. وقد شهد إقامة مباراة نهائي دوري الأبطال 2008 بين مانشستر يونايتد وتشلسي. وسوف تقام عليه كذلك منافسات كأس القارات 2021 والتي يتأهل إليها مباشرة حامل لقب كأس العالم 2018.

   

ويدير المباراة الحكم نيستور بيتانا من الأرجنتين، وهو الذي أدار 4 مباريات في كأس العالم 2014، وأدار كذلك 4 مباريات في كأس العالم الحالية، ومنهم مباراة كرواتيا والدنمارك في دور الـ 16، ومباراة أوروغواي وفرنسا في ربع النهائي. وهو ثاني حكم أرجنتيني يدير نهائي المونديال، بعد هواريسيو إليزوندو. صاحب الكارت الأحمر الشهير لزيدان في نهائي 2006!

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار