انضم إلينا
اغلاق
هذه أبرز المفاجآت والرسائل الخفية في مؤتمر آبل

هذه أبرز المفاجآت والرسائل الخفية في مؤتمر آبل

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

حمل مؤتمر آبل الأخير، مؤتمر الكشف عن هواتف آيفون الجديدة، مجموعة من المُفاجآت والرسائل الخفيّة التي لا علاقة لها أبدًا بمُنتجات الشركة، فعلى الرغم من الكشف عن الجيل الرابع من ساعات آبل الذكية (Apple Watch)، وعن ثلاثة هواتف آيفون جديدة، إلا أن هوّية آبل الجديدة بدت واضحة وبقوّة خلال المؤتمر.

  

ساعة آبل

تلاعب "تيم كوك" (Tim Cook)، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة آبل، بمُتابعي حسابه على شبكة تويتر بعدما نشر تغريدة غريبة قال فيها: "لا، من يُمكنه إحضاره إلى هنا بسرعة؟"، وهذا قبل بداية المؤتمر بخمس دقائق فقط، ليبدأ الجميع بالحديث عن تلك التغريدة وعن خطأ "كوك" في التفرقة بين الرسائل الخاصّة وبين التغريدات العامّة في تويتر، إلا أن بداية المؤتمر كشفت أن كل شيء كان مُخطّطًا له(1).

      

   

بدأ المؤتمر بفيلم قصير من إنتاج شركة آبل يستعرض بشكل أو بآخر المقرّ الجديد "آبل بارك" (Apple Park)، وهذا بواسطة أحد موظّفي آبل الذي يحاول إيصال صندوق لقاعة مؤتمرات الراحل "ستيف جوبز" متجاوزًا مجموعة كبيرة من العقبات. وبعد الوصول يتبيّن أن الصندوق يحتوي فقط على جهاز التحكّم عن بُعد الخاص بالعرض، ولا شيء سواه، ليعتلي بعد ذلك "كوك" المنصّة ويبدأ بالحديث عن الصعوبات اليومية التي تواجهها آبل من أجل بناء مُنتجات يفخر الجميع باستخدامها.

   

وبدون مُقدّمات، بدأ الحديث عن ساعة آبل الذكية التي تنظر لها آبل من ثلاث زوايا هي الاتصال والنشاط والصحّة. الجيل الرابع (Series 4) حمل تغييرات على صعيد التصميم الخارجي، فالهيكل أنحف من الأجيال السابقة ويحمل شاشة أكبر لتُصبح الخيارات المتوفّرة هي 40 مم و44 مم بعدما كانت 38 مم و42 مم في الجيل الأول، والثاني، والثالث أيضًا(2).

 

داخليًا، تعمل الساعة بمعالج ثنائي النواة بمعمارية 64-بت، وهو أسرع مرّتان من مُعالج الجيل الثالث. وعلاوة على ما سبق، زُوّد الجيل الرابع بمُستشعر كهربائي للمرّة الأولى قادر على تخطيط القلب كهربائيًا، بعدما اعتمدت آبل على مُستشعر ضوئي فقط لقياس نبضات القلب، وهو مُستشعر ما يزال موجودًا حتى الآن. وذكرت الشركة أن مُستشعر جديد للتسارع والاتجاه موجود داخل الساعة مهمّته الرئيسية اكتشاف السقوط المُفاجئ للمُستخدم للاتصال بالطوارئ في حالة عدم الحراك، ليُقدّم الجيل الجديد وظائف طبيّة بامتياز لا مثيل لها في الساعات الذكية الأُخرى.

  

  

ولم تُهمل آبل بعض التفاصيل البسيطة مثل نقل المايكروفون لوضعه على الجانب الأيمن للساعة مع استخدام مُكبّرات صوت أفضل على الجانب الأيسر، وبالتالي يُمكن إجراء المُكالمات والأوامر الصوتية بسهولة دون الخوف من صدور صدى للصوت، خصوصًا أن الجيل الرابع يعتمد على السيراميك والياقوت على الوجه السُفلي لتوفير إشارة اتصال أفضل طوال الوقت.

 

أما الأسعار، فهي تبدأ من 400 دولار أمريكي للساعة بقياس 40 مم التي لا تدعم إجراء المُكالمات، المعروفة بـ (GPS Model)، ويقفز السعر لـ 500 دولار أمريكي تقريبًا للإصدار الذي يدعم إجراء المُكالمات عبر شريحة "إي-سيم" (eSIM). كما قدّمت الشركة إصدارًا بهيكل من الستانلس ستيل تبدأ أسعاره من 700 دولار أمريكي، في وقت اعتمدت فيه على الألمنيوم في هيكل الإصدارات السابقة(3).

 

"آيفون إكس إس"

لم تترك أخطاء آبل قبل المؤتمر بساعات قليلة مجالًا للتشكيك في صحّة التسريبات التي انتشرت قبل أسبوع تقريبًا، والتي أشارت بشكل قاطع لوجود ثلاثة هواتف جديدة في جُعبة آبل. وبالفعل، كشفت آبل عن الجيل الجديد من هواتفها المعروف بـ "آيفون إكس إس" (iPhone Xs)، أو "آيفون 10 إس" كما يُلفظ، وهو عبارة عن هاتف يحمل شاشة "أوليد" (OLED) 5.8 بوصة، تمامًا وكأنه "آيفون إكس" الصادر في العام الماضي، باستثناء بعض التفاصيل البسيطة.

 

على الوجه الأمامي، حرصت آبل على تطوير مُستشعر التعرّف على الوجه وخاصّية "فيس آي دي" (FaceID) لتُصبح أسرع من السابق، مع استخدام مُكبّرات جديدة للصوت تسمح بالحصول على جودة عالية خصوصًا مع دعم الجهاز لعرض الأفلام ومقاطع الفيديو بتقنية "إتش دي آر" (HDR). أما الكاميرا الأمامية، فهي بدقّة 7 ميغابكسل، في وقت حمل الوجه الخلفي عدستين، كل واحدة دقّتها 12 ميغابكسل، واحدة بزاوية ضيّقة والثانية عريضة(4).

  

  

وبعيدًا عن الأرقام، فإن ما يُميّز الهواتف هو المُعالج الجديد، "إيه 12 بايونيك" (A12 Bionic)، المعالج المصنوع بتقنية 7 نانومتر والذي يعني حجم أصغر، وأداء أعلى، واستهلاك أقل للطاقة، وهو مُعالج سُداسي الأنوية اثنتان للمهام الثقيلة، وأربعة للمهام العادية، وتلك أنوية تُقدّم أداء أفضل من مُعالج "آيفون إكس" بنسبة لا تقل عن 15٪، وتوفّر في استهلاك الطاقة بنسبة لا تقل عن 50٪ تقريبًا(5). وللمرّة الأولى استخدمت آبل مُعالج للرسوميات من تطويرها وهو مُعالج رُباعي النواة يُقدّم أداء أعلى 50٪ بالمقارنة مع الجيل السابق.

 

أما المُفاجأة الكُبرى فكانت الجيل الجديد من مُعالج آبل الموجّه للذكاء الاصطناعي، وهو معالج أصبح ثُماني الأنوية، بعد الاعتماد على نواتين فقط في "إيه 11 بايونيك"، ليُصبح بذلك قادرًا على إتمام 5 تريليون عملية في الثانية الواحدة، في وقت نجح فيه معالج "آيفون إكس" في إتمام 600 مليار عملية في الثانية الواحدة فقط، وهذا يعني أنه أسرع تسع مرّات تقريبًا.

 

ما سبق على أرض الواقع يعني أن خاصّية التعرّف على الوجه أصبحت أسرع وأكثر أمانًا. كما أن مكتبات مُعالجة الرسوميات والألعاب أصبحت بأداء أفضل، دون إهمال مكتبات الواقع المُعزّز (AR) التي تسمح للمُطوّرين القيام بمجموعة مُختلفة من المهام بشكل آني، وهو شيء تم التطرّق له خلال المؤتمر عبر لعبة "هوم كورت" (HomeCourt) القادرة على مُراقبة حركة المُستخدم أثناء لعب كُرة السلّة لتحليل رمياته وتقديم بعض الإحصائيات لتحسين الأداء بشكل دائم. والأهم مما سبق هو الكاميرا والتصوير، فالهواتف الجديدة ستحرص على تصوير لقطات قبل الضغط على زر التصوير من أجل تقديم أفضل جودة مُمكنة حتى في ظروف الإضاءة المُختلفة. كما يُمكن تغيير درجة العمق في الصور عند تفعيل وضع "بورتريه" (Portrait)، وهو شيء نجحت آبل في القيام به بفضل العدسات الجديدة من جهة، والمُعالج الجديد من جهة أُخرى.

 

نفس الميّزات السابقة ستتوفّر في هاتف "آيفون إكس إس ماكس" (iPhone Xs Max)، وهو هاتف بشاشة 6.5 بوصة، ليكون الأكبر في تاريخ شركة آبل، لا يختلف من ناحية المواصفات الداخلية أبدًا عن "آيفون إكس إس"، باستثناء السعر وحجم الشاشة فقط. وبالحديث عن الأسعار فإن "آيفون إكس إس" يبدأ من 999 دولار أمريكي ويصل لـ 1349 دولار أمريكي عند اختيار مساحة تخزين 512 غيغابايت. بينما يبدأ سعر "آيفون إكس إس ماكس" من 1099 دولار أمريكي بمساحة تخزين 64 غيغابايت ويصل إلى 1449 دولار بمساحة تخزين 512 غيغابايت(6).

 

إرضاء جميع الأذواق

كانت رسالة آبل خلال عام 2017 واضحة مفادها أن الشركة سوف تسعى لإرضاء جميع الشرائح دون التفريط بالجودة التي تُعرف بها أجهزتها، ومن هنا أطلقت الشركة أجهزة آيفون 8 و"8 بلس" رفقة "آيفون إكس"، لتُكرّر نفس المبدأ في 2018 لكن بنقلة نوعية كاملة.

  

 

إلى جانب الهاتفين السابقين، أطلقت آبل هاتف "آيفون إكس آر" (iPhone Xr)، وهو هاتف يحمل نفس تصميم "آيفون إكس"، أي بشاشة تمتد على كامل الوجه الأمامي مع نتوء في الأعلى للكاميرا الأمامية وخاصّية التعرّف على الوجه، إلا أن الهاتف الجديد يكمن في كونه يحمل شاشة "إل سي دي" (LCD) حجمها 6.1 بوصة. كما يختلف كذلك على الوجه الخلفي فهو يحمل كاميرا واحدة فقط دقّتها 12 ميغابكسل بزاوية رؤية عريضة(7).

 

وحافظت الشركة على المكوّنات الداخلية كما هي دون مساس، فجميع الأجهزة تدعم الشحن اللاسلكي بفضل الوجه الخلفي الزجاجي الذي يتلوّن بألوان زاهية في هواتف "آيفون إكس آر" هي الأزرق والأسود والبرتقالي الفاتح والأبيض، بالإضافة إلى الأصفر والأحمر، وهي خطوة قامت بها سابقًا مع أجهزة آيفون "5 سي" (5C). آبل حرصت أيضًا على استخدام الألمنيوم في الهاتف الجديد لتخفيض تكلفته قدر الإمكان، في وقت اعتمدت فيه على الستانلس ستيل في "آيفون إكس إس" وأخيه الأكبر.

  

تجدر الإشارة هنا إلى أن أداء جميع هواتف آبل في 2018 سيكون واحدًا بفضل معالج "إيه 12 بايونيك"، حتى أن كاميرا "آيفون إكس آر" قادرة على التصوير بخاصّية "بورتريه" التي عادة ما تحتاج إلى عدستين، وهذا بفضل المُعالج الجديد أيضًا الذي يوفّر مُعالجًا مُتطوّرًا للصور يُمكن الاستفادة منه أيًا كان عدد العدسات الموجودة داخل الجهاز. السعر هو العامل الهام الذي ركّزت عليه آبل في "إكس آر"، ومن هنا فإن الحصول عليه مُمكن لقاء 749 دولار أمريكي بمساحة تخزين 64 غيغابايت، إلا أنه لن يتوفّر قبل شهر (نوفمبر/تشرين الثاني)، بالتزامن مع موسم الأعياد، في وقت ستتوفّر فيه هواتف "آيفون إكس إس" ابتداءً من 14 (سبتمبر/أيلول) الجاري، على أن تبدأ بالوصول يوم 21 من نفس الشهر.

 

 

تسير شركة آبل على مبدأ عدم كشف الأوراق بشكل كامل، فسياستها الحالية سمحت لها بالوصول لقيمة سوقية تجاوزت حاجز التريليون دولار أمريكي كأول شركة تقنية على مستوى العالم، لتتبعها أمازون بعد أسبوع واحد، وهذا يعني ثقة عمياء بسياسة "كوك" وفريق عمله الكامل الذي يُعتبر امتدادًا بالأصل لفريق عمل آبل رفقة "جوبز" الذي اعتبر أن هذه الأسماء هي الحرس الأمين الذي سيُساعده على الوصول لمُتبغاه، وبالفعل، وصلت آبل بفضلهم لمكانة لا مثيل لها.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار