هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
ليفربول وتشيلسي.. ساري وكلوب وبداية العرض

ليفربول وتشيلسي.. ساري وكلوب وبداية العرض

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض

18 تسديدة لطرف مقابل 13 للآخر، 14 تسديدة على مرمى الفريقين والمحصلة 3 أهداف، موقعة ودية في بطولة رسمية قليلة الشأن.. الكثير من البدلاء في الصدام الأول بين الاستحواذ الإيطالي والضغط العكسي الألماني، والنتيجة انتصار حسمه إيدين هازارد لصالح ساري، قبل أيام قليلة من الصدام الثاني على التوالي في البريميرليغ.

 

18 نقطة حققها الريدز حتى الآن من 6 انتصارات متتالية، يقابلها 16 نقطة للبلوز من 5 انتصارات وتعادل، ما شاهدناه تلك المرة كان محض تمهيد لقمة الأسبوع السابع، حين يتقاتل الطرفان على الصدارة.

  

تشكيل الفريقين وتقييم اللاعبين  (هوسكورد)

   

لأنه "كاراباو"..

ولأن مباراة البريميرليغ أكثر أهمية، ولأن تلك البطولة تعد فرصة ملائمة لتجربة الخطط البديلة كأفراد وجماعات حتى وإن كان الخصم كبيراً، أشعل الكثير من البدلاء تلك الحماسة قبل موقعة الأساسيين، حيث دفع ليفربول بمينيوليه وكلاين ومورينو وفابينيو (صفقة طال انتظارها ونالت مشاركتها الأساسية الأولى للتو) وشاكيري وستوريدج، محتفظاً بأليسون وأرنولد وروبرتسون وصلاح وفيرمينو، وسط من هم خارج التشكيل، هذا الخماسي على الأقل مشاركته مؤكدة في مباراة السبت.

 

على الناحية الأخرى سار تشيلسي على نهج مشابه، حيث بدأ كل من كاباييرو وكريستنسن وكاهيل وإيمرسون بالوراء، فيما واصل التراكيب في خط الوسط بثلاثية فابريغاس وباركلي وكوفاسيتش، وصولاً إلى الصعود بفيكتور موسيس مرة أخرى إلى مركز الجناح الأيمن، بعد اعتماد المدرب السابق أنتونيو كونتي عليه في دور الجناح الظهير لخط دفاعه الثلاثي، الذي شغل به سيزار أزبيليكويتا مركز قلب الدفاع، ليعود الأخير بدوره إلى موقعه السابق كظهير أيمن.

 

ظهر المزيد من الوضوح في تقسيم المراكز وبدلائها على طاولة ساري، أزبيليكويتا وزاباكوستا للظهير الأيمن، لويز وروديجغير وكاهيل وكريستينسن في قلب الدفاع، موسيس هو رابع أطراف الفريق إلى جوار ويليان وهازارد وبيدرو، كل شيء في مكانه -باستثناء كانتي- لتختفي اختراعات سابقه كونتي بلا رجعة.

 

استحواذ كامل على مقاليد الأمور التي لن تسير سوى في اتجاه ما يراه الإيطالي الجديد، ولكن أكثر ما يثير الإعجاب حول هذا الأمر هو سرعة تحققه على أرض الواقع رغم كونه الاتجاه المعاكس تماماً لكل ما كان يمثله تشيلسي في الأعوام الأخيرة. مباراة لأي من الطرفين ستكون محببة للمشاهدين، ولكن مباراة بينهما بالأساسيين أو البدلاء تضمن الندية والقوة والمتعة والإثارة والكثير من المحاولات والمبادرة المستمرة.

    

الخريطة الحرارية للفريقين: كرة القدم مرت من هنا  (هوسكورد)

        

المدير العام لخط الوسط

بدأ تشيلسي بشكل واضح حيال ما يريد فعله، امتلاك الكرة قبل أي شيء، نبذ التسرع في التحضير، وهو ما أسهم ببقاء الكرة في ثلثه الدفاعي بنسبة 28%، أكثر بـ 5% مما قضته في ثلث الريدز، في المعركة التي دانت أغلبيتها بطبيعة الحال للثلث الأوسط. تركيبة وسط البلوز حكمت النسق في أغلب فترات الشوط الأول، بوجود سيسك فابريغاس في رداء جورجينيو، لم يكن هذا هو مركزه المفضل، ولكنه قدم ما يجب تقديمه على كافة الأصعدة.

 

في صدارة التدخلات الناجحة يتواجد فابريغاس بـ 4 محاولات صحيحة من أصل 5، أكثر من لمس الكرة بـ 117 لمسة وتمريرتين مفتاحيتين، أمور أسهمت في ترسيخ واحد من أهم أدوار منظومة ساري بالتحكم في الإيقاع والتواجد دائماً لانتشال الكرة من مواطن الضغط ونقلها بسلام، ليقدم الإسباني أوراق اعتماده في كافة مراكز وواجبات الوسط المستقبلية.

 

على الجانب الآخر نال فابينيو مشاركته الأساسية الأولى أخيراً، فنجح بـ 4 تدخلات صحيحة بالعلامة الكاملة، ولكن كان من الواضح أنه لم ينخرط في صخب فريق كلوب بعد، حيث لم تفلح تحركاته في سد الفراغات التي خلقها وسط تشيلسي باستمرار. أما عن نابي كيتا ثاني أعلى لاعبي الريدز تقييماً بعد دانييل ستوريدج صاحب الهدف الوحيد، فقد نجح بـ 3 تدخلات من أصل 4 وأكمل مراوغتيه بنجاح كما خلق فرصتين، كطرف ملائم للغاية لإكمال حلقة الربط بين الخط الخلفي والأمامي.

 

كيتا وجد نفسه مضطراً للتعامل مع عبء إضافي في وجود ألبرتو مورينو كظهير في ناحيته من الملعب، صحيح أنه يملك قدرات هجومية مميزة، إلا أنه ودون أي مفاجآت قد تصدر قائمة الأكثر تعرضاً للمراوغة في 3 من أصل 5 محاولات للتدخل، الفارق الدفاعي بينه وبين أندرو روبرتسون لا يزداد إلا اتساعاً، في ظل نشاط كبير من فيكتور موسيس العائد لأدواره الأصلية، بـ 3 مراوغات ناجحة من أصل 4.

 

رغم أن ويليان على اليسار كان من قدم العدد الأكبر من الفرص بـ 3 تمريرات مفتاحية، ولكن رغم ذلك كانت تلك هي الجبهة الأقل نشاطاً بغياب شاغليها الأساسيين ماركوس ألونسو وإيدين هازارد، فلم تتجاوز نسبتها سوى 25% من محاولات تشيلسي مقابل 37% للجانب الأيمن، بل حتى حين أتى هازارد كان أكثر ميلاً للعمق من اليسار. على النقيض وزع ليفربول محاولاته الهجومية عبر الطرفين بالتساوي.

 

مناطق الهجوم: تشيلسي يميناً بالأزرق وليفربول يساراً بالبرتقالي  (هوسكورد)


    

على ناصية السبت

شهد الشوط الثاني انخفاضاً ملحوظاً في نسبة استحواذ تشيلسي من 62% إلى 46%، بدأ حين وضع كلوب يده على واحد من أهم مواطن قوة النموذج التجريبي الذي واجهه، في غياب القيمة الرئيسية في الضغط وإزعاج الخطوط الخلفية روبرتو فيرمينو، اضطر المدرب الألماني للاعتماد على ستوريدج في مهمة الضغط على فابريغاس للحد من كفاءة الأخير في تسيير المنظومة.

 

ما بدأ بالضغط على سيسك داخل منطقة الجزاء قاده إلى التخلص من الكرة بنقلها إلى أزبيليكويتا، ليرسل الأخير بدوره تمريرة خاطئة انتهت بمقصية موفقة من ستوريدج، بعد دقيقتين من إشراك هازارد على حساب ويليان وقبل لحظات من بداية الفوضى التي أثارها. ركلة حرة ترتد من الحارس إلى قدم إيمرسون ليأتي التعادل، تلاها اختراق هازارد الأهم في المباراة، حين مر من بين الجميع -تحديداً من أمام مورينو- وأطلق تسديدته الحاسمة.

 

لم تكن مباراة كوفاسيتش بالسوء الذي يعكسه تقييمه المنخفض وفق هوسكورد (5.8)، ولكن اللاعب لا يزال لديه الأفضل، بينما لن يجتاز باركلي وظيفة البديل في تشيلسي أمام هؤلاء الذين يصارعهم على المراكز. على الجانب المعاكس لا يزال ظهيري ليفربول البديلين بحاجة للمزيد من العمل، خاصةً كلاين العائد بعد غياب طويل للغاية.

 

في النهاية هي تجربة هامة للصف الثاني بالفريقين، والكل فائز بشكل أو بآخر، فالخروج المبكر من البطولة الأقل أهمية قد يكون أفضل من الاستمرار وخسارتها في الأمتار الأخيرة ليبقى الفريق ضحية للمزيد من الإرهاق، ولكن هذا لا ينفي فوائد الاستمرار. لا يتعلق الأمر بقول أن تشيلسي لا يزال منافساً على أحد الألقاب، بل بإمكانية توفير المزيد من الفرص لاستكمال تجربة الحلول البديلة تحضيراً لموسم طويل، أمر قد يتاح مع الوقت في الدوري الأوروبي ولكن لا ما مجال له في البريميرليغ حيث يأكل بعضهم بعضاً في الوقت الحالي.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار