اغلاق
آخر تحديث: 2018/5/4 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/19 هـ

انضم إلينا
مؤتمر فيسبوك2018.. لماذا لم يعتذر زوكربيرغ عن فضائح فيسبوك؟

مؤتمر فيسبوك2018.. لماذا لم يعتذر زوكربيرغ عن فضائح فيسبوك؟

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض
تكشف اللحظات الصعبة معدن ونوايا الشركات في بعض القضايا، ففضيحة تسريب بيانات مُستخدمي شبكة فيسبوك عبر شركة "كامبريدج آناليتيتكا" (Cambridge Analytica) أدّت إلى إعلان الأخيرة إغلاق مكاتبها بشكل كامل(1)، بينما ازدادت الأولى -فيسبوك- عزًما وقوّة(2)، كاشفة عن مجموعة جديدة من المُنتجات والأدوات خلال مؤتمرها الأخير للمُطوّرين الذي جرى في 2 و3 (مايو/أيار) 2018.

  

حماية الخصوصية

لم يبحث القائمون عن شبكة فيسبوك عن أعذار أو شمّاعات لتعليق أخطائهم عليها خلال السنتين الأخيرتين، فإلى جانب فضيحة تسريب البيانات، كشفت التحقيقات عن وجود تدخّل روسي في الانتخابات الأمريكية عبر استغلال الشبكات الاجتماعية، ناهيك عن مشاكل الأخبار الكاذبة، الأمر الذي بدأت فيسبوك المؤتمر بتسليط الضوء عليه دون أية مُقدّمات.

 

أكّد "مارك زوكربيرغ" أن فيسبوك قامت بتطوير أدوات خاصّة بالانتخابات استخدمتها للمرّة الأولى في (مايو/أيار) 2017 بالتزامن مع الانتخابات الفرنسية. كما تعاونت مع الحكومة الألمانية لاستخدام نفس الأدوات في الانتخابات هناك، وتلك أدوات ستصل أيضًا لجميع الدول التي ستجري فيها انتخابات من أي نوع.

     

   

على أرض الواقع، فإن فيسبوك كشفت عن خيار جديد سيظهر إلى جانب الأخبار والروابط التي تُنشر على شبكة فيسبوك، وهي أداة بعنوان "التأكّد من الحقائق" (Fact Checker)، وهذا بعد إرسال الروابط لجهات خارجية مهمّتها فحص تلك الأخبار وتأكيد مصداقية المعلومات الواردة فيها، مع وجود اقتراحات لروابط أُخرى تتناول نفس الموضوع. ولأن التلاعب بالرأي العام جرى عبر الحملات الإعلانية، ستبدأ فيسبوك بتطبيق شفافية الإعلانات (Ads Transparency Tool) التي تعرض بموجبها بيانات المُعلن أسفل الإعلان مع إمكانية الاطّلاع على الحملات الأُخرى التي تقوم بها نفس الجهة في مُختلف أنحاء العالم، وبهذا الشكل يُمكن للمُستخدم معرفة مصداقية الإعلان والجهة التي تقف خلفه.

   

واستمرارًا مع الإعلانات، فإن الجهات التي تدّعي أنها حكومية تحتاج لتقديم أوراقها الثبوتيّة والتسجيلات الرسمية لتأكيد هوّيتها، وإلا فإن إعلاناتها لن تظهر ولن توافق فيسبوك على الحملة. كما خصّصت الشبكة أكثر من 20 ألف موظّف للحماية الرقمية ولمُراقبة المُحتوى على الشبكة، وهذا لمحاولة التقليل قدر الإمكان من الحوادث التي حصلت خلال الأعوام القليلة السابقة.

 

وخلال الأشهر القادمة، ستظهر أداة ضمن إعدادات حساب المُستخدم تسمح له بحذف سجل المواقع التي قام بتصفّحها، وهو سجل عادة ما يكون في المُتصفّح، تقوم فيسبوك بالحصول عليه للحد من البرمجيات الخبيثة، ولعرض إعلانات تُثير اهتمام المُستخدم، كما تستخدمه أيضًا في مجال الإحصائيات.

  

الواقع الافتراضي و"أوكولوس"

    

كشفت فيسبوك عن نظّارة جديدة للواقع الافتراضي (Virtual Reality) تحمل اسم "أوكولس غو" (Oculus Go)، نسبة إلى شركة "أوكولس" التي قامت بالاستحواذ عليها قبل أربعة أعوام تقريبًا. تأتي تلك النظّارة بمساحتي تخزين 32 غيغابايت، أو 64 غيغابايت، وبسعر يبدأ من 199 دولار أمريكي فقط، وهي نظّارة مزوّدة بمقبض للتحكّم بالمحتوى الظاهر داخل النظّارة التي تحتوي على وحدة معالجة مُنفصلة، وعلى مُكبّرات صوت أيضًا لتقديم تجربة استخدام كاملة(3).

   

ولأن المُنتج التقني بدون مُحتوى لا معنى له، كشفت فيسبوك عن ثلاثة منصّات جديدة للواقع الافتراضي تبدأ بـ "أوكولس تي في" (Oculus TV)، التي يُمكن للمستخدم من خلالها الحصول على تلفاز ذكي داخل نظّارته وهذا عبر عرض غرفة افتراضية مع شاشة كبيرة بحجم 180 بوصة لمُشاهدة المحتوى من خدمات مثل "نت فليكس" (Netflix)، "هولو" (Hulu)، "شوتايم" (Showtime)، وغيرها من شبكات بث المحتوى العالمية. أما المنصّة الثانية فهي "أوكولس رومز" (Oculus Rooms)، المنصّة التي كشفت عنها فيسبوك قبل عام، لكنها في 2018 أصبحت أفضل من ناحية تصاميم الشخصيات، ومن ناحية الوظائف، حيث يُمكن للمستخدم دعوة أصدقائه لمُشاهدة الأفلام، أو الاستماع للموسيقى، أو حتى تشغيل بعض الألعاب للعب معهم بشكل آني.

    

أما المنصّة الأخيرة فهي "أوكولس فينيوز" (Oculus Venues) التي تُتيح للمُستخدم مُشاهدة الأحداث بشكل مُباشر كالمباريات أو الحفلات الموسيقية أو المسرحيات، وهذا بعدما تعاقدت فيسبوك مع مجموعة كبيرة جدًا من الشركات المُنظّمة لهذا النوع من المُناسبات. واختتم "زوكربيرغ" الحديث عن الواقع الافتراضي بالكشف عن أداة تقوم بإنشاء خارطة ثلاثية الأبعاد لمنزل المُستخدم باستخدام صور له، ثم تقوم بعد ذلك باستخدام بقيّة صور الطفولة القديمة بحيث يُمكن لمُستخدمي نظّارات الواقع الافتراضي زيارتها معًا والاطلاع عليها حتى لو لم يكونوا معًا في نفس المكان.

     

   

"واتس آب" وإنستغرام

فاجأ "زوكربيرغ" الحضور بعدما كشف بشكل رسمي عن أداة جديدة للمواعدة والتعارف (Dating) داخل فيسبوك، أداة تُتيح لمُستخدمي الشبكة إمكانية البحث عن شريك مع أخذ الخصوصية بعين الاعتبار منذ البداية.

   

بداية، يُمكن لأي مُستخدم إنشاء حساب خاص بالمواعدة، فالأداة وعلى الرغم من وجودها داخل تطبيق فيسبوك، إلا أنها مُنفصلة تمامًا ولن تتداخل المعلومات أبدًا فيما بينهما. وبعد إنشاء الحساب ستبدأ الأداة بعرض اقتراحات بناءً على الموقع الجغرافي، اقتراحات لنشاطات اجتماعية أو لمُناسبات وأحداث يُمكن للمُهتمّين الانضمام لها، ومن هنا تبدأ رحلة البحث الحقيقية، فالمُستخدم سيكون قادرًا على الحديث مع المُنضمّين لتلك المجموعات على اعتبار أن العلاقات البشرية غالبًا ما تبدأ من توافق في الاهتمامات.

   

وتم التشديد على أن الاقتراحات الظاهرة لن تكون من قائمة أصدقاء المُستخدم، كما أن الأصدقاء لن يدروا أبدًا عن امتلاك أصدقائهم لحساب على تطبيق المواعدة. الرسائل الخاصّة موجودة أيضًا، وهي رسائل لا علاقة لها أبدًا بتطبيق مسنجر، أي أنها لن تتداخل مع بقيّة محادثات المُستخدم الجارية داخل مسنجر.

       

    

إلى هُنا، تنتهي تقريبًا حكاية فيسبوك، لكن تطبيقات مثل "واتس آب" وإنستغرام حصلت بدورها على تحديثات جديدة تم التطرّق لها خلال المؤتمر، فبعد أشهر من التأجيل، أكّدت الشركة أن خاصيّة المُكالمات الجماعية بالفيديو ستصل قريبًا إلى تطبيق "واتس آب"، وستصل كذلك إلى تطبيق إنستغرام داخل الرسائل المُباشرة، ويُمكن للمستخدم أثنائها التوجّه لصفحة آخر المُشاركات (News Feed) مع استكمال المُكالمة دون أية مشاكل.

  

الشركة أكّدت كذلك أن تطبيق إنستغرام سيحصل على واجهة جديدة لاكتشاف المحتوى (Explore)، حيث ستقوم الخوارزميات بتصنيف المحتوى وعرضه للوصول لمزيد من الحسابات بسهولة أكبر، ففي الجزء العلوي من الشاشة ستظهر التصنيفات كالطعام، الحيوانات الآليفة، أو الأماكن العامّة، وبالانتقال بينها يحصل المُستخدم على محتوى مُختلف. كما يُمكن لمُستخدمي "سبوتيفاي" وكاميرات "غو برو" (GoPro) مُشاركة المحتوى بشكل مُباشر إلى حساب إنستغرام.

 

ولأن فيسبوك تُكثّف جهودها في جميع المجالات التقنية، فإنها لم تُغفل الواقع المُعزّز (Augmented Reality)، فهي ذكرت أولًا أن عدسات الواقع المُعزّز ستتوفّر الآن لمُستخدمي مسنجر وإنستغرام، وبالتالي تطبيق تأثيرات حركية على الصور أو مقاطع الفيديو قبل مُشاركتها. وبالحديث عن مسنجر، فإن خاصيّة الترجمة الآلية (M Translations) ستدعم جميع اللغات، وهي أداة مبنية على الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة قادرة على ترجمة الحوارات بطريقة احترافية بشكل آني، وبالتالي لن تكون عوائق اللغة موجودة أثناء تواصل المُستخدمين من شتّى أنحاء العالم.

   

    

عادت شركة فيسبوك من جديد إلى أرض الواقع وتجنّبت الحديث عن المشاريع الحالمة التي قد لا ترى النور، أو التي قد تُثير شكوكًا حولها، فهي لم تتحدّث عن مُساعدها المنزلي الذي تعمل على تطويره(4)، ولم تتحدّث عن مشاريع نقل الصوت عبر الجلد أو قراءة أفكار الإنسان باستخدام خوذة فقط. لكنها قرّرت اختيار الرهان الرابح بالتركيز على المُنتجات الحالية وعلى الميّزات التي ينتظرها المُستخدمون لأنها على دراية تامّة بأن خسارتهم تعني خسارة كل شيء تقريبًا.

أكثر الأفلام ترشيحا للأوسكار

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار