انضم إلينا
اغلاق
أسطورة "أنا مش قادر أديك".. هل مصر بلد فقير حقا؟

أسطورة "أنا مش قادر أديك".. هل مصر بلد فقير حقا؟

فريق التحرير

مجموعة محررين
  • ض
  • ض
اضغط للاستماع


في مطلع العام 2017م أطل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الشعب مرددا: "أيوا إحنا بلد فقير.. وفقير أوي كمان". وللوهلة الأولى عند سماع هذا التصريح المثير للدهشة، تأتي في مخيلة المستمع صور البؤس المدقع الذي تعيش فيه الطبقة الدنيا في مصر، الأكواخ البالية، المساكن المتهاوية والمتداخلة، الوجوه التي تنطق بالجوع والعوز والمرض، والشوارع المكتظة بأكوام القمامة المتراكمة، وغير هذه الصور من المعاناة الإنسانية التي تعيشها الطبقة الفقيرة في مصر.

 

لكن ثمة جانب آخر من القصة لا يرويه السيسي في تصريحاته، فرغم أن هذه الجهة حالكة السواد، والتي تُظهر مصر كدولة شديدة الفقر بالفعل ولا يكاد مواطنوها يجدون ما يسدون به رمقهم أو يحققون به الحد الأدنى من حاجياتهم الأساسية، ولا يطالبهم السيسي دائما إلا بالصبر والتحمل من أجل الوطن ومواجهة تحديات الإرهاب، رافعا شعار "تحيا مصر". رغم كل ذلك، وفي الجهة الأخرى من الصورة، فإننا نجد الطبقات الثرية التي تمتلئ موائدها بأصناف الطعام وتتقلب أرصدتهم في البنوك بين ستة وتسعة الأصفار وربما وصل رصيد أحدهم إلى 12 صفرا (تريليون جنيه)، فإن السيسي لا يذكر هذه الطبقة -التي ينتمي هو إليها شخصيا- على الإطلاق، ولا يتعرض لها ولثرواتها، ولا يسيطر على خطابه سوى الإشارة إلى فقر مصر وجوعها وكثافتها وعشوائيتها.

   

     

فقر مصر.. صورة الجدار الفاصل

في هذا الإطار جاء الاقتصادي المصري عبد الخالق فاروق ليكتب كتابا بعنوان "هل مصر بلد فقير حقا؟!"، حصل فيه على كل التصاريح الرسمية لنشره ودخل إلى المطبعة بالفعل، لكن جهاز الأمن الوطني بادر بمصادرة الكتاب من المطبعة، ليُمنع من النشر، كما تم القبض على صاحب المطبعة إبراهيم الخطيب، مما دفع الكاتب إلى توفير نسخة إلكترونية من الكتاب (PDF) على مواقع التواصل الاجتماعي. رغم ذلك، لم يسلم فاروق نفسه من بطشة الأمن، فاعتقلته قوات الشرطة في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2018م، وتم اقتياده إلى قسم الشروق، وهو ما ساهم في تكثيف الاهتمام بالكاتب والكتاب، الذي جاء صادما لقارئيه بسبب ما يوضحه من كمّ هائل من الثروات المنهوبة والأموال المسلوبة من جيوب المصريين والتي تستقر حصرا في أرصدة رجال الأعمال والمؤسسة العسكرية، فما حقيقة أن مصر بلد فقير؟ وهل فعلا تعاني مصر من شحّ في الموارد المالية؟!

 

يبدأ عبد الخالق فاروق فصول كتابه بذكر بعض الأرقام المتعلقة بمشتريات المصريين من العقارات باهظة الثمن والسيارات، ومن فرط ضخامة الأرقام يكاد القارئ يشعر أنه يتحدث عن شعب غير الشعب المصري، فمن أين أتت كل هذه الأموال؟ وهل هذا هو الشعب المصري الفقير حقا الذي لا يذكر السيسي سواه في خطاباته؟

 

وفقا لما هو منشور في جريدة أخبار اليوم الحكومية يوم السبت الموافق 11 فبراير/شباط 2017م فإن مبيعات السيارات في مصر عام 2016م بلغت 198271 سيارة، مما يعني أن مشتريات المصريين من السيارات بلغت 30 مليار جنيه إذا كان متوسط سعر السيارة الواحدة 150 ألف جنيه. أما مشتريات الطبقة الثرية المصرية من الفيلات والقصور بين الأعوام 1980 و2011م، فقد بلغت نحو 415 مليار دولار، وهو ما يوازي تقريبا تريليوني جنيه مصري بسعر الصرف القديم قبل التعويم.

   

هذا الرقم وحده يرسم مفارقة عجيبة تُبيّن وجود شعب غير الشعب داخل النسيج الاجتماعي المصري، ومن العجيب كذلك أنه خلال حفر التفريعة الجديدة لقناة السويس عام 2014م، عندما دعا السيسي المصريين إلى التبرع من أجل إنشاء هذا "المشروع القومي"، فإن إجمالي ما تم جمعه من جيوب المصريين في أقل من أسبوعين يساوي 64 مليار جنيه، وهو رقم شديد الضخامة يُبيّن مقدار الفائض والمدخرات المتاحة لدى شرائح معينة من المصريين في حال توفر الثقة في القيادة السياسية للبلاد، لكن كيف تُبنى الثقة في نظام عسكري منعدم الشفافية ولا يعرف لغة سوى لغة القمع والقتل؟!

     

   

الفساد ثم الفساد ثم الفساد

وبعد ذكر هذه التباينات الواسعة بين خطابات السيسي التي تُصوّر مصر وكأنها بلد بلا أموال وبلا مدخرات وبلا رأس مال وبين ثروات الطبقات العليا من المصريين، ينتقل فاروق في كتابه إلى الحجم غير المتخيل للفساد في الاقتصاد المصري، ويبدأ فاروق بما ورد في تقرير منظمة النزاهة المالية الدولية، حيث ذكر التقرير أن حجم التدفقات غير المشروعة من مصر إلى الخارج نتيجة للفساد الحكومي يقدر بنحو 57 مليار دولار في السنوات بين 2000 و2008، وهي مبالغ طائلة سهّلت التشريعات الفاسدة في تسهيل تهريبها خارج البلاد.

 

ثم ينقل فاروق الدراسة الرائدة التي قام بها الباحثان إسحق ديون وحامودة شكير والتي قاما فيها بإحصاء المؤسسات الاقتصادية ذات الارتباط بالنظام الحاكم في الفترة بين 2003 و2010م، وقد كشفت الدراسة عن نتائج خطيرة خلصت إلى أن هناك 469 شركة مصرية يتحكم فيها 32 من كبار رجال الأعمال في مصر على صلة مباشرة بأفراد في جهاز السلطة السياسية. وبينما لا توظف هذه الشركات سوى 11% من العمالة الموجودة في القطاع الخاص المنظم، فإنها تحقق 60% من صافي الأرباح في هذا القطاع، كما أنها تحصل على 92% من إجمالي القروض البنكية الممنوحة لهذا القطاع المنظم، وهو ما يكشف عن الحجم الهائل للوساطة والمحسوبية والرشوة في القطاع الخاص والعام على السواء.

 

كما أكّدت الدراسة أنه في العقد الأخير من عقد مبارك تزايدت معدلات هروب وتهريب أموال هذه الشركات إلى الخارج، حيث قدّرتها الدراسة بنحو 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي المصري سنويا، وهو ما يعادل تقريبا 75 مليار جنيه سنويا لمدة 10 سنوات متعاقبة بإجمالي 750 مليار جنيه.

 

من فمك أدينك.. ممتلكات الحكومة

وفي سياق آخر، قدّر فاروق قيمة الأصول العقارية الحكومية (المخصصة من أجل العمل مثل المدارس والمستشفيات ومباني الوزارات والدواوين والأقسام، أو من أجل السكن مثل القصور الرئاسية والاستراحات والمدن الجامعية) بنحو 299.3 مليار جنيه، ويعلق عبد الخالق: "برغم ذلك فنحن نشاهد معا مزيدا من إنشاء وتأثيث المباني الحكومية الجديدة في مظاهر إسراف ليس لها مثيل في الدول المتحضرة، ويزيد عليها إنشاء عاصمة إدارية جديدة، فهل هذا تعبير عن دولة فقيرة كما قيل؟"[1].

  

   

كما رصد فاروق التقدير المبدئي للسيارات والمركبات الحكومية (جهاز إداري، وحدات محلية، هيئات خدمية أو اقتصادية، القطاع العام، الشرطة، إلخ) فإن قيمتها قد تتجاوز 20 مليار جنيه وفقا لأسعار عام 2010م قبل تعويم الجنيه في عام 2016م. ويقارن فاروق الحالة اليونانية بالمصرية قائلا إن الأزمة الاقتصادية عندما عصفت باليونان أعلن رئيس الحكومة حينذاك جورج باباندريو عام 2009م إلغاء استخدام نصف السيارات الحكومية والامتناع عن امتلاك أي سيارة حكومية تزيد سعتها عن 1600 سي سي، مؤكدا أن هذا القرار يهدف إلى الحد من تكاليف الوقود والصيانة.

 

بالإضافة إلى ذلك فقد لاحظ فاروق أن عدد العاملين بالوظائف الحكومية بلغ عام 2017م ما يقارب 6.5 مليون شخص، تبلغ تكلفة تدريبهم وتشغيلهم نحو 300 مليار جنيه، وهو ما يوضح أن مشكلة صناع القرار في مصر "هي عدم القدرة على التمييز بين القدرات الكامنة والقائمة في مصر، وبين طريقة الاستفادة منها وتحقيق الثمار المرجوة، وهي في جوهرها مشكلة قيادة وأزمة إدارة كفء لمواردنا وطاقتنا المتاحة"[2].

 

محسوبية العاصمة الإدارية الجديدة

في عام 2014م خرج عبد الفتاح السيسي ليعلن أنه بصدد إنشاء عاصمة إدارية جديدة وسط احتفاء غير مسبوق به من الجمهور ووسائل الإعلام، مَثّل هذا المشروع "حلما قوميا" للمصريين كما زعم المسؤولون الرسميون والإعلاميون المناصرون لنظام السيسي، وانطلقت أبواق النظام تهلل مبشرة بقدوم عصر جديد من الخيرات إلى الشعب المصري، وفي خضم نشوة الانتصار على الإرهاب والمضي قدما نحو الرفاهية لم يلتفت الناس إلى أنه كان هناك تعتيم شديد على أي معلومات رسمية حول طبيعة المشروع وتكلفة كل مرحلة من مراحله نظرا لسيطرة العقلية الأمنية والعسكرية على مجريات الأحداث في مصر وغياب أي معنى من معاني الشفافية مما يسمح للفساد أن ينخر في جسد الدولة المصرية بكل أريحية.

 

لهذا فإن فاروق يؤكد أن هذا المشروع يُمثّل كارثة محققة بكل المقاييس، خصوصا مع التكلفة الباهظة له، إذ إنه سوف يُكلّف -من خزانة الدولة- مبدئيا 45 مليار دولار، وهو ما يعادل 810 مليار جنيه وفقا لأسعار الصرف الجديدة بعد تعويم الجنيه المصري وفقدانه أكثر من 50% من قيمته بين عشية وضحاها.

   

     

لم يكن فاروق بدعا من الناس، إذ إنه منذ إعلان المشروع بدأت الشكوك تتسرب إلى الرأي العام حول طبيعته وجدواه، خصوصا بعد انسحاب الشركات العالمية واحدة بعد الأخرى منه بدون إعلان لأسباب أو توضيح لحيثيات الانسحاب، وفور هذه الانسحابات أعلن السيسي قرارا رئاسيا يقضي بتخصيص أغلب أراضي المشروع لصالح الدولة أو لصالح القوات المسلحة على وجه الخصوص.

  

ففي عام 2016م فاجأ السيسي شعبه بقرار يقتضي بتخصيص 166 ألف فدان لصالح القوات المسلحة جنوب طريق القاهرة السويس لإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وهي المساحة التي تُمثّل ثروة قومية وحدها، إذ إن مبيعات العقارات -الفيلات تحديدا- في تلك المنطقة ستمثل مكسبا صافيا للقوات المسلحة لا يقل بحال عن الأحوال عن ألف مليار (تريليون) جنيه (1,000,000,000,000 جنيه)، لا يدخل للخزانة العامة للدولة منها مليم واحد، طبقا لحسابات فاروق.

  

كما يلاحظ فاروق أمرا عجيبا يتعلق بالمبالغ الضخمة المخصصة في الموازنة العامة للدولة تحت بند "الدراسات والمشروعات الاستثمارية" بزعم إثراء المشاريع القومية مثل تفريعة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، فقد قفزت الميزانية المخصصة لهذا البند فجأة في عام 2016م من 1.2 مليار جنيه إلى 3 مليارات جنيه عام 2018م، مع غياب أي شفافية حول مصارف هذه النقود ووسائل الاستفادة منها، وهو ما دفع فاروق إلى التساؤل: "لمن تذهب أموال هذه البحوث والدراسات والاستشارات؟ وهل تساوي المشروعات المقامة في البلد في مجال التشييد والمقاولات كل هذه الدراسات بهذه المبالغ الضخمة؟ وهل يمكننا بعد ذلك أن نتحدث عن أن مصر بلد فقير؟"[3].

 

خراب صفقات الغاز!

تُمثّل صفقات الغاز الطبيعي صفحة سوداء من صفحات إهدار المال العام المصري، وهي صفحت ما زالت تُكتب إلى يومنا هذا منذ اكتشاف حقول الغاز الطبيعي في نهاية التسعينيات من القرن المنصرم حتى لحظات كتابة هذه السطور.

    

     

فعلى سبيل المثال، أرسل عاطف عبيد -رئيس مجلس الوزراء الأسبق- رسالة في عام 2001م إلى حسين سالم، رجل الأعمال المقرب من نظام مبارك ومهندس الصفقات مع الكيان الصهيوني، يخبره فيها بأن مجلس الوزراء وافق على توريد الغاز بسعر 1 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية (BTU)، بينما كان متوسط السعر في السوق العالمي حينئذ 7.5 دولار، وعقد سالم 13 صفقة أخرى مع شركات إسرائيلية بمتوسط سعر 3 دولارات للمليون وحدة حرارية، وهو ما يُمثّل خسارة فادحة للجانب المصري.

  

وعلى إثر جملة من هذه الاتفاقيات المجحفة فإن الخسارة الصافية للخزانة المصرية منذ مارس/آذار 2008م (بداية ضخ الغاز إلى إسرائيل) إلى مارس/آذار 2012م وصلت إلى 5.4 مليار دولار، وهي خسارة توضع جنبا إلى جنب مع خسارة الخزانة المصرية في توريد الغاز للأردن التي عقدت معها مصر اتفاقيتين فاشلتين كذلك، وصلت خسارتها من 2004م إلى 2012م إلى ما يتجاوز 4 مليارات دولار أخرى.

  

وبرغم هذه الخسائر البادية للعيان وتفاقم مشكلة نقص الغاز للمصانع ومحطات الكهرباء طوال عامي 2009 و2010، فإن النظام الحاكم لم يحرك ساكنا، وطالبت الجهات المسؤولة الشركات والمصانع بتدبير احتياجاتها، وبدأت الحكومة في تداول فكرة استيراد الغاز الطبيعي من العالم الخارجي، وهو ما دفع فاروق إلى التساؤل: "فهل هذا تعبير عن بلد فقير.. وفقير أوي كما يقال؟ أو أننا بصدد بلد تُدار فيه موارده بمنطق العزبة الخاصة بالرؤساء والمسؤولين ورجال الأعمال؟"[4].

  

الفساد الحكومي في عصر مبارك.. ملف لم يغلق بعد

أشار تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن "تكلفة الفساد في بعض قطاعات الدولة في مصر" الصادر عام 2016م، والذي أثار ضجة كبرى في وسائل الإعلام وجرى على إثره عزل رئيس الجهاز هشام جنينة من منصبه، إلى حجم الفساد الهائل في قطاع البترول وما يتسبب فيه من إهدار أموال طائلة.

   

     

فعلى سبيل المثال، ذكر التقرير أن الهيئة العامة للبترول عقدت عام 2010م، تحت إشراف وزير البترول حينذاك سامح فهمي، اتفاقا مع الشركة الدولية للزيت البريطانية (أيوك) تنازلت فيه الهيئة عن 6% من إنتاج 12 منطقة، فبلغت قيمة الخام المتنازل عنه للشركة البريطانية منذ 2010م حتى 2015م نحو مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل قيمة الخسارة عام 2030م إلى 6.5 مليار دولار. ويعلق فاروق قائلا: "هل رأيتم سفها وإهدارا للمال العام والثروة الوطنية المصرية أكثر من هذا؟! إن هذا مجرد نموذج واحد من عشرات الأمثلة مما يجري في قطاع البترول والغاز، إنها مافيا تدير وتنهب ثرواتنا الوطنية"[5].

 

ومن أبرز مظاهر الفساد وإهدار المال العام في قطاع البترول كما أشار التقرير هو بند "استرداد الأصول" بعد استرداد التكاليف للشركة صاحبة الامتياز، حيث عادة لا تتمكن الهيئة العامة للبترول من استرداد أصولها التي حصلت الشركات الأجنبية على قيمتها وفقا لبند استرداد التكاليف، وهي أصول ضخمة بلغت في منتصف عام 2015م نحو 149.4 مليار جنيه مصري. ويشير التقرير إلى تعذر تحقيق هذه القيمة بدفاتر الهيئة لعدم وجود سجل لها يتضمن بيانات وقيم الأصناف بالدولار، مما يعني ضياع هذه الأموال إلى الأبد لصالح الشركات الاستثمارية.

    

  

ويختم فاروق مأساة الاقتصاد المصري بثروات عائلة الرئيس الأسبق حسني مبارك المخفية والتي كُشفت عقب خلعه في 11 فبراير/شباط 2011م، فقد أشارت المعلومات المتاحة إلى أنه ثمة 120 شخصا من كبار رجال الأعمال قريبي الصلة بنظام مبارك ونجليه لديهم حسابات مصرفية في البنوك الأجنبية تُقدّر بـ 207 مليار دولار.

  

ولعل من النماذج صارخة الفساد هي الهدايا -أو الرشاوى بتعبير فاروق- التي قدمتها مؤسسات (الأهرام، الأخبار، التحرير) إلى مبارك وأسرته، والتي تتجاوز قيمتها المليار جنيه، وهو الرقم الذي يكفي لبناء 250 مدرسة حكومية جديدة تحتضن 250 ألف طالب على الأقل. ويعلق فاروق خاتما هذا الملف قائلا: "هذه الأرقام تكشف الحقيقة التي طالما نادينا بها، وهي أن مصر بلد غني، وليس فقيرا أو قليل الموارد كما يردد كبار المسؤولين في الحكم والإدارة".

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار