اغلاق
آخر تحديث: 2017/8/18 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1438/11/26 هـ

انضم إلينا
الخيال بات حقيقة.. سيارات طائرة ستكون متاحة للجمهور قريبا

الخيال بات حقيقة.. سيارات طائرة ستكون متاحة للجمهور قريبا

محمد الجاويش

محرر منوعات
  • ض
  • ض

لطالما كانت السيارات الطائرة سِمة مُميزة لأفلام الخيال العلمي، وأبعد ما تكون عن الواقع. أما الآن، فقد أصبحت أحلام المصممين والمهندسين حول المركبات الطائرة قابلة للتنفيذ، بفضل التّطور التقني والتكنولوجيات الهندسية التي وّفرت أفضل المحركات وأكثرها مرونة وقوة، بالإضافة إلى البطاريات الملائمة والمواد خفيفة الوزن. نتيجة لذلك؛ بدأت كبرى شركات صناعة المركبات والسيارات في العمل الجاد على تصميمات مختلفة ومتنوعة للسيارات الطائرة، سنرصد في هذا التقرير بعض هذه السيارات التي قد تصبح متاحة للاستخدام الشخصي في المستقبل القريب.

 

سيارة إيروموبيل (Aero Mobil)
تعمل شركة إيروموبيل ومقرها سلوفاكيا على نموذج هذه السيارة الطائرة لحوالي عَقدين من الزمان، حتى أزالت السٍتار عنها في معرض باريس الجوي للعام الجاري 2017؛ حيث كشفت عن نيتها إنتاج 500 سيارة أخرى من هذا النموذج، وبيعها للمستهلكين بحوالي 1.2 مليون دولار للسيارة الواحدة. تتميز هذه السيارة بالمرونة الحقيقية التي تتيح للراكب حرية الاختيار ما بين الأرض أو الجو، بيد أنها تعمل بكامل طاقتها كسيارة عادية ذات أربع عجلات، وتعمل -أيضًا- كطائرة يمكنها التحليق في السماء، إذ لا يستغرق التنقل بين الوضعين إلا ثلاث دقائق.([1])

 

تستخدم السيارة نظامًا فريدًا من زجاج قُمرة القيادة، يوفر إعدادات العّرض والرؤية المألوفة للطيارين، كما تستخدم عدد من الشاشات الرقمية التي توّضح كافة المعلومات اللازمة المتعلقة بتشغيل السيارة في وضعها العادي أو التنقل إلى نظام الطيران؛ حيث تتحول هذه الشاشات الرقمية كافة إلى نظام العرض المثالي المناسب لوضع الطيران؛ إذ يحدد الراكب وجهته الرئيسية ومكان الهبوط.([2])

  

 

تحتوي السيارة على العديد من تقنيات السلامة المتقدمة، فتستخدم السيارة لأجل حماية الركاب، تقنية متقدمة من نظام حزام الأمان النابض بالحركة المتزامن مع مقاعد السيارة، بالإضافة إلى الوسائد الهوائية المزدوجة (ثنائية المرحلة) التي تستجيب بناءً على حدة الاصطدام. كما تتّضمن السيارة أحدث ما توصلتْ إليه التقنيةِ في مجال المظلات الباليستية المخصصة لإعادة المركبات الجوية إلى الأرض بأمان في حالة حدوث عطل ما.

 

تعمل السيارة بمحرك هجين من الكهرباء والبنزين بسعة 90 لتر، تبلغ قدرته 80 كيلو وات على الطريق و224 كيلو وات في الفضاء. وتصل السرعة القصوى للسيارة على الطريق إلى 160 كيلومتر في الساعة، بينما ترتفع هذه السرعة في الفضاء لتصل إلى حوالي 360 كيلومتر في الساعة. تستطيع السيارة التحليق في السماء لمسافة 692 كيلو متر على بُعد يصل إلى 8 آلاف و800 متر فوق مستوى سطح البحر. كان من المتوقع أن تصبح سيارة إيروموبيل متاحة للمستهلكين في نهاية العام الجاري، لكن سيتم تأجيل طرحها لوقتٍ لاحق بسبب عدم إنهاء الإجراءات الحكومية والحصول على التراخيص اللازمة. ([3])

 

مّركبة إيهانغ 148 (ehang148)

  

يُطلق اسم "إيهانغ 148" على أول مركبة ذاتية القيادة تحلق في سماء دبي. تصنَّع المركبة عبر الشركة الصينية إيهانغ بغرض توفير حل سريع للتنقل بين المسافات القصيرة والمتوسطة؛ حيث عُرضت للمرة الأولي خلال القمة العالمية للحكومات بدبي في (فبراير/شباط) من العام الجاري 2017، في حين تم التشغيل التجريبي لها في وقتٍ سابق. تعمل المّركبة عبر محركين صغيرين -كحد أدنى- وأربعة أذرع مروحية وشاشة تعمل باللمس يتحّكم فيها الراكب عبر تحديد وجهته من خلالها، لتبدأ المّركبة في الإقلاع والتحليق على بُعدٍ مناسبٍ حتى الوصول إلى الوٍجهة المنشودة، ثم تبدأ بالهبوط.  ([4])

 

تتميز المّركبة بكونها صديقة للبيئة، بيد أنها صُممت لتعمل بشكل كامل عبر التكنولوجيا الخضراء المدعومة بالكهرباء، تتميز -أيضًا- بإعدادات الأمان شديدة الإحكام التي تضمن سلامة الراكب والمّركبة على حدٍ سواء، بيد أن في حالة توقفِ نظام الطاقة الرئيسي عن العمل، تستمر المّركبة في العمل، وفي حالة حدوث عطل أو فشل لمكونات المّركبة سوف تهبط في أقرب منطقة ممكنة على الفور، دون حدوث أية أضرار بشرية أو اقتصادية.  ([5])

 

صُممت المّركبة لتكون فائقة الأداء، لذا يتم تصنيعها من المواد نفسها المستخدمة في صناعة المّركبات الفضائية مثل، بوليمرات الايبوكسي المدّعمة بألياف الكربون وسبائك الألومنيوم الجوي؛ إذ تبلغ قدرة محركاتها حوالي 152 كيلو وات، لذا فإنها تتمكن من التحليق على بُعد 3 آلاف و500 متر فوق مستوى سطح البحر بمتوسط سرعة 60 كيلومتر في الساعة لمدة تصل إلى 30 دقيقة. كما تستطيع حّمل شخص بالغ مع حقيبة يصل وزنها إلى 100 كيلوجرام، وتستغرق ساعتان للشحن بشكل كامل، ومن المتّوقع أن يتم استخدامها للتنقل بشكل رسمي في دبي بحلول عام 2030. ([6])

 

سيارة تيرافوجيا تي إف-إكس (TF-X)

 

تدمِج سيارة تيرافوجيا متعة القيادة بسرعة الطيران لتقدم ثورة حقيقية في مجال النقل، حيث توفر التنقل السريع بين وضعي القيادة والطيران في أقل من دقيقة دون أدنى حاجة إلى مطار للتحليق أو الهبوط. وتتمتع بتوظيف ضوابط مبسطة للطيران؛ إذ يستطيع الراكب الانتهاء من تخطيط رحلته كاملة قبل المغادرة، لتبدأ السيارة بالتحليق تلقائيًا حتى تصل إلى الوجهة المحددة ثم تبدأ في الهبوط مجددًا؛ بحيث يكون لمشغل السيارة اليد العليا فيما يتعلق بإجراءات سلامة الإقلاع والهبوط، ويمكن إشراك وضع الطيران شبه اليدوي الذي يمكن الراكب من تعديل مسار رحلته في حالة رغبته بالانحراف عن مسار الرحلة المخطط له من البداية.  ([7])

 

تحتوي السيارة على نوعين من المحركات، محركات كهربائية ومحرك بوقود البنزين، وتستخِدم مروحتين مدعومتين بالمحركات الكهربائية ليمكِّنوا السيارة من الإقلاع والهبوط الرأسي بسلاسة ودون ضوضاء، بينما يُستخدم محرك البنزين لإعادة شحن البطاريات أثناء الطيران. تستخدم السيارة العديد من إعدادات الأمان والسلامة للحفاظ على سلامة الراكب والسيارة معًا، فتحتوي على مجموعة كاملة من مميزات السلامة الموجودة في السيارات بما فيها أحزمة الأمان والوسائد الهوائية، بالإضافة إلى مُميزات الأمان الخاصة بالطائرات بما فيها أحدث تقنيات تجنب الاصطدام، ونظام المظلات المخصصة لإعادة المركبات الجوية إلى الأرض بأمان عند حدوث خلل ما.  ([8])

 

تبلغ قدرة المحرك الكهربائي للسيارة حوالي ألف كيلو وات، بينما يستخدم محرك الوقود بنزين سيارات خالٍ من الرصاص من أجل الحفاظ على البيئة لأقصي حد ممكن. تتمكن السيارة من التحليق في السماء على بُعد يصل إلى 800 كيلو متر فوق مستوى سطح البحر، بسرعة قصوى تصل إلى 320 كيلومتر في الساعة. من المتوقع أن تصبح السيارة متاحة في نهاية عام 2019 بعد الانتهاء من جميع التحسينات وإنهاء الإجراءات الحكومية، لتصبح متاحة للجمهور في عام 2024 بشرط حصول المستخدم على رخصة قيادة أميركية قياسية وتدريب على استخدام السيارة.  ([9])

  

سيارة بوب أب (Pop Up)

 

كشفت شركة إيرباص (Airbus) لصناعة الطائرات بالتشارك مع شركة إيتالديزين (Italdesign) الإيطالية التي تعمل في مجال تطوير خدمات صناعة النقل، عن نموذج سيارة بوب أب (Pop Up) خلال معرض جينيف الدولي للسيارات رقم 87 الذي عُقد في (مارس/آذار) من العام الجاري 2017 بهدف تخفيف الازدحام المروري في المدن الكبرى عبر الاستغلال الأمثل لكلٍ من الأرض والمجال الجوي. يتضمن نظام السيارة منصة متكاملة من منصات الذكاء الاصطناعي التي تستخدِم كل ما تعرفه عن المستخدمين في تحديد الطرق المتاحة وأفضل خيارات عملية النقل، بالإضافة إلى واجهة رقمية بغرض إدارة الحوارات الافتراضية بين نظام الذكاء الاصطناعي وبين المستخدمين.  ([10])

 

يتكون نظام السيارة من ثلاثة أجزاء رئيسية يشكلون سيارة متكاملة يمكنها التحليق في السماء، أولهما عبارة عن مركبة على شكل كبسولة ذات هيكل صلب مصنوع من ألياف الكربون، مصممة للاقتران مع وحدتين من وحدات الدفع الكهربي. الجزءان الآخران عبارة عن وحدتين مختلفتين من وحدات الدفع الكهربي ذاتي القيادة، أولهما عبارة عن وحدة دفع أرضية تقترن بالكبسولة على الطريق لتشكل سيارة تعمل بكامل طاقتها، على غرار ثانيهما التي تمثل وحدة دفع هوائية تحمل الكبسولة للإقلاع والتحليق بها في السماء.  ([11])

 

تتمتع السيارة بالمرونة التامة بين كونها سيارة صغيرة الحجم ذات مقعدين للركاب يمكنها السير على الطريق بكامل طاقتها، وبين كونها مّركبة هوائية تتميز بحرية الإقلاع الرأسي وسرعة التحليق في الهواء. كما تتمتع بكونها صديقة للبيئة؛ حيث تعمل بالكهرباء بشكل كامل عبر استخدام محركات كهربائية وبطاريات قابلة للشحن، وهو ما يهدف إلى الحد من الكثافة المرورية جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على البيئة من الانبعاثات الضارة.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك