اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/14 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/27 هـ

انضم إلينا
(CES 2018).. لاس فيغاس تتحوّل إلى مدينة ذكيّة

(CES 2018).. لاس فيغاس تتحوّل إلى مدينة ذكيّة

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

تحوّلت "لاس فيغاس" (Las Vegas) في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مدينة ذكية خلال معرض المُنتجات الإلكترونية "سي إي إس 2018" (CES 2018) الذي استضافته في الفترة ما بين 9 و12 (يناير/كانون الثاني).

               

بشكل عام، سيطرت المُساعدات الرقمية وتحديدا "غوغل أسيستنت" (Google Assistant) و"أليكسا" (Alexa) على المشهد. إلا أن المعرض قدّم مجموعة كبيرة جدا من المُنتجات الذكية التي تجعل المُستقبل أكثر إثارة ومتعة من الناحية التقنية على الأقل.

             

الذكاء الاصطناعي
قدّمت مُعظم الشركات مُنتجات حديثة قديمة، بمعنى أنها أجهزة اعتاد عليها المُستهلكون بشكل واحد. لكن الشركات التقنية قرّرت إضافة مُساعدات رقمية لها، الأمر الذي نتج عنه مجموعة كبيرة جدا من أجهزة التبريد، وأضواء الإنارة، وحتى الثلّاجات التي تحتوي على مُساعد رقمي لتنفيذ بعض الأوامر، أو العمل كواجهة صوتية لتلك الأجهزة.

            

"أوبتوما" (Optoma) مثال عن الشركات التي قدّمت الأجهزة القديمة بشكل عصري، فهي كشفت -على حد تعبيرها- عن أول عارض ضوئي في العالم مُزوّد بمساعد رقمي، وهذا بعد الاستعانة بـ "أليكسا" من شركة أمازون. هذا الجهاز أسمته الشركة "يو إتش دي 51 إيه" (UHD51A) والذي يتميّز بعرض صورة بدقّة "4 كيه" (4K)، مع دعم لتقنية "إتش دي آر" (HDR). وبفضل مجموعة من المايكروفونات، يُمكن للمستخدم التحكّم بأجهزة إنترنت الأشياء المُتّصلة لضبط درجة حرارة الغرفة أو الإنارة على سبيل المثال لا الحصر(1).

                

      

شركة "لينوفو" (Lenovo) في المُقابل، قدّمت أول شاشة ذكية تعتمد على مُساعد غوغل الرقمي، المتوفّر بالأساس بواجهات صوتية فقط في مجموعة كبيرة من الأجهزة، لتأتي تلك الشاشات الذكية (Smart Displays) لتغيير تلك الصورة(2).

            

تتوفّر تلك الشاشات بحجمين مُختلفين 8 بوصة و10 بوصة مع دقّة عرض (1200 x 800) بكسل في الأولى و(1920 x 1200) بكسل في الثانية، مع كاميرا بدقّة 720p أيضًا. وبشكل عام، فإن الشاشات الذكية تأتي لتنفيذ أوامر المستخدم الصوتية مع عرض الإجابات على الشاشة، تمامًا مثل أجهزة "إيكو شو" (Echo Show) من أمازون، وهي مزوّدة بمُكبّر صوت لتتحول بذلك إلى جهاز للترفيه المنزلي على حد سواء. وتجدر الإشارة إلى أن "لينوفو" لن تتأخر عن إيصال تلك الشاشات للمُستخدمين، فهي وعدت توفيرها مع حلول صيف 2018 بسعر 199 دولار للصغيرة، و249 دولار للكبيرة.

           

أجهزة الطبيّة الذكية
اعتُبرت لفترة طويلة أجهزة كالساعات الذكية أو النظّارات الذكية المثال الأوحد عن الأجهزة الذكية القابلة للارتداء. لكن معرض "سي إي إس" هذا العام جاء لتغيير تلك الصورة بفضل مجموعة كبيرة من الأجهزة الذكية التقنية القابلة للارتداء.

          

شركة "ديل" (Dell) كانت لها مُشاركة غير مباشرة في هذه الفئة، فهي على الرغم من تخصّصها في مجال الحواسب إلا أنها قدّمت مجوهرات قابلة للارتداء، ليست ذكية، إنما صديقة للبيئة وتعتمد على إعادة التدوير. تلك المُبادرة جرت بالتعاون مع شركة "نيكي زيد" (Nikki Reed) التي قامت بإعادة تدوير الذهب الموجود في اللوحات الرئيسية (Motherboards) التي تُنتجها شركة "ديل"، وتحويله إلى مجهورات ذهبية بعيار 14 و18 قيراط قابلة للارتداء للحفاظ على البيئة(3).

        

أما المُنتجات الذكية الحقيقية فبدايتها مع شركة "بريفينت بايومتركس" (Prevent Biometrics) التي قامت بتصميم نظام لمراقبة الصدمات التي يتعرّض اللاعبون لها، وقامت بتضمينه داخل قطعة بلاستيكيه توضع في الفم يستخدمها مُعظم اللاعبين في رياضات ككرة السلّة أو كرة القدم الأمريكية لحماية الأسنان من أي اصطدام عنيف. وتوفّر الشركة تطبيقا للأجهزة الذكية يتّصل مع تلك القطع البلاستيكية كُل على حدة، أي أن الفريق الطبّي قادر على مُراقبة الوظائف الحيوية لكل لاعب في نفس الوقت مع رصد وجود أي اصطدام قوي جدا لإخراجه وإجراء الفحوصات اللازمة. كما يقوم النظام بشكل آلي بإرسال تنبيه للفريق الطبّي دون الحاجة إلى مراقبة التطبيق طوال الوقت(4).

              

               

واستمرارا في المجال الطبّي، قدّمت شركة "زينوما" (Xenoma) اليابانية ملابس طبيّة للنوم مزوّدة بمُستشعرات تهدف بشكل أساسي منها لمُراقبة المُصابين بأمراض عقلية، فعوضا عن وضعهم داخل غُرف ومُراقبتهم باستمرار، يُمكن الاستفادة من الملابس لتتبّع الحركة عبر مُستشعرات موجودة في منطقة الفخذ، وتتبّع بعض المؤشّرات الحيوية الأُخرى عبر مُستشعرات موجودة في منطقة الصدر. كما توجد منافذ لوصل الملابس بأجهزة إجراء تخطيط القلب الكهربائي(5).

             

ولا يحتاج المريض سوى لارتداء الملابس المزوّدة ببطارية قادرة على تشغيلها ثمان ساعات يوميا دون شحن، ليحصل الأطباء على تقرير كامل وعلى تنبيهات عند الحركة أو عند حصول أية مشاكل صحيّة مُفاجئة. كما يُمكن غسل تلك الأطقم لأكثر من 100 مرّة دون أن تتأثّر أبدا.

             

أما شركة "لوريال" (L‘Oreal)، وعلى الرغم من تخصّصها في مجال مُستحضرات التجميل، إلا أنها قرّرت إطلاق جهاز صغير يوضع على الأظافر قادر على معرفة قوّة الأشعّة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس لتنبيه المستخدم من شدّتها، وتنبيهه أيضا في حالة تعرّضه لها لفترة طويلة، الأمر الذي قد يُعرّضه للإصابة بسرطان البشرة. "يو في سينس" (UV Sense) هي المُستشعرات الجديدة الصغيرة التي لا تحتاج لبطاريّة للعمل، تعاونت فيها "لوريال" مع شركة "إم سي 10" (MC10) المُتخصّصة في مجال المُلحقات الطبيّة القابلة للارتداء(6).

         

                

الحواسب والثورة التلفزيونية
تسعى شركة "إل جي" (LG) لترك بصمتها في عالم شاشات الهواتف الذكية وأجهزة التلفاز على حد سواء، فهي ضخّت استثمارات ضخمة جدا لكي تكون على قدر المنافسة العالية. وخلال مُشاركتها في "سي إي إس"، استعرضت الشركة شاشة حجمها 65 بوصة قابلة للطي والدوران، أي أن المستخدم بإمكانه تدويرها ووضعها في مكان آخر عند عدم استخدامها، وعند الحاجة يُمكن إعادة مدّها ووصلها لمشاهدة ما يرغب به. وتجدر الإشارة هنا إلى أن دقّة تلك الشاشة وصلت إلى "4 كيه"(7).

              

ولم تقف سامسونغ بدورها مكتوفة الأيدي، فهي تعتبر مُشاركتها في معرض "لاس فيغاس" خير وسيلة لاستعراض أحدث تقنياتها في هذا المجال، لتكشف هذا العام عن شاشة "الحائط" (The Wall) التي تأتي بحجم 146 بوصة بتقنية "مايكرو إل إي دي" (MicroLED)، وهي شاشة بإطار نحيف جدًا يجعلها تبدو طبيعية جدًا عند وضعها داخل المنزل. والأهم من هذا كُلّه، هو أن تلك الشاشة وتقنياتها تعتمد على مبدأ الوحدات الذي وصفته الشركة بأنه يسمح للمستخدم بتفصيل الشاشة بالحجم الذي يراه مُناسبا، حسب الحاجة، وبالتالي يتخلّص من عناء شراء شاشات أكبر، أو أصغر، لتُلائم المساحة المُخصّصة داخل المنزل(8).

          

أما في عالم الحواسب، فشركة "ديل" أضافت فردا جديدا لعائلة "إكس بي إس 2-1" (XPS 2-in-1)، وهو حاسب بشاشة 15 بوصة، لكنه بتقنيات ثورية كلوحة المفاتيح الجديدة التي تعتمد على المغناطيس لتثبيت الأزرار، الأمر الذي يسمح بتحسين تجربة الكتابة مع مرور الوقت بفضل المسافة الأقل اللازمة للضغط على الزر نفسه(9).

                 

              

وسعت "ديل" لتخصيص الحاسب الجديد قدر الإمكان، فهو متوفّر للطلب بمعالجات "آي 5" (i5) أو "آي 7" (i7) من إنتل، وبذواكر 8 غيغابايت أو 16 غيغابايت. أما الشاشة فهي تتوفّر بدقّة 1080p أو "4 كيه" مع دعم للمس أيضًا، وأخيرا بمساحتي تخزين 128 غيغابايت أو 1 تيرابايت.

           

وقدّمت شركة "لينوفو" حاسب "ميكس 630" (Miix 630)، وهو حاسب بمعالج كوالكوم يعمل بنظام ويندوز 10 يحمل شاشة 12.3 بوصة، وذواكر 8 غيغابايت مع مساحة تخزين 256 غيغابايت قابلة للزيادة عبر منفذ لبطاقات الذاكرة، كما حرصت الشركة على تزويده بشريحة إلكترونية (eSim) للاتصال بالإنترنت(10).

        

وحرصت الشركة كذلك على تحديث عائلة "ثينك باد إكس 1" (Thinkpad X1) عبر إضافة شريحة إلكترونية أيضا للجيل الجديد ومايكروفونات بعيدة المدى لسماع أوامر المستخدم الصوتية وتنفيذها باستخدام "أليكسا"، دون نسيان وجود "كورتانا" من مايكروسوفت بشكل افتراضي(11).

          

الرجل الآلي
قدّمت شركة "آفلاك" (Aflac) التقنية في أفضل صورها الإنسانية بعدما طوّرت "بطّة آفلاك" (Aflac Duck)، وهي عبارة عن بطّة إلكترونية تُساعد الأطفال من مرضى السرطان في رحلتهم العلاجية، مزوّدة بمجوعة من المُستشعرات والكاميرات لرصد بيئة المستخدم والتفاعل معها، مع إمكانية قراءة بعض البطاقات الخاصّة التي تسمح للطفل بالتعبير عن ذاته.

           

الهدف الرئيسي هو إيصال هذا الجهاز إلى جميع الأطفال الذين يتعالجون من السرطان مجانا في أمريكا، بحيث يُمكن للطفل التفاعل معها والإفصاح عن مشاعره وآلامه، لتكون قادرة على مُساعدته في اللحظات الصعبة، وعلى إنشاء جو من المرح والسعادة عند الحاجة. دون نسيان إمكانية استخدام تطبيق مرافق لها يعتمد على الواقع المُعزّز للعب معها أيضا عن طريق الأجهزة الذكية.

                

             

أما سوني، فهي عادت هذا العام لاستعراض الجيل الجديد من حيوانها الآلي "آيبو" (Aibo)، وهو عبارة عن كلب إلكتروني مزوّد أيضا بمجموعة من المُستشعرات والكاميرات، عيونه عبارة عن شاشات "أوليد" (OLED)، يُمكن التفاعل معه ومُلاعبته وكأنه حيوان أليف موجود داخل المنزل.

            

يُمكن الحديث مع "آيبو" وتقديم بعض الأوامر كالجلوس أو اللعب ليقوم بتنفيذها بشكل فوري. كما أن عيونه تتغيّر وتُعطي تعبيرات، دون نسيان جميع أعضاء جسده القابلة للحركة، الأمر الذي يجعله يبدو وكأنه حيّ بالفعل، خصوصا عند مُلامسته ومداعبته باليد(12).

      

أخيرًا، وكتلخيص للأبواب التي تفتحها المُستشعرات وتقنيات التعلّم الذاتي للآلة، استعرضت شركة "أومرون" (Omron) رجلا آليا قادرا على لعب تنس الطاولة باحترافية عالية جدا، فالهدف ليس بيعه أبدا بقدر ما هو استعراض لقدرة التقنية والمُستشعرات وسرعة استجابتها. ويعتمد الرجل الآلي على كاميرات لرصد حركة المُنافس واتجاه جسده، واتجاه الكرة أيضا، وبعدها يتم تحريك الأذرع الآلية الخاصّة به لصد الكرة وإرسالها بقوّة للمنافس، وهنا تظهر قوّة التنسيق ما بين الخوارزميات والأذرع الميكانيكية وإمكانية التحكّم بها عبر الحواسب.

               

           

التقنية القابلة للارتداء
كشفت شركة "إتش تي سي" (HTC) عن نظّارة "فيف برو" (Vive Pro) للواقع الافتراضي التي تُقدّم مجموعة كبيرة من المُستشعرات لنقل المستخدم لواقع آخر تماما. وتحمل النظّارة نظاما صوتيا ثلاثيا الأبعاد مع شاشتي عرض "أوليد" تصل دقّتهما معا إلى (2880 x 1660) بكسل بكثافة 615 بكسل في الإنش الواحد(13).

                

وكشفت الشركة أيضا عن مُلحق جديد متوافق مع "فيف برو"، ومع الجيل السابق "فيف"، وهو مُلحق يُضيف إمكانية الاتصال بالحواسب لاسلكيا دون الحاجة لاستخدام وصلة مُباشرة، الأمر الذي يمنح اللاعبين مزيدا من الحركة والحرّية. كما قامت الشركة بتحديث متجر التطبيقات مُعلنة عن وجود أكثر من 2000 تجربة واقع افتراضي فيه حاليا.

            

ونقلت شركة "بلاك بوكس" (Black Box) الواقع الافتراضي لمرحلة جديدة بعدما كشفت عن لعبة جديدة تعتمد على نظّارات "فيف" من شركة "إتش تي سي"، إضافة إلى معدّات رياضية خاصّة. الشركة تطمح لتحويل تمرين المستخدم في صالة الألعاب الرياضية إلى لعبة مُمتعة للتخلّص من الملل وذلك عبر وضع النظّارة وارتداء مُستشعرات حول اليدين والبدء بتحريك مقابض الآلة الرياضية بناء على الأحداث داخل اللعبة، فالمستخدم بحاجة لتفجير الحجارة المتوجّهة نحوه من خلال تحريك اليدين، على سبيل المثال لا الحصر. وتسعى الشركة حاليا لبناء أول صالة رياضية في أمريكا توفّر فيها تلك التقنيات.

           

          

شركة "هيلايت" (Helite) في المُقابل سلكت طريق الاعتناء بالمستخدمين عبر تقديم حزام ذكي يُمكن وضعه حول الخاصرة لحماية المستخدم في حالات السقوط المُفاجئ، فالحزام مزوّد بمجموعة من المُستشعرات لرصد الحركة والتسارع، وعند حدوث ميلان سريع تقوم بنفخ وسائد موجودة على الأطراف لحماية المُستخدم من الارتطام بالأرض بقوّة، وهو جهاز يُعرف باسم "هيب إير" (Hip'Air) وسيتوفّر بسعر 800 دولار أمريكي(14).

         

أما شركة "سومنكس" (Somnox) الهولندية، فقد أجرت مجموعة كبيرة من الأبحاث حول مشاكل النوم وقرّرت تطوير أول رجل آلي، أو وسادة ذكيّة إن صحّ التعبير، لمساعدة المُستخدمين على النوم. وباختصار، فإن تلك الوسادة تُحاكي تنفّس الإنسان، بحيث يُمكن لأي شخص مُعانقتها للشعور بالأمان وكأنها شخص حقيقي للنوم بعمق، وهذا حسب دراسات أجرتها قبل، وبعد، استخدام الوسادة الجديدة(15).

                

مشاريع حالمة
أخيرا، يُعتبر معرض "سي إي إس" فرصة لمشاهدة المشاريع الحالمة، وهو أمر لم تُخيّب الشركات الظن فيه أبدا هذا العام، فشركة "سينابتكس" (Synaptics) أوفت بعهودها وكشفت عن أول مُستشعر للبصمة يوضع تحت الشاشة ويعمل بكفاءة عالية، صحيح أن سرعة الاستجابة فيه بطيئة مُقارنة بالمُستشعرات الحالية، إلا أنه يبقى الأول من نوعه المزروع تحت الشاشة.

        

شركة "فيفو" (Vivo) الصينية هي أول من قدّم هاتفا ذكيا مزوّدا بذلك المُستشعر الذي لا يبدو ظاهرا أبدا، وهذا سيسمح لشركات أُخرى بتطوير هواتف ذكية بشاشات ("أوليد" حصريًا) تمتد على كامل الوجه الأمامي دون القلق حول مصير المُستشعر. أما حول التقنية، فالشركة باختصار تقوم برصد الضوء المُنعكس من إصبع المُستخدم الموضوع على الشاشة لقراءة تضاريس البصمة ومُطابقتها مع تلك المُخزّنة داخل الهاتف.

               

           

السيّارات ذاتية القيادة كان لها مكان هذا العام أيضًا، لكن "تويوتا" (Toyota) غطّت على الجميع بعدما كشفت عن "إي باليت" (e-Palette)، المركبة ذاتية القيادة ذات الاستخدامات المُتعدّدة. تطمح الشركة من خلال هذا المفهوم لتوفير وسيلة لنقل البضائع والطلبات، أو إنشاء متاجر مُتنقّلة ذكية بسهولة تامّة. كما يُمكن استخدامها للنوم أو للنقل الجماعي، ولهذا السبب نجحت الشركة في جذب أسماء كبيرة مثل أمازون، و"ديدي" (Didi)، و"أوبر"، و"بيتزا هت" (Pizza Hut) التي سوف تستخدم "إي باليت" لتوصيل الطلبات بشكل فوري وتجهيز ألذّ المأكولات، بحسب قولها.

        

          

وبالعودة بشكل غير مُباشر للحواسب المحمولة، قدّمت شركة "ريزر" (Razer) مشروع ليندا الذي يُمكن من خلاله استخدام هاتف الشركة، "ريزر فون" (Razer Phone)، لتشغيل حاسب محمول خاص تقوم الشركة حاليا باختباره، وهو مشروع قد لا يرى النور، ومُجرّد نموذج لرصد ردود أفعال المُستخدمين ومدى تقبّلهم للفكرة(16).

          

أما نهاية المشاريع الحالمة فيجب أن تكون مع شركة "واي-فايبر" (Wi-Fiber) وعمود إنارتها الذكي الذي تستهدف فيه المُدن الذكيّة. يُمكن استخدام هذا العمود لتوزيع الإنترنت من جهة، وتوفير ضوء "إل إي دي" (LED)، ومن جهة أُخرى يُمكن التحكّم بلونه من قبل مجلس المدينة. كما تحتوي الإشارة على مايكروفونات ومُكبّر للصوت، بالإضافة إلى كاميراتين بدقّة "4 كيه" قادرة على تسجيل وأرشفة كل شيء مع التعرّف على الأشياء أيضا، الأمر الذي يجعل البحث داخل تلك المقاطع سهلا جدا(17). كما أن طبيعة العمود التي تعتمد على الوحدات تجعل استخدامه لأغراض أُخرى مُمكنا.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار