اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/21 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1439/5/5 هـ

انضم إلينا
للمصورين.. "كوداك" تبتكر آلية للحفاظ على ملكية صورك

للمصورين.. "كوداك" تبتكر آلية للحفاظ على ملكية صورك

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
مقدمة الترجمة
يستعرض هذا التقرير كيفية استخدام شركة "كوداك" تقنية البلوكتشين من أجل وضع آلية تساعد المصورين على الاحتفاظ بملكية صورهم وحمايتها من السرقة أو الضياع، وبالتالي فإنها تقدم وسيلة جديدة لحماية الملكية الفكرية.  
 
نص التقرير

هل التقطت صورا مميزة من قبل، ووجدتها لاحقا في أرجاء الإنترنت دون الالتفات لحقوق ملكيتك لها؟ قد يكون في يد كوداك حل قريب للحفاظ على حقوق الصور الرقمية. من الطبيعي أن تكون منتشيا قليلا حيال تقنية البلوكتشين الجديدة والعملات المشفرة الخاصة بكوداك: كوداك-وان. تُعد شركة التصوير القديمة هي المثال الكلاسيكي للشركة التي فشلت في مواكبة التغير التكنولوجي.

       

إلا أن شركة كوداك الآن تستغل واحدة من الخصائص الأكثر إثارة للاهتمام لتقنية البلوكتشين (وهي التكنولوجيا التي تقف وراء البيتكوين) لإعادة تشكيل فهمنا وإدارتنا للملكية الفكرية، تماما كما أثبتت البيتكوين أنه من الممكن الحصول على عملة رقمية دون الحاجة إلى أطراف ثالثة (البنوك أو الحكومات) للتحقق من صحة المعاملات، فإن كوداك-وان تفتح لنا نافذة على مستقبل يمكن أن تُطبق فيه الملكية الفكرية دون الحاجة إلى أطراف ثالثة لإنفاذ حقوق الملكية.

      

تكنولوجيا البلوكتشين هي عبارة عن نظام من السجلات اللامركزية الموزعة (تخيّل  جداول وقواعد بيانات محفوظة على عدد من أجهزة الكمبيوتر في وقت واحد). يتم التحقق من المعاملات ومن ثم تشفيرها من قبل النظام نفسه. خطة كوداك هي استخدام تكنولوجيا البلوكتشين المستخدمة في عملة الإثريوم (عملة رقمية مشابهة للبيتكوين مع اختلاف في القيمة) لبناء منصة لإدارة الحقوق الرقمية للصور الفوتوغرافية، بحيث يقوم المصورون بتسجيل صورهم على منصة كوداك-وان ويشتري المشترون حقوقها باستخدام عملات كوداك الرقمية المشفرة المسماة "كوداك كوين" (KodakCoin). وستوفر المنصة إثباتا مشفرا للملكية، وستتعقب الانتهاكات في أرجاء شبكة الويب، كما ستقدم نظام دفع سهل للمنتهِكين لإضفاء الشرعية على استخدامهم للصور الفوتوغرافية.

              

باستخدام كوداك كوين، فإن الأصل الأساسي لم يعد الصورة في حد ذاتها، بل تحول إلى المُدخَل المدون في سجلات البلوكتشين العالمية

مواقع التواصل
       

من ناحية، تشبه كوداك-وان واحدة من العديد من تطبيقات التوريد (أو "المصادر") للبلوكتشين، التي يمكنها تعقب السلع ومُدخلاتها (تخيل أننا نتحدث عن سلع زراعية أو أجزاء صناعة الطائرات)، ولكن الصور الفوتوغرافية هي أصول رقمية بحتة (ملكيات موجودة بالفعل على الفضاء الإلكتروني)، أي إن ما نشهده هو شكل جديد من أشكال الملكية الفكرية. باستخدام كوداك كوين، فإن الأصل الأساسي -الشيء الذي يتم شراؤه وبيعه، ذو القيمة الاقتصادية- لم يعد الصورة في حد ذاتها، بل تحول إلى المُدخَل المدون في سجلات البلوكتشين العالمية، والسيطرة على هذا المدخل هي مفتاح التحكم في الملكية.

    

قطعت كوداك-وان نصف الطريق باتجاه تحقيق هذه الفكرة. فمثل العديد من تطبيقات البلوكتشين، يبقى السؤال القائم هو: كيف سيتفاعل هذا النظام الأنيق مع العالم الواقعي بفوضويته؟ إن عملية الكشف عن الاستخدامات المخالفة لصورة ما  هي شيء مختلف بالكلية عن تطبيق قانون حقوق الطبع والنشر على المتعهدين غير المتعاونين، وكوداك-وان هي بالكاد الشركة الوحيدة التي تعمل على إدارة الأصول الرقمية (وهي الممتلكات الإلكترونية غير الملموسة) من خلال تكنولوجيا البلوكتشين.

     

نوع نجديد من الملكية الفكرية
ولكن، هناك مثال واضح آخر يستحق المناقشة لما يمكن أن تفعله تكنولوجيا البلوكتشين فيما يخص الملكية الفكرية، ألا وهو "الكريبتوكيتيز" (CryptoKitties). الكريبتوكيتيز أو القطط الرقمية هي لعبة تعتمد على تكنولوجيا البلوكتشين أيضا، ورغم أنها لعبة سخيفة قليلا، فهي تستحق أن تؤخذعلى محمل الجد اقتصاديا. يشتري اللاعبون القطط الرقمية -وهي قطط رقمية، محفوظة بصورة آمنة، ومشفرة وتتمتع بميزة الرقابة اللامركزية- ثم يقومون بمزاوجتها (فيما يشبه  عملية التكاثر الواقعية). يمتلك كل قط مزيجا من الصفات النادرة والشائعة، والهدف هو تربية القطط التي تتمتع بالسمات الأكثر ندرة، والأكثر طلبا. ترتكز هذه اللعبة على البلوكتشين الخاصة بعملة الإثريوم، وهي العملة المستخدمة في معاملات بيع وشراء هذه القطط كذلك.

  

مجموعة من مجسمات الكريبتوكيتيز (مواقع التواصل)

 

هذه هي اللعبة. ولكن في الواقع، ما أوجدته القطط الرقمية يُعد شكلا جديدا من أشكال الملكية الفكرية، إذ إن كل قط فريد تماما من نوعه (لا يمكن أن يوجد قط يطابقه تماما)، كما أنه منتج رقمي مائة في المائة، ومؤمن تماما بصورة مشفرة، ولا يمكن استنساخه. عادة ما تحتاج حماية الملكية الفكرية  إلى وجود محامين ومحاكم، ولكن في حالة القطط الرقمية، فإن حماية الملكية الفكرية هي جزء من الأصول نفسها -أي مبنية بداخلها، وهذا هو الهدف الحقيقي الذي اخترعت تكنولوجيا البلوكتشين لأجله. قبل تكنولوجيا البلوكتشين، كان من السهل استنساخ وتكرار السلع الرقمية (مثل نسخ الملفات المختلفة). وهي بالتأكيد ميزة كبيرة- إلا إذا كنت ترغب في إنشاء مال رقمي. لن تنجح الفكرة، إذا كان بوسع الجميع نسخ أمواله وإنفاقها مرارا وتكرارا.

    

يرجع الفضل في ابتكار البيتكوين إلى الشخص أو مجموعة الأشخاص المعروفة باسم ساتوشي ناكاموتو، والذي قدم حلا لهذه المشكلة عن طريق تقنية البلوكتشين التي تستند عليها عملة البيتكوين. اعتمدت المحاولات السابقة لحل مشكلة الإنفاق المزدوج على وجود أطراف ثالثة موثوقة مثل البنوك للتحقق من صحة المعاملات، ولكن ناكاموتو تمكن من جعل المعاملات التي تتم على الشبكة تتحقق من صحة نفسها. تبين لنا التقنية المستخدمة في إنشاء عملة كوداك-وان (والقطط الرقمية) أن الملكية الفكرية تواجه نفس مشكلة العملة الرقمية، وقد يكون لها نفس الحل، إذ  ليس هناك حاجة لأطراف ثالثة موثوقة (مثل الحكومات) لإنفاذ حقوق الملكية، تفعل البلوكتشين ذلك من أجلنا.

   

وبطبيعة الحال، يتعين القيام بالكثير من العمل قبل أن نرى فوائد حقيقية لمثل هذا النوع من الملكية الفكرية المعززة بالبلوكتشين، وعلى الرغم من أن القطط الرقمية تُمثل شكلا جديدا من أشكال الملكية الفكرية، يبقى السؤال هو؛ هل يمكننا إجراء التعديلات التحديثية المتعلقة بالمنتجات الثقافية "التقليدية" مثل الصور والموسيقى والأفلام على البلوكتشين؟

    

تتحدى الرقمنة حماية الملكية الفكرية كما لم يحدث من قبل، ويتعين على المنتجين الثقافيين أن يجدوا بعض الطرق للحصول على مقابل مادي لقاء عملهم، وهذا هو الاتجاه الذي ينبغي أن نسعى إليه.

 __________________________________________________

                    

 مترجم عن: ذا كونفرزيشن

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار