هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
مفاجآت تخبئها أبل لمريديها في مؤتمر المطورين العالمي

مفاجآت تخبئها أبل لمريديها في مؤتمر المطورين العالمي

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

أيام قليلة انقضت منذ أن كشفت شركة غوغل عن النسخة الاستعراضية الأولى من نظام أندرويد 9، والدور حان الآن على آبل التي أعلنت أيضًا أن مؤتمرها السنوي للمطوّرين (WorldWide Developer Conference)، والمعروف اختصارًا بـ (WWDC)، سيبدأ رسميًا يوم 4 (يونيو/حزيران) على أن يستمر لأربعة أيام، المؤتمر الذي سيحمل في خباياه مجموعة كبيرة من المُفاجآت حسبما تُشير آخر الأخبار والتقارير(1).

  

WWDC18

حرصت آبل على إقامة مؤتمر المُطوّرين على مدار 29 عام تقريبًا للكشف عن أحدث أنظمة تشغيلها وآخر ما توصّلت له من تقنيات في الأجهزة المُختلفة، إلا أنها قرّرت في العقد الأخير تخصيصه بشكل كبير للحديث عن أنظمة تشغيلها فقط، "آي أو إس" (iOS)، و"ماك أو إس" (macOS)، رفقة "تي في أو إس" (tvOS)، و"وتش أو إس" (watchOS)، وتلك أنظمة تشغيل تعمل بها أجهزتها الذكية وحواسبها وأجهزة التلفاز الذكي وأخيرًا ساعاتها الذكية على الترتيب.

          

   

ويحظى نظام "آي أو إس" بأهمّية كبيرة جدًا بين أوساط المُتابعين، كيف لا وهو النظام الذي تعمل به هواتف آيفون وحواسب آيباد اللوحية، إلا أن الإصدار العاشر منه الصادر في 2016، والحادي عشر في 2011، كانوا كوارث في تاريخ الشركة، وخصوصًا الأخير الذي احتوى على مجموعة كبيرة من الثغرات والمشاكل المُزعجة على غرار بعض الرموز الخاصّة التي تؤدّي لتوقّف الجهاز عن العمل بشكل فوري بمجرّد استلامها ضمن الرسائل، أو توقّف بعض التطبيقات عن العمل بشكل آلي، دون نسيان تغيّر إعدادات الكاميرا بشكل آلي، أو عدم إمكانية الاتصال بشبكات واي-فاي اللاسلكية.

  

انطلاقًا من تلك المشاكل، قرّرت آبل محو الصورة السيئة، أو على الأقل هذا ما ذكرته الصحف(2)، وهذا بعدما قرّرت منح مساحة كافية للمُطوّرين المسؤولين عن نظام "آي أو إس" داخل آبل، ففي 2018 لن يكون هدفها السعي وراء إضافة ثُلّة من الميّزات الجديدة التي لا تعمل بالشكل الأمثل. أو وراء إضافة ميّزات لم ترى النور حتى بعد مرور أكثر من ستة أشهر منذ وصول النظام، وهنا الحديث عن ميّزات مثل "إير بلاي 2" (AirPlay 2)، أو تحويل الأموال بين المُستخدمين "آبل باي كاش" (Apple Pay Cash)، أو تخزين الرسائل سحابيًا، التي كشفت عنها آبل خلال مؤتمر المُطوّرين في 2017 ولم تصل حتى الآن بعد انقضاء عام كامل تقريبًا.

      

  

آبل قرّرت وضع مجموعة من الميّزات على الرف لتقديمها في 2019، فهي كانت تنوي القيام بعملية إعادة تصميم شاملة لشاشة التطبيقات الرئيسية التي حافظت على نفس الشكل والتصميم منذ الجيل الأول لهواتف آيفون، الأمر الذي تنوي آبل تغييره نظرًا لتغيّر شكل الأجهزة وطريقة استخدامها، خصوصًا آيفون إكس وما بعده. كما قرّرت كذلك تأجيل تغييراتها القادمة لتطبيق البريد الإلكتروني وأُخرى خاصّة بتعديل ومُشاركة الصور. تلك القرارات جاءت في (يناير/كانون الثاني) 2018، الأمر الذي يمنح الشركة ثمانية إلى تسعة أشهر لمعالجة مشاكل "آي أو إس 12" قبل وصوله للمُستخدمين، وإلا فإن العواقب قد تكون وخيمة في ظل الصحوة الكبيرة التي قام بها نظام أندرويد في الأعوام الأخيرة.

    

أما نظام تشغيل الحواسب "ماك أو إس"، وتحديدًا الإصدار 10.14 الذي سيرى النور في 2018، فهو قد يسير على نفس الخُطا أيضًا، فالشركة في 2017 لم تقم بتقديم ميّزات جديدة لضمان توفير تجربة استخدام أكثر ثباتًا ومعالجة المشاكل أولًا بأول. لكنها وعلى الرغم من ذلك الحرص فاتتها ثغرة سمحت بتجاوز نظام الحماية ومنحت المُستخدم صلاحيات كاملة على النظام، صحيح أن تأثيرها كان محدود، إلا أن مثل هذه الأمور مُقلقة ولا يجب أن تفوت على الفريق الأمني في الشركة.

     

  

في "ماك أو إس 10.14" ستُركّز آبل على خاصيّة التطبيقات الشاملة (Universal Apps) التي ستدعم في نفس الوقت استخدامها عبر اللمس والماوس، وهذا ليس بسبب الرغبة في إطلاق حواسب جديدة بشاشات تعمل باللمس، بل لتوفير العناء على المُطوّرين الذين سيكتبون التطبيق مرّة واحدة ليعمل على أجهزة آبل المُختلفة في ذات الوقت، وهي ميّزة إن وصلت، فإنها ستُغيّر من مُستقبل حواسب الشركة نظرًا للكم الهائل من التطبيقات المتوفّرة داخل متجر "آب ستور" (App Store) لنظام "آي أو إس"(3).

   

وفي وقت تُسيطر فيه أنظمة التشغيل السابقة على المشهد، فإن نظامي "وتش أو إس 5" و"تي في أو إس 12" سيتم التطرّق لهما أيضًا، فالأول قد يحصل على خاصيّة تتبّع النوم بعدما استحوذت آبل على شركة "بيديت" (Beddit)، مع إمكانية توفير تطبيق دراسة نبضات القلب وصحّة المُستخدم (Heart Study) في مجموعة أكبر من الدول، فهو الآن متوفّر فقط في أمريكا(4). أما النظام الثاني، الخاص بأجهزة "آبل تي في"، فلم تكشف نسخه التجريبية عن أية ميّزات جديدة فيه، فالشركة قد تقوم بتحسين خاصيّة البثّ المُباشر بحيث يُمكن للمستخدم استخدام أكثر من تطبيق في نفس الوقت، كمشاهدة مُباراة ما وتشغيل لعبة في النصف الآخر من الشاشة.

  

حواسب جديدة

  

فاجأت شركة آبل الجميع خلال مؤتمر المُطوّرين في 2017 بعدما كشفت عن مجموعة كبيرة من الأجهزة الجديدة بدأتها بتحديثات لحواسب "آي ماك" المكتبية وتغييرات في المواصفات الداخلية فقط، ونفس الأمر في حواسب "ماك بوك" و"ماك بوك برو" التي حصلت على أحدث المُعالجات لضمان تقديم أفضل أداء مُمكن. وبشكل مُفاجئ، سلّطت الضوء على حواسب "آي ماك برو" الجديدة كُليًّا للمرّة الأولى، وهي حواسب من فئة الكل-في-واحد بلون رمادي غامق وبمواصفات عتادية رائدة تجعلها خيارًا مُحبّبًا للمُحترفين وأصحاب المهام الثقيلة على الحاسب.

      

في 2018 لا تبدو آبل مُتباطئة في مجال الأجهزة، فهي تعمل حاليًا على حاسب محمول بشاشة 13 بوصة من فئة "ماك بوك إير" (Macbook Air) أو "ماك بوك" (Macbook) وبشريحة سعرية تتراوح بين 799 إلى 899 دولار أميركي، وهذا للوصول لشريحة أكبر لأن أرخص حاسب محمول من فئة "ماك بوك إير" يتوفّر بسعر 999 دولار أمريكي، الأمر الذي تنوي آبل تجاوزه نظرًا لنجاح هذه الإستراتيجية، إستراتيجيّة إطلاق نسخة رخيصة الثمن من أجهزتها(5).

  

     

شاشة الجهاز الجديد ستكون بتقنية "ريتينا" (Retina) بدقة 2560x1600 بكسل، وهذا يعني أنها قد تكون من فئة "ماك بوك" لأن فئة "ماك بوك إير" بالأساس لا تدعم تقنية "ريتينا". وإن صحّ التخمين، فإن الجهاز الجديد سيحمل معالج "إم" (M) من إنتل الذي لا يحتاج لمراوح تبريد، إضافة إلى هيكل نحيف جدًا ولوحة مفاتيح تعمل بتقنية "باترفلاي" (Butterfly) التي تجعل الكتابة أسهل.

  

وتنوي آبل تكرار نفس الأمر مع حواسب آيباد اللوحية التي وصلت بنسخة رخيصة لقاء 329 دولار أمريكي في 2017، وقد تُطلق نسخة أرخص منها أيضًا خلال مؤتمر المُطوّرين تُباع بسعر 259 دولار أمريكي فقط لأن عائدات الشركة ارتفعت من الحواسب اللوحية في 2017، الأمر الذي ربطه البعض بالسعر المُنخفض للجيل الجديد. ولا تتوفّر تفاصيل تقنية حول هذا الجيل، إلا أن شاشته ستكون بحجم 9.7 بوصة، وهذا يفتح باب الاحتمالات أمام إمكانية الحفاظ على الجيل الصادر في 2017 مع خفض ثمنه فقط دون أية تغييرات تُذكر(6).

         

      

أما فيما يتعلّق بالفئة الرائدة من حواسبها اللوحية، "آيباد برو"،  فالشركة تنوي إطلاق جيل جديد بنسبة كبيرة جدًا لدعم خاصيّة التعرّف على الوجه "فيس آي دي" (FaceID) التي قدّمتها الشركة في آيفون إكس، وهذا قد يعني أن آيباد برو الجديد قد يأتي بشاشة تمتد على كامل الوجه الأمامي بدون الحواف الجانبية وبدون الزر الرئيس أيضًا. تلك التأكيدات تأتي من بعض الدلائل على وجود خاصيّة الوجوه التعبيرية التفاعلية "آنيموجي" (Animoji) في نظام تشغيل آيباد الذي ذكر بشكل صريح وجود حواسب لوحية جديدة تُعرف باسم "مودرن" (Modern)، وتلك تسمية لحقت بهواتف آيفون إكس داخل النسخ التجريبية من "آي أو إس" لحين صدورها رسميًا. وعلاوة على ما سبق، سجّلت آبل حاسبين لوحيين جديدين بمعرّفات جديدة أيضًا، وهذا يعني حاسب لوحي جديد واحد يدعم استخدام شرائح الاتصال، والآخر يدعم شبكات واي-فاي فقط، مثلما جرت العادة(7)(8).

  

عنصر المُفاجأة سيكون حاضرًا بنسبة كبيرة خلال المؤتمر، وتحديدًا في مجال الحواسب المكتبية، فهي أعلنت في 2017 عن تغيير شامل لأجهزة "ماك برو"، الأجهزة التي كانت الخيار الأول للمُحترفين، ووعدت وقتها بتحديثات ستصل خلال الأعوام المُقبلة، في 2018 أو 2019. لكن وبعيدًا عن وعودها، فالشركة تقترب قيمتها السوقية من حاجز التريليون دولار أمريكي، وتفصلها خطوات بسيطة عنه، وهذا سيدفعها لرفع سقف الحماس والتوقّعات عند المُستثمرين من خلال مجموعة جديدة من الأجهزة، والأنظمة، التي ترقى لمستوى آبل الذي تذبذب في الأعوام الأخيرة.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار