انضم إلينا
اغلاق
"ون بلس 6 تي".. هل ينافس هواتف آبل وسامسونغ وهواوي؟

"ون بلس 6 تي".. هل ينافس هواتف آبل وسامسونغ وهواوي؟

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

لم تكترث شركة ”ون بلس“ (OnePlus) الصينية كثيرًا بالابتزاز العلني الذي قامت به شركة آبل، فالأولى أعلنت في وقت مُبكّر من شهر (أكتوبر/تشرين الأول) عن مؤتمر في الثلاثين من نفس الشهر، لتقوم آبل بعدها بأيام بالإعلان عن مؤتمر في نفس اليوم ونفس التوقيت(1). وما كان من ”ون بلس“ سوى أنها قرّرت تقريب موعد المؤتمر يومًا واحدًا لتجنّب خسارة الصحفيين لتغطية حدث فريد من نوعه يُضيف لتاريخ الشركة الكثير.

   

   

”ون بلس 6 تي“

على خُطا بقيّة الشركات التقنية في 2018، تسرّبت التفاصيل التقنية لهاتف ”ون بلس 6 تي“ (OnePlus 6T) قبل أيام قليلة من الكشف عنه، فالتصميم النهائي والعتاد المُستخدم انتشر على شبكة الإنترنت باستثناء بعض التفاصيل الصغيرة التي كشفت الشركة عنها خلال المؤتمر.

 

يحمل الهاتف الجديد شاشة 6.41 بوصة نوعها ”آموليد“ (AMLED)، تمتاز أولًا بأنها تمتد على الوجه الأمامي بشكل كامل مع نتوء بسيط جدًا على شكل قطرة الماء فيه الكاميرا، مُخالفةً بذلك العرف السائد في عالم الهواتف الذكية الذي دفع مُعظم الشركات لاستخدام نتوء مُستطيل في أعلى الشاشة، وثانيًا بأن الحافّة السُفلى أقل سماكة. واستمرارًا مع مُخالفة العرف، نجحت الشركة في تقديم مُستشعر للبصمة مُدمج داخل الشاشة، لتكون بذلك الأولى التي تصل إلى الولايات المُتحدة الأمريكية بهذه الميّزة.

    

    

الشركة أكّدت أنها بدأت اختبار مُستشعر البصمة داخل الشاشة منذ العام الماضي خلال تطوير ”ون بلس 5 تي“ (OnePlus 5T)، إلا أن تجربة الاستخدام لم تكن مثالية، ولهذا السبب تريّثت لمدّة عام كامل لتقديم تجربة تليق بمُستخدمي أجهزة الشركة، وبالتالي يُمكن لمُستخدمي ”ون بلس 6 تي“ فك قفل الجهاز خلال 0.34 ثانية فقط، وهذه سرعة كبيرة تجعل التجربة فريدة من نوعها إلى جانب خاصيّة التعرّف على الوجه أيضًا التي تعتمد بشكل رئيسي على الكاميرا الأمامية فقط.

  

أما الوجه الخلفي للجهاز فهو يحمل كاميرا بعدستين الأولى 20 ميغابكسل والثانية 16 ميغابكسل، تمامًا مثل المُستخدمة في ”ون بلس 6“ الصادر في مُنتصف العام الجاري، ليكون الاختلاف في التقنيات وتحديدًا مُثبّتات الصورة، الرقمي والبصري، إضافة إلى بعض الخوارزميات التي تعمل على تحسين جودة الصور بشكل دائم.

  

واستمرارًا مع الميّزات، يحمل الجهاز الجديد بطارية سعتها 3700 ملّي أمبير مع خاصيّة الشحن السريع. وحرصت الشركة على استخدام مُعالج ”سناب دراغون 845“ (Snapdragon 845) مع ذواكر وصول عشوائي تبدأ من 6 غيغابايت لتشغيل نظام أندرويد بنكهة ”أوكسجين أو إس“ (OxygenOS) الذي تقوم ”ون بلس“ بتطويره، والذي يُعتبر من أسرع توزيعات نظام أندرويد على مستوى العالم بحسب رأي الخُبراء(2).

 

ما يطلبه الجمهور

حرصت الشركة خلال المؤتمر على التأكيد دائمًا وأبدًا على أنها تستمع للمشاكل والاقتراحات التي يتركها مُستخدمو أجهزة ”ون بلس“ على الشبكات الاجتماعية ومُنتديات الدعم الفنّي، وتأخذها بعين الاعتبار عند تطوير جهاز جديد، ولهذا السبب حرصت أولًا على التواجد في الولايات المُتحدة الأمريكية على اعتبار أنها تمتلك شريحة لا بأس بها من المُستخدمين هناك، دون نسيان مشاكل هواوي وبعض الشركات الصينية الأُخرى مع الحكومة الأمريكية، مُنتهزة بذلك الفرصة عبر تعاقدها مع شركة ”تي-موبايل“ (T-Mobile) التي ستوفّر الأجهزة الجديدة في جميع متاجرها، وستوفّر كذلك فرصة لاستبدال الأجهزة القديمة مثل آيفون 6 وما بعده، أو سامسونغ ”غالاكسي 7“ وما بعده، بخصم يصل إلى 300 دولار أمريكي عند شراء ”ون بلس 6 تي“(3).

   

    

ولم تُهمل الشركة الصينية مشاكل التصوير الليلي أو التصوير في ظروف الإضاءة المُنخفضة بعد شكاوي كثيرة استلمتها على ”ون بلس 6“، لتكشف عن خاصيّة ”نايت سكيب“ (Nightscape) للتصوير الليلي التي تسمح بالتقاط الصور خلال ثانيتين فقط، وهذا بعد الاستعانة بمجموعة من الخُبراء لهذا الغرض.

 

وفي وقت تسعى فيه مُعظم الشركات مثل ”ريزر“ (Razer) أو سامسونغ إلى تطوير هاتف ذكي خاص بالألعاب، قرّرت ”ون بلس“ رفع التحدّي وتوفير وضعية الألعاب، ”بوست“ (Boost)، التي تعمل بالشكل الأمثل عند الحصول على النسخة المزوّدة بـ 8 غيغابايت من ذواكر الوصول العشوائي، والتي تقوم بإدارة التطبيقات واستخدامها لموارد الجهاز لإفساح المجال أمام الألعاب لتقديم أفضل أداء مُمكن على الهاتف الذكي.

 

وقد لا يهتم المُستخدم كثيرًا بالأرقام ولا بالميّزات الجديدة، فالأهم هو سعر الهاتف الذي بدأ بالارتفاع خلال الأعوام الماضية سواءً من شركات بحجم سامسونغ وآبل، أو من شركات بحجم ”فيفو“ (Vivo) أو ”ون بلس“. ولأنها تهتم فعلًا بالتفاصيل، قرّرت الشركة الصينية تحدّي الجميع بعدما أعلنت أولًا عن أن مساحة التخزين تبدأ من 128 غيغابايت على الأقل، وثانيًا عن أن سعر الجهاز يبدأ من 549 دولار أمريكي فقط، وهو مبلغ يحصل المُستخدم فيه على هاتف بذواكر وصول عشوائي 6 غيغابايت ومساحة 128 غيغابايت، مع خيار آخر بنفس المساحة وبذواكر وصول 8 غيغابايت بسعر 579 دولار أمريكي. كما وفّرت الشركة جهاز بمساحة 256 غيغابايت وذواكر 8 غيغابايت لقاء 629 دولار أمريكي(4).

   

   

يُمكن الآن اعتبار ”ون بلس“ شركة رائدة في مجال الهواتف الذكية، فهي قادرة على الاستماع لطلبات السوق من جهة، ولمطالب المُستخدمين من جهة أُخرى، مع الالتصاق بهوّيتها طوال الوقت القائمة على عدم الاستسلام ورفع مستوى التحدّيات بشكل دائم مع الحفاظ على سعر الجهاز ضمن الحد الطبيعي، الأمر الذي سمح لها في تسيّد السوق الهندية خلال الربعين الماضيين متفوقة على بقيّة الشركات التي تسعى لحجز مكان لها في ذلك السوق الآخذ بالنمو، والذي تسعى آبل لدخوله عبر تشييد مصانعها الخاصّة هناك، وسامسونغ عبر أجهزتها متوسّطة ومنخفضة المواصفات(5).

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار