اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/13 الساعة 13:46 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/21 هـ

انضم إلينا
لماذا يتربع فيسبوك على عرش مواقع التواصل الاجتماعي؟

لماذا يتربع فيسبوك على عرش مواقع التواصل الاجتماعي؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
تؤكد أرباح الربع الثاني للعام المالي الحالي، والنمو الهائل والانتشار الذي لا مثيل له لفيسبوك في ظل تخبط منافسيه، استحقاقه لاحتلال صدارة مواقع التواصل الاجتماعي.

 

أعلن فيسبوك عن نتائج أعماله للربع الثاني من العام المالي الحالي في وقت مبكر من هذا الأسبوع، وأثبت هيمنته الكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي. ومقابل توصيلها المستخدمين بالعائلة والأصدقاء، حصلت المنصة على أرباح أعلى من كل التوقعات، بلغت 9.2 مليار دولار، وكان التوسع في إعلانات الجوال هو كلمة السر في هذا الإنجاز.

 

وكذلك ارتفعت أرباح هذا الربع بنسبة 71% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، ويرجع الفضل في كل ذلك إلى التوسع الحثيث في إعلانات الجوال، وتزويد المعلنين بمنافذ مقنعة وبديهية لإطلاق حملاتهم الإعلانية.

 

ونظرًا للنمو الكبير في الإيرادات والأرباح والمستخدمين، فإنه يبدو أن فيسبوك قد احتل صدارة مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أساسي، خاصة في مواجهة أشد منافسيه.

 

بجانب منصتها الاجتماعية الأساسية، حققت الشركة نجاحًا كبيرًا في شركاتها التابعة أيضًا  (رويترز)

 

2 مليار مستخدم

متى كانت آخر مرة قام فيها 2 مليار شخص بفعل الشيء نفسه خلافًا لتناول الطعام والتنفس؟ تخطَّى فيسبوك حاجز 2 مليار مستخدم في السابع والعشرين من (يونيو/حزيران)، مُضاعِفًا بذلك عدد مستخدميه على مدار السنوات الخمس الماضية، وهو إنجاز هائل، إذا ما أخذنا في الاعتبار صعوبة الوصول إلى المليار الثاني.

 

استفاد فيسبوك من انتشاره العالمي، وركز على كسب مستخدمين جدد في آسيا، محققًا بذلك زيادة في عدد المستخدمين تقدر بـ 746 مليون مستخدم، منذ تحقيقه للمليار مستخدم الأول. فقد كان الوصول إلى أول مليار مستخدم يتمحور حول تشكيل المنتج الأساسي للموقع، بينما كان الوصول إلى المليار الثاني يتمحور حول بناء قاعدة كبيرة من المستخدمين، وفي الوقت الذي يتسلق فيه فيسبوك للوصول إلى المليار الثالث، يبدو أن هدفه القادم بناء تعاطف قوي بين مستخدميه الكثر، وإنشاء عالم متواصل بالفعل.

 

وبجانب منصتها الاجتماعية الأساسية، حققت الشركة نجاحًا كبيرًا في شركاتها التابعة أيضًا. فقد حقق تطبيق مسنجر أكثر من 1.2 مليار مستخدم نشط يوميًا، أما تطبيق واتساب فقد حقق قرابة مليار مستخدم، بينما حقق إنستغرام مؤخرًا 700 مليون مستخدم.

 

وعلى الرغم من عدم استثمار تطبيق مسنجر في الاعلانات، إلا أنه يعمل على ربط المستخدمين بالمنصة الرئيسية، ضامنًا بقائهم على اتصال بكل ما يدور على فيسبوك. وكما يعلم الكثيرون، فقد قام فيسبوك باستنساخ مطابق لعديد من المميزات التي طرحها سناب شات، إلا أنه قدم أيضًا تطبيقات ألعاب "في التطبيق" (In-App)، بل حتى قدم خدمة إجراء محادثة جماعية تدعى (Copycatting Houseparty). ولا يجب أن ننسى "فيسبوك إم" المساعد الافتراضي في فيسبوك مسنجر.

 

وتنص النظرية المتبعة، على أن تلبية كافة المتطلبات التي يحتاجها المستخدمون لضمان عدم تسرب شعور الرغبة في مغادرة الموقع إليهم. وبالنظر إلى عدد مستخدميه الـ2 مليار، فقد استطاع فيسبوك بكل تأكيد بناء شبكة ذات تأثير قوي.

 

 

ما وراء الصورة الوردية.. هناك صعوبات

على الرغم من أن كل شيء يبدو جيدًا بالنسبة لفيسبوك، إلا أنه كان هناك بعض التباطؤ في تحقيق الأرباح؛ إذ يتوقع عملاق التواصل الاجتماعي تباطؤ نمو الإيرادات وعدد المستخدمين خلال النصف الثاني من عام 2017. فقد أكد المدير المالي للشركة، ديفيد وينر، أن التطبيق قد وصل إلى الحد الأقصى من قدرته الاستيعابية الإعلانية، ولا يوجد أي مساحة أخرى، ولو صغيرة.

 

وانخفض استخدام فيسبوك من خلال أجهزة الحاسب الآلي بشكل كبير، ما دفع الشركة إلى إزالة شريط الإعلانات الجانبي من أجل تجربة أفضل للمستخدم، وكلا الأمرين سوف يحد من حجم الإيرادات. ولكن بغض النظر عن ذلك، سوف ترتفع تكلفة اكتساب مستخدم جديد لفيسبوك حيث يحاول الموقع الوصول إلى شتى بقاع العالم.

 

سوف تحتاج مناطق التوسع الجديدة إلى دعم تقني، هذا الدعم غالبًا ما سيتعلق بإمكانية الدخول على الإنترنت بشكل فعال، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف بشكل كبير.

 

ومع ذلك، يُعِد فيسبوك بعض الإستراتيجيات للتغلب على هذه الرياح المعاكسة. يؤكد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، أن مقاطع الفيديو هي المكان الأنسب في فيسبوك للتوسع في الإعلانات. من خلال تجربة المحتوى الأصلي، والإعلانات أثناء العرض. بينما لم يحرز موقع يوتيوب نموًا كبيرًا في قاعدة مستخدميه المدفوعين، أما موقع فيمو، فلن يراوح النطاق الذي أَطَر نفسه فيه، بدلًا من خلق حضور له في الاتجاه السائد.

 

تعمل شركة أوكولوس على جهاز واقع افتراضي لاسلكي، يُطرح للجمهور بسعر 200 دولار خلال العام القادم (رويترز)

 

أمام فيسبوك الآن فرصة حقيقية للاستفادة من مقاطع الفيديو كوسيلة جديدة لتوليد الدولارات الإعلانية، وزيادة قاعدة مستخدميه. كما يمكن لشركة فيسبوك أيضًا أن تنظر إلى تكنولوجيا الواقعين المعزز والافتراضي كوسائل جذب للمستخدمين، وزيادة العائدات. إذ تعد منصة مؤثرات الكاميرا فرصة عظيمة للشركات للاستثمار في العلامات التجارية والإعلان من خلال تفاعل المستخدمين مع أجهزة الواقع المعزز.

 

تعمل شركة أوكولوس أيضًا على جهاز واقع افتراضي لاسلكي، يُطرح للجمهور بسعر 200 دولار خلال العام القادم. وبمجرد أن تصبح هذه التكنولوجيا سهلة الاستخدام وفي متناول يد الجمهور، قد يقدمها فيسبوك مجانًا، ويحول بذلك تكنولوجيا الواقع الافتراضي إلى مولد آخر للدولارات.

 

على الرغم من تصريح فيسبوك ببعض المؤشرات الأقل تفائلًا بخصوص النصف الثاني من 2017، إلا أنه يعمل بكامل طاقته لخلق فرص جديدة، مما يشير إلى أن 2018 سوف يكون بلا شك عامًا أفضل.

 

ميدان تنافس ضعيف 

على عكس ما يحققه فيسبوك من نمو، يمر منافسوه بأوقات عصيبة جدًا. فقد أضافت خاصية قصص إنستغرام 50 مليون مستخدم خلال الربع الأخير، بينما أضاف سناب شات 8 ملايين مستخدم فقط. فارق آخر: تحتوي خاصية قصص واتساب على 250 مليون مستخدم، بينما يحتوي تطبيق سناب شات كاملًا على 170 مليون مستخدم فقط.

 

من المثير للدهشة، ملاحظة تداول سهم شركة سناب بسعر أقل من سعر الأسهم من فئة إف، السعر القائم على أساس الرسوم

رويترز
 

نتيجةً لذلك، بدأت أسهم شركة سناب في التداول وفق أسعار أقل من سعر الاكتتاب الأولي، إذ يبلغ سعر سهم الشركة حاليًا 13.83 دولار. فمنذ طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، فقدت الشركة 10 مليارات دولار من رأسمالها السوقي. وحُرر التداول لكثير من المستثمرين وحملة الأسهم في وقت مبكر اليوم، وبالتالي أصبح لهم مطلق الحرية في بيع وتجنب الأسهم المنخفضة. ومن المثير للدهشة، ملاحظة تداول سهم شركة سناب بسعر أقل من سعر الأسهم من فئة إف، السعر القائم على أساس الرسوم.

 

يعاني تويتر أيضًا، ويبدو في طريقه إلى الفشل. فعلى الرغم من تحقيق الشركة لأفضل النتائج المتوقعة في سوق وول ستريت للأوراق المالية، إلا أن النتائج لا تزال غير جيدة. وبرغم تحقيق تقدم في تقليص حجم المضايقات والتطفل، والعمل على إصدار بيانات خفيفة تلائم الأسواق التي تعاني من نقص إمكانية الدخول إلى الإنترنت، فإن الشركة لن تحقق أي نقلة على صعيد النمو.

 

يشير تقرير أرباحها المنشور هذا الأسبوع، إلى تراجع مبيعات إعلانات تويتر عامًا بعد عام، كما لم يحدث تغير في نمو عدد المستخدمين، إذ استقر عن قاعدة مستخدمين قوامها 328 مليون مستخدم. وانخفض سعر السهم بقيمة 10% على الفور، ولا تزال الشركة غير قادرة على التعافي.

 

من الواضح أنه في ظل نمو شركة فيسبوك، يبدو أن منافسيها غير قادرين على اللحاق بها. فمن خلال قاعدة مستخدميها الهائلة، ومن خلال الرؤية النافذة لمستقبلها، تصبح شركة فيسبوك الفائز الأوحد بين شتى مواقع التواصل الاجتماعي.

 

============================================

 

التقرير الأصلي نُشر بموقع "آي إن سي" عبر : الرابط التالي

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار