اغلاق
آخر تحديث: 2018/7/30 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/18 هـ

انضم إلينا
هاتف ذكي مخصص للألعاب.. آخر الابتكارات التي قدمتها "أسوس"

هاتف ذكي مخصص للألعاب.. آخر الابتكارات التي قدمتها "أسوس"

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

لم تقو الهواتف الذكية على إزاحة منصّات الألعاب على غرار "بلاي ستيشن" (PlayStation) من سوني أو "إكس بوكس" (Xbox) من مايكروسوفت، فالتجربة التي توفّرها تلك المنصّات فريدة ولا يُمكن نقلها بسهولة إلى أجهزة صغيرة بمواصفات عتادية أقل. لكن لشركة "أسوس" (Asus) رأي آخر، فهي قبلت هذا التحدّي كاشفة عن هاتف "جمهورية اللاعبين" (ROG)، الهاتف الذكي الموجّه لمُحبّي الألعاب بمواصفات ثورية لا مثيل لها.

 

جمهورية اللاعبين

تمتلك شركة "أسوس" علامة تجارية ثانية هي "جمهورية اللاعبين" (Republic Of Gamers)، العلامة التي تضم مجموعة كبيرة من الحواسب الموجّهة لمُحبّي الألعاب بمواصفات عتادية وأداء لا مثيل لهما، وهذا بدوره يفُسّر رغبتها في دخول عالم الهواتف الذكية بهاتف مُختلف نوعا ما.

  

بالعودة إلى الهاتف الجديد، فإنه يحمل شاشة "آموليد" (AMOLED) 6 بوصة مع مُعدّل تحديث يصل إلى 90 هيرتزا في الثانية، في وقت يبلغ فيه مُعدّل التحديث في مُعظم الهواتف الذكية 60 هيرتزا، أما المُعدّل الأمثل لمُحبّي الألعاب فهو 120 هيرتزا، إلا أن "أسوس" تؤمن أن شاشة هاتفها الجديد تكفي لتقديم تجربة مُميّزة، خصوصا مع استخدام مُعالج "سناب دراغون 845" ورفع تردّده إلى 2.96 غيغاهيرتز، لتكتمل بذلك مُعادلة التميّز بفضل ذواكر الوصول العشوائي التي تبلغ مساحتها 8 غيغابايت.

 

    

جهاز "جمهورية اللاعبين" الجديد حظي بتصميم فريد من نوعه، يُشابه ذلك المُستخدم في حواسب العائلة نفسها. فالأطراف معدنية، والوجه الخلفي عليه أشكال هندسية مُختلفة مع شعار الشركة في المُنتصف، وهو شعار يُضيء يُمكن للمستخدمين التحكّم فيه عبر تطبيق موجود داخل الجهاز.

  

وبدون مُفاجآت، يعمل الهاتف بنسخة مُعدّلة من نظام أندرويد مع واجهات مُخصّصة لمُحبّي الألعاب وغيّرت الشركة تصاميم الأيقونات لإضفاء لمسة خاصّة. أما عن سعر الجهاز فالشركة أكّدت أنه سيكون مُفاجأة كُبرى للجميع دون تحديد شريحة سعرية. كما تركت في الوقت نفسه موعد وصوله مفتوحا، فالموعد المبدئي هو شهر (أغسطس/آب) 2018، دون تأكيدات حتى اللحظة(3).

 

ثورة داخلية

باستثناء مُعدّل تحديث الشاشة وتردّد العالج المُرتفع، فإن جميع المزايا المذكورة متوفّرة في هواتف أُخرى، إلا أن التغييرات الثورية لم تكن من ناحية المواصفات فقط، بل بدأت من هندسة الجهاز ذاته، ولا يوجد أفضل من "أسوس" للقيام بهذه المهمّة نظرا لخبرتها الطويلة في تقديم حواسب مكتبية ومحمولة موجّهة لعُشّاق الألعاب فقط(2).

   

 

يحمل الجهاز على طرفه الأيمن الخلفي نظاما للتبريد لا مثيل له في أي هاتف ذكي متوفّر في الأسواق، فالشركة طوّرت نظاما مؤلّفا من ثلاث طبقات، واحدة من الكربون للتبريد، وواحدة من النحاس لتوزيع الحرارة، وأخيرا طبقة تعمل كأنبوب للتبريد تحتوي على سائل يتحوّل إلى غاز عندما يتعرّض الأنبوب لدرجة حرارة عالية. وبحسب أرقام الشركة، فإن هذا النظام ساهم في خفض درجة حرارة الجهاز حتى 16 مرّة مُقارنة مع بقيّة الأجهزة، في وقت انخفضت فيه حرارة المعالج بنسبة 47٪ بفضل هذا النظام.

  

الشركة، وإلى جانب توفير أطراف جانبية للهاتف للتعرّف على قوّة الضغط، قرّرت تقديم تجربة لعب حقيقية على هذه الأجهزة عبر توفير مُستشعرات تعمل بالأمواج فوق الصوتية (Airtrigger) يُمكن برمجتها لتعمل كأزرار داخل اللعبة، وبالتالي يملك اللاعب أزرار التحكّم الافتراضية الظاهرة على الشاشة، وأُخرى على طرف الجهاز الأيمن.

 

ولضمان أفضل أداء، يوفّر الجهاز وضع الألعاب الكامل "إكس مود" (X Mode)، الذي يقوم النظام فيه بتعطيل أي تطبيقات غير مُستخدمة لتحرير مزيد من المساحة على الذواكر وتخفيف الضغط على المُعالج للتركيز على مُعالجة الرسوميات داخل الألعاب. واستمرارا مع عدم إهمال التفاصيل، يحمل الطرف الأيسر للجهاز منفذين من نوع "يو إس بي سي" (USB-C)، إضافة إلى واحد موجود في الأسفل كما هو الحال في جميع الهواتف، وبالتالي يُمكن للاعب مسك الجهاز بشكل أُفقي أثناء اللعب وشحنه بكل سهولة.

 

   

مُلحقات لتجربة مُتكاملة

هناك فئة تُفضّل اللعب على الهواتف الذكية والحواسب اللوحية، في وقت تُفضّل فيه أُخرى اللعب باستخدام منصّات شخصية مثل "نينتندو سويتش" (Nintendo Switch)، أو حتى اللعب باستخدام منصّات كبيرة مثل "إكس بوكس"، وتلك تفاصيل أيضا لم تُهملها "أسوس" في الهاتف الجديد، فهي تسعى جاهدة لتقديم تجربة كاملة تجعل من الهاتف الوجهة الأمثل لمُحبّي الألعاب(2).

  

 

لم تكن وظيفة منفذي "يو إس بي سي" على الطرف الأيسر للجهاز موجّهة نحو قابلية الاستخدام فقط لتسهيل عملية الشحن أثناء اللعب، بل من أجل تسهيل وصل المُلحقات أيضا، فالشركة طوّرت مُلحقا للتبريد يتم وصله باستخدام تلك المنافذ يوفّر مراوح موجّهة نحو نظام التبريد، وبالتالي يضمن المُستخدم عدم ارتفاع درجة الجهاز خصوصا أن هذا المُلحق سيأتي داخل العلبة مجانا.

 

ولمُحاكاة منصّات الألعاب الصغيرة، يُمكن شراء مُلحق يحمل اسم (TWINVIEWDock) يحمل شاشة إضافية، ومع وضع الهاتف بداخله، يحصل المُستخدم على شاشتين، واحدة لتشغيل اللعبة وأُخرى لمُشاهدة التعليقات الواردة على البث المُباشر، على سبيل المثال لا الحصر. كما أكّدت الشركة أنها ستتواصل مع بعض الشركات للاستفادة من تلك الشاشة الإضافية بحيث يتم عرض بعض المعلومات التي يُمكن للاعب الاستفادة منها طوال الوقت، كتكبير خارطة اللعب مثلا أو عرض مخزن الأسلحة.

   

أما مُحبّو الألعاب على الشاشة الكبيرة فبإمكانهم الاستفادة من مُلحق (WiGig Dock) الذي يقوم ببثّ اللعبة من الهاتف إلى التلفاز بأفضل جودة مُمكنة بحسب التجارب(3). وباستخدام مقابض يتم وصلها بالجهاز، يتحوّل الهاتف إلى منصّة مُتكاملة مع مقابض للتحكّم أيضا.

 

  

أخيرا، ولتحكّم أكبر، يُمكن تحويل الجهاز إلى حاسب عبر ملحق سطح المكتب (Desktop Dock)، حيث يُمكن وصل لوحة مفاتيح وماوس وتحويل الهاتف إلى حاسب كامل أسوة بأجهزة أخرى مثل "ديكس" (DeX) من سامسونغ. لكنّ مُستخدمي هاتف "جمهورية اللاعبين" من "أسوس" يُمكنهم الاستفادة من هذا المُلحق للعب على شاشة كبيرة باستخدام لوحة المفاتيح والماوس كذلك.

 

سيصل الجهاز إلى الأسواق بنسبة كبيرة خلال الربع الأخير من 2018، فهو ليس مُجرّد نموذج جرى استعراضه في معرض تقني، والشركة حرصت على إرسال نماذج لبعض المُتخصّصين في المجال التقني لاستعراضه أمام الجميع، فاسحة المجال بذلك أمام فئة جديدة لن تحظى باهتمام الكثير من المُستخدمين فقط، بل الكثير من الشركات وأولهم سامسونغ التي عبّرت عن رغبتها في تطوير هاتف ذكي موجّه لمُحبّي الألعاب(4).

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار